لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

…..

مازالت لا تستوعب ما أخبرها به قبل رحيله بعدما هتف بها راجيًا ألا تعاتبه بالمزيد من الكلمات الجارحة يكفيه الذنب الذي صار يعيش به، يكفيه إنه أدرك أنها لم تكن مجرد امرأة ارادها لتشبع حاجته

– بسمة

توقفت بسمة عن مداعبة الصغير الذي أجبرها أن تتجاوب معه وتلاعبه

اقتربت ملك منهم تجاورهم في رقدتهم أرضًا جوار العاب الصغير الذي اقتربت منه تهمس له ببضعة كلمات فغادر الصغير الغرفة راكضًا نحو والده يصيح بسعاده لانه سيستقل دراجته الصغيرة ويلهو بها

– كان غصب عني إني موفتش بوعدي لعم حسني ولا ليكي.. تعرفي كان نفسي نفضل في الحارة وسط أهلها الطيبين
ونفضل سوا.. انتِ تكملي تعليمك وأنا اربي ولاد مها..

سقطت دموع ملك رغمًا عنها، فالاحلام معها لا تتحقق والراحة لا تغمر قلبها إلا عندما تنتزع منها الحياة شئ غالي ولكنها صارت مؤمنه بأن هناك لطف خفي في أقدار الله.. ولن تكون كاذبه لقد صارت حياتها هادئة، زوج وطفل وطفل أخر قادم ولكنها لن تصفح عنه لرسلان حتى تتأكد

انسابت دموع بسمة تندفع نحو احضانها تُخبرها بكل أوجاعها مصحوبة بصوت شهقاتها

– انا مكنش عندي احلام كبيره، أحلامي كانت بسيطة.. وحتى أحلامي البسيطة استختروها فيا

وملك كانت خير من يسمع فقد عاشت عمرها تنال العطف الذي ظنته حبً

– كنت فاكره إني اد الحياة ومهما ضربتني هقوم.. لكن أنا لوحدي يا ملك، محدش بيحبني

أسرعت ملك في احتضانها مرة أخرى قبل أن تعود لتلك الحالة التي تعود إليها، حالة من الصمت تختارها عندما تشعر إنها لا شئ

– مين قالك إن محدش بيحبك.. عم حسني كان بيحبك.. وانا وميادة حتى عبدالله من ساعه ما وصلتي وهو قاعد جانبك ولولا العرض السخي اللي قدمته ليه مكنش سابك

انشقت شفتي بسمة بابتسامة خفيفة وهى تتذكر الصغير الذي التصق بها وكأنه يعرفها

…..

سقطت أرضًا بعدما تلقت تلك الصفعة من زوج والدتها، تتراجع للخلف تنظر إليه بعينين دامعتين

– أنا مش عايزه اشتغل خدامة تاني.. رجعني البلد أبوس ايدك يا جوز أمي

اقترب منها فكري يلتقطها من ملابسها ثم عاد يدفعها أرضًا

– سمعيني تاني كده صوتك يا بنت فوزية، لمي خلجاتك البيه عايزك في مزرعته

اتسعت حدقتي فرحة فزعًا، فعن اي مزرعة سيأخذها زوج والدتها..

– ابوس ايدك يا جوز أمي متسبنيش معاه لوحدي، البيه راجل بطال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *