لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
تعالا رنين الهاتف، فتعلقت عيناه بعينيها يشعر بالضيق من حاله
– سليم ساب القرار لفتون، سابها تختار حياتها معه أو من غيره.. أداها الفرصة أخيرًا تختار تعيش من غيره… أنا السبب في دفعها لحياة سليم النجار من تاني.. باتفاقي معاه إنه يساعدني ارجع الأرض منك..
ابتلعت غصتها بمرارة تنظر نحو ملامحه التي صارت جامده، رغم علمه بكل شئ
– اقنعتها إنها مخرجتش من عالم سليم النجار.. حتى الجمعية اللي اتولت حالة فتون وتأهيلها.. كانت عيلة النجار من مؤسسيها
اقتربت منه تطرق رأسها في خزي ومازال رنين الهاتف يتعالا بنغمته
– فتون سامحتني لكن مسمحتش نفسي.. وعدتها هقف معاها لحد ما تتخرج وتحقق حلمها، وعدتها تتجاوز سليم النجار اللي كانت بتحبه كبطل خرافي.. ووعودي كله راحت وسليم بيعرض قدامي مقابل مساعدتي ليه.. منصب عالي في شركته او فلوس في حسابي.. وانا اختارت ادخل حياتك.. اختارت اكون في عيله معترفتش بيا وانا بمد أيدي لجودة باشا وبقوله أنا بنت ابن عمك
صمتت عن الحديث تنظر لعيون كاظم تلمح في نظراته دفئًا
– كاظم أنا أنانية..حتى أنت بلومك على أفعالك وأنا اجبرتك تتجوزني
تقابلت عيناهم وقد عاد رنين الهاتف يتعالا، كفوفه امتدوا نحو وجهها يمسح دموعها بأنامله مبتسمًا
– ممكن ننسى النقطه ديه من حياتنا يا جنات، حقيقي لازم ننساها..
كاظم يتحدث عن تجاوز الأشياء، يتجاهل غضبه منها..
عيناها جالت فوق ملامحه، فابتسم مازحًا
– طبعا الشخصية اللي قدامك مش أنا.. وبلاش نظرة التعجب لأني بحاول اكون شخصية جديدة معاكي يا جنات..لكن لو استمريتي في اسلوبك اللي كله عناد وتهور.. أنتِ الوحيدة هتكوني خسرانه وخلي نسخة كاظم القديمة بقى تعجبك
ورغمًا عنها كانت تنفرج شفتيها بضحكة قوية..، يبهرها في البداية بحديثه الذي يدهشها ثم يُضيع كل شئ
اتسعت ابتسامته ورنين الهاتف مازال مستمر، تعلقت عيناها به فتمتم بحنان صار يتغول داخله
– نسيتي هدفك السامي في مشكله فتون
اتسعت عيناها لوهلة تستوعب رنين الهاتف واقترابه منها وتلك اللمسات التي اخذ يسير بها بخفه فوق جسدها
– فتون.. التليفون.. يا نهار..
دفعته عنها تلتف بجسدها نحو الفراش تلتقط الهاتف تستمع لصوت السيدة صباح المعاتب
– فتون في شقتك بتعمل إيه يا جنات.. كده يا جنات بدل ما تعقليها تخليها تسيب بيت جوزها