لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
– رجعلي بنتي يا ماهر.. رجعهالي منه أرجوك
التقطت أحد ساقيه ترفع عيناها نحوه, تُطالعه برجاء أن يأتي لها بأبنتها
لم يتحمل رؤيتها ذليلة أمامه هكذا ودون أرادة منه جثا على ركبتيه يمدّ كفيه يمسح دموعها
– حاضر يا شهيرة.. لو هترجعي قوية زي الاول صدقيني هعمل المستحيل عشان ترجع تعيش معاكي
التمعت عيناها بنظرة لم يظن إنها ستخصه بها يوماً، نظرة امتنان حملت معها مشاعر عدة.
اماء لها برأسه مؤكدًا بوعده لها، يرفعها من فوق أرضية الغرفة.
أنفه غاصت برائحتها، رائحة أمرأة تمنى طويلا أن تكون له ،
التفت برأسها نحوه تُريده أن يعيد عليها وعده في عودة طفلتها لأحضانها بعدما صار سليم حاقدًا عليها بعد معرفته بجرم شقيقها في حق عمته.
الصقها به بعدما حاولت الابتعاد عنه والسير بمفردها وبصوت رخيم همس وقد عرفت شفتيه طريقها
– بعد كل السنين ديه يا شهيرة بقيتي حقيقة قدامي وملكي
التقط شفتيها يأسرها بين ذراعيه يسير بها نحو الفراش، ومن اجل عودة صغيرتها عليها أن تدفع المقابل..
…..
توقف جسار بسيارته وقد ضاقت عيناه في دهشة من تقاطع تلك السيارة طريقه..
كل شئ صار في لمح البصر..
خروجه من سيارته..، ثم التفاف أربعة رجال حوله لا يعرف من أين أتوا؟
جفاها النوم تلتقط هاتفها من جوارها تضغط على زر تشغيله..
رسائل عدة كانت منه وجميعها عتاب وغضب يُخبرها فيها أنه لن يُطلقها سيأتي بالغد ليأخذها.
تعلقت عيناها بأخر رسالة مبعوثه منه كانت منذ ثلاث ساعات وقد أرسل إليها فيها مقطع من غنوة ما.. يتمنى لو تسمعها وتشاركه سماعها.
أسرعت بالبحث عن تلك الغنوة حتى وجدتها؛ فاغمضت عيناها تسمعها لمرات ..؛ فتعالت دقات قلبها عاليًا وانسابت دموعها..
توقفت الغنوة وصدح رنين هاتفها برقم السيدة سعادة
دقات قلبها تسارعت ، تشعر بشئ سئ قد حدث