لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

– اوعي تفتكري إني اقصد حياتك مع جوزك عشان هو راجل غني يا بنتي.. لكن أنا شوفت لهفتك على جوزك كل ما كان التليفون بيرن حتى كلام احمس ليكي لقيته وجعك.. ليه بتعملي كده في نفسك ما دام عايزاه

بتعلثم تمتمت بعدما ازدردت لعابها تبتلع تلك المرارة التي علقت بحلقها

– حكايتنا كانت غلط من البداية

امتعضت ملامح السيدة صباح، فعن أي خطأ تتحدث هي وهناك طفلاً صار ينمو بأحشائها

– لو في غلط فهيكون عندك أنتِ يا بنت عبلة

تعلقت عيناها بملامح السيدة صباح وقد أصبحت على النقيض..
زفرت السيدة صباح أنفاسها بقوة، هي لا تريد أن تُسمعها ما يزيدها وجعًا وتخبطًا لكنها الحقيقة حتى لو هتخبرها بها وجهًا لوجه في أكثر لحظاتها إنكسارًا

– في مثل زمان كانوا بيقولوا.. يا بخت من بكاني وبكى عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا..

تهربت نظرات فتون عنها،فالحياة الرغدة كما تُخبرها دومًا والدتها لا تليق بها لأنها تبحث عن الفقر وكأنها تشتاق إليه

– متزعليش مني يا فتون يا بنتِ.. يمكن الكلام بيوجع لكن بيفوق ساعات.. الفرصه مش بتيجي في العمر غير مره.. وربنا عوضك عن كل الأسى اللي عيشتي براجل أي ست تتمناه.. راجل متقبل وضعك وراضي بيكي في حياته وبيحبك

التقطت السيدة صباح كفيها تمسح فوقهم واردفت

– الفقر مش عيب يا بنتِ ولا ظروفك الصعبة والبيئة اللي اتولدتي فيها عيب ولا أهلك وصمة عار في حياتك.. لأن محدش مننا ليه يد في اختيار حياته وأهله لكن لينا الاختيار نكون راضين ومتقبلين نفسنا مش كل شوية عايزين نهرب وشايفين نفسنا الضحية

…..

دلفت جنات الغرفة بأنفاس لاهثة تنظر للحقيبة الموضوعه فوق الفراش وبداخلها أغراضها وأغراضه.

دارت عيناها بالغرفة تبحث عنه حتى وجدته يخرج من المرحاض يُجفف خصلات شعره المبتله

– كاظم الشنطه ديه ليه.. فيها هدومي وهدومك.. إحنا مسافرين

تجاوزها وامضى بخطواته نحو الفراش يُلقي بالمنشفة الصغيرة جانبًا

– هي ديه نص ساعه واكون عندك يا جنات

وقبل أن ينطق بالمزيد من الكلمات المعاتبة التي صارت تحفظها منذ أن أصبح اهتمامها منصب على فتون فقط, أسرعت نحوه

– من أمتى بكون صادقة في مواعيدي يا كاظم

لاحت فوق شفتيه ابتسامة صغيرة سرعان ما اخفاها يشيح بنظراته بعيدًا عنها.

رمقها بنظرات ضائقة عندما وجدها تقف قبالته تنظر إليه بحاجبين معقودين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *