قدري المر سارة فتحي ج1
الفصل الأول
*****
جميعًا نولد بصفحات بيضاء، ونتذبذب بين
هنا وهناك، وتبقى النفس هى العدو الأول لك
النفس أمارة بالسوء فعليك أن تجاهدها
وتروضها على الثبات بأن تلجمها دائمًا
حتى لا تقع فى غياهب المعاصى والشهوات والمنكرات،
فتصبح حينها مسخ مشوهًا بسير على خطى الشيطان فالنفس دائمًا تزهو بما تروى وبما يجود الساقى
**
جاء اليوم الموعود
حل الليل وسط ترتيبات حفل الحناء لتصنع
أجمل صورة تَسُر الناظرين أمام بيت أل رشوان
كانت تجلس بجوار حماتها تستقبل الضيوف بملامح
هادئة أو بالأحرى جامدة هى لا تبالى لنظراتهم أو تعليقاتهم
كأنها فى عالم آخر تشعُر بشئ ما لا تعلم ما هو خوف أو حزن شعور جاثم فوق صدرها، نظرت أمامها لتطالعه يرقص بجنون مع أصحابه ويطلق أعيرة نارية فى السماء كان احتفالًا عبارة عن طقوس عنصر النار؛ الألعاب النارية تملأ المكان، شابًا طائشًا لا يعرف همًا إلا للهو وبعثرة المال لم يتحمل مسئولية بحياته، لا تعلم كيف وافقت على الزواج منه، مالت حماتها عليها وهى تهمس فى أذنيها ببعض الكلمات وتشير بيدها نحو اخو زوجها المستقبلى وهو يقف مع كبار البلد فهو يبدو عكس أخيه هزت رأسها ثم اعادت بصرها لخاتم الخِطبة وهى تحركه فى يدها من الأعلى للأسفل، فجأة وقف إطلاق النار، الأغانى من حولها وعلت صوت الصراخات رصاصة طائشة إستقرت فى قلبه، ليتحول الفرح لمأتم ويزف إلى مثواه الأخير، يزف إلى مكان لم يخطر على باله، الفرحة المنتظرة والقدر
عادات وتقاليد سيئة كيف تبدأ الحياة الجديدة بإزعاج
وترويع الأخرين، كيف تبدأ الحياة الجديدة وسط إفزاع
الصغار
*****
قبل الفرح بأسبوع
دائمًا ما نسعى خلف البساطة فى كل شئ، خلف الإختيار الأسهل لكن الحياة تعاندنا دومًا بالعقبات لنسقط فى شرك مأزقها
ألقت نظرة لحبات المطر التى تناثرت على زجاج الشرفة
الصغيرة ثم عادت بعينيها مرة أخرى نحو الحقيبة الصغيرة
التى أمامها التى تحوى ملابسها التى ستنقل لبيت زوجها
كتمت آه طويلة، فتح الباب وولجت والدتها ومن خلفها
والدها الذى حدثها قائلًا:
-بت يا روان انتِ لسه مخلصتيش دا كله شوية
ويخلص ضهر الجمعة وننقل العزال، مش كنا كتبنا
انهارده لكن حكمتى رأيك قدام الكل يبقى يوم الفرح
وزعت نظراتها بين والدها ووالدتها وتحدثت بتوسل قائلًا:
