لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

توقفت جنات تلتقط أنفاسها تنظر لما يدور داخل الغرفة, وسرعان ما كانت تتسع عيناها في صدمة وهى ترى المنفضة تطير بالهواء لتنصدم بجبهة كاظم بعدما دفع بها أمير قاصدًا من هدفه سليم.

….

احتلت الصدمة ملامح السيدة سعاد وهى تحملق بذلك الشاب وهو يركض للخارج يُهندم من قميصه ويُهمهم بحديث تمنت لو سمعته لتعرف سبب أصواتهم التي تعالت فجأة ثم فراره

اطرقت رأسها نحو الطبق الذي تحمله وبه بعض قطع الكعك، فلم يعد لهذا الشاب نصيب من تذوق كعكتها الشهية

– خسارة ملحقش يدوق عمايل ايديا..

تمتمت بها السيدة سعاد بعدما عادت تصوب عيناها نحو قطع كعكتها واستطردت في حيرة متسائلة

– يا ترى ليه صوتهم كان عالي.. شكلك يا سعاد كبرتي وعجزتي زي ما جميل بيقول ومبقتيش تسمعي كويس..

– داده سعاد

انتفضت السيدة سعاد من مكانها على صوته وهى تراه يتقدم منها بأوداجة منتفخة وحواجب معقودة، الذعر تملك منها تنظر إلى نظراته التي صوبها نحو قطع الكعك

– في حاجة يا بني حصلت

عيناه تعلقت بما تحمله السيدة سعاد وقد أصابه القليل من الشك في معرفة السيدة سعاد بهذا الشاب

– بسمة حكتلك إيه عنه

ضاقت عينين السيدة سعاد في حيرة أشد

– حكتلي عن مين؟

بصوت جهور هتف اسمه لا يستوعب حتى هذه اللحظة إنه عاش شئ كهذا

– بشمهندس محمود

” بشمهندس محمود” رددت السيدة سعاد الاسم تُحاول تذكر صاحبه

– بشمهندس محمود، هو أنا اه فاكره بشمهندس حسام أصله جيه امبارح يسأل عنها ونسيت ابلغك يا بني، يا سعاد افتكري ومتلغبطيش الاسامي ببعضها

– حسام، هو كمان في حسام..

تراجعت السيدة سعاد للخلف بعدما كاد الطبق يسقط منها

– كام واحد هيظهر من معجبين الهانم وأنا معرفش

ارتسم الذعر فوق ملامح السيدة سعاد وسرعان ما كانت ملامحها تسترخي تحكي له عنه بسجيَّة

– يا بني بشمهندس حسام.. مديرها في شغلها وميادة هانم هى اللي بعتته يسأل عنها، قولتله إنها تعبانه شويه ونايمة والراجل شرب قهوته ومشي، بس شكله عينه من ميادة هانم..أنا أه كبرت وعجزت لكن نظرتي مبتخيبش

ابتعد جسار عنها حتى لا تخونه الكلمات ويخرج حديث بذئ منه، دار حول نفسه ينظر نحو الدرج.. إنه يقاوم ذلك الشعور الذي يدفعه للصعود إليها

– بشمهندس محمود مدرس بسمه في المعهد..

سكنت ملامح وجهه وقد تهللت اسارير السيدة سعاد بعدما تذكرت أخيراً هذا الرجل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *