لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
اقتربت منها السيدة ألفت لا تُصدق ما تراه، ف رب عملها غادر المنزل منذ دقائق وهاهى تتبعه مغادرة بحقيبة ملابسها
– أنا مش فاهمه حاجه يا بنتي.. سليم بيه خرج مش شايف قدامه وأنتِ نازله بشنطة هدومك
ازدردت لعابها تتحاشا النظر للسيدة ألفت
– راجعه ما كانت ما جيت، راجعه لأهلي
تعالت شهقة السيدة ألفت في صدمة أشد، فعن أي رجعه تتحدث
– لو هتروحي زيارة ليهم يا بنتِ.. ده حقك لكن بلاش يا بنتِ تهدمي بيتك وحياتك.. أنتِ وسليم بيه اتخطيته مصاعب كتير في حياتكم
تعلقت عينين السيدة ألفت بها بنظرة مشفقة وأضافت
– في طفل بقى موجود خلاص بينكم.. وسليم بيه بيحبك
ابتلعت غصتها قهراً، فالحب سينتهي ذات يوم.. عندما يفيق من زهوته ويدرك تلك الحقيقة التي تغافل عنها..إنها لا تصلح له.
عاد الضعف يغزو سائر جسدها تُطالع السيدة ألفت بنظرات أسفه، هو أعطاها حرية القرار.. أخبرها أنه سيترك علاقتهم تُقررها الأيام.. وكأنها غبية لم تفهم مقصد عبارته.
تحركت من أمام السيدة ألفت بخطوات وئيدة تُصارع شتات نفسها تبتلع غصتها كلما تذكرت مقطع الفيديو الذي أعاد لها ذكرياتها مع حسن
– اهربي من الماضي يا بنتِ لأنك لو مهربتيش منه هتفضلي طول عمرك واقفه في نفس النقطة
….
حدقها كاظم بنظرات قوية بعدما دلف الغرفة ورأها تسحب حالها من فوق الفراش, تُلقي بهاتفها وتسرع في إلتقاط ملابسها
– كاظم أنا لازم أخرج.. فتون محتاجاني
تجهمت ملامحه ولكن سرعان ما غادرها التجهم يتمتم ساخرًا
– البلد كلها محتاجه جنات هانم تحل ليهم مشاكلهم.. اتفضلي يا جنات هانم عشان متتأخريش على إلتزاماتك
توقفت عن ارتداء ثوبها تلتف إليه، فلم تجد منه إلا إشارة نحو الباب المرحب بمغادرتها
– مالك واقفة مستغربة ليه
ازدردت لعابها تنظر نحو نظراته الخالية من أي تعابير
– أول مره متعلقش على تنطيطي في كل مكان وعدم راحتي وعن..
وضعت بيدها فوق بطنها لعله يفهم إشارتها، ولم يكن بالغافل عن الأمر
– الصورة وضحت يا جنات بالنسبالي.. أنتِ رافضه طفلي من البداية
ارتفعت وتيرة أنفاسها تبتلع لعابها في صدمة ، فعبارته لا توحي إلا بشئ واحد.. هل يظنها تُريد التخلص من طفله
– كاظم أنت فاكرني بعمل كده عشان اتخلص من الطفل.. أنا بشعه لدرجادي في وجهة نظرك
انسابت دموعها، فهي قبل دلوفه كانت تُخبر حالها بحقيقة صارت تتضح لها يومًا بعد يوم..،
ذلك الحب الاسطوري الذي تبحث عنه في حياتها معه ربما لا يُنجح علاقتهم..
كاظم تقبل صفاتها التي لا تناسبه وهي تقبلت ما يمنحه لها من حب في أوقاتهم الخاصة، إعطائه لها حرية لم تكن تظنه يعترف بها..
بصدق اعترفت لنفسها أن فشل علاقتهم هذه المرة ستكون هي السبب.. لأنه يسعى لنجاح زواج ارغمته عليه.. فعن أي كرامة وتمرد تسعى.