فرط الحب دينا ابراهيم ج4

-انت مبقتش تحبني مش كده.
-لما كنتي بتبعديني عنك ورافضة اني ألمسك مكنتش بقف أقولك مبقتيش تحبيني كنت بحترم رغبتك.
أخبرها “بيجاد” متهكمًا وهو يستقيم لاستكمال ملابسه وكأن الاعصار العاطفي بينهما لم يكن على وشك الاندلاع فهتفت وسام في استنكار:
-تقصد تقول انك فقدت رغبتك فيا ك ست،
على فكرة الحمل ده كان بسببك انت فما تلومش على شكل جسمي دلوقتي.
حركت اصبعها في وجهه وعيونها تنساب في دموع القهر من رفضه فضرب كف فوق الأخر في تعجب قائلًا من بين أسنانه:
-انا عندي مشوار ومش فايق نهائي لجنانك ده.
وبالنسبة لحملك اللي أنا كنت سبب فيه فمعلش أنا هبقي أصلح غلطتي.
-ماشي يا بيجاد، انت حر اعمل اللي تعمله!
قالت في عناد بأنف شامخ ثم عدلت ردائها في غضب وهي تندفع متخطيه اياه راكضة للخارج للاختباء من امامه قبل ان تبدأ رحلة انهيارها.
زفر بيجاد في غضب شديد وشعر بصدره يضيق وللحظة كان سيخلع ملابسه ويتخاذل عن الحضور ولكن مشاعره المضطربة أجبرته على إكمال ملابسه والذهاب كي ينفس عن جزء من غضب يتملكه من أعلاه لأسفله.
“فرط الحب”
الفصل التاسع عشر
في اليوم التالي وقت تناول الفطور جلس ثلاثتهم على مائدة الطعام في سكون فتنحنح “ريان” وهو يقلب طعامه عارضًا على ريم وعمر:
-ايه رأيكم نخرج انهارده؟
لمعت عيون ريم قبل عمر ليجيب كلاهما في آن واحد:
-بجد، هنروح فين؟
ابتسم ريان سعيد برد فعلهم الحماسي ثم حرك كتفه يترك الامر مفتوحًا أثناء تناوله قطعة من الخبز في فمه مردفًا:
-انتوا عايزين تروحوا فين؟
-الملاهي!!
هتف كلاهما في سرعة خطفت ابتسامه من شفتيه المكتنزة، ليقفز عمر من مقعده مصفقًا في سعادة راكضًا كي يقبل والده هاتفًا :
-أنا بحبك أوي يا بابي … مواه.
ضحك ريان ليخبره بابتسامته الجانبية الجذابة:
-وانا بحبك، يلا بطل دلع وافطر عشان نلحق ننزل.
تحرك عمر في سرعة فرفع ريان نظراته الشقية نحو ريم المبتسمة تلك الابتسامة المشعة كشروق الشمس ثم قال في نبرة مشاكسة:
-وبحب ريم كمان.
-وريم كمان بتحبني وبتحبك.
ضحكت ريم التي احمر وجهها في خجل لسرعة استجابته عمر واجابته عنها، فأعترض ريان في مرح:
-وليه مش بتحبني أنا الأول وبعدين بتحبك انت.
-عشان أنا ابنها طبعا لازم أكون الأول.
أجابه عمر في ثقة بكتفين مضمومين كأنه يؤكد كلماته، فضحك ريان ممسكًا بيد ريم مدافعًا عن مكانته داخل قلبها مردفًا في مشاغبة: