لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15

– هى بخير

ملامح جسار الجامدة جعلته يشعر بالتوجس، يتسأل داخله لما هذا الرجل ينظر إليه هكذا

– بصراحة يا فندم زيارتي ليها سبب تاني بعد طبعا ما اتأكدت من مشاعري

عينين جسار علقت به مُشيرًا إليه أن يستمر في حديثه

– وبصراحة أكتر اكتشفت مشاعري ناحية استاذه بسمة مشاعر إعجاب وممكن بعد الخطوبة والتقارب ما بينا يزيد تتحول لمشاعر حب..

– خطوبة مين؟

ازدادت ملامح جسار جمودًا مستفهمًا عما سمعه

– ما أنا جاي النهاردة لحضرتك عشان اعرف اتكلم مع مين بالظبط عشان أتقدم لاستاذه بسمة، أنا مأخدتش الخطوه ديه غير لما حسيت إنها ممكن تكون بتبادلني نفس المشاعر

– ممكن تعرفني بحضرتك يا فندم، أنا لحد دلوقتي معرفش تقرب إيه لأستاذه بسمة

والحديث هذه المرة كان يخرج منه بغيرة اندلعت في فؤاده، ينتفض من فوق مقعده

– عايز تعرف استاذه بسمه تقربلي إيه.. مراتي

….

علقت عينين جنات بمقطع الفيديو بعدما استطاعت أن تنفرد ب فتون داخل احدى الغرف

أنحبست أنفاسها مما ترى، فلم يكن المقطع الذي أمامها إلا صورة مصغرة لما عاشته فتون مع هذا القذر

– كان بيعمل فيكي كده

تسألت جنات في صدمة لا تستوعب أن هناك رجال بهذه القذارة، لم تتحمل جنات رؤية المزيد واسرعت بوضع يدها فوق فمها حتى لا تتقيأ

انسابت دموع فتون، جنات لم تتحمل لتراها هكذا.. فكيف لسليم أن يراها عارية يُناديها حسن بالعاهرة ويعبث بجسدها بكل الوضائع التي كان يشاهدها ويجعلها تُشاهدها معه

– سامحيني يا فتون، مكنش قصدي.. أنا بس مستحملتش المنظر

اقتربت منها جنات تحتضنها، تُلعن ذلك الذي عاد لحياتها.. يذكرها ببشاعة ما عاشته منذ سنوات

– حاسه إني بتخنق يا جنات، أنتِ مستحملتش تشوفي المقطع.. سليم مش هيستحمل هو كمان.. سليم هيفهم السبب اللي بيخليني معاه احيانا غصب عني باردة مش متجاوبة.. هو بيحاول يتقبل إن حسن اذاني نفسيًا .. لكن لو شاف إزاي كان حسن بيعاشرني كأني..

بترت كلماتها تكتم صوت شهقاتها في حضن جنات التي رغمًا عنها بكت معها

– مش هيستحمل يا جنات.. مش هيقبل تكون واحده زي أم لابنه

شعرت جنات بقلة الحيلة، فهى بالفعل لم تتحمل رؤية المقطع.. فكيف سيكون شعور سليم وهو يرى زوجته مع رجل نذل لا يعرف الشرف كان زوجها قبله

ابتعدت جنات عنها تُدلك جبينها لعلها تجد أي خيط مع هذا الرجل
عادت عيناها تتعلق ب فتون ثم بالهاتف المُلقى فوق الفراش .. فاسرعت في التقاطه مرة أخرى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *