لمن القرار بقلم سهام صادق ج 15
– خلاص يا سليم خلينا في مشكلتنا دلوقتي.. أكيد هيطلبوك في النيابة
لم يبالي سليم بالأمر..، فحتى لو طلبوا استدعائه هو بعيدًا تمامًا عن القضية.. فالقاتل معروف والقضية ستنتهي بالغلق بالنهاية لأن مقتله ليس إلا تصفيه
– وفي حاجة كمان مستغرب من إنتشارها.. شهيرة اتجوزت ماهر
استدار سليم بجسده بعدما دهس عقب سيجارته ينظر نحوه منتظرًا تكملة بقية حديثه
– مش عارف حقيقي صحة المعلومة.. لكن اتوقع يحصل.. أنت عارف شهيرة المصلحة عندها اهم واغلب ممتلكتهم بقت في أيد ماهر
……
طالعت بسمة البطاقة البنكية التي وضعتها ملك في يدها ترفع عيناها نحوها في تساؤل
– رغم رفضي للموضوع وشيفاه إهانه ليا لأنك في بيتي يا بسمه لكن أنا في النقطة ديه بحترم أي راجل فيها.. أنتِ أكيد هيكون ليكي احتياجات
تعلقت عينين بسمة مجددًا بالبطاقة البنكية، ثم عادت تنظر لملك وقبل أن تتفوه بشئ.. جذبتها ملك نحو الفراش واجلستها عليه وجلست جوارها
– ده من حقك عليه.. أنتِ مراته.. مسئولة منه متاخديش الموضوع بحساسية زيادة يا بسمة واوعي تنطقي وتقولي أنا هدور على شغل واصرف على نفسي
تبسمت بسمة تنظر إليها بنظرات أكدت لها ما توقعته
– بسمه أنتِ الشغل بيجي معاكي بكوارث.. وحاليا أنتِ خلاص هتبدأي مشوار جديد في حياتك.. تعليمك يا بسمة.. نسيتي حلمك يا بسمة
بمرارة تمتمت بعدما اختفت ابتسامتها
– أنا مبقتش عايزه حاجة من أحلامي غير أرجع الحارة، أرجع بسمة القديمة..
تبدلت ملامح ملك بشعور أخر وقبل أن تهتف بشئ.. أسرعت بسمة بالتقاط كفيها تُذكرها بوعدها لها هذا الصباح
– أنا وعدتك إني هحاول اتجاوز كل ده يا ملك.. لكن خليكي معايا.. أنتِ عيلتي يا ملك
انسابت دموع ملك رغمًا عنها متأثرة بحديثها ، أن يرى أحدًا فيك إنك وحدك عائلته, منطقته الأمنة من غدر البشر..
اجتذبتها ملك إليها تحيطها بذراعيها
– أنا معاكي يا بسمه لحد ما تاخدي قرارك الصح..
ولم تكن ملك تُكمل حديثها إلا وكان الصغير يقفز فوق الفراش صائحًا حتى يكون بينهم
…..
توقف ماهر مدهوشًا مما يراه أمامه، شهيرة تبكي مقهورة على وفاة شقيقها, شقيق لم يراه يومًا إلا رجلًا يبيع والديه وعرضه من أجل المال..
اقترب منها ومازالت الصدمة ترتسم فوق ملامحه وهو يرى أنهيارها خاصة بعدما تأكدت أن شقيقها مات مخنوقًا تحت قبضتي شخصًا.
