لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

– جسار مش وحش يا ميادة لكن مشكلته الكبر وللأسف اي حد بيدخل حياته لازم يعاني من طباعه شويه..

زفرت ميادة أنفاسها، وقد عاد الحنين بها لذلك الرجل الذي ظن الجميع إنها تخطته

تفهمت ملك صمتها تربت فوق كفها
– حسام واضح بيحب يا ميادة .. اديله فرصه يرمم معاكي وجعك
والإجابة لم تكن تحتاج للتفكير, فاسرعت بالهتاف

– لاء
….

اختلت بنفسها في غرفتها تنظر لهاتفها ومازالت لا تستوعب ما سمعته، هل اتُهمت بسرقة أجهزة الحاسوب من تلك الغرفة التي مكثت فيها ليلتين.

تسارعت أنفاسها وكأنها كانت في سباق تقبض فوق هاتفها بقوة تنظر نحو رجفة يديها، فحتى عندما ابتعدت عن الجميع تتهم في جرم لم تفعله.

بأهداب مرتجفة نظرت نحو رقمه تضغط على زر الأتصال وقد خانتها دموعها .

التقطت عيناه إضاءة هاتفه رغم إنشغاله بالحديث مع ذلك العميل بالأجتماع المغلق إلا إنه نهض في لهفة بعدما التقط هاتفه تحت نظرات سيرين معتذرًا لأهمية مكالمته.

تعلقت عينين سيرين به تتمنى أن تكون لهفته بعيدة عن زوجته لعلا قلبها يطمئن وتكون لها فرصة بعدما تغادر حياته.. فبعدها عن المنزل لا يدل إلا على مشكلة كبيرة قد حدثت بينهم.

توقف جسار في ذلك المكان المخصص لراحة موظفينه يدق هو هذه المرة على رقمها لا يُصدق إنها هاتفته.
لم تنتظر سماع صوته بل أندفعت متسائلة وقد غشت الدموع عينيها

– انا مسرقتش حاجة.. حتى وانا بعيده بيتهموني

تعالت شهقاتها وقبل أن يسألها كيف علمت بالأمر رغم تأكيده على ميادة ألا تقص عليها ما حدث.. أندفعت بالمزيد من الحديث لا تنتظر سماعه

– أنا مش هرجع اسكندرية تاني.. ياريت تطلقني كفاية لحد كده

مقتل حامد الأسيوطي وبعدها مقتل مسعد كل شئ صار مشاع علناً..
إفلاس عائلة الأسيوطي وأخيرًا ظهور تلك الفتاة صاحبة الرابعة والعشرين ربيعًا.

تعلقت نظرات احمس بجنات بعدما اجتمعوا سويًا يُطالعون فتون التي اندمجت مع السيدة صباح وانشغلت في تعلم المشغولات الصوفية تاركة كل شئ خلفها مقررة الابتعاد عن كل شئ يُرهق عقلها،
فاسبوع قضته متلهفة منه اتصالًا جعلها تتأكد من صحة ما رأته من صوره التقطت له مع شهيرة تمسك كفيه باكية في المشفى عندما توفى شقيقها

الكل أشاد بروعته وكيف هو رجل مراعي داعم لطليقته..

– جنات هنفضل سيبنها كده منعزله.. هي فاكره إنه مش مهتم بيها ولا بالطفل وواقف جانب طليقته في مصابها..أنا مش عارف إزاي منتبهتش إن شهيرة اتجوزت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *