لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
حاولت جنات أن تمدّ يدها بالمنديل حتى تمسح قطرات الدماء ولكنها عادت تلتصق بمقعدها ذعرًا
– أنتِ تخرسي خالص
ابتلعت لعابها خوفًا فهى لم تتفوه بشئ
– أنا متكلمتش يا كاظم، جرتني وراك قبل ما اطمن على فتون ومعترضتش..
ازدادت سرعة السيارة، فاسرعت في تكميم فمها حتى لا يخرج حديث منها لا يعجبه،
الصمت كان أفضل حل لهم إلى أن وقفت السيارة أخيراً ، فأسرعت في مغادرة السيارة تلتقط أنفاسها الهادرة لا تصدق إنها خرجت من هذه السيارة بسلام
عيناه علقت بها وهى تهرول وقد فارت دمائه يتذكر ما حدث في منزل سليم النجار
اندفع خلفها، فسقط الهاتف منها قبل أن تضغط على زر الاتصال وتُهاتف فتون لتخبرها أن لا تهتم بأمر هذا الرجل وتتركه إليها
– لو كان في إحترام ليا.. كنت اول ما قولتلك نمشي.. كنا مشينا.. لكن لازم تقفي وتجادلي..، الكلمه اللي اقولها بعد كده تمشي من غير جدال
تراجعت للخلف في توجس، تُحاول إلتقاط أنفاسها
– ردي
– حاضر يا كاظم
– حوار أمير والاميرة خديجة النجار ملناش دعوة بي يحلوا مشاكلهم بنفسهم، ولا لينا دعوه بسليم النجار ومراته
التصقت جنات بالجدار خلفها، تُصارع خوفها من هيئته المرعبة.. تنظر لكدمة جبهته
– مشكلة فتون اتحلت…
ابتلعت بقية حديثها، تغمض عيناها بقوة بعد صراخه
– أنا قولت إيه
– قولت ملناش دعوه بحد
فتحت عيناها لتطالع نظراته القاتمة نحوها، استدار بجسده راغبًا أن يُخرج حنقه بشئ أخر ولكن توقف مكانه ينظر إليها بعدما ألتقطت ذراعه
– خليني احطلك حاجه على الكدمة
لانت ملامحه قليلًا وهو يرى اهتمامها به بعدما تحركت اناملها بخفة نحو كدمته
– خفت شوية
زفر كاظم أنفاسه بقوة، فكيف له أن يذهب لعمله غدًا ويجتمع بموظفينه بتلك الكدمة
اشاح وجهه عنها، فاقتربت منه أكثر بعدما أزالت علبة الإسعافات الأولية من جانبها
– طيب قولي اصالحك إزاي
رمقها بنظرة خاطفة قبل أن ينهض من فوق الفراش ويترك لها الغرفة
– أنا مكنتش عارفه إن كل ده هيحصل.. أو إننا هنقابل الست ديه هناك..
احتقنت ملامح كاظم، فها هى عادت تذكره برؤية منال، وكيف علقت عيناها بهم بأستخفاف
– عجبك بقيت زوج الست ، بقيت في وضع سخيف..،قولتلك خلينا نبعد عن الطرفين.. لكن أنتِ طبعا لاء
أراد الرحيل حتى يهدء قليلًا، فلم تشعر إلا بالذنب لأنها كانت الوحيدة من رأت تلك النظرة المستهزءة التي رمقته بها تلك المرأة بعدما رأتهم معًا