لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

علقت عيناها بالسيارة وهى تبتعد, تضم سترتها حول جسدها بعد شعورها بتلك النسمات الخفيفة.. تُغمض عيناها هذه المرة باسترخاء دون ذكريات, تُحرك يدها بخفة فوق بطنها

– أنت بطل يا حبيبي، هتيجي الدنيا عشان تكون معايا وتحميني.. أوعى تتخلى عني

….

غادرت السيدة ألفت غرفة المكتب تطرق رأسها أرضًا في خزي بعدما كشفت له عما حدث أمس في غيابه..، هو أعتاد منها أن تكون عيناه في منزله

اقتربت منه الصغيرة بخوف ارتسم فوق ملامحها تنظر إليه, تنتظر منه أن ينتبه لقربها ولكنه كان غارق في أفكاره

هو يعلم عمته لا تبتعد إلا إذا ارادت العزلة ولكن الأمر صار مقلق بعدما دخل حياتها هذا الشاب الذي لا يراه إلا عالة ولولا كاظم النعماني ونزاهته ما كان شارك هذه العائلة؛
فجودة النعماني رجل فاسد ولولا المرض لكان استمر في اعماله الغير مشروعة، جودة النعماني هذا الرجل الذي كان يُخبره عنه جده عظيم, إنه رجل جائع خدع ارملة احد التجار وتزوجها, والأرملة لم تكن إلا والدة كاظم

– بابي

خرج صوت الصغيرة في همس وقد تقطرت الدموع فوق خديها، انتبه سليم أخيرًا على قربها منه وسرعان ما كان ينتفض من فوق مقعده لا يُصدق أن صراخه اليوم بالخدم والحارس ومكالماته الهاتفيه التي تعالا صياحه فيها كل هذا تحت أنظار صغيرته

– ديدا، أنتِ بتعيطي يا حببتي

رفعت الصغيرة عيناها نحوه بعدما دنى منها يمسح دموعها، هو لا يتحمل رؤيتها هكذا.. يكفيه ما تعيشه صغيرته من حياة باتت مشتتة

اماءت برأسها تُخبره بنبرة خرجت مهزوزة من الخوف

– أنت بقيت زي مامي عصبي يا بابي

تجمدت ملامح سليم وهو يسمعها، يُحاول أن يلين من ملامحه

– أنا مبحبش خالو حامد.. هو السبب في عصبية مامي

ازدرد سليم لعابه بعدما حملها وتركها تُخبره عما كانت تُخبئة لها من أسرار

– مامي علطول بتعيط يا بابي.. وخايفه إنك تخدني منها بسبب خالو حامد

ضاقت عينين سليم في حيرة، هو بالفعل يُريد أخذها من شهيرة فلم يعد يطيق فكرة بعدها عنه ولولا رغبة صغيرته واختيارها للبقاء معها لكن حسم الأمر بينه وبين شهيرة بالمال

– بابي أنا بحبك أنت ومامي أوي.. نفسي نعيش سوا زي ما اصحابي عايشين مع بابي ومامي بتوعهم.. حتى كريم ابن طنط سوزان عايش مع طنط سوزان وعمو خالد, ليه أنت ومامي كل واحد فيكم عايز يعيش بعيد وانا عايزه اعيش معاكم أنتوا الاتنين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *