لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

انسابت دموعها في ضعف، خديجة النجار عادت تبكي كما كانت شابه في العشرين من عمرها .. لا شئ تفعله إلا رثاء نفسها والهرب فأين ذهبت قوتها ؟

غفت دون شعور منها.. لتشعر بأنامله تتحرك فوق خديها وقد جفت دموعها.
طالعها بنظرات لائمة، فهل وجوده معها يسبب لها هذا

– قوليها للمرة الأخيرة واوعدك يا خديجة هحررك مني.. بصي في عيني وقولي عايزني أبعد عنك..قولي حررني منك..

عادت دموعها لسقوطها تنظر إليه في صمت , ترفع كفها تضعه أمام شفتيه تُحرك رأسها رافضة

– الحب من غير كرامة بيموت يا خديجة..

– متبعدش يا أمير ولو قولتلك أبعد متبعدش
هتفت بها تندفع نحوه تضم جسدها له.. هي تُريده..مهما قاومت وهربت فلم يعد هناك مفر لها إلا العودة إليه
– احضني يا أمير.. احضني أوي

لم تتحرك ذراعيه لتضمها رغم رجائها ورغبة فؤاده, بل ظل ساكن تمامًا.
ابتعدت عنه بعدما شعرت بجموده تنظر إليها راجية حبه لمرة أخيرة
– كرهتني يا أمير

تعلقت عيناها به وسرعان ما اغمضت عيناها تضع بشفتيها فوق شفتيه غير راغبة في سماع جوابه..لن تتحمل أن تعرف مكانتها الجديدة في قلبه، فهي من سعت لترى كرهه.

شفتيها تحركت ببطء فوق خاصته تنتظر أن يبادلها قبلتها ولكنه كان يُصارع مرارة ما عاشه معها من خذلان.
كادت أن تبتعد عنه تُخبر حالها إنه لم يعد يُحبها.

سقطت صنية الطعام الموضوعة فوق الفراش.. بعدما تحول الأمر لجنون عاصف, يُخبرها وسط قبلاته إنها المرة الأخيرة للغفران ولكنه كان كاذب.. فسيظل يغفر لها حتى يزول الحب.
…..

توقف مكانه مدهوشًا مما يراه.. ينظر إليها وهي تلهو مع ذلك الصغير.
تعلقت عينين ملك به بعدما غادرت من باب المنزل المفتوح..

لولا تهليل الصغير لرؤيته لملك.. لظل هو واقف مكانه يُطالع ابتسامتها.

عيناه غرقت في تفاصيل ملامحها يتسأل داخله..
أكان منزله حقًا سجنًا لها وعندما تحررت من جدرانه عادت كما كانت.
تركت القطة تشرب اللبن بمفردها بعدما تركها الصغير.

ابتسمت بسمة وهي ترى تعلقه بين ذراعي ملك التي ظلت تنظر إليها في صمت.

نظراتها جعلتها تلتف خلفها.. فتلاقت عيناها به وسرعان ما كانت تفر من أمامه.. هي لا تُريد العودة معه.. تُريد البدء من جديد وكأنها لم تهرب في سيارته وكأن هذا الفصل من حياتها صار محذوف.
تجمدت ملامح جسار ولم تكن ملك أقل صدمة عنه كحال رسلان الذي خرج للتو من المنزل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *