لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
عاد الخوف يحتل عيناها، تنظر حوله تبحث عن طيف هذا الرجل
– هو راح فين
بنبرة متعلثمة مهزوزة خرج الحديث من شفتيها، تدور بعينيها هنا وهناك
– كان شبهك، صوته زي صوتك لكن مكنش أنت
إنها عادت تتحدث، تتحدث بكلمات أدمت قلبه..
– مافيش غيرنا في الأوضة يا بسمة..
اقترب منها يقاوم تلك الرجفة التي اخترقت فؤاده، فاخذت تتراجع مبتعده عنه وقد علقت عيناها بالمشط الذي قبض عليه بيده المجروحه
ازدرد لعابه في مرارة، فعيناها النابضتين بالحياة انطفئ بريقهم..
– أنا خذلتك زيهم لكن غصب عني، أنتِ دخلتي حياتي في الوقت الغلط.. كنت بنتقم فيكي من نفسي ومن جيهان.. جيهان اللي دفعها رسلان في حياتي عشان يرجع ملك ليه.. جيهان كانت شبه مراتي يا بسمه، حاولت اعيش معاها اللي كان نفسي أعيشه مع ريماس.. كل حاجه في حياتي خسرتها لكن المرادي مش هخسر تاني يا بسمه.. انا فعلا غبي لأني فاكر ديما عقلي هو اللي صح في اختياراته..
تسارعت أنفاسه، فتوقف عن الحديث يلتقط أنفاسه ينظر إليها بعدما باتت حركتها ساكنة
– جسار ابن عبدالرحمن الراجي لازم يختار كل حاجه مميزة، يدخل الشرطة عشان يفضل اسم العيلة ديما مرموق ويبقى زي باقي أفراد العيله، اختياره للزوجة لازم يكون مميز ما هو مش أي حد, هو جسار الراجي..عقلي رفضك يا بسمة، رفضك في كل مرة كان قلبي بيحركني ليكي.. قلبي شايفك البنت الشريفه، بنت كبرت قبل أوانها، بنت بتحلم تلاقي ابسط حقوقها في الحياة، اختارتي ليه واحد زي يا بسمه يدمرك بغروره
انسابت دموعها وهى تراه يُغادر الغرفة ، تتهاوى بجسدها فوق الفراش تنظر ليديها الخاويتين، هى لا تحمله ذنب ما عاشته..هى من اختارت دخول حياته.. تمنته ليالي طويلة في أحلامها.. تمنت أن تكون له حتى لو لمرة واحده ثم تغادر بعدها حياته, وهاهو الحلم صار حقيقة لكن حقيقة مؤلمة
….
دفعها كاظم داخل السيارة يغلق الباب بقوة لا يُريد سماع كلمة أخرى منها
– صوتك مسمعهوش يا جنات، سامعه
ابتلعت حديثها بصعوبة ترى الدماء تنساب من فوق جبينه، لا تصدق ما حدث بالداخل..
– طيب خليني أسوق بدالك
انطلق بسيارته بعدما زجرها بنظرات قوية ، فازدردت لعابها تستمع لسبابه
– أنا فعلا استاهل قلة القيمة عشان بقيت بمشي ورا الستات، والأستاذ تاني يحل مشاكله لوحده بعد كده.. علاقه فاشلة حطيني فيها..