فرط الحب دينا ابراهيم ج4

مد ريان ذراعه يمسك بتلابيبه قبل ان يدفعه إلى شارع جانبي ملاصق للمتجر دافعًا بجـ,ــ,ـسده في عنـ,ــ,ـف نحو الحائط هاتفًا من بين أسنانه:

-لو اتجوزتها عشان تربي ابني من غير ما احبها مكنتش استحملت وجودك ووشك النحس ده في حياتي!

-أنت اللي اقتحمت حياتنا، من البداية أنا وريم نصيبنا لبعض وأنا أحق بيها منك.

لا يدري كيف أتته تلك الشجاعة الوليدة ليتمكن بصراخ تلك الكلمات في وجه زوجها ولكنه يشعر كقنبلة موقوتة من التمرد والرغبة في إثبات الذات.
كان مغمور في اكتشافاته الداخلية المعقدة لدرجة لم يرى قبضة ريان التي التقت بقوة بفمه لتتناثر الدماء من شفتيه في لحظتها.
والألم الحاد الواثب في رأسه المرتطم بقوة في الحائط من خلفه منعه من رد القتـ,ــ,ـال بشكل لائق لكنه حاول دفع “ريان” عنه دون جدوي فالأخير عاود بإمساك مقدمة ملابسة في قوة مزمجرًا في تحذير مباشر:

-إياك تجيب سيرة مراتي على لسانك يا جبان بعد ما خدعتها.

دوت ضحكة أحمد ليزيد ريان من خنقة في غل، قبل أن يخبره أحمد بخساسة حديثة العهد لم يعهدها داخله ابدًا:

-ومين قالك أني خدعتها وانه مش بمزاجها…امم؟

نقل ريان معصمه لعنق أحمد يمنع عنه الهواء في حركة هوجاء باصقًا حروفه في غضب :

-والمفروض أني أصدقك مش كده فاكرني مغفل عشان أصدق واحد فاكر ان من الرجولة انه يخوض في عرض واحدة ست.

ضحك ريان في سخرية مظلمة وهو يومأ رأسه خائبًا الرجا ممسكًا بعيون أحمد الغامضة مردفًا في خفوت كالفحيح:

-كان جوايا ليك شويه احترام لوقفتك مع ريم لكن بعد ما عرفت انك اللي فتحت الظرف وخدت الجواب عشان ريم متعرفش اني ردتها لعصمتي فتقدر تروح انت وتخطبها،
بقيت شايفك على طبيعتك … مجرد انسان مريض نفسي …. قابل على نفسه إنه يتجوز واحدة وهي على ذمة راجل غيره يا عديم الرجولة!

استشاط أحمد غضبًا عند سماعه لكلمات ريان المحتقرة وقد أثبتت له حروفه بأنه يعلم عن تفاصيله الكثير، شعر بالخيانة والغضب ورغبة قبيحة بالانتقام من ريم أخذت تكسو معالم نفسه، فضحك في غموض متوقفًا تمامًا عن المقاومة ممسكًا بعيون ريان في جمود ساخر ليدفعه ريان في حدة من جديد نحو الخائط يفرغ غضبه المشحون، متجاهلًا تساؤلات بعض العيون المارة بالطريق الرئيسي والمتعجبة من وضعهما المريب داخل الأزقة ثم قال في حدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *