لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
داعبت شفتيها ابتسامة هادئة تشيح عيناها بعيدًا عنه، لقد انكشف أمرها.. فكيف سيصدق بعد الآن إنها كارهة له, هي متيمة بعشقه.
بعد وقت كانت تجلس فوق أحد المقاعد قربه وهو يقف يطهو الطعام لها
– المفروض مين فينا اللي يتدلل يا خديجة هانم
– أنا
هتفت بغنج ثم قضمت تلك التفاحة التي القاها لها تنظر إليه منتظرة جوابه.
ارتفع حاجبيه في عبس وتقدم منها يقضم معها التفاحة
– الدلال اتعمل ليكي برنسيس خديجة
التمعت عينين خديجة وسرعان ما كانت تتسع ابتسامتها شيئًا فشئ
– تعرف إنك شبه سليم..
امتقعت ملامح أمير على ذكر اسم سليم يرفع كفه يمسح فوق كدمات وجهه
– بلاش سيرته لأن أنا وهو مافيش بينا وفاق
ضحكاتها صدحت عاليًا بعدما استمر في تدليك كدمة ذراعه
….
توقفت جنات مكانها تستمع لصوت كاظم الحاد.
استدارت بجسدها تنظر نحو الخادمة التي أسرعت نحوها تُخبرها عن هوية الضيفة التي لم تكن مجهولة بالنسبة لها لرؤيتها لسائقها بالخارج.
– منال هانم عنده .. بقالها ربع ساعه معاه في مكتبه
حدقت الخادمة بالباب المغلق وأضافت حائرة
– شكل الموضوع كبير يا هانم
استمرت الخادمة في ثرثرتها ولم يكن الحديث مبهم بالنسبة لها، السيدة منال هنا بعدما صدر أمر القبض على أمير من أجل التحقيق معه في مقتل حامد لتواجده في منزله ليلة مقتله
– طول عمرك بتكره ولادي يا كاظم.. مستني الفرصة عشان تشمت فيا
– ياريتني عرفت أكرههم زي ما كرهتك أنتِ وجودة.. لولاهم كنت محيتكم من حياتي
انفتح الباب فجأة فاسرعت الخادمة متجهة نحو المطبخ ولكن جنات ظلت مكانها واقفة تنظر لتلك المرأة.
تعلقت عينين منال بها وقد ازدادت عيناها قتامة وحقد وهي تُلقي بأنظارها صوب بطنها المنتفخة.
ارتجف جسد جنات خوفًا واسرعت في إحاطة بطنها بذراعيها، لا تصدق أن الحقد يتقطر من فم وأعين تلك المرأة.
بخطوات قلقلة اتجهت لداخل الغرفة تنظر لكاظم الذي انشغل في أحدى مكالمته مع أحدهم يُطالبه بالبحث عن شقيقه.
القى بهاتفه فوق سطح مكتبه بعدما أنهى مكالمته يزفر أنفاسه بقوة، لقد ادخله السيد المدلل في ورطة أخرى..
– كانت غلطتي من الأول إني سفرته إيطاليا.. بدل ما ينجح شغلنا الاستاذ.. بينزل بينا في الأرض
استدار كاظم بجسده يطرق فوق سطح مكتبه بقوة، فانتفضت جنات في وقفتها ذعرًا.
عيناه تعلقت به وقبل أن يهتف بشئ تعلمه، فنظراته توحي بغضب سيصبه فوق رأسها بسبب تأخيرها لدى فتون رغم اتصالاته العديدة بها, أسرعت نحوه تسأله بلهفة وبصدق بعدما احتضنته