لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
….
فتحت فرحة عيناها تنظر حولها، عقلها أخذ يسترجع أحداث الليلة الماضية تهز رأسها رافضة ما رأت.. فما رأته لم يكن إلا كابوسًا.
تحركت يداها فوق الفراش ثم دارت عيناها بأرجاء الغرفة ، وسرعان ما كانت تخرج صرختها
– أنا مقتلتهوش.. مقتلتهوش
ارتجفت حدقتاها وهي ترى الباب يُفتح ويدلف منه أحدهم ولم يكن إلا ذلك الملثم الذي من سوء حظها رأت وجهه أمس.
….
اسرع سليم في هبوط الدرج يستعجب قدوم حازم إليه المزرعة يُحدق بساعة يده, فالساعه الحادية عشر ونصف
وقبل أن يتسأل سليم عن سبب قدومه رغم شعوره بحدوث شئ
– حامد أتقتل يا سليم..
الفصل الرابع والسبعون
****
مقتل حامد، هكذا ردد سليم بعدما تعلقت عيناه بحازم..الخبر لم يكن بالنسبة له صدمة, فنهاية حامد الأسيوطي كانت معروفه
– سليم أنت ليك يد في موت حامد
تجهمت ملامح سليم ينظر نحوه بنظرة ضائقة، فاسرع حازم بالاقتراب منه مستطردًا
– هتكون ضمن المتهمين بقتله يا سليم
تعلقت نظرات حازم به يتعجب من صمته..، نظراته ازدادت تعمقًا له وهو يراه يشعل سيجارته ثم يزفر أنفاسه ببطء واتجه نحو احد المقاعد وقد عاد الاسترخاء يحتل ملامحه.
زفر حازم أنفاسه ضجرًا، فهل قطع هذه المسافة ليتحلى بالصبر حتى يُقرر ابن النجار اخباره بنواياه
– تصدق إنك بارد.. أنا قاطع المسافه ديه كلها من قلقي لتكون اتهورت وقتلته بعد ما عرفت إن هو اللي دبر حادثة موتك وأنت قاعد ولا همك
اتجه حازم نحوه حانقًا من هدوئه ولكنه صار متأكد أخيرًا أنه لا دخل له بمقتل حامد
– أنت كنت عارف بقرب نهايته
استمر سليم في نفث دخان سيجارته يُحدق بتلك النقطة البعيدة
– تقدر تقول إني كنت متنبأ بكده.. حامد غلطاته كترت ودفاتره كلها بدأت تنكشف مع إن كل حاجة واضحه من زمان بس كان لسا دوره
استرخى حازم في جلسته يُحرك رابطه عنقه قليلًا
– أنا مش عارف ليه حظك في النسب سئ اوي يا سليم.. شهيرة واخيرهم.. ولا بلاش بتزعل من تعليقي عليها لا وكمان رايح تخلف منها
– حازم
احتدت ملامح سليم، فتنهد حازم ماقتًا.. هو لن يُغير رأيه في اختياراته لزوجاته
– الباشا بيزعل طبعا لما تيجي سيرة المدام، نفسي اعرف هي عملالك إيه.. ده أنت من ساعت ما اتجورتها بتحاول تخليها سيدة مجتمع..وياريتها عارفه تظهر في الصورة
ابتلع حازم بقية حديثه زافرًا أنفاسه في حنق من نظراته التي صوبها نحوه كالسهام