فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-انت واهم نفسك بأيه؟
هاه عايز تثبت أيه باقتحامك لحياتي من تاني ؟

-انا بحارب نفسي ونفسك عشان مخسركيش،
بحارب وبثبت لنفسي ان انتي اللي مصره تدمرينا وتخسرينا.

-اخسرنا؟
ريان انت اناني فعلًا للدرجة انك اندمجت في الأنانية دي ومبقتش قادر تميزها عن شخصك.

خرجت كلماتها كالفحيح وهي تنفض ذراعيها منه وتضربه فوق صدره بكل ما تملكه من قوة وغضب مكبوت صارخة بجنون:

-انا خسرتك وخسرت نفسي، أنا كنت بتمنى الموت عشان محسش بالوجع اللي انت كنت سبب فيه!

ارتعش قلبه لاعترافها هذا بألم موجع عميق لم يتخيله يومًا، ألم أشد قوة من طلقات الرصاص لكنه همس مدافعًا عن بصيص الأمل داخله:

-مهما قولتي من اتهامات فبردو مش هقول غير اني حبيتك وهحبك طول العمر،
اللي بيتكلم ده سموم أحمد اللي انتي بنفسك ادتيه فرصة عشان يغرسها جواكي، فوقي لنفسك قبل فوات الأوان.

انهى جملته وهو يبتعد بجسده عنها للخلف فهمست تنفس بقايا غضب كمن انتزعت روحها:

-انت كذاب أنت عمرك ما حبتني ربع حبي ليك، أنا مكنش لازم أتمنى لنفسي الموت.

ضاقت عيون ريان وهو يتابع انكماش ملامحها الثائرة بعمق جراحها قبل أن تقذف كلماتها كالسهام الحادة المغمسة في السموم لتستقر في جوف صدره بقولها:

-أنا كان لازم أتمنى موتك أنت.

جزت على أسنانه التي تتخبط في بعضها من شده انفعالاتها المضطربة وهي تشير للأرض أسفلها هاتفة في كره:

-حياتي كانت هتبقى أسهل لو اتمنيتلك الموت، لو انت كنت موت أنا كنت هرتاح وهقدر أعيش.

دبدبت بقدميهما كمن تلبسها الجنون تستكمل صراخها بوجه أحمر مفتقد الاكسجين ثم احتضنت رأسها بين أصابعها:

-أنا بتمنى أنك تموت و و …..

تدرجت حده كلماته حتى صمتت تمامًا عندما توقفت عيناها فوق وجهه الصارخ بصدمته وعيناه المتألمة اللامعة بدموع العتاب التي يرفض كبريائه ذرفها رغم هول كلماتها التي ضربته في الصميم وجعلته كطفل صغير طردته والدته من رحمتها للتو.
ألهذه الدرجة وصل كرهها له …لدرجة تتمنى له الموت وترى فيه راحتها…

أخفض انظاره عن عيناها الباكية والتي صار غير قادر على تحمل المشاعر داخلهما.
فوقف كالأبله غير قادر على التحرك من مكانه او إبداء رد فعل ولكن انظاره ارتفعت نحوها مع ارتفاع بكاءها الحاد بشكل هستيري وشعر بصدره يضيق أكثر وأكثر لمعاناته وهي تقترب منه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *