لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

………….

ابتسم الواقف ينظر نحو ابنة شقيقته وقد وقفت تُحدق بالسماء شاردة
– اخفيتي الأوراق التي كنت أسعى لارسالها لابن النجار اليوم حتى لا يسبقنا بقتل حامد.. تريدين حماية أفراد عائلتك يا صغيرة
اطبقت فوق جفنيها للحظات تزفر أنفاسها ببطء قبل أن تلتف إليه
– أريد النزول لمصر.. عليهم معرفتي..
هز الواقف رأسه ينظر لعينيها الشبيها بعينين والدها حتى ملامحها
– قد أن أوان ظهورك ليندا

الفصل الثالث والسبعون(2)
*****

تقهقرت للخلف تنظر إليه وقد احتلت الدهشة عينيها، هي بالتأكيد تحلم بوجوده.. شعور الحاجة إليه جعلها تظن إنه هنا يقف أمامها.
اغمضت عيناها لعلها تفيق من حلمها، أمير ليس هنا.. لا أحد يعلم بمكانها إلا رحيم وسليم.

صوت إنغلاق الباب جعلها تعود لفتح عيناها وقد ازداد قربه منها، عيناها هذه المرة تعلقت بعينيه.., عتاب وشوق وحدهم ما كانوا يحتلوا مقلتيه

– أمير

خرج اسمه من شفتيها في همس يثقله الحنين ثم ازدردت لعابها وهي ترى نظراته يغلفها الجمود يقبض فوق كفيه بقوة.. يمنعهم عن لهفتهم لجذبها لأحضانه

– الزوجة الهربانة ولا نقول الجبانه افضل

تجمعت الدموع في مقلتيها تُقاوم ذرفهم تطرق رأسها أرضًا، تتمنى لو تخبره إنها لا تتحمل فراقه ولكن قربها منه لعنة.. وسيدفع حياته ثمنًا

– المرادي مش هسألك عملتي كده ليه.. لأني خلاص عرفت دوري كان إيه في حياتك

انسابت دموعها تهتف داخلها في آسف، لم تكن تقصد جرح كرامته.. لكن ماذا عساها أن تفعل علاقتهم لن يجني من ورائها إلا ضياع مستقبله وعمره.. ليت كل شئ يصير كما نتمنى

– مش عارف انتقم منك يا خديجة ولا عارف اوجعك زي ما وجعتيني.. حتى لما اختارت اوجعك في اكتر حاجة عارف نفسك فيها.. قولت إزاي اوجع قلبي قبلها..

ارتفعت نظراتها نحوه في صدمة وسرعان ما كانت تحيط بطنها بذراعيها.. لن يوجعها إلا بطفلهم الذي يُحارب معها في صمود حتى يأتي إليها.

تقوست شفتيه بابتسامة ساخرة وتعلقت عيناه بفعلتها

– متخافيش يا خديجة هسيبهولك.. أنا مش وحش لدرجادي إني احرمك منه.. أنا قررت اسافر واسيب البلد كلها.. مبقاش في فايده إني افضل احارب عشان ست رفضاني في حياتها.. ست شيفاني ابعد من أني اكون شريك حياتها

– أمير، ارجوك

ازدادت نظراته تهكمًا فعن أي رجاء تطلبه منه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *