لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

– إظهري يا خديجة وارجعي لحياتك من تاني.. متخافيش مش هظهر تاني في حياتك.. أنا مش أمير العابث بتاع زمان اللي الكل فاكر إنه طمعان في فلوسك ..

توقف عن الحديث يتحاشا النظر إليها
– مش بيقولوا ألم الحب بيغير

ابتعلت غصتها في مرارة تفرك كفيها ببعضهم بقوة لعلا ذلك الألم الذي ينهش فؤادها يرحمها
– أمير أنا..

عادت دموعها تنساب هذه المرة بغزارة تضع كفها فوق شفتيها تكتم صوت شهقاتها وهي تراه يستدير بجسده مغادرًا بعدما أشار إليها بالصمت..
فلم يعد للحديث معنى ولم يعد العاشق الولهان بل أصبح عاشق مطعون لا كرامة له.

تحرك تحت نظراتها المصدومة، فهل أنتهت حكايتهم هكذا.. سيتركها دون أن يُخبرها بكلماته المعتادة..؟

عيناها تعلقت به وقد ازداد سرعة أنفاسها.. لا تتخيل إنه سيرحل بعيدًا، منحها ما اراده عقلها
– أمير

خارت قواها وسقطت أرضًا وهي تهمس اسمه ، ما ارادته ستحصل عليه ولكن الألم يزيد داخلها..

تيبست قدماه مكانهم يطبق فوق جفنيه بقوة, عليه الرحيل.. عليه ألا ينظر ورائه مجددًا
عقله يدفعه للرحيل والهرب والبعد عن كل من ظنوا إنه ليس إلا رجل طامع عابث.. وقلبه يهتف به ملتاع من نيران الشوق ..
استدار بجسده راغبًا في وداعها لمرة أخيرة وقد صعقه هيئتها.
خديجة تجلس أرضًا تضم بطنها بذراعيها من شدة الألم تلهث أنفاسها بصعوبة
– خديجة
…..

جاورته فوق الفراش تمدّ كفها نحو لحيته فلم تعد تفهم حبه الذي صار فجأة لتربية لحيته, بصوت هامس تمتمت ممتعضة الوجه

– طبعا عشان البيه بقى شكله اوسم وزادته وقار بقى يربيها..

ازدادت ملامحها أمتعاضًا، ستستمر في دفعه لحلاقتها, فهل ينقصها أن يزداد عدد المعجبات اللاتي يخبرها عنهم

– رسلان.. رسلان
انتفض من غفوته ينظر إليها متسائلا بتشويش
– الساعة كام

طالعته ثم طالعت الوقت في هاتفها القابع بيدها

– الساعه سابعه.. قوم اجهز لحد ما احضرلك الفطار

عاد لتسطحه يغمض جفنيه تحت نظراتها
– هروح المستشفى بعد الضهر..

كادت أن تهتف وتخبره ليته أخبرها بتغير موعده حتى لا تُيقظه ولكن الحديث توقف على طرفي شفتيها وهي تراه يفتح عينيه

– في حد يصحي حد كده.. نفسي اعرف راحت فين الرقة

رفعت حاجبها الأيسر في دهشة، رسلان منذ فترة يُخبرها بهذا الحديث..

– مش عارفه ليه يا رسلان بقيت أشك فيك من ساعت ما بقيت تربي دقنك وبدء الشعر الأبيض يظهر في شعرك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *