لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
انتفض مفزوعًا من رقدته يهتف حانقًا
– شعر ابيض.. مسمحش ليكي يا هانم تقولي كده
وأضاف ماقتًا صوت ضحكاتها ونظراتها المشاكسة
– هما بس شعريتين.. زادوا من وقاري..
تعالت ضحكاتها رغمًا عنها وهي تراه ينهض من فوق الفراش ويتجه نحو المرآة يتأمل خصلاته
– بقوا كام شعره دلوقتي
ارتفعت زاوية شفتيه يرفع حاجبيه لأعلى راغبًا في إثارة غيرتها وتحريك تلك المياة الراكدة عن حياتهم
– أنا برضوه لسا شباب..مش عايز اقولك إن جوزك بيتعرض عليه الجواز.. بخاف على شعورك يا حببتي
ضاقت عيناها ترمقه بنظرة ثاقبة تزيح عن قدميها نعلها المنزلي لتتمكن من تسطحها
– أنت عديت مرحلة المعاكسة خلاص يا دكتور وبقيت مطلوب للجواز
تعلقت عيناه بوضيعتها وهيئتها برداء الصلاة ينظر لبنطال منامتها الذي ظهر طرفه
– فاضل مرحلة التنفيذ يا حببتي
اقترب منها بعدما غادر النعاس جفنيه متلذذًا بتلك الدقائق معها، فلم يعد في يوميه وقت, بسبب الساعات التي يهدرها في ذهابه وعودته من الفيوم للقاهرة يوميًا بعدما انتقلوا لهذا المنزل مبتعدين عن كل شئ.
هو بات يضجر من الأمر يُريد العودة قرب عمله ولكن من أجلها سيتحمل.
ابتسمت مدركة تلاعبه بها تنظر إلي كفه الذي اخذ يُحركه ببطء فوق خدها
– مش شايف أي تأثير للغيرة وكده إهانة في حقي
عادت ضحكاتها تتعالا وهي تراه يبتعد عنها يضع بيده فوق قلبه
– اه قلبي الملتاع من الحب.. حبيبه مش غيران عليه
– رسلان كفاية قلبي هيقف من الضحك
توقف عن مزاحه يشعر بسعادة وهو يرى إحمرار خديها من شدة الضحك
– سلامة قلبك يا حببتي
تعلقت عيناها به ولم تشعر بحالها إلا وهي تندفع لحضنه يضمها بين ذراعيه
– أنت اوسم واحسن راجل شوفته في حياتي يا رسلان, عمري ما عيني شافت غيرك ولا قلبي دق غير ليك..كل يوم بيمر بحمد ربنا على وجودك معايا..نفسي أعرف اسعدك زي ما بتحاول تسعدني
اطبق فوق جفنيه مستمتعًا بأحرف كلماتها يزيد من ضمها إليه.
ابتعدت عنه راغبة في إخباره بشكها القوي في أمر حملها ولكنه لم يكن متعطش لأي حديث سيقال..
وضع يده فوق شفتيها يمنعها عن الحديث
– بلاش تقوليلي الفطار وعبدالله وبسمه وتخترعي حجة تبعدك عن حضني..
ارتسمت ابتسامة متلاعبة فوق شفتيه وقبل أن تهتف بشئ, اجتذبها لأحضانه ماقتًا ما ترتديه وهي جواره يمدّ يديه عابثًا

