عطر سارة 3
الفصل التاسع
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد
دلف للمنزل وقلبه يخفق بيخوف، آخر ما وصل اليه ومصر عقله على تكراره كلمة “بمـ,ـوت” يعلم إنها ستخرج بخير ولكن نبرتها الضعيفه المته، بخطوات سريعه دلف الغرفه ليجدها على الأرض فاقده للوعي، حملها وضمها لصدره بحمايه يؤكد لنفسه وجودها بين يديه، أخذ نفس عميق وهو يتأمل ملامح وجهها المرتعبة، قرب وجهه منها ووضعه على وجهها ليزيل حبات العرق من عليها هامسا:
_ أنتِ في أمان معايا..
بعد نصف ساعة دلف بها لقصر علام قابلته حنان وهو يصعد بها الدرج فاقتربت منهما بقلق قائلة:
_ أنت شايلها وشكلها متبهدل كده ليه عملت فيها ايه يا محمود؟!..
نظر إليها بطرف عيناه قائلا بتعجب:
_ في ايه يا امي هو أنتِ بتكلمي وحش هعمل فيها ايه يعني؟!.. هي بس تعبانه شويه ومحتاجه ترتاح شوية وهتيجي دكتورة أبقي دخليها..
أكمل طريقه الى غرفه نومها، أما حنان ظلت بمكانها وبداخلها شعور بان ولدها السبب الرئيسي بما حدث لتلك الصغيره حركت راسها بكل طحينه قائلة:
_ ربنا يهديك يا محمود..
وضعها بحذر على الفراش ثم جذب الغطاء ليدثر بها جسدها المرهق، جلس بجوارها ورفع يده ليضع خصلاتها بجانبها على الوسادة، تأملها بدقه جميلة، هادئة، جذابة، بها أشياء كثيرة تجذبه إليها، تحكم به قلبه واعطى له أمر حاسم وهو لباه بكل ترحاب، نزل لمستواها وضم شفتيها بقبله ناعمة مشتاقة زادت من حرارة جسده، ليقوده الأمر للجنون وضع يده أسفل عنقها متحكم بها أكثر وغاص بنعيمها، أغلق عينيه وتمتع بجنته، دق الباب فبتعد عنها بضيق وقال بنبرة متحشرجة رغم محاولته بإخراجها طبيعية:
_ مين ؟!..
ات إليه صوت الخادمة المتوتر:
_ مدام عايدة منهارة وعايزة تشوف حضرتك..
_ اديها المهدئ وخليها تنام انا مش فاضي دلوقتي.
عاد للصغيره ليدق الباب من جديد فصرخ بغضب:
_ ده أنا هطلع******** ..
فتح على وضع إستعداد أخذ روح من يقف أمامه، كتم غضبه مع رؤيته لحنان ومعها الطبيبة فقال:
_ أتفضلوا..
_____ شيما سعيد _____
بغرفة عايدة صرخت بجنون بعد حديث الخادمة وقالت:
_ يعني إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده محمود مستحيل يكون قال حاجه زي دي؟…
إبتلعت الأخرى لعوبها بخوف من حاله سيدتها وقالت بدفاع عن نفسها:
_ والله العظيم ما بكذب يا مدام عايده أنا روحت لحد اوضه نومها وخبطت عليه وقولت له ان حضرتك منهاره قالي اديها المهدئ وخليها تنام أنا مش فاضي دلوقتي، انا طول عمري خدامتك وتحت رجليكي ايه بس اللي هيخليني دلوقتي أكذب عليكي ؟!..
لم تسمع عايده باقي حديثها، فقط عقلها يردد ما قاله محمود، هل مل؟!.. هل تخلى عنها ام تلك الفتاه الجميله أخذت عقله وجعلته يسير خلفها مسلوب الارادة؟!.. منذ متى ويوجد امرأه تقدر على أخذ مكانتها بقلب محمود؟!.. انهارت بالبكاء انهيار حقيقي أزالت جهاز التنفس عن وجهها وبدأت تصرخ بكل قوتها لتقترب منها الخادمه مردفه بخوف:
_ أهدي يا ست هانم اللي انتِ بتعمليه ده غلط على صحتك مش حته عيله زي دي اللي هتعمل فيكي كده، محمود بيحبك بس هي بصراحه حالتها وحشه وما كانش ينفع يسيبها..
صرخت بها:
_ اخرسي مش عايزه اسمع لك صوت اخرسي خالص، عايزكي تقفي على باب اوضتها زي الضل تسمعي دبه النمله اللي بيقولوها أنتِ فاهمه ولا لأ، إياكي ترجعي هنا طول مع محمود معاها في مكان واحد غوري من وشي..
أومات إليها سريعاً وقالت:
_ أمرك يا هانم أمرك..
خرجت لتنظر عايدة للفراغ أمامها مردفة بتعب:
_ لو باقي في عمري يوم واحد هتفضل فيه جوزي لوحدي حتى لو اخدت روحها، الدنيا خدت مني كل حاجه ومش هسمح لها تاخدك مني يا محمود كفايه عليها صحتي إللي راحت لكن أنت لأ…
____ شيما سعيد _____
بصباح يوم جديد..
فتحت عينيها بثقل، عضت على شفتيها لتخفيف من ألم رأسها ثم رفعت يدها لتضغط على خصلاتها بتعب، دارت عينيها بالمكان حولها بتشويش رؤيتها ضعيفة وذاكرتها شبه معدومة، وصلت بحدقتها لمحمود النائم على المقعد المقابل لها، هنا فقط بدأت تتذكر ما حدث بالليلة الماضيه أرتجف جسدها بالكثير والكثير من الخوف كان بينها وبين المـ,ـوت خطوه واحده ولولا وجوده لكانت رماد.
خرجت منها شهقة قوية وبكت من أعماق قلبها، أستيقظ محمود على صوت شهاقاتها فاقترب اليها بلهفه مردفا:
_ مالك فيكي إيه أطلب لك دكتور في حاجه وجعاكي؟!..
حركت رأسها برفض وزاد بكائها فاقترب منها أكثر، اتسعت عينيه بذهول بعدما ألقت بنفسها بين أحضانه، تعلقت بعنقه مثل الطفلة الصغيرة التي وجدت اخيرا والدها وحصلت على أمانها بعد معاناة، أغلق ذراعيه حول ظهرها بقوة وإثبات قوي لقلبه بوجودها حتي يطمئن، تألم من أجلها وكثيراً ولكن هذا لا يمنعه من شعوره بمتعه الإنتصار، ها هي الان بين يديه وبكامل ارادتها دفن وجهها بعنقه ووضع أنفه بين خصلاتها ليستمتع برائحة عطرها المهلكه للرجولته، همست بأنفاس ساخنة:
_ أول مره أحس بالأمان لما اتصل بحد ويلحقني، وأول مره أشوف في عين حد الخوف عليا، خوف بجد مش مجرد كلام أنا كنت مرعوبه بس أنت جيت…..
قطع حديثها بابتعاده عنها نظر إليها ليجدها تحدق به بامتنان أزال دموعها بأحد أصابعه وإبتعد عنها قليلاً قائلا بهدوء:
_ قولتها لك قبل كده وهقولها لك كتير يا سارة طول ما أنتِ جنبي وبين أيدي هتبقي في أمان، أنا اي حد يخصني وتحت حماتي ما ينفعش يخاف اللي بيبعد عني بس هو اللي لأزم يخاف..
لم تفهم حديثه أو ربما أقنعت نفسها بعد فهمه، تنهدت بتعب ثم اراحت جسدها على الفراش وامام عينيها كل ما حدث ليله امس وكأنه يحدث الآن أبتلعت ريقها الجاف بخوف ورفعت وجهها اليه قائلة:
_ انا ما بعدتش عنك أنت اللي بعدتني عنك..
قام من مكانه وقال قبل ان يدلف للمرحاض:
_ من النهارده لا هبعدك عني ولا هسمح لك تبعدي عني..
وضعت رأسها على الوسادة وضمت الوسادة الأخري لصدرها، ستعطي لنفسها بعض الأمان حتي يعود ويجلس بجانبها من جديد، إبتسمت وقالت:
_ رغم كل حاجة جه عشاني، يا بخت مراتك بيك ويا ريتني أقدر أخد حتة صغيرة ليا، حتة أحسن فيها بشوية حب ودفا عيلة.
خرج من المرحاض ببنطلون رياضي وصدر عاري وخلف عنقه منشفة صغيرة يسقط عليها ماء شعره، سمعها تقول بشكر:
_ شكرا انك جيت وانقذتني انا كان بيني وبين المـ,ـوت خطوه واحده بس..
جلس على المقعد المقابل للفراش النائمة عليه، وبدأ يجفف خصلاته المبتلة بالمنشفة ثم رفع عينيه إليها قائلاً ببساطة:
_ اللي حصل ده قرصه ودن صغيرة وما كانش مقصود منها مـ,ـوتك..
صدمت من بساطة حديثه وصدمتها الأكبر كانت بالمعنى المبطن من بين كلماته، حاولت الاعتدال بالفراش إلا إنها لم تقدر فإبتلعت لعوبها الجاف مردفه بتردد:
_ أنا مش فاهمه معنى كلامك أنا أتصلت بيك وأنت جيت انقذتني من البيت وهو بيولع لكن معنى كلامك أنك…..
أومأ إليها مكملا الجملة بدلاً عنها:
_ هو اللي في دماغك بالظبط يا ساره انا اللي ولعت في البيت وأنا عارف أنك جواه وجيت وطلعتك منه لأني لسه عايزك عايشة..
يستحيل ان يكون فعل ذلك مهما كان جبروته لن يصل به لتلك الدرجة من إنعدام الرحمة، حركت رأسها بنفي عدة مرات هامسة:
_ مستحيل تكون عملت كده؟!..
لم يكون بحياته قاسي على زوجته الأولي ، لم يكون قاسي على أي شخص يحمل إسم عائلة علام ولكنها اضطرته لهذا، قام من فوق المقعد ليعطي ظهره إليها قائلا بقسوة:
_ لأ عملت… إيه يا ساره جيت لحد عندك وطلبت الرجوع وقتها استقوتي بحته بيت انا اللي كتبته باسمك وقولتي ان بقى لك مكان تعيشي فيه ومش مستنيه أي حاجه مني، دلوقتي البيت راح ناويه ترجعلي ولا هتعيشي الباقي من عمرك في الشارع؟!.. لأن لا اختك ولا جوزها هيدخلوكي بيتهم تاني وده بامر مني..
ما هذا ومن هذا ؟!.. كيف أن يكون قاسي معدوم الرحمة لتلك الدرجة ؟!.. ماذا فعلت به حتي يضعها تحت قدميه ويضغط عليها بكل قوته ؟!.. تجمدت الدموع بعينيها ورفضت السقوط، لا تعلم أهي جفت دموعها أم حتى البكاء أصبح صعب عليها، مرت بعينيها على ملامحه تجده ثابت، جبروت، تركها ووقف أمام المرايا يكمل تسريح شعره..
بارد نعم، تولد بداخلها شعور بالغل تجاهه جعلها تقول:
_ عملت كل ده ليه عشان أرجع لك مذلولة ؟!..
قال بهدوء :
_ إحنا مش أعداء يا ساره عشان خاطر اذلك احنا كان في بيننا اتفاق وكانت حاجه قصاد حاجه وعلى ما اعتقد ان الاتفاق ما كانش مربوط بمده عشان تقوليلي ما أنت اخدت خلاص، انتِ لعبتي في الاتفاق وانا من حقي اخد حاجه بتاعتي ما استفدتش لما اديتها لك.. .
حركت رأسها عدة مرات في ذهول تام تحاول فقط إستيعاب ما يقوله ووصلت لنهايه واحده فقالت:
_ طيب أنت حرقت البيت اللي اديته لي واخدت مني اللي أنت عايزه وانا رجعت زي الاول لا وكمان خسرانه، في حاجه تانية محمود بيه عايزها عشان يحس ان هو مرتاح نفسياً..
أومأ إليها ثم قال بعدما أرتدي تيشيرت من اللون الأسود:
_ عايزك كلك على بعضك، رديتك وحاليا أنتِ مراتي وعايشه معايا في بيتك أي طلب تطلبيه هيبقى تحت امرك بس ما فيش جنيه واحد هيبقى في ايدك..
_ طيب وماله عايز تقصقص ريشي يعني، بس يا ترى بقى مدام عايده هتقبل بكده واللي هيبقى لها راي تاني ؟!..
صمت وانتظرها تكمل ما تريده فتحاملت على نفسها وقامت من فوق الفراش مقترب منه بخطوات بطيئه حتى وصلت لتقف أمامه ثم رفعت حاجبها بتفكير مردفة:
_ تعرف ان انا ما بقاش عندي اي حاجه ابكي عليها ولا ليا عزيز ولا غالي، ابويا وامي ماتوا وأختي واطيه وما فيش حد في قصر علام عزيز عندي، ما أنا ما لحقتش اعرفكم عشان تبقوا غاليين على قلبي، لكن أنت بقى يا محمود بيه عندك حاجات كتير قوي غالية عليك أولهم المدام وإبنك وشكلك الاجتماعي قدام الناس لما تتفضح والكل يعرف انك متجوز عيله قريبه من سن إبنك، من رأيي اخلص مني يا بالطلاق يا بالمـ,ـوت عشان انا من هنا ورايح هبقى عملك الوحش في الدنيا..
جذبها من خصرها حتي يتمكن منها أكثر وقال:
_ عايزك تسرحي معايا شويه كده وتتخيلي لما خاتم قيمته تعدي ال 20 مليون جنيه يختفي من دولاب عايدة ويتحط جوه دولابك هيبقى فيها كم سنه السجن دي؟!.. لو ما عندكيش اللي تخافي عليه على الأقل خافي على نفسك حرام لما بنوته حلوه وصغيره زيك كده تعيش باقي حياتها بين أربع حيطان وسط البلطجيه والستات الشمال، انا عن نفسي مستخسرك بس لو أنتِ مش مستخسره نفسك أكيد مش هخاف عليكي أكتر منك..
من هنا فقط وبتلك اللحظة بدأت الحرب الحقيقية بين كبير عائلة علام وأصغر شخص بها..
_____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
الفصل العاشر
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد
بقصر على..
قرر العودة أخيراً بعد ثلاثة أيام مقيم بشركته، هرولت اليه الخادمه وقالت بقلق ولهفة:
_ حمد لله على السلامة يا علي بيه تحب أحضر لحضرتك الحمام والا تفطر الأول؟!..
رفض بإشارة بسيطة من راسه ثم القى بجسده على الأريكة الكبيرة الموضوع بمنتصف الصالة وقال:
_ لا ده ولا ده مدام أروى فين؟!..
أجابته بالقليل من التوتر:
_ بعد ما حضرتك مشيت بيوم على طول إختفت من القصر؟!..
انتفض من مجلسه وقال وعينيه يتطاير منها الشرار:
_ يعني إيه إختفت هي كانت كرسي والا ترابيزه مين سمح لها تخرج من البيت ؟!..
أصابها الرعب وهي لا تعلم ماذا تقول إليه، اتقول الحقيقه وانها من ساعدتها بالفرار أما تخترع أي قصة؟!.. ابتلعت لعوبها وهي تراه ينظر اليها بنظره تعلمها جيدا ثم اشار اليها قائلاً:
_ أروى خرجت من القصر إزاي؟!.. وخدي بالك أنا سألتك السؤال ده مرتين التالتة برقبتك..
طفح الكيل وأنهار قلبها أمام جبروته، سقطت دموعها وقالت بغل:
_ أنا اللي ساعدت تمشي وده من حقي أنت إزاي عايزني اسيب واحده تشاركني فيك ؟!..
جذبها من خصلاتها بقوة ولفها حول كفه مردفا بوقاحة:
_ جرى إيه يا بت أنتِ هتصيعي عليا ولا ايه اللي يسمعك يقول انك مراتي ولا حاجه مش حتة خدامة..
وضعت يدها على كفه لتخفف من ضغطه عليها ونظرت داخل عينيه بضعف مردفة:
_ مش مراتك بس كنت مراتك حتي لو يومين بس، فضلت تحت رجلك حتي بعد الطلاق من حبي فيك أرحمني بقي، انا مش جبل عشان كل يوم والتاني تدخل عليا بواحده اخدمها لحد أنت ما تزهق منها وترميها..
دفعها بقوه لتسقط امامه على الارض ثم عاد خطوتين للوراء وقال ببرود ساخر:
_ انا اللي عملته معاكي كان معروف لما لقيتك في نص الليل في الشارع هربانه من أهلك اللي عايزين يجوزوكي راجل عنده 80 سنه واتجوزتك أنا وقتها ووقفت قدام أهلك لحد ما بعدوا عنك وعايشتك هنا، ما ضحكتش عليكي ولا رسمت عليكي الحب يا ضحي اللي بيني وبينك كانت مصلحة، سترتك ولميتك واخدت اللي كنت عايزه برضاكي ولما طلقتك سبتك تاكلي عيش، الفيلم الهندي اللي أنتِ عاملاه ده ما لوش أي لأزمة..
زادت دموعها وبحركة سريعة تعلقت بساقيه وقالت برجاء:
_ طيب رجعني رجعني وأنا والله العظيم لا هطلب منك تعلن الجواز ولا حتى تحبني..
أبتعد عنها بقوة ثم جذبها لتقف أمامه مردفاً ببعض الحنان:
_ ضحى إنتِ عيلة صغيرة لسه قدامك مستقبل، كملي مدرستك وعيشي حياتك وأنا هفضل في ضهرك زي أخوكي الكبير غير كدة هتشوفي مني وش وحش أنتِ بالذات مش عايزك تشوفيه مفهوم..
أرتجفت شفتيها بخوف وهمست بنبرة منكسرة:
_ لما أنت شايفني أختك قربت مني ليه وعلقتني بيك ليه؟!..
مل بالفعل مل من تلك الحالة التي يعيش بها معها، مسح على خصلاته بضيق وكل ما يفكر به الان أين ذهبت أروى وكيف يمكنه الحصول عليها، عاد بنظره لضحى وقال بهدوء:
_ عشان أنا كده واظن السنه اللي عشتيها معايا عرفتي فيها طبعي وطريقتي، بحب الستات وما اقدرش اعيش مع ست واحدة، فالاحسن لك تتعاملي معايا زي أخوكي بدل ما تخشي جوه نار ما حدش هيتحرق منها الا أنتِ، عيشي يا ضحى وكملي حياتك واستغلي اني عايز اقف جنبك بدل ما تلاقي نفسك بين يوم وليله في الشارع او عند اهلك هنا احسن لك صح؟!..
أومأت إليه بضعف ليحرك يده على رأسها مردفاً:
_ تعرفي أروي فين ؟!..
_ شكلها غلبانة وووو..
صرخ بها بجبروت:
_ ضحي..
_ في بيتها..
_____ شيما سعيد _____
بقصر علام..
بصباح اليوم التالي..
دلف محمود لغرفة السفرة بهدوئه المعتاد، رأي الجميع على الطاولة إلا هي، أخفي ضيقه ببراعة وجلس على رأس الطاولة بعدما قبل كف جدته والدته، نظر لطارق مردفاً:
_ رجعت من السفر امتى؟؟..
ابتلع طارق لعوبه بتوتر ونظر لطبقه مردفاً:
_ جيت بالليل ما حبيتش اقلقك اول ما وصلت..
أومأ إليه محمود وقال بجمود:
_ ما حبيتش تقلقني ولا ما حبيتيش تواجهني؟؟..
_ أنا عارف أنك زعلان بس أنا حبيت اغير جو اتخنقت من ضغط الشغل والشركه وكل الحاجات دي…
_ وماله طالما إرتحت يبقى أرجع شغلك، وآخر مره اسلمك مشروع تسيبه وتلعب بديلك المره الجايه هرفدك يا طارق ووقتها مش هيهمني انت مين اتفقنا؟!..
أومأ إليه بتوتر فنظر لمعتز الصامت قائلاً:
_ تخلص فطارك وتسبقني على اوضه المكتب مفهوم..
_ أنا اساسا شبعت وكنت حابب أتكلم مع حضرتك شويه هستناك في المكتب..
بدأ فطاره بعدما أعطى تعليماته لشقيقه وولده، وبين الحين والاخر ينظر لباب الغرفه لعلها تأتي، كأنها شعرت بها وبعد خمس دقائق وصل إليه رنين كعب حذائها العالي ليرفع نظره للباب، وجدها تطل وهي بكامل زينتها بفستان أسود رقيق يبرز بياض بشرتها الناعمة وترفع شعرها على شعرك كعكه مميزة، رسمت على وجهها إبتسامة جميلة واقتربت من المقعد المجاور لجدتها وجلست عليه مردفة برقة:
_ صباح الخير آسفه على التأخير بس صحيت متأخر..
أجابها وعيناه على طبقه يقطع قطعة الجبن:
_ أنتِ مش جديدة في البيت عشان تصحي متأخر بعد كده لو حاسه أنك هتتأخري على الفطار ابقي استني للغدا ما حدش بيدخل بعدي..
صوت بمفرده قادر على ازعاجها ليزيد الامر سوءا بكلمات المستفزه تركت الشوكه من يديها ورفعت وجهها اليه وقالت بقوة:
_ إحنا مش في السجن عشان نأكل ونشرب بمواعيد، ولو حضرتك شايف إني ببوظ اتيكيت العيلة الكريمة تقدر تمشيني..
أهي بالفعل تجرأت عليه أمام الجميع؟!.. تحاول أن ترسل إليه تهديد مبطن وهو فهمها أبتسم من زاوية فمه وهو يسمع جدته تقول بلهفة:
_ تمشي تروحي فين يا حبيبتي ده بيتك محمود بس بيحب الانضباط وبعدين أنا بحب أشوفك وأنا بفطر معقولة تتأخري على جدتك وتسيبيها جعانه؟!..
نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت بحب:
: لأ طبعا يا تيته ما اقدرش..
عاد الصمت ليعم الغرفه وبعد ثواني معدوده قطعه دخول مفاجئ لعايدة على كرسي متحرك والخادمه خلفها قام محمود من محله مقتربا منها بقلق قائلاً:
_ إيه اللي نزلك من اوضتك أنتِ تعبانة؟!..
حدقت به بعتاب ودارت بعينيها بالغرفه حتى وصلت لسارة التي تتابع ما يحدث بصمت وقالت:
_ طلبتك تيجي لي قالوا لي مشغول قولت أنزل بنفسي أشوف جوزي مشغول بأيه، رغم انك كنت طول عمرك مشغول بس أنا رقم واحد في حياتك حبيت أشوف رقم واحد الجديد وأعرف هو يستحق ولا لأ..
قامت ألفت من مكانها وأقتربت منها بخطوات ثقيلة وهي تقول بلهفة:
_ يا حبيبتي يا بنتي حرمتي الكل منك يا عايدة ياما طلبت أشوفك وأنتِ رفضتي وحشتني ونفسي اخدك في حضني..
تركت جدتها تضمها وما زالت عينيها متعلقه بسارة وقالت:
_ ما كنتش حابه أشيل حد همي يا تيته لكن خلاص من النهارده مش هحبس نفسي تاني هبقى وسطيكم..
أشار محمود للخادمه بالانصراف وأقترب من مقعدها ليحركه حتى وصل بها لجواره فجلس وقال بابتسامه هادئة:
_ خطوه كويسه جدا السفره منورة يا عايدة يلا يا حبيبتي ابدئي كلي..
أومات إليه وقالت لسارة:
_ عامله إيه يا سارة يا رب تكون الحياه معانا عجباكي ؟!..
لعبت معها من قبل وصدقتها بكل سذاجة أما تلك المرة فهي تعلم العداء بينهما بشكل جيد، رسمت على وجهها إبتسامة باردة وقالت:
_ ميرسي يا أبله عايدة على سؤالك وما تقلقيش عليا انا اقدر افوت في الحديد وأطلع سليمة، المهم حضرتك أخبارك إيه من آخر مرة طلبتيني في جناحك ما شفتكيش مع اني توقعت ان احنا هنبقى أصحاب وقعدتنا مع بعض هتطول بس شكل حضرتك ما لكيش صاحب ما بتعرفيش تكوني علاقات..
إحتدت عين عايدة ونظرت لمحمود لتجده يتابع الحديث باهتمام وكأنه ينتظر منها إجابة مقنعة على كلمات ساره فقالت:
_ بس أنا ما طلبتكيش يوميها يا سارة، أنتِ اللي دخلتي غصب عني وغصب عن الخدامة، قولتي وقتها كلام أنا لو ست وحشه هطلب من جوزي انك تسيب البيت، بس أعمل إيه في طيبه قلبي خليتني اراعي ظروفك وفرق الخبرة وأقول معلش عيله صغيره وبتلعب في حاجه مش بتاعتها مش هعلق لها المشنقه يعني…
ضـ,ـربت ساره على الطاوله بعصبية وقامت من مكانها قائلة بغضب:
_ أنتِ ست كدابة..
ساد الصمت بعدها ليلقي محمود الشوكة من يده وقام من فوق المقعد مقترباً من سارة جذبا إياها إليه قائلا بهدوء:
_ حسبي على كلامك وكفايه غلط لحد كدة يلا عشان أوصلك للكلية..
أخذها وخرج من الغرفه ومن القصر بأكمله لتقول عايده بغضب:
_ البنت دي لو قعدت ساعه كمان في البيت ده انا هسيبه وأمشي..
تعجب طارق ولكنه فضل الصمت وإكمال طعامه بهدوء أما حنان قالت قبل أن تخرج هي الأخري:
_ سارة مش هتمشي يا عايده لأنها بقت حقيقه فاهمه يعني إيه حقيقه يا ريت تتقبلي ده..
نظرت لجدتها قائلة بسخرية:
_ إيه حضرتك ما عندكيش كلمه عايزه تقوليها انتِ كمان..
أخذت ألفت نفس عميق وقالت بحكمة:
_ كلي يا بنتي وخليكي وسطينا ووسط إبنك ربنا يهديكي لنفسك ولينا كلنا..
_____ شيما سعيد ____
بالسيارة..
وضعها على المقعد رغماً عنها ثم أبتعد عنها قليلاً مردفاً بتحذير:
_ هقفل باب العربيه وهلف عشان اقعد جنبك لو فكرتي تفتحي وتجري هزعل منك ماشي يا بسبوسة…
اشاحت بوجهها بعيداً عنه ليرفع كفه ويقرب وجهها له مقبلا خدها بقوه قبل ان يبتعد عنها ويغلق الباب، ذهب ليفتح بابه جلس بجوارها، تحرك بالسيارة وتابعت هي الطريق أمامها بصمت فقال بحنان:
_ مش غلط لما تكلمي واحده أكبر منك بالاسلوب اللي اتكلمتي بيه جوه ده؟!..
_ لأ مش غلط لأن هي فعلا كدابة وبتحاول ترسم صوره لنفسها مش حقيقية، أقول لك على حاجه أنتوا الأتنين لايقين على بعض جدا ما جمع إلا لما وفق..
كتم ابتسامته على شرستها وقال بجدية:
_ لتاني مرة أقول لك غلط تكلمي حد أكبر منك بالاسلوب ده، حتى لو كدابه فانتِ ضيعتي حقك من طريقه ردك..
ماذا يريد منها هذا الرجل لا تعلم، لكنه يحاول بشتى الطرق إخراجها عن السيطرة لفت وجهها إليه وقالت بغضب:
_ وهو فين حقي ده أنت من الأول صدقتها هي ورميت عليا يمين الطلاق مع انك عارف متاكد انها كدابة، ولما هفك غرامك قولت أرجعها ما هي كده كده تحت رحمتي، انا مش مستنية حقي منك وهعرف اجيبه بأيدي منك ومنها..
أوقف السيارة على جانب الطريق بمكان خالي من زحام السيارات والأشخاص، أخذ نفس عميق وأخرجه بعد مده بتعب، جذب كفها ليضمه بين يديه ونظر إليها بحنان وقال بنبرة تائهة:
_ علاقتنا دي أكبر غلطة أنا وقعت فيها في حياتي أو عشان أكون صريح معاكي الغلطة الوحيدة اللي غلطتها في حياتي، طول عمري كبير العيلة اللي كلامي بيمشي على الكل حتى على اللي أكبر مني في السن، ما بغلطش أوقات كتير ببقى عايز أعمل حاجات ما بعملهاش عشان هي مش لايقة عليا، إنتِ الحاجة الوحيدة اللي كنت عارف انها غلط ومش لايقه عليا وهتهز صورتي وتدمرني ومع ذلك عملتها تفتكري ليه؟!..
اهتزت من نبرة صوته، رفعت عينيها لتنظر إليه وجدته يتطلع إليها بضياع، بداخله مشاعر كثيرة يعجز عن تفسيرها، مررت طرف لسانها على شفتيها بشكل دائري لتقلل من توترها وحاولت أخذ كفها من بين يديه الا انه تمسك بها أكثر مكملاً:
_ أنا حرقت البيت عشان ترجعي لي، هددتك بالحبس عشان ابقى الباب الوحيد اللي مفتوح لك، مستعد أعمل أي حاجة وكل حاجة تخليكي جنبي حتى لو غصب عنك، يمكن تقولي أناني، جبروت، مجنون، شوفي حابة تقولي ايه وقولي بس ده مش هيغير حقيقية انك بتاعتي، حقي، تعويضي عن سنين عمري اللي راحت، مش هقبل اني اضحي تاني حاولي تتقبليني زي ما كنتي متقبلة العلاقة بينا الأول هنعيش إحنا الاتنين مرتاحين..
صممت على جذب يدها من بين يديه، هو بالفعل أناني لا يري سوي نفسه، نفت برأسها أكثر من مرة قبل أن تقول بغضب:
_ هو أنت عارف عملت معايا ايه ولا مش مستوعب؟!. أنت طلقتني بعد يومين بس من الجواز عشان خاطر المدام ولما حبيت ترجعني رجعتني عشان خاطر مزاجك، لما لقيت عندي شويه كرامة وبحاول الم اللي باقي منها فقررت تكسرني أكتر وتحرق البيت، حتى لو فكرت ارجع لاختي مش هتوافقي لان جنابك هتمنع عنها المعونه، ولما لقيت لسه فيا الروح قولت تضرـ,ـبني الضـ,ـربه اللي في مقتـ,ــ,ـل وتهددني بالسجن، انا موجوده معاك وفي بيتك غصب عني اللي أخدته مني الأول بالرضا مش هتأخده تاني غير بالغصب ووقتها هتكره نفسك عشان كل ما هتبص لنفسك في المرايه هتشوف مغتـ,ـصب لو أنت ترضاها على نفسك أنا ما عنديش مشكلة..
تعجبت من ابتسامته الهادئة، وكانت صدمتها الحقيقية بجملته التي قالها وهو يلف السيارة بالطريق المعاكس:
_ هيبقى بالرضا يا سارة وعشان أنا راجل أفعال هوريكي ده بنفسك وحالا..
بعد أقل من عشر دقائق عادت سيارته لقصر علام مره أخرى، هبط من السيارة وفتح بابها ثم أشار اليها بالخروج، أرتجف جسدها وهي لا تعلم ما يفكر به أو ماذا سيفعل بها ليجذبها من ذراعها يقودها للداخل قائلاً:
_ متخافيش مش هعمل حاجة غصب عنك وده وعد مني ليكي..
صارت معه برعب حقيقي وهي تتمنى لو تحدث معجزة حتى يبتعد وها هي حدثت اقترب منه معتز أمام الباب مردفاً:
_ فضلت مستني حضرتك كتير في المكتب وما جيتش…
زفر بضيق من نفسه منذ متي وهو ينسي كلمة قالها، أومأ لمعتز مردفاً:
_ أدخل أوضة المكتب وأنا جاي وراك..
ذهب معتز وعادت هي خطوة للخلف فقال بهدوء:
_ هتاخدي نفسك زي أي ست شاطرة وتطلعي اوضتك وتستني جوزك عشر دقايق بالظبط وهكون عندك لو حسيت واحنا مع بعض للحظه واحده أنك فعلا مش عايزاني هطلقك وهديكي اللي يعيشك العمر كله مرتاح وده وعد من محمود علام…
تركها قبل أن تنطق بحرف ودلف لغرفة المكتب وجد معتز ينتظره فجلس على مقعده وأشار للآخر حتي يجلس ثم قال بجدية:
_ قول اللي كنت عايزني فيه الأول قبل ما تحاسب معاك على اللي انا كنت عايزك فيه..
توتر معتز بشكل ملحوظ ورفع يده ليحركها على عنقه حتى يخفف من توتره فقال محمود بقوة:
_ أنا ابني راجل ما بيخافش، قول اللي عندك يا معتز ولأخر مره أشوف نظرة الخوف والتوتر دي في عينك حتى لو كانت مني انا..
كلمات والده أعطت اليه الكثير من القوة حتى يقول ما يريده فقال:
_ أنا عارف إني لسه صغير على طلب زي ده ويمكن حضرتك ما تقبلش، بس انا كل اللي بطلبه من حضرتك انك تديني كلمه شرف مستعد استنى بعدها العمر كله..
_طلبك ايه ؟!..
_ أنا بحب سارة وعايز أتجوزها..
_____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
الفصل الحادي عشر
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد
_طلبك ايه ؟!..
_ أنا بحب سارة وعايز أتجوزها..
تصلب جسده من الجملة، حرك شفتيه وسأله بنبرة صوت متحشرجة :
_ عيد طلبك تاني كدة يا معتز..
توتر الآخر من تحول نظرات والده، يعلم فرق العمر بينهما ولكنه يشعر معها بأشياء تجبره على الاقتراب منها، بلل شفتيه الجافة بطرف لسانه ثم قال بالقليل من التردد :
_ عارف رد حضرتك على فرق السن وكمان لأني صغير، بس يا بابا سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام كان متجوز السيدة خديجة أكبر منه بكتير وحياتهم كانت حلوة، لو عشان لسة بدرس هعمل أي حاجة حضرتك تطلبها حتى لو هنزل الشغل في فترة الدراسة المهم أضمن جوازي من سارة..
يسمع فقط وتعبيرات وجهه تقول الكثير، بداخل صدره نيران مشتعلة ومع كل كلمة تخرج من معتز يزيد اللهيب أشتعالاً، الفكرة بمفردها جنونية ولده ينظر لزوجته، لحظة وهل معتز يعلم إنها زوجته من الأساس، ها هو يحصد أول زرعة من زواجه السري.
تغلب على غضبه كيف لا يعلم ولكنه قام من فوق المقعد وجلس على الاريكة الكبيرة مشيراً لمعتز بالاقتراب قائلا :
_ تعالي أقعد جانبي هنا..
نفذ الآخر طلبه وجلس فأكمل محمود حديثه بهدوء يحسد عليه :
_ أنت عندك كام سنة يا معتز؟!..
_ 17..
أوما إليه محمود بثبات ثم أخذ نفس عميق وكتمه بداخله لعدة لحظات وهو غارق ببحر التفكير بعدها أخرجه بتمهل مردفا :
_ يعني لسه في سن المراهقة مش كدة؟!..
_ حضرتك تقصد إيه يا بابا، يمكن أكون صغير لكن حضرتك بتقول عليا دايماً راجل وسابق سني..
وضع محمود يده على فخذ الآخر وقال :
_ صح يا معتز أنت راجل وسابق سنك، بس في حاجات يا حبيبي مينفعش نسبق فيها الزمن وأهمها الحب والجواز..
جاء ليتحدث الا أن محمود أشار إليه بالصمت وأكمل حديثه :
_عارف سن المراهقة ده مينفعش فيه جواز ليه يا معتز؟!..
_ عشان وقتها الشاب بيكون مش قد المسؤلية بس أنا مش كدة يا بابا..
_ صح يا ضهر أبوك أنت مش كدة، بس مش ده السبب اللي عشانه مينفعش الجواز في السن ده..
_ أمال إيه السبب؟!..
إبتسم إليه محمود وقال بجدية :
_ مشاعر سن المراهقة مشاعر مجنونة، يعني ممكن تحب واحدة انهاردة بعد شهر تحب غيرها وتسأل نفسك هو أنا حبيت دي إزاي، الجواز مش بحب مشاعر إعجاب بواحدة حلوة الجواز مودة ورحمة وسنين عمر بتعيشها مع انسان اختارته، تفتكر لو أنا قولتلك تمام موافق تقعد تقولي بعد سنة أو اتنين لما تدخل الجمعة وتقابل واحدة من سنة ودماغها زيك هتعمل إيه مع سارة غير انك تسيبها؟!.. بلاش دي نفترض إن بعد عشره سنين جواز حسيت فجأة إنك ضيعت مراهقة وشبابك في وقت طيش منك وعايز تصلح ده وقتها هتظلمها معاك ولو في أولاد هيروحوا في الرجلين، ركز في دراستك ومذاكرتك وبس ولما توصل لسن الجواز اللي بجد هتختار اللي تنفعك.. فهمتني؟!..
حرك رأسه برفض وقال :
_ طيب ما في بنات بتتجوز رجال أكبر منها بكتير ليه بتكمل ومش بييجي عليها وقت تندم وتقول ضيعت عمري مع واحد مش من سني، ليه في بنات بتتجوز في سني ده عادي؟!..
_ البنت غير الولد، ربنا خلقها بطبيعة تخليها سابقة سنها لدرجة إنها تقدر تعيش مع راجل أكبر منها وتبقى فاهمة دماغه وحابة الحياة معاه، ممكن تبقى عندها 17 سنة بس عقلها زي راجل عنده 30 سنة ومشاعرها ثابتة أكتر منه، أنسى موضوع سارة هي في مقام أختك الكبيرة يا معتز مش أكتر..
ربما لم يدلف حديث أبيه بالكامل داخل عقله الا إنها تقبل القليل منه، أؤما إليه قبل أن يقوم من مكانه مردفا :
_ ماشي يا بابا هحاول أعمل كدة لكن لو مقدرتش خليها ليا..
_ سيب كل حاجة في وقتها يا معتز..
____شيما سعيد _____
بغرفة سارة..
وقفت أمام المرايا تحدق بنفسها بتشتت، خائفة من لحظة قدومه ثقته العمياء بأنها ستقبل قربه منها بترحاب صدر زرع الشك بداخلها، سقطت دمعة ساخنة من عينيها وهي تسأل نفسها بقلة حيلة :
_ هو ده ممكن يطلع بجد؟!.. ممكن أكون لعبة في أيده يعمل فيا أي حاجة هو عايزها بمزاجي؟!..
حركت رأسها برفض شديد لتلك الفكرة، يستحيل أن تكون وصلت لتلك المرحلة، لم تخضع بحياتها لأحد ولن تفعلها الآن، رفعت كفها المرتجف وأزالت دموع عينيها بقوة هامسة :
_ مش أنا مستحيل أكون كدة، لو حابب يتأكد ولو دي الخطوة اللي ممكن أوصل بيها لحريتي فهيبقي هو الخسران..
ظلت تردد تلك الجملة أكثر من مرة حتى تعطي لنفسها أكبر قدر من الثقة، هو يحاول بخبرته اللعب برأسها يحاول رسم صورة غير حقيقية ويجبر قلبها وجسدها على تصديقها وفعلها وكأنها حقيقة ملموسة وهذا ما لن تسمح به..
ظلت بأنتظار قدومه لأكثر من عشر دقائق تعد نفسها كأنها بداخل لجنة إمتحان، زاد توترها فخرجت للشرفة لتأخذ بعض الهواء، نظرت للمكان حولها بتعجب من يرا هذا القصر من الخارج يحسد أصحابه، ليت أيامها مع والدها تعود على الأقل كانت تشعر بالأمان..
اهتز جسدها مع أغلق محمود لباب القصر بعنف، رأته يسير للخارج بخطوات غاضبة يأكل أي حارث يأتي بوجهه، أبتلعت لعوبها بخوف لتجده يفتح باب سيارته ويدلف بها ثواني وكانت تفعل صوت احتكاك قوي وغبار من التراب خلفها، تابعته حتى ذهب مردفة بتعجب بعدما أخذت نفسها براحة أخيراً مع إختفاء سيارته عن نظرها :
_ ماله ده؟!.. الحمد لله انه مشي الواحد مش ناقص رعب هو مفتري وهو عادي أمال لما يبقى عصبي بيعمل إيه؟!..
_____ شيما سعيد _____
بالحي التي تعيش به أروى..
أوقف على سيارته أمام العمارة، نزل بخطوات سريعة يتمنى أن تكون أتت لهنا بالفعل، أقترب من البواب لينظر إليه الآخر بخوف مردفا :
_ خير يا باشا؟!..
إبتسم إليه على بقوة ووضع يده على كتف البواب مردفا :
_ جدع وشكلك فاكرني مش كدة…
أؤما إليه الآخر سريعا :
_ ومين بس اللي يقدر ينسى جنابك يا باشا، أمرك..
_ مدام أروى في شقتها؟!..
_ أيوة يا باشا في الشقة..
أخرج على مبلغ من النقود وأعطى له ثم قال قبل أن يفتح المصعد :
_ خلي عينك مفتحة لحد ما أنزلك..
بعد أقل من نصف دقيقة كان يقف أمام باب منزلها، دقة والثانية وقبل ان يدق الثالث كانت تقف أمامه بثوب الصلاة، كم هي جميلة دون أن تتعب نفسها كم هي رائعة بوجهها الخالي من أي مسحوق للتجميل، دفعها للداخل ودلف مغلقا الباب خلفه، عادت للخلف مبتعدة عنه تتابع ما يفعله بصمت، رفع حاجبه مردفا :
_ إيه مش باين عليكي متفاجئة بوجودي…
حركت كتفها بهدوء قائلة :
_ وأعيش شعور المفاجأة ليه ما أنا عارفة ومتأكدة إنك كدة كدة جاي..
رسمت إبتسامة تلقائية على وجهه ليقترب منها خطوة عادت هي على أثرها ثلاث خطوات فقال :
_ كنتي عارفة إني جاي ودي بقى ثقة زيادة والا أمنية في خيالك كان نفسك تحققيها؟!..
فلتت من بين شفتيها ضحكة ساخرة قبل أن تقول :
_ لا ده ولا ده، كل الموضوع إنك عملت حاجات كتير عشان حاجة معينة ولحد دلوقتي موصلتش يبقى أكيد هتيجي..
ذكية وقوية وهذا ما يجعله يريدها أكثر وأكثر، جلس على مقعد السفرة الموضوعة بمنتصف الصالة وقال :
_ طيب كويس ما أنتِ شاطرة وزي الفل أهو، سبتي البيت وجيتي هنا ليه لما أنا ليا حق لسة ماخدوش؟!..
شهقت بطريقة كانت سوقية من وجهه نظره ووضعت يديها حول خصرها مردفة:
_ حق مين يا عينيا ده عند الحاجه أمك اللي لو كانت اخدت من وقتها تلات دقايق وربتك ما كنتش وقفت تتهزق قدامي الوقفه دي..
اتسعت عينيه بذهول من تحولها وقال:
_ إيه الأسلوب ده ؟!.. وبعدين ما أنا فعلاً دفعت كتير وليا حق عندك..
دفعته بقوة ليعود للخلف ثم قالت:
_ اللي دفعته الأول دفعته لواحد ندل واظن أنك أخدت حقك منه تالت ومتلت، أما حتة بقى انك كتبت الشقه دي بإسمي وطلقتني منه فده فعلا معروف ليك في رقبتي عشان كده رديته لك لما طلعت من بيتك وسبتك سليم بعد ما دخلت بيتي وحاولت تهجم عليا وتاخدني بالغصب، ده قصاد ده ونبقى خالصين ومش عايزة اشوف وشك تاني..
خرجت من بين شفتيه صوت إعتراضي معروف قبل أن يجذبها إليه بهمجية من ذراعها مردفاً:
_الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده بقى عند الحاجه امك إنتِ، بصي يا حلوة أوعى يكون غرك الفيلا والبدله اللي انا لابسها دي انا اساسا عيل معفن وشوفت الفقر بكل أنواعه وأشكاله، فوقي لي كده وتعرفي إن مش أنا اللي يتضحك عليا ولا أخد على قفايا..
أبعدته عنها بقوة ورفعت رأسها بغرور قائلة:
_ وماله يا عشوائي كده أحسن كتير عشان نعرف نتعامل مع بعض ويبقى البساط احمدي، قصر الطريق على نفسك وقولي كده عايز ايه تاني معلش أصل نسيت..
أومأ إليها بابتسامة باردة وقال بعيون ظاهر بها الرغبة مثل الشمس:
_ عايزك أنتِ..
ردت إليه إبتسامته بأخرى منتصرة وجلست على المقعد المقابل إليه واضعه ساق على الآخر قبل ان تقول:
_ وماله يا باشا طالما خبطت على بيتنا وطلبت الحلال يبقى أهلا وسهلاً بيك، عدتي تخلص وهات أهلك وتعالى أتقدم بشكل رسمي وانا اوعدك إني هسأل عليك، لو طلع ملفك حلو شبة وشك كده نقرأ الفاتحة ونكتب الكتاب يا سيدي كمان..
خرجت من بين شفتيه ضحكة رنانة، أستمر بالضحك لأكثر من دقيقة قبل أن يتملك نفسه مردفاً بسخرية:
_ لأ ده إنتِ عقلك اخدك لحته بعيده قوي، الحكايه اللي انتِ بتحكيها دي انا ما ليش فيها خالص تقدري تقولي كده ما ليش في اليمين..
رفعت حاجبها بطريقة مستفزة قبل ان تضـ,ـرب بيديها على الطاوله بقوه مردفة:
_ طالما عايزني يبقى سكتك معايا من هنا ورايح كلها يمين عقلك هيقول لك اني ممكن اكسر لبنت دي جناحاتها ما هي غلبانه وما لهاش حد تبقى سوحت نفسك على الآخر، ممكن أدب أيدي في بطنك أطلع مصارينك وأدخل فيك السجن بس ابقى رافعه رأسي غير كده ما عنديش، خد نفسك وأرجع فيلتك أقف في البلكونه شوية كدة تتفرج فيهم على الجنينة وأسرح مع نفسك حبه شوف الموضوع عايز يوصل معاك لفين وأنا معاك، يا يمين يا شمال وفي الحالتين مش فارق معايا يا باشا بس ممكن يفرق معاك أنت..
أنهت جملتها وإنتظرت مغادرته لبيتها، لكن كانت صدمتها الحقيقيه عندما جذب المقعد التي تجلس عليه ليكون أمامه بشكل مباشر وقال بنظره لم تفهمها:
_ وماله يا قلب الباشا أمشي مرة يمين لأجلك عيونك..
_____ شيما سعيد _____
بعد منتصف الليل..
بفيلا على ألقى محمود بجسده على الاريكة بقوة بعدما انتهت من ماتش الملاكمة مع على الذي جلس بجواره بجسد يصرخ من الألم، وضع محمود يده علي ظهر صديقه مردفا باعتذار :
_ معلش يا على اتغبيت عليك بس كان جوايا غل لأزم يخرج..
نظر إليه الآخر وهو يضغط على فكه لعله يخفف من ألمه قليلا ثم قال :
_ ربنا ينتقم منك يا جدع، تقدر تقولي هروح الشركة إزاي بكرا بشكلي ده، الموظفين هيقولوا إيه المدير بتاعهم قطار عدي عليه؟!…
نظر إليه محمود بقلة حيلة قبل أن يقول وهو يرتدي قميصه :
_ مهو كان لأزم اخرج اللي جوايا يا فيك يا في معتز وسارة..
_ وأنا بقى إبن البطة السودة، كنت خلص نفسك وقول للولد إنها مراتك بدل ما مشاعره ليها تزيد مع الوقت..
صرخ بجنون :
_ أنت بتقول إيه يا على عايزني أقوله إني متجوز على أمه في السر ومين سارة، عارف شكلي قدام إبني هيبقى عامل إزاي؟!…
زفر على بضيق وقال :
_ مهو كدة كدة هيعرف يا بني آدم يبقى يعرف دلوقتي أحسن ما يعرف بعدين وتبقى في نظره أخدت منه البنت اللي بيحبها وأنت عارف إنه بيحبها..
لم يتحمل محمود البقاء أكثر من ذلك، عاد بركان الغضب يغلي بداخله من جديد، أخذ جكيت بذلته وضعها على كتفه وذهب دون كلمة..
ظل طوال الطريق يقود السيارة شادراً، عينيه تحدق أمامه وعقله بعيدا عنه كل البعد، لأول مرة بحياته يشعر بالضعف، هي تود الطلاق والعقل يقولها بكل صراحة الحل الأمثل لما يحدث الطلاق والبعد، أَما القلب وآه من القلب لا يعلم منذ متى وقلبه يتحكم به أو يكون له رأي بحياته من الأساس، يرفض بعدها يقسم إليه إنه بدونها سيحترق بنيران الجحيم..
وقفت السيارة بعد طول عناء لقصر علام، هبط منها بخطوات ثقيلة كان تود قدميه الذهاب لغرفتها الا إنه وجدها تجلس بالحديقة، أقترب منها وسألها بصوت حاول إخراجه طبيعي :
_ سهرانة ليه لحد دلوقتي؟!..
_ مستنياك..
قالتها بثبات تعجب إليه ليعود ويسألها :
_ مستنياني ليه؟!..
حركت كتفها ببساطة ثم قالت :
_ كان في بنا إتفاق الصبح مشيت من غير ما ننفذه..
آه والف آه هذا ما كان ينقصه، اتفاقه معها، يعلم إنه قادر بخبرته على ذوبانها بين يدي وبتلك الطريقة ستكون خسرت الأتفاق، ولكن بداخله شعور يرفض خوض تلك التجربة، يرفض أن يشعرها بالخسارة حتى ولو كان هذا مصلحة كبيرة إليه، تنهد بتعب مردفا :
_ وإنتِ بقى سهرانة طول الليل عشان ننفذ الأتفاق؟!..
أوما إليه بكبرياء قائلة :
_ أيوة عايزة أخلص بقى..
تعجب من لهجتها الجديد عليه وعاد جملتها كأنه يعيد سماعها حتى يدخلها برأسه :
_ عايزة تخلصي بقى؟!..
_ أيوة..
رغم ما به الا إنها وبكل أسف أتت إليه بأكثر وقت يحتاجها به وسلمت نفسها بين يديه بكل ترحاب، جذبها من خصرها ليقربها منه هامسا :
_ ما أنتِ هتخسري ووقتها مش هتخلصي بالعكس هتتربطي بيا أكتر إحتمال متعرفيش تفكي نفسك مني الباقي من عمرك..
فهمت لعبته وشبعت منها، يتحدث بثقة حتى تهتز ثقتها هي بنفسها، يود اللعب باعصابها حتى تسهل عليه خسارتها، رسمت على وجهها إبتسامة تثبت له قوتها وثقتها بكل كلمة تخرج منها :
_ والله أنا واثقة إني هكسب وأنت واثق إنك هتكسب، يبقى الأفضل لينا إحنا الاتنين ننفذ ونشوف منين الخسران..
أوما إليها وهو يضم كفها الصغير بين كفه الكبير ويقودها للداخل قائلا بوقاحة :
_ عندك حق السرير فوق كل واحد يثبت فيه قدراته..
_____ شيما سعيد _____
دلف بها لغرفة نومها ثم أغلق الباب خلفهما بالمفتاح، ألقت عليه نظرة ساخرة وصمتت، علم معنى نظرتها وفضل هو الأخر الصمت أقترب منها لتعود خطوة للخلف ليقترب أكثر وتعود أكثر حتى سقط جسدها على الفراش وسقط هو فوقها، اندمجت الأنفاس الساخنة وتقابلت دقات القلب المختلفة، قلبه يبدق بجنون منتظر الاستمتاع بحلاوة قربها وقلبها ينفض من بين ضلوعها خائف من تلك اللحظات الحاسمة..
رفعت يده ليمرر إياها على معالم وجهها بنعومة، خصلاتها، عينيها، انفها، شفتيها حتى وصل لمقدمة عنقها ووضع عليها عدة قبلات بطيئة يحاول بها ايثارها واللعب على أعصابها، خبير وتلك الخبرة تجعل أي امراة تخضع إليه وبكامل إرادتها..
دقيقة والثانية وسارة مغلقة العينين مستسلمة بجسد ساكن فاقد الروح، هنا لم بتحمل مع شعور ببرودها فابتعد عنها قائلا بغضب :
_ إية ده؟!..
أخذت نفسها أخيراً وكأن سقطت صخرة عملاقة من فوق روحها، أعتدلت بجلستها وتركت جسدها أمام دون أن ترفع كنزتها ثم قالت ببرود :
_ مش فاهمة في إيه؟!..
_ لأ أنتِ فاهمة كويس وبتحاولي تمثلي البرود بس أحب أقولك إن أي حاجة ممكن تكذب الا العيون..
قامت من مكانها بخطوات يفوح منها رائحة الدلال، وقفت أمامه ووضعت يد حول عنقه والأخرى على ذقنه الخشنة، رفعت أصابعها قليلا لتصل لشـ,ـفتيه فمررت أصابعها عليهما ببطئ ناعم هامسة :
_ فعلاً كل حاجة ممكن تكذب الا العيون، تعرف ان عينك حلوة وحلوة أوي كمان..
بيدو إن السحر انقلب على الساحر، كان يوعدها بالذوبان بين يديه وها هو حاله الان هو الذأب، وهو من يشتاق للمزيد، أنحني ليضم شفتيها الا إنها ابتعدت عنه فجأة وقالت بهدوء :
_ الأتفاق خلص وزي ما أنت شايف أنا الكسبانة مش أنت، نفذ وعدك وطلقني..
صدم من ما حدث وصدمته الأكبر كانت بمشاعره، هو من وضع قواعد اللعبة وهو من أحترق بها، تزوج من عايدة بشكل طبيعي عامين وظل خمسة عشر عاما بعيدا عن كل النساء، ربما كان يراه البعض به عيب ولكنه رفض وجع عايدة والزوج عليها ورفض فعل شيء يغضب الله، وقعت بين يديه أجمل النساء وكان الرفض سيد الموقف معها وقعت كل حصونه، خان عايدة، وأصبح بهووس بالاقتراب منها، بعد ليلة طلاقه لها أصبحت رفيقة حلمه، يعيد لياليه معها كل ليلة وهو نائم مثل أي شاب مراهق..
رفعت وجهه إليها وجدها منتصرة فسألها بتردد :
_ موحشكيش حضني ولا حسيتي فيه بأي حاجة؟!..
_ من يوم ما وقعت تحت أيدك وأنا مش بحس غير بقلة الحيلة..
الإجابة كانت قاسية وشعوره ببرودها بين يديه كان أشد قسوة، هل هو قادر الآن على تنفيذ وعده؟!.. هل قادر على رمي يمين الطلاق عليها للمرة الثانية؟!.. كانت الإجابة واضحة وهي “لا”، جذبها ليضمها إليه ضمها بقوة ألمت جسدها وأخرجت منها آه خفيفة زادت الأمر سوء، أغلق يديه عليها لو بيده لوضعها بين ضلوعه حتى لو رغماً هنا، أهتز جسده مع وصول معنى مشاعره لعقله فأبتعد عنها هامسا :
_ عايزة تطلقي يا سارة؟!..
حاولت الابتعاد الا إنها يتحكم بها بأيد من حديد، زفرت بضيق قائلة :
_ أيوة نفذ كلامك وخلينا نخلص..
_ تعرفي ان عمري في حياتي ما رجعت في كلمة قولتها ولا فرضت نفسي على حد..
أتسعت ابتسامتها منتظرة حريتها فاكمل بما جعلها تحدق به بذهول :
_ بس معاكي زي العادة بعمل حاجات مش شبهي، أنا رجعت في كلامي ومش هطلقك يا سارة..
صرخت بقوة :
_ أنت بتعمل معايا كدة ليه بتلعب بمشاعري كل شوية ليه؟!..
_ لأني حالياً وقعت في مصبية أكبر من جوازي منك..
_ وهي إيه بقى..
_ إني حبيتك للأسف حبيتك..
_____ شيما سعيد ______
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️