لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

– حتى أنا بقيت ملكك دلوقتي يا ماهر.. لكن

ازدردت لعابها تتحاشا النظر إليه، لقد وقعت في نفس الخطأ.. تطلقت من سليم حتى تنال منصب حامد بعدما وضع إستمرارها في زيجتها منه أمام إدارتها لأعمال العائلة بأكملها.. وها هى من أجل ما ضحت تُضحي مرة أخرى بخسارة أشد
وقبل أن تضيف ببقية حديثها، نهض عن مقعده مقتربًا منها يرمقها بنظرات خاوية

– لكن إيه يا بنت الباشا.. اقولك بقيتي ملكي ليه ونزلتي من برجك العالي.. عشان الفلوس عشان شهيرة الأسيوطي شايفه ديما نفسها ست مميزة.. فجأة هتكون ولا حاجه..

تجمدت ملامحها تنظر إلى قسمات ملامحه المتجهة

– يبقى لازم شهيرة الأسيوطي تقبل بالعروض المغرية.. ومتفكرش غير في اسمها واسم العيلة العريقة

تمتم بها ساخرًا، عائلة عريقة بأعمال غير مشروعة.. يالها من عراقه عاشوا بها سنين طويلة يتفاخرون بها بين أقوام طبقتهم

– بكره الكل هيكون عرف بجوازنا، للأسف مبعرفش اوفي بوعودي لناس بتفكر بس في المصلحة..

صعقتها عبارته ،عن أي زيجة سيعلم بها الناس.. رغم شرعيتها إلا إنها لا تُريدها مُعلنة
– أنت بتقول إيه.. مش ده اللي اتفقنا عليه.. مينفعش حد يعرف.. سليم لو عرف هياخد خديجة مني

التمعت عيناه بالحقد، اتذكر اسم غريمه له.. ألا يكفيه إنه وحده من نالها.. ولو أشار إليها بالعودة إليه ستهلث خلفه

انفلتت شهقة عن شفتيها تنظر إليه بعدما اجتذبها نحوه

– سليم… سليم كل خوفك من سليم ونظرته ليكي.. سليم اللي رماكي واتجوز مرات السواق اتجوز خدامته

…
اغمض مسعد عيناه بعدما انسابت المياة الباردة فوق جسده ينظر نحو كفوفه حيث كانت منذ ساعتين تلتف حول عنق حامد.
ابتسم بأنتشاء يجتذب المنشفة يحيط بها حضره ، يتذكر تلك الغافية المرتعبة بالأسفل وعلى ما يبدو إنها غافت في مكانها بعدما قاومت نعاسها

– محدش هيعدل مزاجي غيرها.. اومال أنا جايبها ليه هنا

اتجه نحو المطبخ حيث المكان المخصص لغفيانها.
يديه اخذت تتحرك بخفة فوق طرحتها.. يبتسم بمكر على هيئتها.. فقد لفت جسدها بأكمله بالملابس.. عباءة سوداء اسفلها بنطال وحجاب اسود وكأنها تحمي نفسها عنه هكذا
انتفضت مفزوعة بعدما لطم خدها

– مش قولت متناميش

حاولت إزاحت جسدها للخلف عن قبضته تهتف بذعر ورجاء

– احضرلك الاكل يا بيه.. ابوس ايدك متعملش فيا حاجة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *