احببت خديجة لريحانة الجنة
الفصل الأوّل
الحب. ما اداركم ما الحب. هو هناء وسعادة حينما نكون مع من نحب.مع من نعشق. مع من هواه القلب لكن .
يكون عذاب ومرار والم. وكثييرا من الوجع. حينما نعيش مع اخر. لا نحبه
تحكمنا حياتنا معه
العشرة … المودة…. الرئفة في بعض الاحيان.
لكن ليس حب.. ليس عشق … يريح القلب ويدواي الروح.
وفي هذه الرواية يتعذب قلبان وتتألم روحان. ولكن كلا منهم يتألم في صمت.
لم يستطيع اي منهم البوح بما في قلبه. ويعيش مع اخر في صمت قاتل
وللحظ العسير. ان القدر جمعلهم يعيشوا في منزل واحد. تحت سقفا واحد. ولكن كلا منهم. مع شخصا آخر.
يتألم كلاهما. كلما رأي الاخر بين احضان غيره . وتنهش الغيرة والنار قلبه وروحه. ولكن ليس باليد حيلة.
ولكن……
هل يحنوا عليهم القدر ويجمعهم؟
هل يحيا معا بسعادة في يوم من الايام؟
لا احد يعرف. ما يخبأ القدر.
***************************
زين: ضابط شرطة برتبة رائد . شاب يبلغ من العمر 33 من عمره. ببشرة قمحي رجولية. وعيون زرقاء تغرق الناظر لها مثل البحر. وشعر اسود بلون الليل الحالك. وجسد رياضي متناسق. وملامح رجولية. تجبر اعتي الفتيات والنساء بالوقوع في غرامه.
ولكن ليس فقط لملامحة الجذابة
ولكن ايضا لشخصيته الرائعة. فهو ذو شخصية قوية. شديد غامض بعض الشئ من ما يزيده جاذبية واثارة.
خديچة: فتاة جميلة ببشرة بيضاء وملامح فاتنة. وعيون بندقية. وشعر عسلي بلون العسل الجبلي الاصيل. تسحر حقا من رئها.
تبلغ من العمر 20 عاما. تدرس بكلية الحقوق. بشخصية هادئة وجميلة.
ترتدي النقاب وحمدااا لله انها ترتديه.
لانها ان كانت لا ترتديه لفتنت الكثير والكثير.
ندأ اولي مشاهد الرواية .
في منزل عائلة عثمان الطوخي. والد خديچة
مريم والدة خديچة تناديها بصوت عالي.
مريم: خديچة يالا يا حبيبتي هتتأخري علي الكلية.
خديچة جاءت مسرعة وعلي وجهها ابتسامة ساحرة: انا جيت اهو. وقبلت يد والدتها ورأسها.صباح الخير يا ماما.
مريم بإبتسامة حنونة: صباح النور يا عيون ماما.قوليلي نمتي كويس امبارح. كنت سايباكي طول الليل بتذاكري.
خديچة: اااه يا أمي انا صدعت من المذاكرة. ادعيلي يا أمي. احسن انا خلاص تعبت. حقوق دي طلعت صعبة اوي.
مريم: انتي اللي عنيدة. وتستهلي علشان وقتها كلنا حظرناكي انها صعبة. ومحتاجة حفظ وتركيز. وانتي اللي صممتي اشربي بقي.
خديچة. تذكرت سبب تصميمها علي دراسة الحقوق. لانها ارادت. ان تكون دراستها قريبة من عمل من تعشق من صغرها. وتمنت ان تكون قريبة منه. حتي لو بمجرد دراسة شئ قريب من دراسته وعمله. فتبسمت بسعادة.
مريم: ايه سرحتي في ايه .
خديچة : لا ابدا ما فيش حاجة.اومال بابا وعمار فين.
مريم: ابوكي بيصلي الضحي. وعمار تلاقيه بيلبس. روحي خبطي عليه. وقوليله يجي بسرعة هيأخر هو كمان علي شغله.
خديچة: حاضر يا ست الكل.
وذهبت خديچة لمناداة. عمار اخيها. وطرقت الباب بلطف. فأجابها من الداخل. يسمح لها بالدخول.
دخلت خديچة.
خديچة: صباح الخير يا عموري.
عمار بإبتسامة: صباح الخير يا لمضة. واحدة غيرك تقولي يا ابيه عمار. بس انتي مشكلة.
خديچة: هههههههه. الحق عليا انا اللي مش عايزة اكبرك يا هندسة. واقولك يا ابيه. وبعدين انا كبرت خلاص بقي ما بقتش صغيرة.
عمار: طيب يا ستي. ما انا مش هخلص من لامضتك دي علي الصبح.
خديچة: طيب ماما بتقولك يالا علشان هتتأخر علي الشغل.
عمار: تمام جاي. روحي انتي اجهزي علشان متأخرنيش لسة هوصلك الجامعة.
خديچة: لا لا لا تقلق. انا جاهزة اهو. بس انت شد حيلك.
صدع رنين هاتف عمار. بإسم منار خطيبته. والتي عقد قرانها منذ شهر. وقريبا سوف يتم البناء. فتبسم ودق قلبه فهو يحبها جداااا.
عمار: احمم طيب يالا روحي انتي وانا جاي وراكي. مش هتأخر.
نظرت خديچة للهاتف ورأت اسم منار. فتبسمت. وبمشاكسة.
خديجة: اممم. طيب مش عايز مني حاجة. انا ممكن اساعدك. وارد علي منار لحد ما تلبس.
عمار صر علي اسنانه بحنق: خديچة. بطلي غلاسة. وامشي من هنا بدل ما اظبطك.
خديچة: هههههههه. خلاص خلاص . خارجة اهو ماتزوقش.
وغمزته بعينها. ابقي سلملي علي منار.
وخرجت خديچة. وضحك عمار علي مشاكسة اخته. وقام بالرد علي حبيبته.
عمار: روح قلبي صباح الفل
منار: يا سلام. كل ده علي بال ما رديت عليا. ازعل انا بقي دلوقتي.
عمار: حقك عليا يا حبيبتي. بس البت خديچة الغلسة كانت كاتمة علي نفسي. ومكنتش عارف ارد عليكي.
تبسمت منار: لا خلاص مش زعلانة. بس ما تقولش عليها كدة. علشان انا بحبها.
عمار: اممم. اطلع انا منها يعني.
منار: لا طبعا يا حبيبي. انت الاصل هو انا اقدر.
عمار: لا انا كدة بقي لازم. اسمع بالتفصيل. سمعيني يا روحي.
علي مائدة الافطار. خرجت خديچة.فوجدت والدها خرج وجلس علي رأس المائدة. فذهبت له وقبلت يده ورأسه.
خديچة: صباح الخير يابابا.
عثمان بإبتسامة: صباح الخير يا حبيبتي عاملة ايه.
خديچة: الحمد لله يابابا . مادمت حضرتك بخير انا ببقي كويسة.
مريم: يا سلام عليكي بكاشة. وعلشان كدة واكلة عقله. بيحبك ويدلعك.
عثمان: هههههههه. اخدتي بالك يا ديچة. امك بتغير
خديچة: هههههههه. لا واخدة بالي دي علطول بتغير مننا.
مريم: كدة ماشي. انا مش عاملة غداء. ابقوا شوفوا بقي مين هيأكلكم.
عثمان: لا لا كله الا الغداء. حرام عليكي انا باجي جعان.
مريم: يبقي تبطل تغيظني انت وبنتك
خديچة غمزت امها: هههههه. واحنا بردوا لينا بركة غيرك يا مريوم. انتي ست الكل.
تبسمت مريم: ايوة يا اختي اضحكي عليا. ما انتي اونطجية. قوليلي اخوكي ما جاش يفطر ليه .
خديچة: ابدا. اصله مشغول بيكلم منار في التليفون. وانتي عارفة بقي مكالمة منار. شكلي كدة مش هروح الكلية النهاردة.
جاء عمار من خلفها. وضربها برفق علي رأسها.
عمار: قولنا بطلي لاماضة يا غلسة. انا خلاص خلصت. انتي بقي فطرتي ولا هتعطليني.
خديچة بغضب : اي. كدة بتضربني. ماشي مردودالك يا هندسة.
عمار: هههههههه. انتي اكنك متربية في ورشة مكانيكي. يخرب عقلك.
مريم: هههههه. بكرة ترتاح منها وتتجوز وتقعد مع الست منار
عثمان: خارج كدة بزعبيبك علي البنت اللي حيلتي. طب قول صباح الخير الاول.
عمار : اسف يا ابي حقك عليا. بس اللمضة دي زهقتني.
واقترب من والده وقبل يده ورأسه. احلي صباح علي احلي اب في الدنيا دي.
عثمان: صباحك فل يا بشمهندس.
وذهب لامه وقبل يدها ورأسها.
عمار: صباح الخير يا احلي مريم في الدنيا.
مريم: صباحك عسل يا عيون مريم.
خديچة: مش يالا بقي كفاية تأخير كدة هتأخر علي المحاضرة.
عمار اخذ لقيمة صغيرة ورشفة من كوب الشاي وبزهق من الحاح اخته
عمار: يالا يا غلسة. بلاها فطار قدامي.
في منزل عائلة الغندور.
تجلس فاطمة والدة. زين ومروان تنتظر اولادها علي مائدة الافطار
فاطمة. بصوت عالي غاضب: انتي يا ام احمد. اطلعي صحي البهوات اللي فوق دول انا تعبت منهم. ياارب يتجوزوا بقي ومرتتاهم تشيل همهم وارتاح منهم بقي. لا اله الا الله . الاتنين عاملين اضراب محدش فيهم عايز يتجوز ويفرح قلبي. يارب اهديهم.
وبعد قليل نزل مروان اخي زين الاكبر. و هو من يدير اعمال ولدهم بعد وفاته. وشخصيته قريبة من زين ولكن هو اصعب بكثير. فهو لم يرق قلبه لأمراة ولم يحب من قبل. وعلاقاته بالنساء كلها علاقات عابرة لتمضية الوقت فقط. وفي بعض الاحيان تكون للمتعة لكن ليس حب.
مروان: صباح الخير يا ماما عاملة ايه.
فاطمة . مبوزة وزعلانة: منه صباح النور.
مروان: مالك يا ست الكل بس مين زعلك.
فاطمة : يعني مش عارف انت واخوك. غلبت معاكم. ونشف ريقي علشان واحد فيكم يتجوز.
وانتم ودن من طين وودن من عجين.
مروان تنهد بحنق: وبعدين يا ماما هو انتي مابتزهقيش من الكلام في الموضوع ده. يا سيتي انا مش عايز اتجوز. انا كدة مرتاح وعايش سلطان زماني. اجيب واحدة تقرفني وتطلع عيني ليه . انا كدة مرتاح
فاطمة بغضب: ياسلام. يعني عجبك عشتك دي. وانت كل يوم والتاني مع واحدة. انت فكرك انا ما اعرفش. لا عارفة . وعارفة كمان انك بتغضب ربنا وتنام معاهم. وانا خايفة عليك الموضوع ده بيجيب غضب ربنا ويجيب الفقر. اسمع كلام امك واتجوز. اهو علي الاقل تبقي فرحتني. وكمان عفيت نفسك بالحلال. بدل الحرام اللي انت غرقان فيه ده.
مروان لكي ينهي المناقشة: حاضر يا أمي موافق. علشان خاطرك. بس لما الاقي واحدة مناسبة. وبنت ناس ومتربية. ابقي افكر في الموضوع ده. ماشي يا ست الكل . ممكن نفطر بقي
فاطمة تبسمت: وماله افطر يا حبيبي. روح يارب يريح قلبك يا مروان يا ابن فاطمة. زي ما ريحت قلبي.
في هذا الوقت نزل زين من الاعلي وتقدم منهم بخطواته الرشيقة وهيأته التي تخطب القلب والنظر. فهو رجل بشخصية تأثر القلوب. اقترب من والدته وقبل راسها. وابتسم ابتسامته الجانبية الجذابة.
زين: صباح الخير يا امي. كدة الدعوة الحلوة علي الصبح تطلع لمروان وزين لا. ازعل انا بقي.
فاطمة : ودي تيجي بردوا. بدعيلكم ليل نهار. انتم الاتنين ربنا يصلح حالكم. وييسرلكم طريقكم. هو انا ليا غيركم في الدنيا.
جلس وبدأ في تناول الافطار.
فاطمة: بقولك ايه يا زين يا حبيبي. انت كمان مش ناوي تتجوز وفرحني بيك.
ابتسم زين بجاانب فمه ابتسامته الجميلة جدااا.
زين: طيب بذمتك مين المجنونة دي اللي هترضي تتجوز ظابط شرطة.
فاطمة : نعم ليه بقي يا حبيبي . ده انت الف مين تتمني ضفرك. ده انت بنات العيلة كلها والجيران كمان بيتهبلوا عليك. انت بس تشاور. وهما يجولك هوا.
ابتسم زين بهدوء.
زين: يا امي. هما بس بيبقوا مبهورين في الاول. ظابط وبريستيچ. بعد كدة يبدأ النكد.
وتنهد بتعب. يا امي انا في شغلي ماليش مواعيد و طول الوقت سهر وسفر ومأموريات. وتعب ووجع قلب. انا كدة مرتاح اجيب واحدة تنكد عليا وتقد تقولي مابتقعدش معايا ليه مابتخرجنيش ليه. وليه التعب ده بس.
فاطمة : طيب واخرتها. ايه هتفضل كدة. ده انا ماصدقت. اقنع اخوك ووافق. تقوم انت ترفض.
وبكت بحزن . واكملت
يا ولاد ارحموني انا كبرت وتعبت. ونفسي افرح بيكم وانتم واجعين قلبي. معاكم. انا يا ولاد مش هعيش اكتر ما عيشت. وخايفة اموت قبل ما افرح بيكم.
حزن زين ومروان علي بكاء والدتهم. فهي برغم الحاحها عليهم في اي امر ايا كان. الا انها ام حنونة ومحبة لهم. و تحملت من اجلهم الكثير وعاشت لهم
ولم تفكر بأن تتزوج وتأتي لهم زوج ام. لا تدري ماذا يفعل بهم. وآثرت راحة اولادها علي احتياجاتها كأي انثي.
زين قبل يدها وابتسم بحنو:خلاص يا ست الكل اوعدك. هفكر انا كمان في الموضوع ده. وان شاء الله قريب افرحك يا ستي. ماشي.
تبسمت فاطمة من بين دموعها: صحيح يا زين.
زين: صحيح يا حبيبتي. بس دعواتك بقي اني الاقي عروسة تكون حلوة وبنت حلال.
فاطمة بفرحة: ده انا يا قلب امك هدعيلك ليل نهار. وكمان انا بنفسي اللي هنقيلكم عرايسكم بنفسي. وعلي زوقي.
صدم كلا من مروان وزين ونظرا بعضهم لبعض ووقف الطعام بحلقهما. وسعلا الاثنان بشدة.
فزعت فاطمة وقلقت عليهم وقامت من مقعدها وقدمت لكل منهم كوب ماء.وشربا الاثنان. وبعد قليل هدأت نوبة السعال التي اصابت الاثنان. واخذا نفسا براحة.
فاطمة: بيحسدوني عليكم انا عارفة والله. بيحسدوني. معايا شابين رجالة زي الورد ربنا يحفظكم من عنين الناس .
هاه قولولي بقي ابتدي اشوف عروسة مين فيكم الاول.
زين حمحم :اكيد مروان طبعا ده هو الكبير.
مروان صك علي اسنانه بغيظ من اخيه الذي يوقعه مع امه وهو يعلمها جيدا
مروان: بتدبسني يا زين ماشي مردودالك.
زين: ههههههه تعيش وتاخد غيرها يا ميرو. انا نازل علشان هتأخر علي شغلي سلام.
فاطمة تبسمت : بالسلامة يا حبيب قلبي.
والتفتت الي مروان. هاه قولي بقي يا مروان عايز العروسة شكلها ايه. بيضة ولا سمرا. تخينة ولا رفيعة. طويلة ولا قصيرة.
مروان: احممم. بصي يا ست الكل ما تتعبيش نفسك. انا قريب بإذن الله هجبلك عروسة علي مزاجك. ماشي. يالا سلام علشان اتأخرت انا كمان.
ورحل من امامها من قبل ما يسمع منها رد. فهو يعرف امه جيدا. لن تنهي هذا الحوار.
فاطمة: يوووووه. مشي كدة من غير ما نكمل كلامنا. وتبسمت بفرحة. بس مش مهم انا هدور واشوف عروسة علي مزاجي. وان شاء الله هجبله عروسة زي القمر. وبعدها ابقي افوق لزين. يارب يسرهالي ووقعني في عروستين بنات حلال.
…………………………………………
امام جامعة خديچة.
تترجل خديچة من سيارة اخيها عمار
خديچة : سلام يا هندسة.
عمار: هههههههه. سلام يا لمضة. خالي بالك من نفسك اوعي حد يعاكسك
خديچة: يا هندسة هو انا باين مني حاجة ما انا اهو متغطية من فوق لتحت.
عمار: لا بردوا خالي بالك في ناس طفسة ما بتفرقش معاهم متغطية ولا متعرية. يالا اشوفك في البيت. لو بابا مش جاي يا خدك. تكلميني ما تروحيش لوحدك فاهمة
خديچة: حاضر يا حبيبي ما تقلقش مع السلامة ربنا يحفظك.
عمار: ويحفظك يا حبيبتي. سلام
…………………………………………
بداخل مكتب زين
زين: يا ابني ما تتعبش نفسك. انا هعرف ازاي انطقه. ملكش دعوة انت بس انت عارف انا مليش في الطريقة دي
خالد: يا زين افهم. الاشكال دي ما ينفعش معاهم. الادب. دول لازم يتروقوا علشان يعترفوا.
زين: اوفففف. وبعدين معاك يا خالد انزل من علي وداني. انا مش فايقلك. مش كفاية امي اللي عايزة تجوزني دي. لا وكمان هي اللي تنقي العروسة بنفسها.
خالد لم يتمالك نفسه من الضحك:هههههههههههههه
زين بغضب :خااالد
خالد: خلاص خلاص. معلش بس اعمل ايه. مش مصدق. انك تتجوز ده انت عامل اضراب لا وكمان علي زوق امك يعني هتبقي فل من كله
زين: طيب نقطني بسكاتك. انا مش ناقص.
خالد: احمم. زين احنا صحاب عمر. عايزك تجاوبني بجد انت عمرك ما حبيت
تنهد زين وشرد بذاكرته في الايام الخوالي.
كان زين وعمار اصدقاء في مدرسة واحدة. وكانوا يتبادلون الذهاب الي بعضهم البعض من اجل المذاكرة.
وكان زين دائما عند ذهابه الي عمار في المنزل كان يحب الجلوس مع خديچة كانت صغيرة وجميلة وبريئة وكانت هي ايضا عندما تراه تركض اليه وتتعلق به. وتظل جالسة معهم ولا تريد ان تذهب وتظل معهم طوال فترة المذاكرة. وظل الحال هكذا حتي انهي الاثنان المرحلة الثانوية. بتفوق.
واختار كلا منهم مستقبله. عمار اختار كلية الهندسة فهو يعشق الرسم ويحب التصميم والمعمار.
اما زين فهو منذ الصغر يريد ان يكون ضابط. ويعشق الاكشن والمطاردة. فدخل كلية الشرطة.
وبعد التحاق كلا منهم بكليته ظلا يتزاورون في الاجازات. وكانت خديچة تنتظر الاجازة بفارغ الصبر. حتي يأتي زين وتراه فهي تحبه جدااا. وتعشق اللعب معه.
الي ان كبرت خديچة واصبح من المحال ان تري زين او تجلس معه وتتكلم. فهي اصبحت فتاه بالغة ولم تعد صغيرة.
كان هذا الامر بحزن زين وخديچة ايضا. فهو يشعر نحوها بشعور لم يشعر بيه نحو اي فتاه اخري. وايضا ارتدت النقاب فأصبح من الصعب حتي ان يراها ويشبع نظره منها. ومع الوقت تيقن انه يحبها بل ويعشقها. ولكن لا يعلم اهي ايضا تحبه وتشعر بنفس شعوره ام انه بالنسبة لها مثل عمار اخ اكبر فقط. ولم يتجرأ مرة واحدة بأن يتكلم معاها او يحاول سؤالها عن حقيقة مشاعرها نحوه. فهو كتوم جداااا. ويغشي علي كرامته وكبريائه من الرفض من. من عشقها قلبه.
افاق زين من شروده. علي صوت صديقه
خالد:زززززززين انت يا ابني روحت فين
زين : هاه ااااانا لا ابدا انا معاك اهو .
خالد : طيب جاوب. سكت ليه
زين: احممم. بقولك ايه انت فايق ورايق وانا ورايا شغل عن اذنك.
وهرب زين من الاعتراف بحبه .
يوميا فى الواحده ليلا
الفصل الثاني والثالث
في منزل عائلة الغنور.
فاطمة تتكلم في الهاتف مع احدي صديقاتها.
فاطمة : ايوة يا سميحة. لازم تشوفي معايا. وتفكريني ببنات معارفنا انا لازم الحق مروان قبل ما يرجع في كلامه.
سميحة: بس كدة من عيوني. طيب ايه رئيك في نهي بنت عفاف
فاطمة: امم. لا دي طويلة اووي عاملة زي الزعافة شوفي واحدة تانية.
سميحة: طيب ايه رئيك في هبة بنت زينب.
فاطمة: لا لا دي قصيرة وشبه الكورة
سميحة: يوووه وبعدين معاكي يا فاطمة. انتي كل واحدة تطلعي فيها القطط الفطسانة. اومال انتي عايزة ايه ملكة جمال.
فاطمة: ايوة يا اختي عايزة ملكة جمال. ده انا ابني بسم الله عليه. راجل طول بعرض وزي الفل. وزي القمر. لازم مراته تبقي زيه واحلي كمان.
المهم فكري معايا انتي بس
سميحة :امري لله طيب ايه رئيك في …
…………………………………………
في مكتب زين
يجلس ويتابع احدي قضاياه. ومنهمك
ويدق الباب ويدخل عمار. وعندما رآه زين تبسم وفرح جداااا. فعمار هو اقرب اصدقائه واحبهم اليه. فقام وسلم عليه بحرارة.
زين: عمور. اهلا حبيبي نورتني. فينك وحشني.
عمار: لا يا راجل لما انا واحشك كدة مابتسألش عليا ليه. ولا المجرومين واخدينك مننا.
زين: اعمل ايه بس يا عمار. ما انت شايف الوضع عامل ازاي والله غصب عني المهم طمني عمي عثمان وطنط مريم عاملين ايه.
عمار: الحمد لله حبيبي بخير وبيسألوا عليك دائما وماما نفسها تشوفك انت بقالك كتيير ماجتش عندنا.
زين: معلش ان شاء الله في اقرب وقت هاجي ازوركم.
وبتردد وقلبه يدق بلهيب الشوق احممم. قولي وديچة عاملة ايه.
عمار: بخير كويسة الحمد لله. اسكت طالع عينيها في المذاكرة. حقوق دي متعبة. كلها دش ورغي
زين: انت هتقولي ما انا عارف انت ناسي اني درست كل ده في كلية الشرطة. احممم علي فكرة انا مستعد اساعدها في اي حاجة لو احتاجتني يعني.
عمار: خلاص هقولها واشوف هي محتاجة حاجة ولا لا. فاكر لما كانت صغيرة وتيجي تفضل كاتمة علي نفاسنا واحنا بنذاكر.
زين تبسم بحنو وحنين: طبعا فاكر . ودي حاجة تتنسي.
عمار: هههههه ولا التدبيسة اللي كانت بتدبسهالك كل مرة تصمم تخليك تجبلها شكولاتات وبونبوني وليلة كبيرة من يومها غلسة ولمضة.
زين: ههههههه. اه دي كانت مشكلة كانت بتاكل شيكولاتة بإفتري. بس لا حررام هي ما كنت غلسة دي طول عمرها هادية ورقيقة.
عمار: طيب قولي انت فاضي الشهر ده. انا خلاص فرحي قرب ولازم تحضر.
زين: ان شاء الله ادعيلي بس ما تجنيش مأمورية مفاجأة. اليومين دول ماسكين قضاية صعبة ومؤرفة.
عمار: ماليش فيه. حتحضر يعني حتحضر. وكمان عايزك تكون فاضي يوم وتنزل معايا نجيب البدلة وشوية حاجات ليا. انا طول عمري بحب زوقك.
زين: بس كدة. وانا تحت أمرك. لو تحب النهاردة انا معاك مش مشغول قوي ممكن ننزل دلوقتي
عمار: تمام اوي يا ريت يالا بينا. بس هنروح البيت الاول. اخد حمام واغير هدومي دي. مش معقول هنزل بشكلي كدة انا لسة راجع من الموقع وحالتي صعب. طوب ودبش واسمنت . ههههههههههه
زين: هههههههههه. طيب تمام يالا بينا.
وخرج. زين وعمار واستقلي كل واحدا منهم سيارته. واتجها الي منزل عمار.
…………………………………………
في منزل عثمان
مريم: يا ديچة تعالي حضري معايا السفرة. علشان ابوكي جعان. وعمار زمانه جاي.
خديچة كانت قد انهت تغير ملابسها للتو. وخرجت لوالدتها.
خديچة: انا اهو يا حبيبتي. بس بقولك ايه. ما تعرفيش عمار اكل العصافير الصبح ولا لا.
مريم: لا والله يا بنتي. ماسألتهوش. وبعدين ما انتي كنتي معاه الصبح مسألتهوش ليه.
خديچة: نسيت. طيب بصي انا هدخل اشوفهم واحطيلهم اكل. واجاي اساعدك . حرام دول روح وماينفعش نسيبهم من غير اكل كل ده.
مريم: طيب روحي وما تتأخريش.
دخلت خديچة اللي الشرفة الخاصة بغرفة عمار اخيها. وابتسمت للعصافير التي تعشقها. وبدات تضع لهم الطعام. وتكلمهم وتتأملهم.فهي تحب العصافير وبالخص عصفورها المفضل. زين
امام منزل عمار وصل الي المنزل. وخلفه زين بسيارته.
ترجل منها واغلقها. واتجه الي سيارة زين.
عمار: يالا تعالي اطلع معايا لحد ما البس
زين: اطلع فين انت مش قايلهم. وانا ما ينفعش اطلع كدة علي غفلة
عمار: مش انت لسة بتقول انك نفسك تيجي تسلم . اهو بقي تعالي معايا وسلم عليهم بنفسك
زين تذكر انه من الممكن ان يري. حبيبته خديچة. ويطمئن عليها
احممم طيب تمام يالا بينا.
وصعد الاثنان الي المنزل. ودخل عمار في البداية ليتحقق من عدم وجود والدته واخته في الخارج من دون حجاب. وبصوت عالي.
عمار: السلام عليكم. امي زين معايا ماشي.
مريم من الداخل بفرحة: اهلا اهلا. ينور حبيبي. ثواني اخلص اللي في ايدي واجي اسلم عليه وقوله انه هيتغدا معانا.
عمار: ههههههه. شوفت حماتك بتحبك.
زين تبسم بتمني: ااااه ياريتها تبقي حماتي فعلا.
عمار: طيب يا امي احنا داخلين أوضتي ماشي.
مريم:ماشي ياحبيبي.
ادخل عمار زين الي غرفته واستأذن منه للذهاب الي الحمام ليأخد حمام ويعود له. وبعد ذهاب عمار. سمع زين صوت همس يأتي من الشرفة فإقترب منها ليستمع الي صوتها الذي أثر قلبه فهو لم يختلف كثيرا عن صوت العصافير التي تتحدث معهم . وعندما اقترب اكثر رئها .
رئي حبيبته وصغيرته. وهي تقف تطعم العصافير وتحدثهم وقد اطلقت علي احدهم اسمه. زين وكانت تحدثه.
خديچة: ههههههه. تعرف يا زين انت فيك كتير من زين . واثق كدة من نفسك وتقيل وليك شخصية. بس في نفس الوقت حنين وهادي. تعرف. انا كنت بحب اوي اقعد مع زين مع ان شخصيته هادية وغامض كدة. بس عنيه فيها حنيه فظيعة.
وتنهدت بيأس.
عارفة هتقول عليا. مجنونة وموهومة. بس اعمل ايه انا مش شايفة راجل غيره
كان زين يستمع لها بدهشة وصدمة وشوق في ان واحد. احقا تحبه مثلما يحبها احقا تعشقه ولا تري رجلا غيره مثلما يعشقها هو ولا يري انثي غيرها. ااااه يا قلب ااان لك ان تفرح وتفوز بمن امتلكت قلبك . وظل يتأملها بهيأتها الساحرة. فهي رغم بساطتها وبرائتها. وارتدائها لملابس طفولية بعض الشئ وعليها رسوم كارتونية. الا انها تشعل اللهيب بجسده. وشعرها الذي ينسدل خلفها وضحكتها الجذابة. فاااه والف اااه من ضحكتها فهي لا تدري ماذا تفعل بهذا المسكين. ولكنه حمد الله ان الشرفة مغلقة من الخارج ولا تظهر شئ من الداخل فلو كان احد يرها غيره لذهب اليه وااقتلع عينيه. فهو يغار عليها حد الجنون. وفجأة وجدها تودع عصافيرها وتتجه لداخل الغرفة وكانت صدمتها وهي متجهة للداخل لتجده في مواجهتها وكادت ان يختل توازنها وتقع الا ان يديه كانت اسرع في التقاطتها وطوقها من خصرهاواقترب من وجهها وقلبه ينبض بعنف. وشوقه ينطق في عينيه. ولم يختلف الحال عندها. فقد كانت دقات قلبها مثل الاجراس. واقشعر جسدها من احتوائه لها بهذا التملك وغابت في عينيه التي تبثها كل هذا الشوق والغرام. فهي كانت تتمني ان تراه. وفجأة وجدته امامها. والاصعب انها الان بين زراعيه. فإشتعل وجهها خجلا من هذا الموقف
حاولت ان تنطق شيئ.
خديچة: زين ااانا اسفة ما كنتش اعرف انك هنا.
زين وهو يشدد من ضمها لصدره و يلهث من تصارع انفاسه من شدة الرغبة التي تتملكه في هذه اللحظة.
زين: ولا انا كنت اعرف اني هشوفك واسمع كلامك.
خديچة بصدمة: كككلام كلام ايه
زين وهو يبتسم ابتسامته الجانبية التي تزيده وسامه.
زين: كلامك اللي قولتيه للعصفور زين اللي مسمياه علي اسمي
خديچة شعرت ان دلو ماء بارد قد انصب عليها فلم تعرف ماذا تقول له. يااا خجلي اهو حقا سمع كلامي وعلم بحبي له. هي لم تنطقها ولكن كلامها كان يدل علي ذالك. فسكتت ولم تدري بماذا ترد.
زين: وهو ينظر في عينيها. ديچة
خديچة نظرت له بشوق واعجاب لسماع اسمها من بين شفتيه : نعم
زين : انا… ااانا
ولكن في هذا الوقت استمع زين لصوت عمار ووالدته بالخارج. فأبعدها عنه بهدوء. وهو يهمس لها.
زين:اسمعي ادخلي البلكونة بسرعة وحاولي تتداري. واكني ما شوفتكيش وانتي ما كنتيش عارفة تخرجي. ماشي.
خديچة: اومأت له برأسها والتفتت لتدخل الي الشرفة مرة اخري. ولكنه امسك بيدها ونظر لها بحب ظاهر في عينيه.
زين: ديچة. احنا لازم نتكلم في كلام مهم جداااا لازم اقولهولك ماشي.
خديچة: اومأت برأسها له وهي تبتسم بخجل.
زين: قبل ان يترك يدها طبع عليها قبلة حنونة برقة ونعومة.
خديچة سحبت يدها بخجل واتجهت اللي داخل الشرفة ووقفت اسندت ظهرها الي الحائط وهي تضع يدها علي صدرها تريد ان تهدئ. انفاسها المتصارعة ودقات قلبها التي تدق بعنف شديد. وهي لا تصدق ان اليوم الذي كانت تتمناه من سنين من وقت ما كانت مراهقة وهي تحب زين ولم تحب غيره. وكانت تتمني لو انه يشعر بها ويبادلها نفس الشعور. وهاه هو اليوم يقترب منها وتري في عينيه الحب. ااااه ما اسعده من يوم. فهذا حقا يوم ميلادي. اليوم الذي لاول مرة تشعر فيه بحب زين لها.
جلس زين وهو في حالة غريب احاسيس وشعور جديد عليه تمناه وحلم بيه. واليوم تحقق. فهل حقا جاء اليوم الذي سوف تكون فيه خديچة حبيبتي وزوجتي. يااالله. متي يأتي هذا اليوم.
دخلت مريم وعمار الغرفة.
عمار اخذ حمام وارتدي بيجامته المنزليه. وامه احضرت لهم الغداء.
مريم: اهلا يا زين يا حبيبي عامل ايه ووالدتك واخوك بخير
زين: الحمد لله بخير حضرتك عاملة ايه والله وحشاني انتي وعمي عثمان
مريم: اه وعلشان كدة بتسأل
زين: معلش انا عارف اني مقصر معاكم بس غصب عني شغلي صعب
بس اوعدك من هنا ورايح هتشوفيني كتير.
مريم تبسمت: الله يعينك حبيبي انا عذراك. ربنا يقويك ويسترها معاك. وعموما انا ابقي سعيدة اوي لما اشوفك انت غلاوتك من غلاوة عمار تمام.
عمار: ااه انا عارف هنقضيها سلامات ومش هناكل انا جعان.
زين: يا بني انت هو الطوب والزلط اللي انت شغال وسطهم دول. بقوا كمان في لسانك.
عمار: ههههههه تصدق فعلا انا اتأثرت اوي بالطوب والزلط. قوليلي يا ماما ديچة رجعت امتي انا من ساعت مارجعت مش شايفها. وكان مش في أوضتها
مريم وقد تذكرت الان ان خديچة عند العصافير في شرفة عمار.
مريم: يانهاار. دي ديچة في البلكونة عندك بتأكل العصافير وانا نسيت خالص فاكراها في اوضتها.
عمار: انتي بتتكلمي جد ازاي انت شوفتها يا زين.
زين حاول ان يهدأ ولا يظهر عليه توتره: احممم لا ما شوفتش حد.
دخل عمار يبحث عنها في الشرفة فوجدها تختبأ في ركن بعيد فضحك علي هيأتها هو ظن انها من خوفها من روؤية زين لها. ولا يعرف انها من ما كانت تعيشه منذ لحظات.
عمار: ههههههههه. مالك عاملة زي الكتكوت المبلول
ليه كدة. وليه ما ندهتيش علينا.
خديچة: احممم . اااصل لما جيت اخرج ليقت زين قاعد في الاوضة وما عرفتش اخرج. روح بقي هاتلي الاسدال بتاعي والنقاب. خاليني اخرج
عمار: ههههههه. طيب استني ماما هاتي لديچة اسدالها والنقاب
مريم: حاضر ثواني.
واحضرت مريم لخديچة اسدالها ونقابها وارتدتهم وخرجت تحت نظر زين الذي ود لو قام واخذها من بيهم وتزوجها في الحال ليهدئ ثورة شوقه اليها. ولكن صبراااا.
عمار: ايه يا ديچة مش هتسلمي علي زين.
خديچة نظرت لزين وقلبها ينبض بعنف وهي تتذكر نفسها وهى بين ذراعيه منذ قليل.
خديچة: احمم اازيك يا زين عامل ايه.
ابتسم زين علي حالها وارتباكها الواضح والتي فشلت في تخبئته.
زين: ازيك انتي يا ديچة. قوليلي عاملة ايه في الدراسة. علي فكرة انا قولت لعمار لو احتاجاتي اي مساعدة انا تحت امرك. خالي عمار يكلمني وانا اجيلك هوا.
خديچة: ابتسمت. بصراحة في حاجات كتيير صعبة. بس انا مش عايزة اتعبك واعطلك. انا عارفة شغلك صعب ومتعب وما عندكش وقت.
تنهد زين بحب ونظر لها بحنين لم يستطيع اخفائه.
زين:اوعي تقولي كدة انتي بالذات تتعبيني براحتك تعبك راحة بالنسبة ليا.
وبعد ذالك شعر انه تسرع في قوله وحاول ان يبدل الحوار ليداري توتره.
احممم ووبعدين انتي نسيتي ولا ايه. مش انا زمان اللي كنت بذاكرلك.ماكنتيش تحبي عمار يذاكرلك فاكرة ولا نسيتي
خديچة تبسمت: طبعا فاكرة. وعمري ما نسيت.
عمار: ههههههه. اهم حاجة الشيكولاتة ولا نسيتي دي كمان
خديچة وكزت عمار في كتفه.
خديچة: عمار وبعدين معاك.
عمار: ايه مش عايزة حد يفكرك انك كنتي طفسة وبتموتي في الشيكولاتة ومازلتي. لسة قارفانا كلنا.
زين: ههههههه. خلاص يا ديچة ما تزعليش منه هو كدة دبش زي اللي شغال فيه. وعموما ياسيتي انا مش ناسي وجبتلك شيكولاته معايا زي زمان. اتفضلي.
خديچة سعدت بشدة لتذكره اشياء بسيطة من ايام طفولتها. مثل هذه. اذا هو حقا يفكر بها واخذت منه الشيكولاته وهي تبتسم.
خديچة: شكراااا بجد انا بحب النوع ده اووي
عمار:ده وقفنا مخصوص واحنا جاين علشان يجبهالك. وكان هيبعتهالك معايا علشان ما كنش عايز يطلع.
مريم:كدة يا زين ما كنتش عايز تطلع تسلم علينا.
زين: لا والله مش كدة. بس مكنتوش عارفين وما كنتش عايز اسبب اي قلقك. واديكي شوفتي ديچة بسببي اتحبست في البلكونة.
مريم: يا حبيبي ولا يهمك. ديچة زي اختك. وانت تيجي في اي وقت ده انت اللي مربيها علي ايدك.
وقف الكلام في حلق زين شعر بشئ من الغضب. وانه سيكون من الصعب الحصول علي خديچة. فهم ينظرون له امه مثل اخيها خصوصا وفارق السن بينهم 13 عام. شعر بوخز في قلبه لمجرد فكرة رفضهم له. وخصوصا انهم يرونه اخ لها.
خديچة شعرت بتغير ملامحه ونظراته اليها التي تسألها هل هي ايضا تراه هكذا مثلهم ام تراه حبيبها.
خديچة: احممم تعالي يا ماما علشان نغدي ابي زمانه جاع . وكمان ادوقه شيكولاته زين.
وخرجت خديچة ووالدتها ولكن نظرت لزين قبل ان تخرج نظرة طمأنينة. تبثه ثقتها وحبها.
وفهمها زين وتنهد بإرتياح وجلس مع عمار واكل معه. وبعد الغداء . ذهبا الاثنان الي التسوق وشراء بذلة عرس عمار . وبعض المستلزمات الاخري. وايضا اشتري زين بذلة شديدة الجمال والرقي وكان حقا وسيما بها كانه هو الذي سوف يتزوج. وبالفعل هو تمني ذالك ان تكون هذه بذلة عرسه علي خديچة.
…………………………………………
وفي المساء ذهب اللي المنزل ورأت امه الاشياء التي عاد بها. وسألته عنها فقال لها ما حدث.
فاطمة بسعادة : صحيح عمار خلاص هيتجوز.
زين بإبتسامة: ايوة يا امي هيتجوز اخر الشهر. يعني كمان اسبوعين كدة.
فاطمة: ياسلام ماشاء الله. ربنا يا ابني يتممله بخير. انا طول عمري بحب الواد ده. متربي كدة وابن ناس.
عمار: ايوة فعلا عندك حق. عمار ده اعز صديق ليا. احمممم. بقولك ايه ما تنسيش تجهزي نفسك انتي كمان علشان هتيجي معايا. علشان تباركي لطنط مريم وعمو عثمان.
فاطمة: اه طبعا وماله يا حبيبي. اجي معاك. هو باينلي ليه اخت مش كدة. انا بقالي سنين ماشوفتهمش. يمكن من ساعة ما انت ما كنت في ثانوية عامة
زين تبسم ابتسامته الجذابة: اه يا امي خديچة.
فاطمة: ااايوة هي خديچة. والله يا بني اسمها كان رايح من بالي. عموما عيوني يا حبيبي هجهزلهم هدية حلوة كدة. واجي معاك.
زين: ان شاء الله. انا طالع اوضتي. قوليلي هو مروان لسة ما رجعش
زمت فاطمة شفتيها بحصرة.: وهو اخوك بيجي دلوقتي. تلاقيه سهران مع واحدة من اياهم. ربنا يتوب عليه ويتهد ويتجوز بقي.
تنهد زين فهو يكره تصرفات اخيه الاكبر. هو لا يكبره بكثير بل بعامين فقط. ولكن هناك اختلاف بينهم. فزين يبدوا اعقل واحكم من مروان. مروان رغم قسوته الا انه لا يعبأ بشئ حرام ام حلال خطأ ام صواب. بل يفعل ما يحلو له. دون ادني اعتبارات
زين: ربنا يهديه يا امي ادعيله.
فاطمة: بدعيله يا ابني وانا في ايدي ايه غير الدعاء. ربنا يهديه.
زين: طيب انا هطلع اخد شاور . ولما يرجع ابقي اندهيلي انزل نتعشي كلنا مع بعض.
فاطمة: حمام الهنا يا حبيبي. حاضر انا هخلي ام احمد تجهز العشاء. ولو اخوك اتأخر نتعشي انا وانت.
زين : تمام يا ست الكل ماشي.
…………………………………………
في منزل عثمان
تجلس خديچة في غرفتها تستعيد ما حدث في النهار . وتحدث نفسها.
خديچة: يارب انا عارفة ان اللي حصل النهاردة ما ينفعش لما زين شافني بشعري من غير حجاب وكمان النقاب. بس انا غصب عني انا لما خرجت من البلكونة اتفاجأت بيه. وكمان لما مسك ايدي قبل ما اقع. انا كنت زي المسحورة. مش مركزة في حاجة. يارب سامحني.
وتبسمت. بس زين كدة شكله فعلا بيحبني. ولا انا بيتهيألي. وياتري ايه الكلام ده اللي هو عايز يقولهولي. اااااه يارب زين يكون بيحبني بحد وابقي زوجته نفسي اعيش معاه في بيت واحد.
وبعد قليل بدأت خديچة تشعر بألم ببطنها واشتد االالم اكثر ولم تعد تتحمله. وصرخت صرخة قوية دوت في ارجاء المنزل
خديچة: ااااااااااااااه
الفصل الثالث
فزع كل من في المنزل وذهب عمار الي غرفة اخته ليتفقدها. ودخل بلهفة وقلق. واقترب منها واحتضنها
عمار بإنزعاج: ديچة حبيبتي مالك في ايه. ايه اللي بيوجعك.!!
خديچة بألم شديد وهي تخرج الكلمات بصعوبة
خديچة: ااااه تتعبانة اوي مغص هيموتني يا عمار مش قادرة. الحقني
جاءت مريم تركض هي وزوجها
مريم: مالك يا حبيبتي فيكي ايه
عثمان بقلق : مالها اختك يا عمار بتصرخ ليه
عمار: بطنها بتوجعها عندها مغص.
ماما لبسيها بسرعة وانا هلبس واخدها المستشفي.
عثمان بخوف عليها : يالا يا مريم بسرعة انا كمان هلبس البنت لونها مخطوف.
مريم بخوف وتوتر: حاضر حاضر.
وبالفعل ألبست مريم خديچة ملابسها و ارتدت هي الاخري ملابسها وذهبوا جميعا الي المشفي. وبعد الكشف علي خديچة خرجت الطبيبة لتطمأنهم.
الطبيبة: لاسف يا جماعة. خديچة بتشتكي من تضخم في الزيدة ولازم تعملها حالا. وإلا الزايدة هتنفجر.
مريم تبكي خوفا وقلقا: حبيبتي يا بنتي
عثمان بحزن: تمام يا دكتورة توكلي علي الله
عمار بلهفة وقلق: انا عايز ادخلها اشوفها قبل ما تدخل العمليات
الطبيبة: اتفضل ادخلها.
دخل عمار لاخته. وهو حزين فهي بالنسبة له ليست اخت صغيرة فقط. بل يشعر انها ابنته. فهو ايضا رباها مع والديه. ويشعر بعاطفة الابوة تجاهها. اقترب من فراشها وهي تأن من الالم.
وجلس بجوارها وامسك بيدها وقبلها
عمار وقد ادمعت عيناه: سلامتك يا ديچة يا حبيبتي يارب كنت انا. انا فداكي.
خديچة هامدة تتألم: سلامتك يا عمور. ربنا يعافيك. الحمد لله لعل الله بيكفر بالتعب ده ذنوبي. ربنا يعفو عني ويغفرلي.
عمار برجاء: حبيبتي ربنا يشفيكي شفأ لا يغادر سقما. وان شاء الله هتخرجي واطمن عليكي.
خديچة بخوف: هو انا هدخل العمليات امتي.
عمار: الدكتورة بتحضر العمليات وهيدخلوكي.
خديچة: انا لولا المسكن اللي ادهولي. كنت موت. الالم فظيع يا عمار.
عمار: قبل رأسها. معلش حبيبتي ان شاء الله تعدي علي خير. ادعي انتي بس. واحنا كلنا جنبك وبندعيلك.
خديچة: ياارب
وبعد مرور الوقت دخلت خديچة العمليات وتم اجراء الجراحة لها وخرجت وهي مازالت تحت تأثير المخدر.
………………………………………..
وعند طلوع النهار. اتصل زين بعمار لتحديد موعد كانا اتفقا عليه لشراء باقي احتياجات عمار للعرس.
وتفاجأ زين بأن عمار يخبره انهم بالمشفي وان خديچة اجرت جراحة الزائدة. ففزع وانخلع قلبه من قلقه علي حبيبته. وانطلق علي عجالة مثل الريح . الي المشفي
فاطمة بتعجب : يوه. ماله زين خرج كدة من غير لاسلام ولا حتي كلام. ولا حتي فطر.
ام احمد : تلاقيه يا ست فاطمة مستعجل. الله يعينه. ده شغله صعب اوي ما انتي عارفة.
فاطمة تنهدت: عندك حق. والله انا كل لما يخرج قلبي يوجعني وابقي خايفة عليه. وافضل ادعيله . ربنا يسترها معاك يا زين يا ابني و ينجيك من كل اذي.
ام احمد: اللهم امين. طيب هتفطري ولا هتستني الاستاذ مروان.
فاطمة بقلة حيلة: هستني طبعا. مش احسن ما أكل لوحدي. مش كفاية طول النهار والليل قاعدة لوحدي. امتي بقي اجوزهم الاتنين ومرتاتهم وولادهم يملوا عليا البيت.
ام احمد: ان شاء الله انا قلبي حاسس ان الفرح هيدخل البيت قريب. ادعيلهم انتي بس
فاطمة: ياارب. انت اللي عالم بحالي
…………………………………………
في المشفي
وصل زين في لمح البصر وهو يركض ويلتقط انفاسه بصعوبة. ووجد عمار يقف مع احدي الممرضات . فإتجه نحو بسرعة ولهفة
زين بقلب مخلوع عليها: عمار قولي ديچة عاملة ايه طمني بسرعة
تعجب عمار من مجئ زين بهذه السرعة. وايضا هو توقع زيارته لخديچة. لكن ليس بهذه السرعة.
عمار: ازيك يا زين. انت جيت ليه دلوقتي مش عندك شغل.
زين بتأفف: يووه شغل ايه وزفت ايه دلوقتي. بقولك
خديچة عاملة ايه دلوقتي طمني.
عمار بحيرة من حال صديقه: كويسة الحمد لله. احسن كتير
زين يهدأ ويلطقت انفاسه: هي فاقت من البينج
عمار: ايوة فاقت من شوية الحمد لله
زين بتردد وحرچ : احمم. هو انا ممكن ادخل اطمن عليها ولا لا
عمار: اه طبعا يا زين هو انت غريب. انت زي اخوها.
صك زين علي اسنانه بغضب من حديث عمار. ولكن هذا ليس الوقت المناسب للغضب. الاهم الان ان يطمأن علي حبيبته.
زين بوجه متچهم: متشكر اوي. اتفضل بقي اديهم خبر
دخل عمار واخبر والديه وخديچة برغبة زين في الدخول لها والاطمأنان عليها. وبالفعل جهزت مريم ابنتها والبستها حجابها واذن عمار لزين.
دخل زين وهو يكاد ينخلع قلبه من مسكنه فزعا وحزنا علي صغيرته. فهو يعلم انها ضعيفة ورقيقة ولا تتحمل ما هي فيه. اقترب من فراشها. وهو يرمقها بحنين وشوق.
زين بحنو قلب: الف سلامة عليكي يا ديچة ايه اللي حصل بس تعبك كدة فجأة. انا امبارح سايبك كويسة.
خديچة كانت تتألم ولكن ذهب الالم وسكن الوجع في حضور حبيبها ورجلها الذي لا تري رجلا غيره. وابتسمت بوهن.
خديچة تبسمت بوهن: الحمد لله علي كل حال انا نفسي مش عارفة ايه اللي حصل . انا فجأة كدة تعبت
مريم: من الاكل الحامي اللي بتاكليه يا ما حذرتك. انتي اللي عنيدة.
عمار: ههههههههه. لا لا انا عارف ديچة تعبت من ايه. من شيكولاتة زين.
غضب زين ورمقه بدهشة: تصدق انك غتيت
مريم: ههههههه. اخس عليك يا عمار كدة. ده حتي جايبلها نوع غالي ويجنن.
خديچة بغضب طفولي: تعرف انك رخم. وبعدين انت زعلان ليه. علي الاقل هو. افتكرني لوحده مش زيك. لازم افكرك.
ابتسم زين بجانب فمه. علي صغيرته التي تدافع عنه ببرائة
خديچة في نفسها: اااه يا زين. بلاش ابتسمتك دي بتجنني زيادة. يعني لو كنت مراتك دلوقتي مش كنت اخدتني في حضنك. ونسيت كل تعبي وألمي
عمار: الله بقي كلكم عليا ولا ايه. هو مفيش غير زين اللي بتدافعوا عنه ولا ايه. لا انا ابنكم بردوا.
عثمان: اصلك يا عمار بصراحة بتقع مع زين وفي الاخر بتاكل علقة تظبطك
ضحك زين. ومريم وخديچة. من مزحة عثمان ولكن هي حقيقة فعلا. فكل مرة يتشاجر الاثنان بسبب مزاح عمار. تكون الغلبة في النهاية لزين.
عمار: كدة ماشي خليكم كدة دائما تدافعه عنه. انا ماليش غير مراتي حبيبتي هي اللي عارفة قيمتي.
وفي ذالك الوقت دق الباب ودخلت منار خطيبة عمار ففرح بشدة من حضورها.
منار: السلام عليكم.
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مريم: اهلا منورة حبيبتي تعبتي نفسك ليه بس
منار: ازاي بس حضرتك بتقولي ايه دي ديچة اختي
ودخلت منار واقتربت من خديچة وقبلتها بحرارة.
منار: حبيبتي يا ديچة الف سلامة عليكي ربنا يعفو عنك.
خديچة: الحمد لله حبيبتي قضاء ربنا بقي هنعمل ايه.
اقترب عمار من منار وهمس لها مش تسلمي علي جوزك حبيبك ولا ايه
منار بخجل : احمم. ازيك يا عمار عامل ايه.
وبدأ الحبيبان يتهامسان. وكانت مريم تتكلم مع عثمان. واستغل زين انشغال الجميع.
واقترب من خديچة .
زين : سلامتك يا ديچة الف سلامة
خديجة ابتسمت بحب: الله يسلمك.
زين بنظرة عاشق: علي فكرة انا كنت ناوي اشوفك واتكلم معاكي في الموضوع اللي قولتلك عليه.
بس تعبك ده جه فجأة. بس اوعدك اول ما تخرجي بالسلامة واطمن عليكي. هاجي انا وامي لعمي وطنط. وافاتحهم في موضوع مهم جداااااا.
دق قلب خديچة وكأنه يريد ان يقفز من مكانه من السعادة. وظهرت عليها. ونظرت له بحب وسعادة.
اقتربت مريم من زين
مريم: زين يا حبيبي انت تعبت نفسك وعطلت شغلك ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
زين بحرچ وتوتر: لا ابدا ازاي بقي دي ديچة غالية علينا كلنا. احمم. انا همشي بقي وان شاء الله هاجي بكرة اطمن علي خديچة واعرف اخبارها ايه.
خديچة بإندافع: ليه بس خاليك شوية . انت حتي ما شربتش حاجة.
تبسم زين فهي تريده ان يبقي بقربها . وااااه من قربها هذا فهو يفعل به الافاعيل. ولكن ان بقي اكثر من ذالك فلم يستطع ان يضمن نفسه فهو من الممكن ان يقترب اليها ويضمها اليه فكم يتمني هذا الحضن وهذا القرب . وما اصعب الانتظار.
تنهد زين بشوق: معلش علشان عندي شغل. وبعدين هو انا غريب. وان شاء الله لما تخرجي بالسلامة ابقي اشرب كل حاجة من ايدك بقي بس في البيت ماشي.
خديچة ابتسمت بخجل: ماشي مع السلامة .
مريم : نورت يا زين تسلم حبيبي.
عثمان: والله انت تعبت نفسك يا ابني. بس زي ما انت قولت انت مش غريب. انت واحد مننا.
زين: طبعا يا عمي احنا عيلة. وانا تحت امركم في اي حاجة تحتاجوها. يالا سلام عليكم.
عمار: استني جاي معاك اوصلك.
زين غمز له: لا معلش خاليك انت في ناس عايزاك سلام.
وخرج زين وذهب لعمله وهو يفكر بخديچة طوال الوقت
وانقضت فترة علاج خديچة وذهبت للمنزل. واضطر زين تأجيل تقدمه لخطبة خديچة الي ان ينتهي زفاف عمار والذي قد اقترب موعده. وبالفعل جاء موعد عرس عمار وذهب زين مع والدته الي العرس.
…………………………………………
والعرس كان في قاعتين منفصلتين قاعة للرجال والقاعة المجاورة لها للنساء.
وكانت خديچة في هذا اليوم مثل العروس كانت جميلة بحق ترتدي فستان من اللون الاحمر يبرز جمالها ومفاتنها وانوثتها بشدة. وشعرها الحريري ينسدل وكانت تزينه ببعض اللألئ الرقيقة التي زاتها رقة ونعومة.
في العرس بقاعة النساء
ودخلت فاطمة والدة زين وهي تنظر للفتيات اللاتي يتواجدن بالعرس فكان حقا مجمع للجميلات. ووقعت عينها علي جميلة منهن اعجبت بها وتعلقت بها عينيها.
واقتربت منها مريم والدة خديچة لتستقباها
مريم بإستقبال حار : اهلا اهلا يا حاجة فاطمة منورة والله
فاطمة: اهلا بيكي يا حبيبتي. الفرح منور بأصحابه. ماشاء الله ايه الجمال ده. انتي ام العريس ولا اخته.
مريم: هههههههه. تسلمي يا حاجة احنا خلاص بقي راحت علينا. البركة في الولاد.ربنا يحفظهم ويسعدهم.
فاطمة: اللهم امين قوليلي فين العروسة عايزة اسلم عليها. واديها هديتها.
مريم: اتفضلي اهي قاعدة هناك. بس ليه تعبتي نفسك بس احنا مش أغراب.
فاطمة : ازاي بقي ما تقوليش كدة. ده عمار زي ولادي. ربنا يتممله بخير.
واخذت مريم لمنار لتبارك لها علي الزفاف. وباركت لها بالفعل واعتطها هديتها. وهي مازالت عينيها علي الجميلة التي رأتها منذ دخولها. فقررت ان تسأل عنها مريم.
فاطمة : الا قوليلي يا مريم. انتي بقي تعرفي كل اللي في الفرح.
مريم: اه تقريبا معظمهم قرايبنا. وفي قرايب منار. ليه في حاجة
فاطمة: اصل في بنوتة زي القمر عجبني اوي. وكنت عايزة اسأل عليها
مريم: طيب شاوري عليها.
فاطمة: اهي اللي واقفة هناك دي ولابسة فستان احمر
مريم: هههههههه. دي ديچة بنتي
فرحت فاطمة واندهشت في ذات الوقت: انتي بتتكلمي جد. ده انا اخر مرة شوفتها كانت صغيرة كدة وبضفاير
مريم: هههههه. ده كان زمان. اهي قدامك بقت عروسة زي القمر. ثواني هندهلها تسلم عليكي.
ذهبت مريم وجاءت بخديچة.
مريم: اهي يا سيتي خديچة بنتي. سلمي يا ديچة. دي الحاجة فاطمة والدة زين.
رقص قلب خديچة فرحا فهو جاء بأمه لتراها. اذا فهو حقا سيتقدم لها. اااه ياربي اني اشعر اني سوف افقد وعي.
فاطمة جذبت خديچة لحضنها وهي سعيدة بها وكانت تتأكد من شعرها ومفاتنها انها حقيقة وليست استعارة.
فاطمة: اهلا اهلا ايه الجمال ده بس ماشاء الله ولا قوة الا بالله. ازيك يا حلوة.
خديچة ابتسمت وهي خجلة ووجهها يشع إحمرار: الحمد لله ازي حضرتك. وازي صحتك
فاطمة : بخير حبيبتي تعالي اقعدي معايا شوية.
ذهبت خديچة وجلست مع فاطمة وظلت تسألها عن كل شئ. وتأكدت انها ليست جميلة شكلا فقط
ايضا فهي تتميز بالادب والاخلاق والزوق. وبجانب ذالك فهي سيدة منزل ماهرة وتتقن فنون المطبخ والخ. وبعد فترة قامت خديچة للترحيب ببعض الضيوف. فأخرجت فاطمة هاتفها وقامت بتصوير خديچة من دون ان تشعر الاخري.
في قاعة الرجال.
زين كان يقف مع عمار يتحدثون ويضحكون. وكان حقا وسيم جذاب. بشموخه ووقاره. كان يتمني ان يستطيع ان يري خديچة ويمتع نظره منها.
عمار: عقبالك يا حضرة الظابط
زين: هههههه. ان شاء الله قريب ححصلك ماتقلقش
عمار: مش ممكن. اه يا ندل
يعني في حاجة ومخبي عليا. انطق هي مين
زين: باااااس علي مهلك في ايه. كل الحكاية ان في بنت. هي بنت ناس ومحترمة واهلها ناس افاضل وانا اعرفهم. وان شاء الله قريب هتقدملها واخطبها. بس كنت مستني اخلص من فرحك.
عمار: بجد فرحتلك يا زين. والله يابختها اللي هتتجوزك. انت تستاهل كل خير
زين: احمم. انت شايف كدة. يعني مش ممكن اترفض
عمار: انت مجنون. مين دول اللي يرفضوك. انت لؤطة يا ابني.
زين: احممم. بجد. يعني حتي لو كنت اكبر منها بكذة سنة
عمار: عادي علي فكرة. انا اكبر من منار ب5 سنين
زين: اه بس احنا الفرق بينا اكتر من كدة
عمار: ولا يهمك. ادخل بتقلك وانا معاك وهاجي اخطبهالك كمان. انت حبيبي يا زين
احتضن زين عمار وهو في غاية السعادة من حديث صديقه.
وانتهي العرس وعاد زين وامه للمنزل
…………………………………………
في منزل زين
بعد عودة زين ووالدته صعد زين لغرفته وهو سعيد جداااا فهو رأي خديچة في نهاية الزفاف. وضحكت له. هو نعم لم يري من ضحكتها غير ضحكت عينيها الا انها تأثره بهاذين العينين فااااه من عينيك يا خديچة . فهي سهام تخترق قلبي وتأثرني بنظراتها. متي؟ متي؟ اللقاء متي؟
كانت فاطمة تنتظر عودة مروان من الخارج.
وبالفعل جاء مروان.
فاطمة: مروان تعالي يا مروان انا عايزاك في موضوع مهم اوي تعالي
مروان: معلش يا امي خاليها الصبح انا تعبان وعايز انام
فاطمة: لا مش هينفع. ده موضوع مهم اوي وما يتأجلش. تعالي بس
الفصل الرابع
مروان جلس بتعب : نعم يا أمي اتفضلي خير.
فاطمة بحماس وسعادة: اما النهاردة لما روحت فرح عمار صاحب زين شوفتلك حتة عروسة انما ايه عسل ادب واخلاق وجمال كاملة من كله
مروان بتأفف: يا ماما عروسة ايه بس. ما انا قولتلك انا هشوف بنفسي انتي مش هتعرفي زوقي.
فاطمة: ازاي بس انت بس اعرف هي مين. دي تبقي خديچة اخت عمار. صاحب زين . يعني من ناحية الاصل والعيلة مافيش كلام. ولو علي التعليم دي ماشاء الله في كلية باينلي كدة قالتلي حقوق. والجمال بقي ما قولكش. بس هي منتقبة
مروان بتفكير : امممم. يعني هي حلوة
فاطمة ابتسمت: حلوة بس دي تقول للبدر قوم وانا اقعد مكانك.
واخرجت هاتفها وعرضت له الصورة التي التقطتها لخديچة من دون علمها.
فاطمة: شوف كدة انا صورتها علشان اوريهالك من غير ما هي تاخد بالها. شوف حلوة ازاي.
اخد مروان الهاتف من والدته ونظر فيه. واذا به يتجمد كالصنم. يااااالله ماهذا الجمال. انها حقا فاتنة. لم تكذب امي . من يستطيع ان يرفض فتاة مثلها. خصوصا انها مع هذا الجمال بها مميزات اخري ذكرتها له امه.
مروان بإعجاب: دي فعلا جميلة اوي يا امي. قولتيلي هي مخلصة حقوق
فاطمة: لا لسة في الجامعة فاضلها السنة دي واللي جاية.
مروان شعر بضيق. فهي بهذا الشكل تصغره بخمسة عشر عاما. هي بالعشرين وهو بالخامسة والثلاثون.
مروان: ايوة يا امي بس دي كدة صغيرة اوي عليا. ممكن اهلها يرفضوا
فاطمة: انت بتقول ايه ليه بقي ان شاء الله . وهما هيلاقوا احسن منك فين. وبعدين يا حبيبي طول عمرنا نعرف ان الراجل ما يعيبوش الا جيبه. وانت اللهم بارك جيبك مليان ومش ناقصك حاجة. قول اه انت بس وانا هتصرف ملكش دعوة.
مروان ابتسم وهو ينظر لصورة خديچة: تمام. هفكر يا امي وارد عليكي
فاطمة : يعني اكلمهم
مروان: لا لا اوعي يا امي . اانا لازم افكر كويس. وبعدين انتي تعرفي اهلها اه. لكن انا كمان لازم اسأل عليها بطريقتي ولما اخد قرار. هبلغك. بس اوعي تقولي لحد ولا تفاتحي حد في حاجة . فاهمة يا أمي اياكي. والله الغي فكرة الجواز دي خالص
فاطمة:لا لا وانا عبيطة خلاص مش هكلمهم الا لما تقولي انت. طيب اقول لزين يجس نبضهم.
مروان : ده بالاخص زين لا. ده صاحب عمار وممكن يقع بلسانه. اصبري يا امي عليا بس يومين كدة. ده جواز مش حاجة سهلة.
فاطمة: خلاص يا حبيبي اللي يريحك. انا مش هجيب سيرة لحد الا لما انت تفكر وترد عليا.
مروان ابتسم: تمام يالا بقي تصبحي علي خير يا ست الكل.
فاطمة : انت من اهل الخير. ربنا يارب يجعلها من نصيبك وتتجوز وتفرح قلبي يا مروان يا ابني.
مروان: ان شاء الله يالا انا طالع انام
فاطمة بمكر: طيب هات التليفون. وخده معاك ليه
مروان بإحراج : ايه احمم لا ولا حاجة انا نسيت مش اكتر. ثواني بس.
وارسل مروان صورة خديچة من هاتف والدته لهاتفه. ليحتفظ بها فهي بالفعل اعجبته.
مروان: اتفضلي يا سيتي تليفونك اهو. تصبحي علي خير
فاطمة بسعادة بالغة: وانت من اهل الخير يا قلبي.
صعد مروان الي غرفته واخذ حماما ودخل فراشه وفتح هاتفه واخذ ينظر الي صورة خديچة ويبتسم. ولا يعرف لماذا للحظة تخيلها زوجته ومعه في فراش واحد.
مروان: ايه يا مروان مالك. دي مجرد صورة تعمل فيك كدة. اومال لو شوفتها قدامك هتعمل ايه. ده انت عرفت ستات بعدد شعر رأسك. معقولة البنوتة دي تلخبطك كدة. ااااه. شكلك كدة يا مروان هتتهد وتتجوز. وربنا استجاب لامك
وابتسم مرة اخري وهو ينظر لصورتها. ونام وهو علي حالته تلك.
…………………………………………
في الصباح استيقظ زين وارتدي ملابسه ونزل لاسفل. وجد والدته تنتظره إفطار. اقترب منها وابتسم وقبل رأسها
زين: صباح الخير يا أمي
فاطمة: صباح الهنا علي عيونك يا حبيبي. قولي ايه الشنطة اللي معاك دي
زين: دي شنطة صغيرة كدة. علشان طالع مأمورية كدة في السريع
فاطمة بقلق: مأمورية. وهتتأخر
زين: لا يا حبيبتي. بالكتير 3 او 4 ايام مش اكتر
فاطمة: ربنا يا ابني يحفظك ويستر طريقك. وترجعلي بالسلامة انا قلبي بيوجعني عليك كل مرة تسافر فيها
زين ابتسم وقبل يدها: ماتقلقيش عليا. ابنك راجل ومايتخفش عليه. اهم حاجة تدعيلي انتي بس.
فاطمة: دعيالك يا نور عيني ترجعلي سالم غانم يارب
زين: يا رب يا حبيبتي. يالا انا ماشي بقي علشان ما اتأخرش
فاطمة: طيب كمل فطارك . انت مالحقتش تاكل حاجة
زين: لا يا حبيبتي كفاية كدة. مش عايز اتأخر. سلام . ابقي سلميلي علي مروان.
فاطمة: ان شاء الله من عيوني. بالسلامة انت.
وتنهدت بتعب: ياااارب. رجعهولي بالسلامة ده انا مليش غيره هو واخوه. ويهديك يا مروان يا ابني وتفرح قلبي.
…………………………………………
في داخل مكتب زين يستعد هو وصديقه خالد للذهاب الي العملية المكلفين بها.
خالد بتزمر: انا مش عارف هو مافيش غيرنا في ام الادارة دي ده هم. كل يوم والتاني عملية ومخاطرة. مايشوفوا العيال الجديدة دي بدل ما هما قاعدين كدة مالهمش لازمة.
زين بنفاذ صبر: نفس الكلمتين بتوع كل مرة. انت مش هتكبر بقي وتفهم. والظباط الجداد اللي بتقول عليهم عيال دول. لسة بيتعلموا وياخدوا خبرة. واحنا كنا زيهم في يوم من الايام. واظن المفروض تكون عارف ان العمليات المهمة دي ماينفعش يطلعها غير الظباط الكبار والخبرة. علشان ده مستقبل بلد وارواح ناس. يارب تفهم وتكون دي اخر مرة اقولك الكلام ده. وتفكك بقي من دول البت المستحية ده. كتك الهم علي الصبح اتفضل اخلص .
خالد بتأفف: اوفففففف. حاضر اتنيلت خلصت.
زين : طيب اتفضل استناني تحت انا نازل وراك.
خالد : ليه ما ننزل مع بعض.
زين : لا هعمل تليفون واجي وراك اتفضل بقي هوينا.
خرج خالد لانتظار زين بالاسفل. واخرج هو هاتفه وادخل به بطاقة اخري غير التي بها رقمه ووضعها بالهاتف . واخرج رقم خديچة. واتصل عليها ليستمع الي صوتها الجذاب الذي يبثه الراحة فهو يريد ان يمتع سمعه برقة صوتها ولكن لم يريد ان يحدثها من رقمه الخاص فهو يشعر بالحرج منها فهو اراد ان يذهب لخطبتها مباشرة بعد زواج عمار ولكن هذه المأمورية التي جائته فاجأة. اربكت كل شئ ويخاف ان يحدثها فتسأله عن كلامه الذي وعدها به. وهو يريد ان يتقدم لها مباشرة لا يريد ان يحدثها هي فتخجل منه. لكن لم يستطيع منع نفسه من رغبته الملحة في سماع صوتها الوردي الذي يداعب اذانه.
اتصل زين بها وبعد ثوان جائه الرد وسمع صوتها.
خديچة تجيب: السلام عليكم ….السلام عليكم….
وعندما لم تجد رد اغلقت الهاتف
فإتصل مرة اخري وجائه الرد مرة اخري وهي تلقي السلام.
اخرج زين . تنهيدة حارة تحمل الكثير،والكثير من الشوق واللهفة لمعشوقته الصغيرة.
سمعت خديچة التنهيدة والانفاس في صمت . ولكن شعرت بشئ غريب. فإن دقات قلبها إزدادت واحست انها تعرف هذه الانفاس جيداااا. مهلا انه حبيبي . انه زين فإبتسمت ورددت اسمه من دون وعي
خديچة: زين. زين انت اللي بتتكلم
صدم هو واندهش وفرغ فاااه بشدة. كيف عرفت اني المتصل كيف؟!
فلم يتمالك نفسه ولم يستطيع منع لهفته للحديث معها. ونطق
زين: ديچة . انتي عرفتي ازاي اني انا!! انا ما اتكلمتش.
خديچة رقص قلبها طربا فلقد اصابت وكان هو المتصل ولم يكذب عليها قلبها وحقا هي لم تخطأ في تميز انفاسه عن انفاس غيره.
خديچة بخجل : ااااصل . اححممم. ببصراحة مش عارفة بس حسيت ان انت.
زين ابتسم بحب اذا فأنتي تشعرين بي . وتميزين انفاسي فلكي حق . فأين تجدين انفاس مثلها تحمل لكي كل هذا الحب والشوق والحنين. فااااااه من الشوق والحنين لكي معذبتي الصغيرة.
زين بهيام: عاملة ايه. نمتي كويس اكيد تعبتي امبارح
خديچة: هتصدقني لو قولتلك عيني ماشفتش النوم. انا صاحية من امبارح.
زين بقلق ممزوج بحب: مالك فيكي ايه . حاجة تاني بتوجعك
خديچة: لا ابدا مجرد ارق مش عارفة انام.
زين: زعلانة علشان عمار اتجوز وساب البيت.
خديچة تأثرت فهي بالفعل حزينه لرحيل اخيها وبكت : عمار هيوحشني اوي مش عارفة ازاي هقعد من غيره
زين بفزع: ديچة علشان خاطري ما تعيطيش . انا اسف وحياتي بلاش عياط.
خديچة ازالت دموعها برفق: خلاص مش هعيط.
زين تنهد بتعب فهو تمني لو كانت امامه وحلاله ليستطيع ان يضمها لصدره ويزيل حزنها ويجفف دموعها ويبثها الحنان والحب الذين طالما تمني ان يغرقها بهما.
زين: ايوة كدة شاطرة. تعرفي انا قريب كدة جاي انا وامي علشان نزوركم. وهجبلك معايا الشيكولاته اللي بتحبيها. ايه رئيك
خديچة فرحت وتهللت اساريرها: بجد. تنورونا طيب امتي.
زين : ان شاء الله يومين بالكتير اخلص بس الشغل اللي ورايا. بس عايزك تدعيلي يا ديچة
خديچة بدعاء صادق : ياارب يوفقك وينصرك ويسدد خطاك.
زين ابتسم : ااااالله ايه الدعوة الحلوة دي. ربنا يسمع منك.
خديچة بمكر: طيب هو انت كنت بتتصل ليه
زين بتردد. فهو لا يريد ان يقول الحقيقة انه ذاهب لعملية خطرة. وكان يريد ان يودعها
فهو يخاف عليها ان تقلق وتحزن. فهو. اصبح يدرك مدي قدره عندها وانها تبادله نفس الشعور
فالفرحة التي تكسوا عينيها لرؤيته والرعشة التي تغلب علي صوتها . والقلق البادي منها عليه كل هذا يشعره انها تحبه مثلما يحبها.
زين: ااانا ااصل كنت عايز اطمن عليكي انتي من وقت ما خرجتي من المستشفي وانا ما كلمتكيش. وحتي امبارح شوفتك كدة بسرعة مالحقتش اطمن عليكي. واسف لو ازعجتك.
خديچة بإندفاع: لا لا ابدا انا مااقصدش. انا بس كنت بسأل وعموما متشكرة اوي علي سؤالك واطمن انا بقيت بخير.
زين: طيب يا ديچة. انا مضطر اقفل دلوقتي علشان عندي شغل مهم وان شاء الله هاجي ازوركم انا وامي. اتفقنا يا ديچة
خديچة بخجل مفرط : اااان شاء الله تشرفوا البيت بيتكم . يالا سلام بقي
زين اغمض عينيه بشوق: خالي بالك من نفسك
خديچة: حاضر وانت كمان خالي بالك من نفسك. سلام
زين: سلام
اغلق زين الهاتف وهو يتخلله احاسيس متناقضة. فهو حزين لانه سيغيب عنها ومضطر لتأجل موعده معها ليتقدم لها فهو كم تمني هذا اليوم. وكان يفكر انه لن يوافق علي الخطوبة والعقد وبعده الزفاف لا لا هو كان يخطط لعقد القران في اسرع وقت. هو يتمناها زوجته في غمضة عين. والان هو مقيد بعمله فصبرا حتي ينتهي هذا العمل المؤرق. ولكن في ذات الوقت هو فرح وصدره منشرح فهو تحدث معها واستمع لصوتها وصمع همسها ودعائها له فأعطاه هذا جرعة مؤقته من الحب فأااااااااه من الحب وألامه اااااااه من هذا العذاب. يا ليتني تشجعت منذ زمن. ياليتني صارحتك ولكني كنت اخشي ان تجرحيني بانك لست لي . ولكن هذا القدر ولا مفر من القدر
استجمع زين شتات نفسه وعاد زين الحاسم الهادئ الوقور وليس زين العاشق المحب الغارق حتي النخاح في حب هذه الصغيرة. وذهب لقضاء عمله والقيام بواجبه.
…………………………………………
في شركة المقاولات الخاصة بعائلة الغندور والد مروان وزين.
والتي يديرها مروان
يجلس مروان في مكتبه وهو سارح في شاشة هاتفه ويطالع صورة خديچة التي اخذها من هاتف والدته. كان يطالعها بإعجاب وابتسامة.
مروان تنهد : معقول! بقي انتي تلخبطيني كدة من مجرد صورة. انا افضل احلم بيكي واصحي من عز نومي وافضل افكر فيكي واتخيلك بتتكلمي ازاي بتمشي ازاي ااااه. ههههههههه. مش ممكن صدق اللي قال . مايقع الا الشاطر . وانا اشطر الشطار يا خديچة. وشكلك كدة مادام دخلتي دماغي هتكوني حرم مروان الغندور.
دق باب مكتبه. ودخلت السكرتيرة الخاصة به لتخبره ان كريم. مساعده يستأذن في الدخول.
فأذن لها وسمحت له بالدخول.
كريم بنبرة عملية : تحت امرك يا مروان بيه.
مروان: تعالي يا كريم انا عايزك في مهمة كدة بس حسك عينك حد يعرف بيها او يشم خبر
كريم : تحت امرك اؤمرني
مروان: اتفضل دي بينات لبنت اسمها خديچة. عايز كل حاجة عنها
بتخرج تروح فين. وبتعرف مين مين اصحابها. ليها علاقة بحد. كل حاجة عايز كل حركة تتحركها اعرفها. والكلام ده في ظرف يومين مفهوم
عايز تقرير بكل تحركتهامن اول ما تخرج من بيتها. لحد لما ترجع مفهوم.
كريم: تحت امرك كل حاجة هتم زي ما حضرتك عايز. ماتقلقش. عن اذنك.
مروان اراح جسده علي كرسيه واغمض عينيه وهو يفكر بخديچة هل ستعجب به؟
هل ستوافق علي الزواج منه؟
……………………………………….
جالسة في الشرفة تتأمل عصفورها الذي اسمته علي اسم من احبت ومن عشقت منذ نعومة اظافرها. تحدثه وتضحك معه. وهي تقص عليه ما دار بينها وبين زين في الهاتف. وشردت وهي تتذكر حبيبها رجلها الذي يسحب الهواء عندما يكون معها في مكان واحد. لا تستطيع التنفس وهي تراه امامها. فرجولته وجاذبيته وشخصيته تخطف الانفاس وعينيه. ااااااه من عينيه. فهي تغرق بهم تغرق في لون البحر المهلك بهم. تغرق في لون السماء الصافية بمقلتيه. اااااااه منها واااااه من ما تفعله بها فهو لو يدري مدي تأثير عينيه عليها لرحمها من عذابها واغمض عينيه.
واخرجت تنهيدة حاااارررة تخرج معها الكثيير والكثيير من الشوق والتعب . فكم تتوق لليوم الذي تكون فيه زوجته.
خديچة: يارب بقي يا زين تتقدملي امتي هتيجي. حتي من اخر مرة كلمتني ما كلمتنيش تاني. اااااه. وحشششتتني اووي اوي. انا مستنية اليوم اللي تيجي انت ومامتك فيه زي ما وعدتني.
وذهبت الي غرفتها ودخلت الي فراشها واغمضت عينيها وهي تفكر به وتتمني ان تراه في احلامها.
…………………………………………
مر ثلاثة ايام وتقريبا زين واصدقائه كانوا انهوا معظم عملهم ويستعدون للعودة . وكان في ليلة يجلس زين في مكان هادئ تحت ضوء القمر. يهيم علي وجهه وهو يتذكر صغيرته وحبيبته.
فااااه منك يا معذبتي كم اريدك الان معي. كم اريد حضنك وحنانك.
اريدك حب لا يموت وعشقا لا ينتهي وشوقا لا يهدأ ولا يتغير.
اريد ان اري صورتي في عينيك كلما نظرت اليك.
اريد ان اتنفس رائحة عطرك كلما اقتربت منكي.
وهذا يكفيني يا حبيبتي. اهواك واشتاق اليكي فأنتي ملكتيني وملكي كل جوارحي.
واسمك سيظل محفورا في قلبي حتي الموت.
فهذا القلب سيكون ملكك ولا احد غيرك يا حبيبتي يا معذبتي
كم اشتاقك كم اشتاق للون العسل في عينيك كم اريد ان اغرق في بحر العسل الصافي فيهما.
ولكن صبرا يا قلب فبعد ساعات سأعود لها واخطفها واسكنها بين احضاني صبرا.
…………………………………………
مرت هذه الايام ومروان يتابع اخبار خديچة فعلم عنها كل شئ واطمأن لها وعاد في يوم الي المنزل. ليجد والدته تنتظره .
مروان بإبتسامة : مساء الخير يا امي عاملة ايه.
فاطمة: الحمد لله يا حبيبي انا بخير. المهم انت نويت علي ايه في موضوع خديچة. مش ناوي تريح قلبي
ابتسم مروان: خلاص يا ست الكل انا ناويت اخطبها كلمي اهلها وحددي معاهم معاد ونروح نتقدملها. ايه رئيك.
تهللت اسارير فاطمة وفرحت كثيراااا واخذت تطلق الذغاريد واحدة تلو الاخري.
ضحك مروان وضمها واحتضنها بحنو.
مروان: ههههههههه. خلاص يا امي الوقت اتأخر . الناس تقول ايه
فاطمة: ما اللي يقول يقول وانا مالي المهم اني فرحانة اوي يا مروان ربنا يا ابني يجعلها من نصيبك . انا البنت دي دخلت قلبي بشكل .
مروان وهو مازال محتفظ بإبتسامته: مش لوحدك يا امي انا كمان ارتاحتلها اوي. المهم يكون لي نصيب فيها .
فاطمة: طبعا هيكون ليك نصيب بإذن الله. اسمع انا بكرة من النجمة هتصل بيهم واقولهم ان احنا رايحينلهم اخر النهار اتفقنا.
مروان: اتفقنا. قوليلي بقي هتعشيني ولا انام خفيف
فاطمة: هعشيك طبعا يا نور عيني ده النهاردة عيد. وانا بنفسي اللي هجهزلك العشاء. من عيوني. اطلع يالا خد حمامك. وانزل تلاقي الاكل جاهز.
…………………………………………
اتي صباح يوم عصيب يوم يحمل الكثير والكثير من الالم والحزن علي قلبين . ويحمل فرحا وسعادة وامال علي قلوب اخري. اتصلت فاطمة بمريم والدة خديچة واخبرتها انها ذاهبة لهم في المساء. ولم تخبرها السبب. فضلت ان تفتتح معهم الحديث اثناء وجودهم هناك . ورحبت الاخيرة بها جداااا.
وجاء المساء واستعد مروان وفاطمة وذهبا لمنزل خديچة. وبعد خروجهم وصل زين المنزل. ولم يجدهم. سأل أم احمد عنهم لم تقول له شئ بل اكتفت انها اخبرته انهم ذهبوا للخارج. فقلق مروان علي والدته ان تكون قد اصابها مكروه. فإتصل عليها. واجابته
فاطمة: ايوة يازين ازيك يا حبيبي
زين: انا بخير يا امي انتي فين انا وصلت البيت مالقتكيش في حاجة
ضحكت فاطمة: هههههه. انا كويسة مالك مخضوض ليه بس. بقولك ايه احنا في الطريق لبيت عمار. تعالي حصلنا
خفق قلب زين. بعنف فلماذا هي ذاهبة الي هناك. احقا شعرت بأنه يريد خديچة وذهبت لتخطبها له.
زين: ليه يا امي رايحة ليه
فاطمة: لما تيجي هقولك. يالا بقي علشان تحصلنا احنا يادوب لسة خارجين من البيت هتلحقنا ان شاء الله.
اغلق زين الهاتف معها وخرج بسرعة واستقل سيارته وانطلق علي منزل خديچة.
………………………………………..
اخذت تجوب الغرفة ذهابا وايابا وهي متوترة وقلقة جدا
فهي منذ علمت بقدوم والدة زين وهي فرحة وسعيدة ولكن هناك شئ يقلقها ويوترها ولا تعرف سببه.
خديچة: ااااه يارب اخيرا حلمي بيتحقق وزين جاي يخطبني انا فرحانة اوي . بس مش عارفة خايفة ليه.
وصلت فاطمة ومروان ورحب بهم عثمان ومريم وكان عمار ايضا في انتظارهم وجلس الجميع دون خديچة يتحدثون. الي ان رن جرس المنزل وصل زين . وجلس معهم وهو لا يعلم شئ
فاطمة: اومال فين خديچة. دي وحشاني اوي اندهيها يا مريم انا عايزاها
مريم: حاضر ثواني
وذهبت مريم واحضرت خديچة. ودخلت فتعلق نظر زين ومراون عليها كلاهما خفق قلبه لرؤيتها ولكن هي خفق قلبها لرؤية زين فقط لم تري غيره ولم تتنفس غير عطره هو فقط .
سلمت خديچة وجلست وهي خجلة من هذا الموقف. وتختلس النظر لزين وهو ايضا يختلس النظرات لها ولكن مايحيره هو سبب زيارة والدته لهم.
فاطمة: بصراحة بقي يا جماعة احنا جاين النهاردة علشان نطلب ايد خديچة لمروان ابني قولتوا ايه
صدم كلا من زين وخديچة ونظرا لبعضهم البعض. وكانت الدهشة تحتل ملامحهم. كأن علي رؤسهم الطير
الفصل الخامس والسادس
بعد طلب فاطمة خطبة خديچة لمروان . احتل الصمت والدهشة ملامح الجميع . ولكن فيما يتعلق بزين وخديچة لم تكن دهشة فقط. بل نصل حاد غرس في قلب كلايهما. واخذ القلبان ينزفان في صمت. ولكن خديچة كانت تموت حزنا.
الهذا السبب كنت تريدني يا زين. الهذا السبب كنت تطلب مني الحديث عن امراا هام .
كنت تريدني زوجة لاخيك !!
كيف ؟!!! كيف ؟
استطعت ان تفعل بي هذا. ؟؟!!!!
الهذا السبب كنت انت ووالدتك تودان زيارتنا!!!.اااااه منك ومن جرحك لي
واااه من غبائي وانا التي ظننت انك تريدني لنفسك
توهمت حبك لي!!! !توهمت اعجابك بي!!!
ايعني هذا ان اهتمامك بي كان كأخت صغيرة فقط.!!! فقط يا زين.!!!؟
زين كان يتقطع من الندم بداخله لتأخره في اخبار الجميع عن رغبته في خديجة. واولهم هي. هي من احبها . هي من عشقها .
كيف اخيه يريدها؟!!
اين رئها؟!!!
اين اعجبته؟!!
من اخبره عنها؟!!
لماذا هي ؟!!
لماذا!!؟ لماذا؟!!!
قطعت هذا الصمت فاطمة. بدهشة من صمت عثمان ومريم.
فاطمة بريبة :ايه يا جماعة ماسمعش ردكم يعني خير
انتفضت خديچة عند سماع فاطمة كانها كانت مغيبة في عالم آخر. وقامت مهرولة الي غرفتها ودموعها تنساق علي وجنتيها. ولكن لم يلاحظها احد. لإرتدائها نقابها الذي يحجب وجهها عن الجميع حتي زين لم يستطيع ان يري مدي تأثرها بهذا الحديث او يستشف منه ردة فعلها اكانت حزينة ام خجلة!!!
مريم بإحراج و بتردد:اااسفة يا جماعة . هي تلاقي خديچة بس انكسفت.
فاطمة: اه طبعا اكيد. هي اصلا بسكوتة وبتتكسف من خيالها. المهم انتم رئيكم ايه. ماسمعتش رئيك يا حاج عثمان
عثمان بحيرة: والله يا حاجة انتي والاستاذ مروان وزين علي راسي بس يعني. حضرتك مش شايفة ان الاستاذ مروان يعني احممم. اكبر من خديچة بكتير. دي يا دوب 20 سنة .
تچهم وجه مروان واغتاظ فهذا الذي حظر امه منه وهي طلبت منه تولي الامر. نظر الي والدته التي غمزت له ان يصمت
فاطمة بتأكيد وثقة : اولا بقي مافيش استاذ دي. مروان علي طول ده زي ابنك
ثاني حاجة بقي ما تأخذنيش. احنا طول عمرنا نعرف ان الراجل ما يعيبوش الا جيبه. ومروان ماشاء الله مقتدر ربنا يزيده.
ده غير بقي انه لا حرم ولا عيب. النبي (ص). كان اكبر من السيدة عائشة بكتيير. وصحابة كتير كانوا اكبر من زوجاتهم.
وانا الحاج غندور الله يرحمه كان اكبر مني ب 12 سنة. فين بقي المشكلة.
ده غير ان مروان اللهم بارك شاب وصحته زي الفل زي ما انت شايف. يعني الفرق اللي بينهم مش هيبان.
عثمان بإقتناع: والله يا حاجة معاكي حق. انا نفسي الفرق بيني وبين مريم 10 سنين. وطبعا مروان مايتعيبش. وده شرف لينا المهم في ده كله وقبل كل حاجة رأي ديچة. انا مش ممكن اغصبها.
مروان بثبات ومكر : لا طبعا غصب ايه حضرتك.حضرتك اسألها لو رفضت مفيش مشكلة ده جواز لازم يكون بالتراضي. انا لما والدتي فاتحتني في موضوع خديچة اتحمست طبعا لسمعتكم واخلاق عمار وخديچة اللي والدتي وزين. ياما اتكلموا عنهم. شجعني اني اوافق واتقدم لخديچة. وايا كان الرد ده مش هيغير شئ من الاحترام والود اللي بينا. وكفاية اني اتشرفت بحضرتك
عثمان بإعجاب برد مروان المهذب: الله يبارك فيك يا ابني ربنا يجمع بينكم علي خير لو ليكم نصيب مع بعض.
طيب عموما قبل اي شئ انتم عارفين لازم نستخير كلنا وكمان خديچة. واللي ربنا ريده هو اللي يكون. ولا ايه
فاطمة بفرحة :اه ايوة اومال ايه لازم الاستخارة طبعا. بس يعني عايزين نعرف مبدايا كدة رأي خديچة موافقة ولا مافيش نصيب.
عثمان: طيب ادخلي يا مريم اسألي خديچة عن رئيها المبدئي. وبلغينا.
مريم: حاضر عن اذنكم.
كل هذا الحديث وزين لم يعي نصفه او تقريبا كله. هو مغيب تائه لا يدري ماذا يحدث. احقا هو في علم!!! احقا كل هذا يحدث!!!!
احقا من يتكلمون عنهم. هما اخي وحبيبتي!! . لا لا بالتأكيد انا احلم لالا ليس حلم بل كابوس بغيض يقتلني غيرة وغضب.
ياااالله. انا لا اتحمل كل هذا الآلم….فرج يارب عني ما انا فيه. يارب لا تضعني في هذا الامتحان الصعب…
دخلت مريم لخديچة ودقت باب غرفتها واستأذنت
مسحت خديجة دموعها بحزن واذنت لوالدتها ودلفت اليها.
مريم : ديچة حبيبتي قوليلي انتي. ايه رئيك في اللي سمعتيه. موافقة علي مروان. نديهم كلمة ونستخير ولا ايه.
صمتت خديچة وهي تفكر في زين. الذي تظن انه خدعها واوهمها بحبه. والان ياتي ليخطبها لاخيه الاكبر. اذا
هو طعنني وجرحني. وانا قبلت اعدك يا زين اني سأنتقم . واريك انني لست خديچة الصغيرة. التي لم تروق لك. ولم تراها حبيبة وزوجة. وقدمتها لاخيك. سأريك انني انثي بحق ولست طفلة.
خديچة بتحدي الوجع والكبرياء: انا موافقة يا امي. وان شاء الله هستخير
مريم بحيرة: حقيقي يا ديچة. بس لازم تحطي في اعتبارك فرق السن. تقريبا كدة هيكون 15 سنة. دول مش قليلين.
خديچة بعدم اهتمام: عادي يا امي مش هتفرق. ابي نفسه اكبر منك ب 10 سنين وطول عمركم متافهمين.
مريم: ايوة حبيبتي. بس ما تنسيش انا وابوكي ولاد عم. وتقريبا مربيني علي ايده . وطول عمره بيفهمني . وعمره ما زعلني ودايما بيفهم دماغي .
تنهدت خديچة بمرار. فهي بعد زين لا يفرق الامر بالنسبة لها. فبعده يتساوي رجال الدنيا لا فرق بينهم
خديچة بزهن شارد وتيه: ماتقلقيش يا امي ربنا كريم. اتفضلي بلغيهم اني موافقة
مريم بفرحة : والله وهتبقي عروسة يا ديچة. واحلي عرسة كمان. يالا انا رايحة ابلغهم.
خرجت مريم. وارتمت خديچة علي وسادتها تبكي بالم ومرار..
خرجت مريم وابلغتهم بموافقة خديچة المبدئية.
سعد الجميع. عدا زين الذي صدم. احقا وافقت كيف؟!
والحب الذي رئيته في عينيها.!!!! والهفة التي كانت تكسوا صوتها وهي تحدثني!!!!. كل هذا كذب ؟! هراء؟! اوهام؟!
لا لا كيف تفعلي بيه هذا يا خديچة كيف ؟انا احبك …اقسم اني احبك.
تهلل وجه كلا من فاطمة ومروان. وتنفس مروان الصعداء. فهو كان يخاف ان ترفضه ويحرج هو وتهان رجولته امام الجميع.
فاطمة بسعادة: طيب بقول ايه بقي ما تأخذونيش يعني. مروان جاء معايا علي مدحي ووصفي لخديچة. لكن يعني هو من حقه يشوفها المرة دي ولا ايه. مش باين بيسموها رؤية
عمار: هههههه ايوة يا طنط اسمهارؤية طبعا من حق مروان يشوفها
عثمان: ادخلي يا مريم اندهي خديچة علشان مروان يشوفها. وماتنسبش خليها تخرج من غير النقاب.
انتفض زين كأن لدغه عقرب من شدة الغضب.
ماذا؟!!تخرج ليراها اخي !!!! وانا!!!؟ انها ملكي انا انها تخصني انا كيف ؟ !!!كيف تخرج اليه ويري وجهها كيف!!!!
اهدأ يا قلب اهدأ. فإنك ان لم تهدأ الان سوف تهشم رأس اخيك . الغبي الذي ترك كل نساء وبنات حواء. ولم يجد غير حبيبتي صغيرتي انا. اااه منك ايها المعتوه. فأنت كنت لا تريد الزواج. والان تريد من حبيبتي انا. !!!تريد خديچة!!!؟
اغمض عينيه بالم وهو يعتصر قبضة يده. حتي ان الدماء توقفت عن الدخ فيها وكانت شديدة البياض من شدة غضبه.
عمار: احممم . طيب تعالي معايا يا زين نقعد احنا برا لحد ما يخلصوا الرؤية.
غضب زين اكثر وتبدل لون البحر الازرق في عينيه الي الحمار المدمر فهذا ما كان ينقصني. اخرج انا لاترك حبيبتي ليرها اخي.!!! اهو حلال له وحرم علي كيف يعقل هذا؟!!!
ما هذا اليوم الشديد الجنون الذي امر به.
فلم يستطيع ان يتحمل اكثر من ذالك. قام وخرج واتجه الي الباب الخارجي.
لحقه عمار في دهشة من ردة فعله. وناداه
عمار: زين…. زين.. استني رايح فين بس انا مقصدش اضايقك انت عارف مش هينفع خديچة ترفع النقاب قصادك.
اغمض زين عينيه بوجع.
زين بقلب محطم : عارف يا عمار عارف.
عمار: طيب رايح فين دلوقتي.
زين وهو يلچم دمع القلب قبل العين: انا عندي شغل مهم ولازم انزل معلش اعتزر لهم . عن اذنك
تعجب عمار من تصرف زين فهو لا يدري ماذا حل به ولما كل هذا الحزن الذي يراه في عينيه.
دخلت خديچة من دون نقابها وجلست وما ان رئها مروان الا وكأن نار الدنيا اشتعلت بجسده. يااالله. ما هذا الجمال. حقا انني ان لم اتزوجك انتي فمن تستحق الفوز بمروان الغندور. غيرك يا فاتنة. اعدك يا احلي خديچة ان تكوني ملكي. ملك مروان الغندور. ولا احد غيري سيفوز بكي.
خجلت خديچة من نظرات مروان الجريئة التي تتفرسها بوقاحة واخفضت رئسها خجلا منه.
فاطمة بثقة: شفت يا مروان الجمال علشان تبقي تسمع كلامي. عمرك شوفت جمال كدة . قمر ماشاء الله.
مروان ابتسم بإعجاب: طبعا يا امي مفيش جمال كدة. خديچة اكنها حورية من الجنة.
كانت خديچة خجلة ومتوترة من نظراته وايضا حديثهم. وتوترها ظهر وهي تفرك كفيها ببعض في ارتباك.
عثمان: الله يخليكم يا جماعة. ده من زوقكم.
فاطمة: ازاي بقي. دي احلي ما شفت عيني. تعالي يا ديچة اقعدي جنبي يا حبيبتي
قامت خديچة وجلست بجوار فاطمة وهي تتهرب من نظرات مروان لها.
مروان: قوليلي يا خديچة. انتي ليه اختارتي تدخلي حقوق.
خديچة : اصلي طول عمري نفسي اكون محامية
مروان بخبث: امممم. وانتي ناوية تشتغلي بعد ما تخلصي
خديچة نظرت له بشراسة: ايوة طبعا اومال هقعد في البيت
مروان ابتسم فهو اعجب بنظرة التحدي التي رئها في عيون هذه القطة الشرسة. وقابلها بنظرة تحدي اعمق منها . انها لن تخطوا بقدمها باب بيته بعد انهاء دراستها . ستكون سجينته. فهو لن يسمح لاحدا غيره ان يستمع حتي لصوتها الجذاب الذي يرن في الاذان يهلك القلب
عثمان: قولي يا مروان انت عندك مشكلة في شغل خديچة بعد التخرج
مروان بمكر الثعالب : احممم. لا طبعا. هي بس تخلص علي خير وانا بنفسي هفتحلها اكبر واحسن مكتب محاماه . دي هتكون مراتي
وقعت الكلمة مثل الصاعقة علي آذن خديچة. احقا انا سأتزوج غير زين احقا سأكون لرجلا اخر . سامحك الله يا زين. وهنا ارادت ان تسأل عنه فهي عند دخولها لم تراه ولا حتي بالخارج. فأين ذهب!!!؟
فاطمة : طيب بقول ايه يا حاج ما نسيب العرسان شوية لوحدهم يتكلموا ايه رئيك.
قامت خديچة غاضبة: لا لا طبعا ما ينفعش. عن اذنكم.
وخرجت خديجة واتجهت لغرفتها .
عمار: معلش يا جماعة خديچة بتتكسف. ده غير انه ماينفعش يقعدوا لوحدهم. ياريت ما تزعلوش
مروان صك علي اسنانه بغضب ولكن لم يظهر هذا لهم. ولكن اخذ عهدا علي نفسه انه لن يتركها وسيتزوجها مهما كلفه الامر.
فاطمة: لا ابدا مفيش حاجة بكرة بإذن الله يقعدوا ويتكلموا زي ما يعجبهم.
مريم: ربنا يجمع بينهم علي خير.
فاطمة: اللهم امين. طيب نستأذن احنا بقي . وان شاء الله في انتظار ردكم النهائي وانا متأكدة ان خديچة ان شاء الله هتكون زوجة ابني
مريم: ان شاء الله. بس ليه تمشي دلوقتي. لسة بدري
مروان: لا معلش انا كمان عندي شغل . فرصة سعيدة اني اتعرفت عليكم.
عثمان: احنا اسعد يا ابني نورتونا.
مروان: انا مبسوط اني قعدت معاك يا عمار. انا كدة عرفت ليه زين بيحبك اوي .
عمار: هههههههه. زين ده حبيبي واعز صاحب ليا.
مريم: الا هو فين صحيح.
عمار: نزل . بيقول عنده شغل ومستعجل
فاطمة تنهدت: هو الشغل ده ما بيخلصش . ربنا يقويك يا ابني . يلا سلام عليكم.
الجميع : وعليكم السلام
…………………………………………
يجلس امام شاطئ النيل ويلقي بالحجارة في الماء . ويطلق الزفير الحار الذي يخرج معه غضبه وحزنه والمه.
احببتك يا صغيرة
احببتك يا خديچة
عشقتك يا معذبتي
رضيت بكتمان حبي وعشقي في صدري.
رضيت ان احبك من بعيد
همستي لي بود. نظرتي لي بشوق
اچچتي نار قلبي وايقظتي مارد حبي
اقتربت منك ارتشف من عطرك ولون البندق في عينيكي.
وياليتني لم افعل
تاهت مني روحي. هدمت حصوني امام عينيك.
اااه من عينيك….وعدتني …بنت لي امال واحلام.
واخيرا ايقظتني من احلامي علي كابوس البعد والفراق.
اااااه يا خديچة ااااه. من نار قلبي
كيف لي الحياه من دونك. كيف ؟!!!
صدع رنين هاتفه مرات ومرات.. وهو لا يجيب لا يريد ان يحدث احد. لا يريد ان يري احد. فيكفيه ما حل به من حزن وهم. وفرت دمعة هاربة.
ده انا عمر عيني . عيني يا عيني . عمر عيني ما دمعت الا علي كل شئ غالي .
وانتي يا عمري ضحكة عمري . انتي ياعمري ضحكة عمري. وانتي اللي بقيالي.
انا اتعودت لو حبيت امان اشتري اوفي.
وعمري في لحظة ما اتمنيت. يطيب دمعي غير كفي.
انا اخترت ان اعيش ليكي . وسيبت حياتي في ايديكي.
انا عمري عيني ما دمعت الا علي كل شئ غالي.
حبيبتي الحب مش احلام ولا قصة ولا حكاية.
وشاهدة الدنيا والايام علي كل اللي جوايا.
يا اول قلب حبيته . واكتر حب حسيته.
يا احلي بداية ونهاية.
انا عمر عيني . عيني يا عيني . عمر عيني ما دمعت الا علي علي كل شئ غالي.
تنهد بألم ومرار. ولا يعلم ماذا حدث. ولا ما سوف يحدث.
هل حقا صغيرته ضاعت منه!
هل حقا لم تكن تحبه ولا تكن له اي اعجاب؟
هل حقا سوف تتزوج من اخيه؟!
استند برأسه للخلف وهو مغمض العينين. وقلبه ينزف دما…
واخرج زفيرااا محملااااا بإسمها
ااااااااااه يا خدييچچة.
…………………………………………
جالسة في فراشها متكومة تضم ساقيها وتدفن وجهها بين ركبتيها وتبكي. تبكي بحرقة والم وجرح.
جرح كرامتها التي هدرت وهي التي كانت تتنازل عن حيائها وتنظر له.
هي التي تنازلت عن اخلاقها وحدثته وحدها في الهاتف.
هي التي تنازلت عن دينها وفرحت بوجودها بين زراعيه وبين احضانه. نست او تناست وقتها كل شئ. كل ما كان يشغل تفكيرها هو حبها له. وشغفها له. وراحتها وهي تتنفس عطره. وهي تتدفئ بلهيب احضانه.
وبعد كل هذا لم يعيرها اهتمام. لم يحبها لم تعجبه. فهي بالنسبة له اخت فقط. هو يعتبر نفسه مثل عمار اخيها.
والا لما يأتي ليخطبها لاخيه. لما ؟
اااااه منك يا زين. اااااااه من جرحك.
فمهما جرحت في حياتي لن يأتي جرح يضاهي جرحك الذي سببته لي.
فهو ليس جرح قلب وفؤاد فقط. بل جرح كرمة وكبرياء.
وااااه من جرح الكرمة . صعب . صعب . جداااااا.
ولكن مهلا هل حقا سأتزوج من مروان. هل سأقوي علي ان اكون لرجلا غيره. كيف؟ كيف!
لا لا انا سوف ارفض. نعم سوف ارفض لا استطيع ان اكون لغيره ابدا ابدا.
انا وافقت حينها فقط لأثأر لنفسي. ولكن لا لاتزوج فعليا.
وبكت من جديد وهي تردد اسمه بوجع ودموع.
لا استطيع يا زييين لا استطيع يا زييين
اااااااه يا زين لما فعلت بي هذا لما زين. لما يا حبيبي لما؟!
…………………………………………
دخل المنزل في وقت متأخر وهو مهموم. وعندما دخل وجد اخيه يجلس ويتصفح هاتفهه.
نظر له شظراا وبغضا. شعر بيه اخيه رفع راسه من شاشة هاتفه. وحدثه بعتاب
مروان : زين انت يا ابني سيبتنا هناك ورحت فين. كدة تمشي من غير ما تقول.
زفر زين بحنق من هذا السارق الذي جاء ليسرق احلامي.
زين بوجه عبوث : كان عندي شغل مهم.
مروان: معلش تتعوض في الخطوبة بقي ان شاء الله.
زين بإستفهام: انت ليه روحت تخطب خديچة.
مروان: مش فاهم يعني ايه ليه. عادي
زين بنفاذ صبر : يعني انت ماتعرفهاش. ولا عمرك شوفتها روحتلها ليه. واشمعن هي.
مروان: بصراحة انا مكنتش اعرفها. امك هي اللي لما شافتها في فرح عمار رجعت تحكي ووتحاكي عنها. ومعجبة بيها اوي. وبيني وبينك كلام في سرك. صورتها من غير ما تاخد بالها وورتني الصورة.
وتنهد بحرارة . اااااه يا زين حته بنت حكاية جمال ايه وجسم ايه وشعر ايه.
استشاط غضبا من هذا الغبي الذي يتفنن في وصف صغيرته بهذا الابتذال والاسفاف. ولكن انتي يا امي السبب. سامحكي الله يا امي . سامحكي الله.
زين: بس بس ايه ما تحترم نفسك. دي بنت ناس.
مروان: وانت زعلان ليه واحد بيوصف خطيبته.!!؟
زين: بس هي لسة ما بقتش خطيبتك. انت يادوب اتقدمت. مش يمكن ترفضك.
مروان بتحدي : لا هتوافق انا متأكد
زين بشك: متأكد! متأكد ازاي مش فاهم.
مروان بكذب وافتراء: ابدا اصلها كانت بتبصلي من تحت لتحت كدة ولما غمزتها ضحكت. يبقي عجبتها يا زين ولا ايه.
صك علي اسنانه بغضب چم. فاي كلام يقوله هذا المعتوه. من التي تنظر في الخفاء وتضحك له. خديچة!!!
لا لا مستحيل هو بالتأكيد يكذب.
زين بغيرة وغضب : انت كداب. خديچة بنت محترمة ماتعملش كدة ابدا
مروان بتحدي : كداب. انت بتكدبني ليه . وبعدين مين قال انها مش محترمة عادي. واحدة معجبة بعريسها ايه المشكلة هو انا واحد من الشارع. ايه مشكلتك انت مش فاهم.!!؟
سئله زين بضياع : اشمعن خديچة!!!؟
مروان بإستفهام: مش فاهم يعني ايه اشمعن خديچة.!!!
زين بحيرة : يعني ليه هي بالاخص اللي اتقدمتلها وانت كنت رافض الجواز نهائي. وماتقوليش البوقين السافلين دول. شعرها وجسمها انت فاهم
مروان: انت بتكلمني كدة ليه انت ناسي اني اخوك الكبير
زين: مروان الكبير كبير بأفعاله مش بعمره. وانطق بقي ليه هي
مروان: بصراحة يا زين انا اول ما شوفت صورتها وانا اتخطفت. قلبي دق واتأكدت من ده النهاردة لما شوفتها قدامي حقيقة. انا بجد شكلي ابتديت احبها يا زين
زين اغمض عينيه بغيره: وانت شوفت صورتها فين قبل النهاردة!!!؟
مروان بتردد: احممم..ااصل يوم فرح عمار ماما صورتها وورتني صورتها وعجبتني..
اشتعلت النار بصدره واعتصر قبضته بقوة وغيرة من فعلة امه…مهما كانت مبررراتها ماكان ينبغي لها ان تفعل هذا…وتصورها علي حين غفلة..والاصعب….ان تطلع عليها اخيه….
زين بغضب چم: وازاي امي تعمل كدة!!! ازاي تنتهك خصوصة وعرض البنت بالشكل ده!!!!دي امانه وهي كانت لازم تحافظ عليها…
مروان لوي شفتيه بلامبلاه من غضب اخيه…الذي لايعيره اهتمام…لان ما يتكلم عنه زين….ليس من المهم بالنسبة له…هو مايهمه الفائدة العائدة عليه من وراء اي شئ…مهما كان اي هو من من يري ان الغاية تبرر الوسيلة حتي ان كانت الوسيلة خاطئة لا يهم المهم ان يصل لما يريد…
مروان بضيق: عادي بقي وهي يعني ماما كانت اذتها في ايه….هي عملت كدة علشاني وبس…المهم سيبك من كل ده…المهم اني عجبتها وهي عجبتني وهتجوزها…
زين بمرار وعقل شارد:..ببس….بس مش شايف انها صغيرة عليك
مروان بإحرج:احمم. ايه لا طبعا عادي زي ما ماما قالت الرجل ما يعبوش الا جيبه. وانا الحمد لله انت عارف. ده غير بقي خديچة دي ما ينفعهاش عيل توتو من بتوع اليومين دول. دي عايزة حد خبرة علشان يعرف يدلعها صح
استفز من تلميح اخيه الفچ في حق حبيبته وتقدم نحوه بخفة الفهد في لمح البصر. وامسكه من ملابسه وهدر فيه بقوة.
زين بغيرة ونار: انت اتجننت انت بتقول ايه. ما تحترم نفسك دي خديچة. مش واحدة شاقطها من الشارع.!!؟
غضب مروان وامسك يد زين وازاحها عنه بعنف وصرخ فيه.
مروان بحيرة من غضب اخيه : وانت مالك يخصك ايه. واحد بيتكلم عن خطيبته . انت مالك وايه اللي مزعلك كدة
زين يحاول ان يداري غيرته : علشان ااا. علشان . ديچة تبقي زي اختي وانا زي عمار يعني لو هو مكاني وسمع كلامك عنها بالشكل ده. مش هيسكت. وبعدين قولتلك لسة ما بقتش خطيبتك. اما تبقي توافق. وتتجوزها ابقي قول اللي يعجبك قبل كدة لا
نظر له مروان بغيظ وغضب وتحدي چم.
مروان: هتوافق وهتشوف. وهتجوزها يا زين بالزوق بالعافية هتجوزها . وهتشوف.
وتركه واتجه لغرفته.
امسك زين بخصلته بقوة يكاد ينزعها من جزورها. من شدة غضبه وغيرته. ثم جلس علي اقرب مقعد ودفن وجهه بين راحتيه وهو يتنهد بنار ناااار الغيرة التي تقتله.
ااااااه يا رب يارب ارحمني ارحمني من العذاب…
(((الفصل السادس )))
مر اسبوع… سبعة ايام كأنها الدهر كله علي الجميع.
مراوان ينهار كل يوم ويخشي رفض خديچة له. ويتوعد لها ان رفضت. بالويل والافاعيل….
خديچة تتألم كل ساعة وكل دقيقة. وهي لا تعرف ماذا تفعل. ترفض مروان ولا تتزوج ابدا. غير حبيبها..!!! ولكن كيف!! كيف وهو لم يفكر بها!!؟
كيف و هي شعرت انه لا يبادلها نفس المشاعر.!!! لا يهتم لحبها ولا لعذابها.!!! ولو رفضت مروان اذن سوف تبتعد عنه للابد.
فجأها جائها شيطانها ووسوس لها انها ان تزوجت مروان سوف تكون قريبة من زين تراه وتعرف اخباره تتكلم معه. وهي يكفيها النظر في عينيه.
ولكن عقلها بخبرها انها هكذا تتلاعب بالنار. ومن يتلاعب بالنار تحرقه وحده لا احد غيره.
كانت ضعيفة ممزقة لا تعقل ولا تعي الصواب.
فهي في حرب بين قلبها وشيطانها وبين عقلها وحكمتها.
فياتري ماذا ستفعل من سيكون له الغلبة القلب !! ام العقل؟
اما زين يتقطع حزنا وغيرة ولهفة لمعرفة رأي خديچة. ويجن جنونه كلما تخيل موافقتها الاخيرة
اذن سوف تتزوج اخي
اااااه منك . لا .. لا بالله عليك يا صغيرتي لا تطعنيني بيديك. لا تتزوجي من غيري وبالاخص مروان. لا اخي لا يا خديچة ارجوكي
جلس زين علي فراشه وهو. يتمزق الما. يفكر ماذا يفعل
زين: طيب احاول اكلمها احاول اعترفلها بحبي يمكن ترجع عن قرارها وماتتجوزش مروان.
بس .. بس .. معقول تكون مابتحبنيش. بس .. بس. انا حسيت انها ميالة ليا .. حسيت بنظرة شوق في عنيها.
لا لا يازين . اكيد انت اتوهمت. هي لو زي ما بتقول. ما كنتش وافقت عليه ووافقت علي الرؤية. والوقت ده كله بتستخير.
لو كان كدة ليه وافقت ليه. ليه ماحاولتش ولا مرة تكلمني. اكيد انا مش علي بالها. اكيد عجبها مروان
علشان حرك وبتاع ستات اكيد عجبها اسلوبه وطريقته اكيد انشدتله.
واطلق تنهيدة حارررة. خرجت من القلب واخترقت ما بين الضلوع واغمض عينيه بأسي وارتمي علي فراشه وهو يتعذب وحده. لا يستطيع ان يحدث احد ولا يخرج ما يولچ صدره لاحد. فمن سيفهمه من صيصدقه. الجميع سظن به الظنون. انه هو من ينظر لخطيبة اخيه ويتمناها لنفسه. لا احد سوف يتفهم وجعه والمه.
فأثر الصمت والعذاب والالم وحيد كعادته دائم الصمت والغموض
…………………………………………
رنين هاتفها يرن بلا توقف والمتصل رقم لا تعرفه . وهي كانت غارقة في افكارها واحزانها ولكن. رنين الهاتف المستمر ازعجها فقررت الايجاب.
خديچة: السلام عليكم
المتصل . بصوت حاني ولهفة عاشق: احلي واجمل السلام عليكم سمعتها في حياتي ايه الصوت ده كناريا يا جدعان.
عقدت حاجبيها في تسأل هي تعرف هذا الصوت ولكن ليست متيقنه من صاحبه. فأجبته بغضب
خديچة: مين حضرتك
المتصل. بولع: انا!! انا العاشق اللي داب في عنيكي من اول ما شوفتهم . انا الدايب فيكي وفي كل تفصيلة فيكي من مرة واحدة شوفتك فيها.
عرفتي انا مين.
تيقنت خديچة من صاحب الصوت واغمضت عينيها بوجع. واجابت
مروان!
مروان: ايوة مروان. مروان اللي ابتهدل علي ايدك. يا ست الحسن.
خديچة : ممكن تبطل تتكلم بالطريقة دي لو سامحت
مروان: مش بإيدي غصب عني . انا هتجنن عليكي من يوم الرؤية.
وانتي سايباني النار تاكل فيا وتقتلني. وانا علي اعصابي من ردك عليا.
ارحميني يا ديچة ارحمي قلبي حرام عليكي.
ارتبكت خديچة من طريقته في الحديث فهي ليست معتادة علي سماع كلمات الغزل والحب.
ومروان كان متمرس بها ويتقنها بحرفية شديدة . ويعرف كيف يوقع الفتيات في شباكه. وهذه ليست اي فتاة فهي التي تحدي نفسه واخيه انه سينالها ولابد ان يكسب. التحدي باي طريقة ممكنة.
خديچة : احمممم. ممكن اعرف انت بتتصل ليه. وجبت رقمي منين
مروان: يووووووه لاسباب كتير منها انك وحششتيني.
واني هموت واسمع صوتك
واني خلاص بقيت اسير عنيكي. وابتسامتك اللي لسة ما شوفتهاش لحد دلوقتي. وكمان هموت واعرف ردك . موافقة عليا ولا لا.
اما بقي جبت رقمك منين. فانا اقدر اعمل اي حاجة
اللي يحب بيعمل المستحيل علشان يقرب من اللي بيحبه
وانتي لو كنتي في آخر الدنيا كنت هجيبك واعرف اوصلك
سرحت خديچة في حديثه فهو محق من يحب يفعل الافاعيل ليحصل علي من يحب.
اذن! فزين لم يحبني لم يحاول الوصول لي ! ؟
اما هذا المجنون فبرغم عدم حبي له. ومقابلتي الجافة له يوم الرؤية. الا انه حاول وبحث. واتي برقمي وهاتفني
ااااااااه منك يازين ياليتك انت من استمع منه لهذا الحديث المعسول ياليتك .
مروان: ايه روحتي فين . خديچة ارجوكي ريحي قلبي ووافقي . انا بجد عمري ما في واحدة شدتني كدة. انا حقيقي حاسس اني حبيتك من اول نظرة. دوبت في عنيكي اياكي تكسري قلبي يا ديچة اياكي
خديچة لم تدري بماذا تجيبه وهو يترجاها وهو يغدق عليها بالحب وكلمات الغزل والشوق.
خديچة: ااايوة بس.. بس المفروض انك تتصل بابا. او عمار
مش بيا انا
مروان: وحياتك عندي هكلم ابوكي وامك واخوكي وعيلتك كلها. بس بلي ريقي يا اجمل حورية شوفتها
خديچة بخجل جلي علي صوتها: مروان لو سامحت بلاش الكلام ده
مروان وقد شعر انه اصاب الهدف : بتتكسفي؟!
خديچة: انت رئيك ايه
مروان: وانا بعشق كسوفك.. هاه يا ديچة ردي عليا بقي
خديچة: ارد اقول ايه
مروان: قولي ااه. وريحي قلبي
خديچة كانت متخبطة مابين حبها لزين. وبين رفض مروان وكسر قلبه. خصوصا بعد ماسمعته منه. فهي لا تريد ان تكون سبب في كسر قلب انسان . مثل ماكان زين السبب في كسر قلبها.
وايضاا اتاها شيطانها في هذه اللحظة . ووذكرها بزين وقربها منه عند. زواجها من مروان.
مروان:يااااااااه. للدرجة دي صعبه.
وبحزن مصتنع. شكلي تطفلت عليكي وانتي مش عايزاني. انا اسف. بس كنت اتمني توافقي . وما تكسريش قلبي .
خديچة بتحدي لنفسها وحبها الواهم: مروان انا موافقة.
مروان بفرحة وانتصار: حقيقي يا ديچة يعني خلاص . بقيتي بتاعتي بقيتي. ليا لوحدي.
ااااه ياديچة اوعدك اني اسعدك. مفيش ست في الدنيا الا لما هتحسدك علي السعادة. اللي هتكوني فيها.
واكمل بهدوء وهو يقتع الكلمات. اوعدك … يا حبيبتي يا احلي حورية اني احبك وادلعك احلي واجمل دلع.
خديچة بخجل: احممم. ابقي كلم بابا.
وعمار وحدد معاهم كل حاجة .
مروان: من عيوني يا حبيبتي. ايوة كدة اكلمهم بقلب جامد .
خديچة: احمم. اانا مضطرة اقفل سلام بقي
مروان: مع اني نفسي افضل اكلمك اطول وقت ممكن. بس خلاص زي ما تحبي. سلام يا قمر.
اغلقت خديچة الهاتف وهي تبكي .
ااااه ماذا فعلت؟!
هل ما فعلته صواب ام خطأ!! ؟
هل حقا من الممكن ان انسي زين بمروان؟
هل يستطيع مروان ان يجعلني انسي وجعي وجرحي من زين؟!
ياارب اريحني. فقد انهارت قوتي ولم اعد اعلم. ماهو الصواب. يارب قدرلي الخير حيثما كان. فأنا تعبت. حقا تعبت.
…………………………………………
دخل المنزل وهو علي حاله منذ ما حدث. حزين وجهه شحب يبدوا عليه التعب والارهاق وقلة النوم والراحة.
دخل ووجد والدته واخيه يتحدثون ويضحكون . القي السلام وجلس
زين بإرهاق : مساء الخير
فاطمة:مساء النور يا حبيبي.
وبقلق مالك يا زين انت يا ابني شكلك مش مريحني بقالك اسبوع تعبان ومابتكلش فيك ايه يا حبيبي.
اغمض عينيه ومسد عظمه انفه بإرهاق وتعب وتنهد بمرار.
زين: مافيش يا امي . ما تشغليش بالك مجرد ارهاق من الشغل وكمان عندي صداع فظيييع دماغي هتتفرتك.
وارح رأسه علي ظهر الكرسي بتعب
فاطمة بقلق وخوف قامت ووقفت بجواره. ومسدت رأسه بحنان. وازاحت خصلات شعره برفق.
فاطمة: مالك يا قلب امك. الف سلامة عليك قولي اجبلك ايه يريحك. منه لله الشغل اللي تعبك وهد حيلك كدة. وبهدلك.
فتح عينينه برفق ونظر لوالدته بعتاب لم يستطع البوح به لها او لمخلوق.
ااااااه يا امي. لو تعلمي من التي جرحتني وغرست السكين بقلبي . ااااااه لو تعلمي من الذي سرقني وسرق احلامي. اااه يا امي.
انها انتي! انه اخي!
عائلتي هي من جرحتني وفعلت بي كل هذا
واغمض عينيه مرة اخري وكادت ان تفر منه. دمعة ولكن ادركها واعادها مكانها تزرف في صمت بداخله.
فاطمة: ااانا هروح اجبلك لقمة تاكلها. واجبلك حاجة للصداع ثواني يا حبيبي مش هتأخر. وذهبت للداخل
مروان: ايه يا عم مالك. بتدلع علي امك ليه. ليك حق ما انت الصغير اللي علي الحجر.
رمقه زين بغضب فماذا يريد هذا المعتوه. ايحسدني علي قلق امي. اولم يكفيه ما اخذه مني. عجبا لك يا غبي.
زين قوس فمه بسخرية : هي ناقصة قرك. ماتكست احسنلك.
مروان: ههههههه. لا يا عم ولا قر ولا بتاع. انا كلها شوية ومراتي تيجي تنور البيت وتدلعني براحتي وانت اشبع بأمك.
استقام زين في جلسته. وانتبه وبتسائل.
زين: مين يا اخويا اللي جاية
مروان: ايه ماسمعتش. مراتي بقولك مراتي . ديچة.
زين صك علي اسنانه بغضب وغيره : وانت لسة عرفت رأيها. اظن بعد التأخير ده كله في الرد عليك خلاص المفروض تنسي وتشوف غيرها.
قام مروان ووضع يديه بجيوب بنطاله القطني واقترب من زين ورمقه بتحدي.
مروان: لا اشوف مين انا قولتلك هتجوزها يعني هتجوزها. وعموما هي وافقت خلاص
صدم زين : وافقت انت متأكد. عمار اللي بلغك.
مروان بثقة وغرور: تؤتؤتؤ. هي بنفسها اللي بلغتني
زين بإندهاش : هي؟! اازاي!
مروان: ابدا كنت بكلمها في الفون وهي اللي قالتلي.
زين بغيرة قاتلة: وانت بتكلمها في الفون من امتي.
مروان بكذب : من يوم الرؤية.بس هي مش عايزة حد يعرف.
زين شعر بدوار يعصف به ولم يعد يستطيع الوقوف وجلس علي المقعد بخيبة أمل.
زين: انت بتتكلم جد
مروان: ايوة طبعا. وكلمت عمي عثمان واتفقت معاه هنروح بكرة ونتفق علي كل حاجة ونحدد معاد كتب الكتاب والدخلة. انا قولتله مش عايز خطوبة ولا كتاب . عايز اتجوز علي طول.
زين كور قبضته بغضب. ماذا ؟! زواج بهذه السرعة. وهي كانت تحدثه في الهاتف؟!
وانا اموت غيرة كل ساعة ااااااه .اهدئ يا قلب اهدئ.
انا لم اعد احتمل ثورتك بين الضلوع. تعبت اقسم اني تعبت.
مروان: ايه ساكت ليه مش هتقولي مبروك.
زين بمرار والم. ولسانه ثقيل لا يساعده في قولها.فلمن سيبارك لسارق قلبه وحبه واحلامه. يبارك له زواجه. من من؟ من حبيبتي وصغيرتي التي اغار عليها من نفسي. ماهذا العقاب الذي اعاقبه منك يا زمن.لما؟فما جرمي!
ماهو ذنبي لأوجع كل هذا الوجع.
تحامل علي نفسه واجبر لسانه علي النطق بصعوبة وخرجت باهتة خاليه من اي فرحة
زين: ممم…. مممبروك
وقام وانطبق وصعد لغرفته بسرعة لانه ما عاد يستطيع حبس دموعه اكثر من ذالك.
خرجت فاطمة من المطبخ. ولم تجد زين فسألت مروان
فاطمة: الله . اومال فين زين علشان ياكل وياخد الدواء
مروان بلا مبالاه. وهو يعبث بهاتفه: ابدا طلع اوضته. حطي الاكل هو دلوقتي ينزل.
وضعت الطعام وجلست بحيرة وتفكير
فاطمة: بقولك ايه يا مروان. اخوك ماله . بقالوا فترة حزين ومتغير ماتعرفش ماله.
اجابها مروان بخبث: غيران
فاطمة بعدم فهم: غيران؟! من مين. ومن ايه.
مروان: مني. علشان هتجوز وهو لا . شكله الموضوع حلي في عينه. اتجدعي بقي وشوفيله عروسة حلوة زي ديچة كدة. علشان انا اتجوز وهو. ورايا علي طول.
فاطمة بفرحة: بس كدة من عنيا. ده يوم المني. اخلص من جوازتك بس وبعد كدة افوقله واجوزه بنت ايه قمر.
مروان: احلي من ديچة؟
فاطمة: وهو فيه في جمال ديچة.
ربنا يا ابني يصلحلكم الحال وتتهنوا يارب.
مروان: يارب يا امي يارب.
…………………………………………
تجلس في غرفتها في حيرة وقلق وتجوب الغرفة ذهابا وايابا.. فمروان ووالدته يجلسون بالخارج مع عائلتها ليحدوون ميعاد الزواج.
وبعد فترة دقت والدتها باب غرفتها. ودخلت اليها
مريم: ايه يا ديچة ما خرجتيش ليه كل ده الحاجة فاطمة بتسأل عنك.. وكمان عايزين ناخد رئيك في حاجة تعالي ورايا بسرعة
اومأت لها بخفة وخرجت ورائها وسلمت وجلست
فاطمة : اهلا اهلا بعروستنا عاملة ايه يا قمر.
خديچة: الحمد لله بخير. نسأل الله العافية
فاطمة : يارب. دائما يا حبيبتي.
عثمان: ديچة . الحاجة ومروان . كانوا عايزين رئيك في حاجة
عايزنكم تتجوزا. في الڤيلا معاها. علشان تونسوها . خصوصا ان مروان مش عايز يبعد عنها. لانها هتكون وحيدة بعد الجواز وزين دائما مسافر
خديچة صدمت . نتجوز فين ازاي بس
مش هينفع. لا لا نقعد في شقة لوحدنا احسن.
عمار: ليه بس يا ديچة . الحاجة فاطمة بتحبك زي بنتها. وهتكونوا مرتحاين مع بعض . فكري تاني
خديچة بعصبية : لا لا قولت لا
فاطمة بصدمة من رد فعل خديچة . وحزن ظاهر في نفس الوقت . فهي حقا تحبها مثل ابنتها ولم يصدر منها اي تصرف يزعجها . اذا لما كل هذا الرفض.
فاطمة بدموع: خلاص يا عمار ما تضغطش عليها هي حرة ده حقها.
مروان بغضب وحيرة: ايوة يا امي بس انا وعدتك اني ما سيبكيش
فاطمة وهي تمسح دموعها : معلش المهم تكونوا مبسوطين انا مش مهم.
حزنت خديچة ورق قلبها لهذه السيدة التي تحبها وتحترمها . فهي لم تؤذيها. هي لا تريد العيش معها من اجل زين وليس هي. هي خافت من قربها منه لهذه الدرجة. هي ظنت ان تكون قريبة منه تعرف اخباره تراه تتكلم معه من حين لاخر . لكن ليس العيش معه في منزل واحد تحت صقفا واحد اغراب عن بعضهم . هذا كثثير فوق الاحتمال بكت خديچة واقتربت من فاطمة وجلست بجوارها وربتت علي يديها .
خديچة: انا اسفة . والله ماقصدش ازعلك حقك عليا.
فاطمة ابتسمت بحزن: لا يا بنتي ولا يهمك انا مش زعلانة انا بس كان نفسي نعيش في بيت واحد مع بعض. حتي زين لما يتجوز هيعيش معانا هو ومراته. بس انتي لازم تكوني مرتاحة. اعملي اللي يعجبك. بس يا بنتي عايزاكي تفهمي وتعرفي كويس اني مش حماه ولا وحشة . انتي بنتي ووالله بحبك زي بنتي .
خديچة بوجع : ههههو زين هيتجوز
فاطمة: ان شاء الله اخلص من جوازتكم انتي ومروان. وافوق ليه واجوزه.
خديچة بألم اذن انا اتألم واغار عليه وهو يخطط للزواج من اخري يا لغبائي اذن فلك ما تريد .
خديچة بقوة: انا موافقة اننا نتجوز مع حضرتك في للڤيلا.
مروان بفرحة: بجد يا ديچة
فاطمة بسعادة: صحيح يا بنتي من قلبك ولا علشان ماتزعلنيش.
خديچة: لا من قلبي. انا بحب حضرتك جداا. زي ماما وهنكون مرتاحين مع بعض.
عثمان: علي خيرة الله. كدة تمام.
مريم: الف مبروك يا حاجة فاطمة . الف مبروك يا مروان.
مروان: الله يبارك فيكي يا حماتي
فاطمة: مبروك علينا وعليكم. ربنا يحميهالك يا مريم. يا زين ماربيتي . واوعدكم كلكم. ححطها في عنيا الاتنين.
عثمان: احنا متأكدين يا حاجة انتي ست الكل ربنا يبارك فيكي.
مروان: طيب يا عمي ايه رأي حضرتك في اول الشهر نتجوز.
خديچة: لا لا طبعا ده كدة هيكون بعد اسبوعين بدري اوي.
عمار: ايوة كمان امتحانات ديچة بعد شهر خليها بعد الامتحانات احسن .
مروان: ليه بس. هو انا يعني همنعها من الامتحانات. نتجوز وبعد الشهر تمتحن عادي. لكن انا بصراحة مش هقدر اصبر عايزها النهاردة قبل بكرة.
خجلت خديچة من كلامه.
مريم:ايوة يا بني بس ااا
فاطمة: مابسش بقي. خلينا نفرح ولو هي نقصها حاجة انا وانتي من النجمة ننزل ونجيبلها كل حاجة.
مريم: لا ابدا. انا ديچة بجهزها من وهي صغيرة . وماشاء الله جهزها يكفي 4 عرايس. بس انا بتكلم عليها هي. يعني انا شايفة يعقدوا العقد الاول وياخدوا علي بعض وبعد كدة الجواز.
مروان: لا يا حماتي وحياتك. انا هخليها تاخد عليا في يوم واحد ماتقلقيش. بس بجد صعب اوي استني شهر واكتر. خصوصا ان الڤيلا جاهزة مش ناقصها حاجة ابدا. واوضة النوم خديچة ممكن تنزل تختارها في يوم مش مشكلة. هاه قولتوا ايه
عمار:ههههههههه. انت مستعجل اوي يا مروان
مروان: ههههههههه. اظن بقي انت اكتر واحد المفروض يبقي فاهمني وحاسس بيا ولا ايه انت لسة عريس جديد
عمار: ههههههه. فعلا حاسس بيك بس المهم رأي ديچة . هاه يا ديچة قولتي ايه.
خديچة كانت تشعر انها في داخل دوامة لا تدري ماذا تفعل. لقد انقلبت حياتها بين عشية وضحاها. فچأة هدمت احلامها وتحطمت امالها. وانكسر قلبها . والان يحددون معاد زواجها. ولكن انا لابد ان انسي زين لابد ان اعيش حياتي. مع من احبني واختارني. لا اظل ابكي حصرة علي من اهانني وكسر قلبي.
وبدموع الجرح والالم …. ولكن انا…. انا …. احبه بل اعشقه ماذا افعل ؟
وقامت مسرعة الي غرفتها
فاطمة : ههههههه. ديچة انكسفت.
مريم: هههههههه. ايوة طبعا ديچة اصلا كانت لاغية فكرة الجواز دي لحد لما تخلص كليه . بس بقي النصيب . مروان غير كل حاجة.
فاطمة : ربنا يتمم علي خير ويرزقهم بالزرية الصالحة
جميعا: اللهم امين
مروان: طيب يا عمي ايه رأي حضرتك. ارتب كل حاجة علي اول الشهر واحجز القاعات
عثمان: والله ياابني هقول ايه ربنا يتمم بخير
فاطمة بفرحة عارمة: تقول مبروك وتتوكل. علي الله.
واطلقت. سيل من الزغاريد متتالية
مريم: هههههههههه. ربنا يديكي الصحة. يا حاجة. ويفرحنا بيهم
فاطمة: يارب يا حبيبتي. اسمعي بقي انا بكرة بإذن الله هكلمك ونتقابل وديچة تيجي معاكي نختار فستان الفرح. المكان اللي تقول عليه هنروحه والفستان اللي تختاره هشتريهلها. يارب يكون بكام انا عيوني ليها. ومروان مش هيستخسر فيها حاجة ابدا.
مريم : ان شاء الله . نتقابل بكرة.
…………………………… …………..
وجاء اليوم التالي . وتقابلوا واشتروا فستان الزفاف. وجهز مروان كل شئ. وحجز قاعات الزفاف.
وجاء اليوم المنتظر. اليوم الذي مر عليهما كأنه دهر. والذي تألما فيه اشد الالم.
(((أحببتُ خديجه)))
(((الفصل السابع والثامن
في قاعة الزفاف الخاصة بالرجال كان يقف في ركن بعيد.. والحزن والالم يكادان يقتلانه حقا..
يقف ينظر لاخيه وهو سعيد فرح يتلقي التهاني والمباركة من الجميع .
فحق له ان يفرح كيف لا وهو سيتزوج بحورية قلبي و صغيرتي الجميلة التي لم اري في جمالها ولا رقتها ابدا. التي أحببتها في صمت بيني وبين نفسي
التي لم أجرؤ علي مصارحتها بما في قلبي.
وهذا ما ضيعها من بين يدي . وابتسم بسخرية من سذاجة مشاعره وقلبه العذري….
انا!!!انا الذي ظننت اني اكبرها بأعوام واخجل من الاعتراف بحبي لها .
جاء اخي والذي يكبرني انا بأعوام.. وتشجع وتقدم لها. واليوم يقف سعيد بزواجه منها. اليوم ستكون زوجته وحلاله . اليوم ستحرم علي . سيحرم علي النظر لها والتفكير بها. وتمنيها بين احضاني.
اليوم !! ماهذا اليوم!!!!
ما اقصاه من يوم. يوم عذابي ووجعي. يوم تبيت حبيبتي بين احضان اخي ينعم بها وانا احترق غيرة وألم .
يارب ….. يارب ….. انزل سكينتك علي الليلة…ما اقساها من ليلة….كيف ستمر هذه الليلة!!!؟ كيف!!!؟
وهذا هو عقاب الكتمان والتردد…المشاعر والمصير القدري لا يستقيم معه التردد…والكتمان….عندما نعشق لا نتردد….عندما نختار شريك حب…شريك عشق…شريك قلب…نغامر….نچاذف….نخوض التجربة والمغامرة….وايا كانت النتيجة رغما عنا نتحملها…ولكن يكفينا شرف المحاولة والمچاذفة…. التخاذل والتراخي اسواء واعنف ما يقتل الامل والحب….ويدمي القلب…كثيراا مانخسر ما بين ايدينا وما هو من حقنا بسبب الخوف من المستقبل…نضيع اجمل ما نملك بالحياة بسبب التخاذل والجبن..
اقترب مروان من زين .
مروان بتساؤل: زين . انت فين يا ابني واقف بعيد ليه وسايبني لوحدي. هو انا ليا غيرك يقف جنبي في يوم زي ده.
نظر له زين بالم وكسرة. وازاح دمعة هاربة فرت من عينيه غفلة. وجلي صوته من محزنه وحدثه.
زين يتماسك بقوة: احممم. ااانا موجود اهو. بس صحابك كانوا جنبك وسيبتكم مع بعض تتكلموا.
مروان بضيق: صحابي !!!صحابي ايه بس . انت اخويا يا زين اخويا الوحيد. اللي مليش غيره. عايز تسيبني لوحدي تفتكر انت يوم فرحك هسيبك لوحدك كدة واقف بعيد!!!؟
أنب نفسه ولام قلبه . فحبه وعشقه لها وغيرته عليها. غفله ان اخاه ليس له ذنب في هذا.
هو تقدم لها واعجبته وهي وافقت عليه واعجبها. فلماذا. يلومه ويغضب منه.
الملام حقا هو . هو الذي تردد. هو الذي كان كتوم ولم يبح بمشاعره. فلما يلوم اخيه علي غلطته هو..غلطة من صنع يداه هو..لما يلوم اخيه علي فرحته. في يوم عرسه. الان لابد ان ينحي قلبه وغيرته جانبا ويقف بجوار اخيه. فهذا هو القدر…والقدر مهما عاندنا لا مفر من القدر.
نظر له زين بقلب يحترق ألم وأومأ له برأسه . موافقا علي حديثه.
زين بحزن ظاهر: عندك حق اسف متزعلش مني.
وجذبه لاحضانه وضمه وربت علي ظهره وبارك له.
الف مبروك. يا مروان
مروان بعتاب: اخيرا افتكرت تباركلي ماشي يا عم. ماردودالك يوم فرحك.
يالا بينا نروح للناس اللي جاية تبارك دي.
علشان بعد شوية خلاص المأذون جاي وهنكتب الكتاب. واعمل حسابك هتكون شاهد علي العقد انت وعمار. معاك بطاقة يا حضرة الرائد ولا اخدك علي القسم.
اغمض عينيه بألم يحاول ان يهدأ. من ما يشتعل بداخله..وبرجاء صامت مخفي….يكفي يا أخي …كفااااك استحلف بربك…لا تغرس السكين اكثر من ذالك. يكفي ألم. لم اعد احتمل . اتريد مني ان اشهد ايضا علي قتل قلبي. ونزيف روحي . اااااه من قسوة عقابك يا زمان…. ولكن من يشعر بيي….فا انا الوحيد الذي اقف في عزاء قلبي ومأتم عشقي….حسنا اخي لك ما تريد.
اومأ برأسه لاخيه بخفة. وابتسم بسخرية.
زين : لا يا عم معايا ماتقلقش. وبعدين مين ده اللي يخدني القسم. القسم ده لعبتي يا غندور.
مروان بسعادة : هههههههه. انا غندور الكبير وانت غندور الصغير. اتجدعن بقي علشان تحصلني . يا معلم
زين تنهد بحسرة: ان شاء الله يالا المأذون جه.
وبالفعل جاء المأذون وبدأ في عقد القران. وكاد قلب زين ينخلع آلما…وطعناااا… وهو يري يد اخيه في يد عثمان ويسمع كلمات تذبحه ذبح.
… زوجتك ابنتي البكر الرشيد . خديچة عثمان
.. …… وانا قبلت زواجها ….
…. مبارك لكما ومبارك عليكما وجمع بينكم في خير….
اااااه من وجعي . انتهي كل شئ الان!!!… الان اصبحت حبيبتي زوجة اخي!!! . انتهي… الصعب…
وجاء الاصعب. لابد الان ان يخط بيديه شهادته علي زواج اخيه وحبيبته. يخط بيديه شهاته علي ذبح قلبه…يخط بيديه شهادة وفاة قصة حب لم تكتمل او…لم تكتب بعد….ماتت في مهدها…مثل جنين قتل في رحم أمه…ولم يقدر له الاكتمال والخروج للحياة….
امسك القلم وخط اسمه علي عقد زواجهم.
يالوجعي… يالقهري ….. انا الان اتقطع حزنا… اذن ماذا سأفعل بعد سويعات قليلة …. بعد ان اشاهدهم يدخلون غرفة واحدة ويغلق عليهم بابا واحد ماذا ! ماذا؟..غرفة واحدة!!!!! اي….اي فراااش واحد!!!!؟ اغمض عينيه بقوة من قساوة التخيل…
افاق علي الاصوات التي تعالت بالضحك والمباركات .. والذغاريد التي انتلقطت من القاعة المجاورة قاعة النساء…
فهم اخذوا الدفتر لتخط العروس بالموافقة ووافقت …
وعاد عمار بالدفتر … وانتهي كل شئ.
اقترب من اخيه واتزمه في عناق طويل ….
زين: مبروك يا مروان ربنا يسعدك يا حبيبي.
مروان بفرحة عارمة: الله يبارك فيك يا زين عقبالك.
زين بكسرة: ان شاء الله.
عمار اقترب من زين .
عمار بلوم وعتاب: تعرف انك ندل. انت فين يا ابني ما حدش شافك من يوم ما مروان اتقدم لديچة. وما حضرتش اي اتفاق ينفع كدة!!!؟
زين ابتلع ريقه بغصة: معلش يا عمار كان عندي شغل ما انت فاهم بقي .
عمار: عارف والله ربنا معاك. الا قولي صحيح. مش انت يوم فرحي قولتلي انك عايز تتقدم لواحدة عجباك. ايه بقي !!! قولي ايه اللي حصل.
تنهد زين بمرار: لا بقي خلاص اصل احنا ما اتفقناش. رفضتني
عمار بدهشة: انت بتتكلم جد. رفضتك ازاي هو انت تترفض.!!!
زين اومأ له بجرح: ايوة رفضتني واتجوزت كمان. ربنا يسعدها. المهم انها تكون مبسوطة دي اهم حاجة.
عمار بحزن: انت شكلك حبيتها يا زين.
زين نظر للفراغ امامه وتنهد بحسرة: حبيتها بس!!!! انا عشقتها يا عمار دي اول واخر حب في حياتي.
عمار بصدمة: للدرجة دي . وازي ما حكتليش . كدة يا زين ده احنا اصحاب عمر بحاله!!!
زين بندم جلي ظاهر: يارتني قولتلك … يارتني حكيتلك .. بس انت عارف انا طول عمري كتوم ومش بعرف اخرج اللي جوايا.
وحاول ان يغير مسار الحديث خلاص بقي. ربنا يهنيها. قولي انت ايه اخبارك. عامل ايه في الجواز.
عمار بهيام: عايش يا صاحبي . عايش. الجواز ده نعمة من ربنا وخصوصا لما يرزقك بزوجة صالحة تحبها وتحبك. بتعيش في جنة علي الارض.
زين ابتسم بسرور لصاحبه: ربنا يسعدك يا عمار واتجدعن بقي عايزين نشوف الانتاج الجديد
شكله ايه. عايز ابقي عم بسرعة.
عمار: ههههههههه حاضر من عنيا. هجبلك عيل واسميه زين بس يارب يطلع عنيه زرقاء زيك. علشان يبقي حليوة كدة والبنات تتخانق عليه . فاكر انت ايام ثانوي. البنات كانت بتتراهن عليك.
زين ابتسم بخفة: ايوة فاكر. كانت بنات فاضية ورايقة. اهي ايام بقي وراحت لحالها.
عمار: ودلوقتي مافيش حاجة كدة ولا كدة ده انت شغلتك تنطق الحجر.
زين اخرج تنهيدة حااارة: ايوة دي حقيقة.. بس انت عارف ان طول عمري ماليش في العك ده . انا مش ممكن اغضب ربنا ولا هلمس ست الا في الحلال.
عمار ابتسم: ربنا يبارك فيك يا صاحبي وينولك اللي في بالك.
يالا بقي علشان مروان مستعجل وعايز يروح.
ابتسم بسخرية….ما ببالي يا صاحبي اخذه اخي وتنعم بيه….وحرم علي…وانتهي الامر…
زين بحزن: تمام يالا بينا
…………………………………………
في قاعة النساء
تجلس عروس حزينة نادمة تلوم نفسها وتعتذر لها علي ما فعلت بها.
ولكن ماذا يفيد الندم واللوم الان! ؟
لا شئ انتهي الامر واصبحت زوجة لغيره. وليس اي غير بل اخيه …! اخيه!..
اااااااااه يا خديچة ماذا فعلتي . ماذا فعلتي ….
اااااااااه يارب سامحني سامحني.
اااانا كنت ممجروحة متخبطة لا ادري ماذا اقترفت يداي ….
اللهم قوني واششد ضعفي وخذ بيدي .
يالله ان قلوب العباد بين يديك. تقلبها كيف تشاء . فأرح قلبي . واصرفني عنه. واجعل ميل قلبي لزوجي انا لا اريد ان اعصيك. يارب … يارب..
كان الندم يأكلها آكل يذبحها ذبح…ولكن هي من اختارت…هي من انساقت خلف ضعف وسوء اختيار…خلف شيطان مرير زين لها ما هو ليس لها….ماهو سيكون عذااب والم…
اقتربت منار زوجة عمار من خديچة . وصدمت من هيأتها الحزينة ليست هيات عروس ابدا…
وعيونها الباكية وزينتها التي تلطخت بفعل الدموع التي كانت انهااااار ..
منار بفزع: مالك يا ديچة في ايه ليه كل العياط ده . انا قلقت عليكي.
خديچة نظرت لها بضعف وانكسار.
خديچة: اانا تعبانة يا منار تعبانة … ومخنوووقة…..انا مش عارفة ازاي عملت كدة…ازااااي
وبكت اكثر واكثر…
منار محاولة تهدأتها لكي لا تلفت الانظار اكثر من ذالك.
منار: ديچة تعالي معايا الحمام بسرعة لازم تظبطي الميكب اللي اتبهدل ده. الناس هتقول ايه تعالي بسرعة
واخذتها الي المرحاض وجففت دموعها . واصلحت لها زينتها وسألتها بهدوء.
منار: مالك يا ديچة انا زي اختك احكيلي حبيبتي فيكي ايه!!؟
خديچة بتعب وارهاق. فالصداع يكاد يطيح برأسها بعد نوبة البكاء التي انتابتها منذ قليل.
خديچة: مش قادرة اتكلم بجد يا منار . بس اكيد لما اكون مستعدة هحكيلك…بس الخلاصة اني ماكنتش عايزة الجوازة دي….
منار بقلق وصدمة: انتي متأكدة! ازاي!!!طب فهميني…
خديچة اومات لها: اايوة مش عايزاها…بس اكيد هحكيلك وافهمك….
دخلت عليهم مريم بقلق
مريم: ايه يا بنات ايه اللي اخركم كدة. .ونظرت لإبنتها وفزعت من دموع عينيها.
مالك يا حبيبتي فيكي ايه!!!؟
منار وقد شعرت بحيرة خديچة
منار: ههههههه. ابدا ديچة خايفة . عروسة بقي ومكسوفة حضرتك فاهمة
مريم اقتربت منها وضمتها بحنان ودموع.
فإحتضنتها خديچة يقوة واچهشت بالبكاء.مراااار… كأنها تطلب منها الحماية تتمني ان تأخذها معها للمنزل. فهي حقا خائفة بل مرتعبة. مما هو آت…
مريم: علي عيني يا قلب امك فراقك والله. بس لازم كل بنت مسيرها للجواز ومروان ابن حلال وبيحبك وهيحفظ عليكي بطلي عياط بقي انا اصلا بتقطع ربنا عالم. بيا….
دخلت فاطمة :ايه يا جماعة ملكم . ورأت هذا العناق الذي رق له قلبها. وجعل عينيها تدمع.
فاطمة : وبعدين معاكم بقي انا قلبي وجعني لزمته ايه بقي كل ده. انتي يا ديچة خايفة مني ولا من مروان.
والله يا حبيبتي حنحطك في عنينا اوعي تخافي. انا هكون مكان ماما
اخرجت مريم خديچة من احضانها برفق. ونظرت في عينيها. بقلق..
مريم: حبيبتي الحاجة فاطمة اهي بتطمنك اهو. قوليلي ايه اللي مخوفك تاني . انا قلبي بيقولي ان في حاجة تانية. مالك!!!؟
خديچة جففت دموعها واخذت شهيقا طويلا.
خديچة بهدوء: مافيش حاجة يا ماما انا خلاص بقيت كويسة. ماتقلقيش عليا…
فاطمة ابتسمت: طيب يالا بقي البسي الكاب بتاعك والنقاب علشان مروان عايز يروح…
خديچة بخوف : ليه مممممالسة
بدري هو ليه مستعجل.
فاطمة: ههههههههه. قوليلها انتي يا مريم هو ليه مستعجل…
مريم وقد شعرت بخوف وفزع صغيرتها.
مريم: ماتخفيش يا حبيبتي. مش احنا اتكلمنا مع بعض امبارح وفهمتك ..كل حاجة….حاولي تهدي يا حبيبتي انتي كدة ممكن تتعبي…
منار: ولا تعب ولا حاجة هي هتبقي زي الفل ماتقلقيش انتي بس.
وامسكت بيد خديچة .
يالا تعالي يا ديچة علشان اساعدك تلبسي الكاب والنقاب.
وخرجت الفتاتين. والتفتت مريم لفاطمة وبرجاء
مريم: علشان خاطري يا حاجة فاطمة خالي بالك من خديچة. دي مرعوبة
ووصي عليها مروان. خاليه يا خدها بالهداوة بالله عليكي انا قلقانة عليها اوي ..
فاطمة ابتسمت:ولا تقلقي والله في عنيا. يالا بينا علشان مانتأخرش عليهم …
ارتدت خديچة حجابها ونقابها وخرجت مع والدتها وفاطمة والنساء. وكان والدها ومروان في انتظارهم امام باب القاعة.
واخذ ابيها بيدها وضمها اليه بحنو بالغ. فهي صغيرته المدللة الجميلة. التي اطعمها بيديه وهي صغيرة. التي امسك بيدها لتخطوا اولي خطواتها. الذي رقص قلبه فرحا. عندما نطقت اسمه اول مرة. و التي سوف يحرم منها اليوم ويسلمها لزوجها . من الليلة ستأتيه زائرة وبكي فرحا وحزنا في آن واحد.
فا في كل الاحوال. هي اصبحت عروس تسر النظر . فبارك لها وتمني لها الصلاح في حياتها ودعي لها بالزرية الصالحة.
عثمان: الف مبروك يا حبيبتي. ربنا يسعدك. ويرزقك الزرية الصالحة. خالي بالك من نفسك. ومن زوجك. واتقي الله فيه هو جنتك ونارك يا ديچة انتي عارفة
ارضيه علشان ربنا يرضي عليكي يا بنتي…
خديچة بعيون دامعة.: حاضر يا بابا. بس انت وماما هتوحشوني اوي.
عثمان: وانتي كمان يا حبيبتي والله. بس هي دي سنة الحياة. تعالي بقي لما اسلمك لزوجك.
واخذ بيدها واوصلها لمروان. الذي التقط يديها بشغف وشوق. وضم كفيها لصدره ومال عليهما ولثمهما بقبلة حارررة. فهذه اول مرة يمسك بيديها ويشعر بنعومتها. ونظر في عينيها. بشوق
مروان: مبروك يا حبيبتي الف مبروك. اخيرا بقيتي مراتي يا ديچة.
خجلت من لمسته وكلامته. ونظرت لاسفل .
مروان: تؤتؤتؤ. النهاردة مش عايز كسوف. انا هتجنن عليكي من اول يوم شوفتك فيه.
عمار اقترب منهم بمشاكسة: ايه يا عم خالي الحاجات دي لما تروح .
مروان: هههههههههه. عندك حق انا اصلا عايز اطير علي البيت.
وقف هو بعيد بجوار السيارة ينتظرهم
وعيناه تكاد تخرج من مسكنها وهو يري اخيه يمسك بها بهذا التملك. وهو يقف بعيد غريب محرم عليه الاقتراب.
اقترب منه مروان وهو يضم ذراع خديچة وخلفهم الجميع. وركبا الاثنان في الخلف . وامه بجواره واستقل هو مقعد السائق . وانتطلق الي المنزل وخلفهم عائلتها.
ووصلوا جميعا للمنزل وودع الاهل ابنتهم . ودخلوا هم المنزل وصعد العروسان لغرفتهم .
وامه لغرفتها…
وجلس هو في غرفته يحاول ان يهدأ. فهو يريد ان يندفع لغرفة اخيه. ويأخذها منه. ويضمها لاحضانه فهو حقا يطوق لعناقها حقا يتمني ان يكون كل هذا كابوس . ويفيق منه ليجدها كما كانت حبيبته وصغيرته…من دون مساس… ويتزوجها هو.
دخل المرحاض وجلس في المغطس وفتح الصنبور وانهمرت عليه المياه وهو يحاول ان يطفأ نار جسده. نار الغيرة .. نار الالم. نار الندم…. نيران كثيرة تنهش بجسده تأكله اكل.
…………… …. ……………………
اخذ هو يقترب منها خطوة وهي ترجع للخلف خطوة. فهو لم يعد يستطع الصبر. اكثر من ذالك يود ان يلتهمها حالا لم يبقي فيه عقل.
اخذت لبه بجمالها الساحر
مروان: وبعدين هتفضلي ترجعي كدة خلاص الباب وراكي . هتروحي مني فين .
خديچة بخوف وفزع: مروان ارجوك. سيبني اخد عليك انا بجد خايفة اوي منفضلك.
مروان: خلاص بقي هو مش احنا صلينا علشان تهدي شوية في ايه.
واقترب منها واعتقل خصرها بذراعه بقوة مما جعلها تدخل لاحضانه بقوة واخذ يمرر انامله في خصلات شعرها البني الحريري. وهمس بالقرب من اذنيها بشوق
مروان: انا عايزك تسيبيلي نفسك خالص . واوعدك هخليكي تعيشي ليلة تحلفي بيها العمر كله.
وقبل ان تنطق بحرف واحد. كان التقط شفتيها بشغف وشوق جارف. وظل يقبلها بنهم وعنف . حاولت ان تبتعد ان تهرب من هذا الحصار ولكن لم تستطع. فقوته الجسمانية تفوقها بكثير..
ظل يقبلها بعنف ثم ترك شفتيها بعد عناق كاسح. تركها بعد ان تورمت من قبلاته و نزف منها الدم من اثر هجومه عليها.
واخذ يقبل عنقها ونحرها وكل ما يقع تحت شفتيه.
حاولت ان تجد صوتها وهمست من بين دموعها .
خديچة: مروان ارجوك كفاية ارجوك.
كأنه لم يسمعها كأنه مغيب .. مخدر … لا يعي شئ من حوله سوي انه يريد. ان يطفأ نار جسده من شوقه لها يريد ان يتملكها بأي ثمن.
ودون الاهتمام بها وبدموعها وخوفها وفزعها. حملها والقي بها علي الفراش. وخلع قميصة بسرعة حتي انه قطع ازراره لم يطيق الانتظار لحلها برفق. واقترب منها ومزق فستانها بعنف بالغ. وشرع في اخذ حقه منها عنوة وغصب ..
وهنا اطلقت خديچة صرخة مدوية دوت في ارجاء المنزل وتبعتها صرخات اقوي واصعب.
…………………………………………
وصل الصراخ لاذنيه وهو جالس في شرفة غرفته ينفث دخان سيجائره . ففزع وانقبض قلبه . واندفع للتحقق من اسباب صراخها ولكن لم يستطع طرق باب غرفتهم.
فأسرع للأسفل لغرفة والدته. ودخل عليها افزعها.
زين: امي .. الحقي ديچة بتصرخ تعالي شوفي مالها.
تبسمت امه بهدوء. ووضعت مصحفها بجوارها وخلعت نظارتها الطبية.
فاطمة: يا حبيبي ما تقلقش. دول عرسان.وده طبيعي انت فاهم بقي.
عبثت ملامحه وعقد حاجبيه في غضب. اتقصد انها تصرخ لانه … لانه…..
لا لا لا اريد ان اتخيل لا اريد
اغمض عينيه بغضب وكور قبضته وهو يغلي كغليان الحميم.
وابتلع ريقه بغصة.
بس مش للدرجة دي!! دي بتصرخ بهستيرية
امي ارجوكي ديچة امانة في رقبتنا. اطلعي شوفي مالها. مروان مجنون وممكن يأذيها انا عارفه.
فاطمة : يا حبيبي ما تخفش هما لو احتجوني هينهوني لكن مايصحش…
وقبل ان تكمل جملتها بترتها عند دخول مروان عليهم وهيأته ممزقه ومشعثة. وقميصة عليه اثار دماء.
مروان بغزع: امي الحقيني خديچة اغمي عليها وبتنزف انا مش عارف اعمل ايه.
صدمت فاطمة وضرت صدرها بكفها بخوف وقلق.
فاطمة : انت عملت ايه في البت يا مروان . ده انا وعدت امها نحطها في عنينا حرام عليك يا شيخ حرام عليك.
احمرت عينيه واشتعلت النار برأسه وهي تبحث عن مخرج لها ولا تجد. اندفع اليه وامسكه من تلابيبه والصقه بالحائط. وبصوت هادر غاضب.
زين: انت عملت فيها ايه . ديچة جرالها ايه انطق لااقتلك
مروان بحنق: ابعد ايدك انت مالك دي مراتي. اوعي خاليني اشوفها دي مبتنطقش.
دفعه زين بقوة واوقعه ارضا وركض لاعلي ليري ماذا فعل هذا المعتوه بصغيرته.
ولكن اسرع خلفه مروان وهو يناديه بغضب.
مروان: زين … زين … استني عندك ..
تري ماذا حدث لخديچة وماذا سيفعل زين مع اخيه! ؟
(((الفصل الثامن)))
وصل عند باب الغرفة ووضع يديه علي مقبض الباب وقبل ان يحركه. وجد يد مروان تمسك به ونهره بعنف ودفعه بقوة وغضب.
مروان بغضب : انت بتعمل ايه.!!! فاكر نفسك هتدخل انت اتجننت رسمي.!!!اللي جوه دي مراتي وعريانة عايز تدخل كدة ازاي!!!؟
كانت انفاسه سريعة وغاضبة وحانقة من هذا المعتوه . ولكنه محق!!! كيف نسي في هذه اللحظة انه لايجوز له ان يدخل عليها هكذا .!!!!؟ حتي لو لم تكون بالحال التي ذكرها اخيه. في كل الاحوال لا يحل له ان يدخل عليها هكذا دون استأذان.
لكن فزعه وقلقه اللذان ينهشان في قلبه اعمياه عن هذا الامر. وعن حرمانيته…وانه لا يحل له ذالك….
ولكن القلب احيانا لا يري ولا يخضع لكل المعاير والاعراف…ويعميه سلطان العشق عن الكثير والكثير..
هدر فيه زين بقوة : انا لازم اتطمن عليها انت عملت فيها ايه.!!!!
مروان بحنق شديد:وانت مالك انت بتدخل في اللي مايخصكش ليه. دي مراتي انا.
زين وقد نفرت عروقه واشتعل معها جرح نافذ ينزف: ومتربية علي ايدي انا… وبتثق فيا انا… واهلها سايبنها امانه عندنا ووافقوا علي جوازك منها لانك اخويا انا…. و علشان كدة هي تخصني انا كمان….. قسما بالله لو كنت اذتها ما هرحمك. انت مجنون دي مراتك مش واحدة شاقطها من الشارع. ازاي تعمل فيها كدة. ازااااي!!!؟
مروان بضيق : مالكش دعوة قولتلك….وابعد عني انا مش طايق نفسي يا اخي…
جاءت خلفهم والدتهم تلتقط انفاسها فهي لا تصعد الدور الثاني نهائي لعدم قدرتها علي الصعود والهبوط . فهي تفضل المكوث في الاسفل وغرفتها ايضا بالاسفل .
فاطمة بأنفاس متقطعة: كفاياكم خناق بقي . وسعوا خالوني ادخل اشوف البت اللي قاطعة النفس جوا دي.
افسح لها الاثنان الطريق ودخلت لتتفحص خديچة .
وعند دخولها رأت ما لم تتوقعه….فستان زفافها مطروح ارضاااا..وهي نفسها…. خديچة!!! عارية في فراشها وعلي وجهها اثار الضرب وجسدها ايضا به كدمات في انحاء متفرقة وغارقة في دمائها. ووجهها شاحب وشفتيها زرقاء.
وجسدها مثل الثلچ. كأن الدماء سحبت منه. كان منظر يدمي القلب ويحزن بحق….فأي انسان يقوي علي فعل هذا!!!!!
لا هو بالفعل عندما فعل فعلته كان اقرب ما يكون للحيوان….حيوان همجي وحشي لا يدرك غير جوعه فقط…
شهقت فاطمة بفزع وضربت خديها بكفيها مرات متتالية في صدمة ودهشة. وهي تتمتم.
فاطمة بدموع : يالهوي … يالهوي… يالهوي.
البت بتروح مننا . منك لله يا مروان يا ابن بطني منك لله .
وخرجت وهي تبكي وترتجف وامسكته من جانبي قميصة الممزق الذي مزقه وهو غايب العقل. وهدرت فيه بغضب.
ايه اللي عملته ده. انت مجنون…مجنون!!!! البت بتموت دي اتصفت انت مجنون.. مجنون. مش ممكن تكون بني آدم…
مروان بندم وحزن: خلاص بقي يا امي ابوس ايدك. انا مش متحمل تأنيب….بكفاااية… المهم دلوقتي نطلبلها الدكتور بسرعة.
فاطمة برعب من حالها : دكتور مين البت لازم تروح المستشفي دي بتنزف وممكن تموت الله يخربيتك….انا اللي استاهل ..اني جوزتك وظلمت بنات الناس معاك…رووووح…ربنا يسامحك
امشي قدامي ساعدني نلبسها هدومها بسرعة. امشي…..
اومأ لها بضيق وعبوث… ودخل معها الغرفة واغلقا الباب خلفهم ليلبسوها ملابسها وحجابها.
ضرب هو الباب بقبضتيه الغاضبة وهو يتقطع غلا وغضبا. وهو يلوم نفسه ويحملها ذنب هذه المسكينة الراقدة بالداخل فهو يعرف اخاه حق المعرفة ويعرف ماضيه القذر مع فتيات الليل. ويعرف ميوله الحيوانية . ولكن خشي ان حاول ان يلمح لابيها وعمار بشئ. يكون يفضح اخاه ويظنون انه يوقع بينهم. ..او انه لا يريد هذه الزيچة لاسباب غير حقيقية. وظن ايضا ان اخاه قد يكون تغير بعد رؤيته متمسك بخديچة ويحبها….بهذااا الشكل المميت…
ولكن كما يقال( ذيل الكلب لن يعتدل ويظل علي عوجه مهما حاول الاستقامة )…هكذا بعض الناس مهما حاولت ان تصلح من شأنها تبقي خبيثة غادرة لا تستطيع ان تكون نقية….الا ان يشاء الله…
ظل يجوب الممر الخاص بالغرف بسرعة وغضب . كان مثل الاسد الثائر الغاضب المحتجز في قفص. ولا يستطيع الخروج. مرت عليه الدقائق كأنها ساعات طوال. وهو ينتظر خروجهم. وبعد دقائق فتح باب الغرفة وخرج مروان بعد ان ابدل ثيابه الممزقه.
يحملها بعد ان اللبسها ثيابها بمساعدة والدته.
رأها بين ذراعيه مثل الجثة الهامدة لا تحرك ساكن.
اسرع نحوه. بلهفة وقلق.
زين وعينيه تخطفها بالنظر ليطمئن عليها : هي لسة ما فقتش.!!!!؟
فاطمة بدموع: لا يا ابني. انا قلبي واكلني خايفة يكون جرالها حاجة….ربنا يستر…
مروان بحنق: هيكون جرالها ايه بس. ما كل البنات بتعمل كدة.هي اول ولا اخر واحدة تتجوز.. هي اللي فرفورة ….
وكذته والدته في كتفه بسخط
فاطمة: انت ليك عين تتكلم كمان اخرس خالص.
زين رمقه بغضب ووعيد ولكن يصبر ليس هذا موقف حساب..اطمئن علي قطعة من روحي اولا ثم يأتي عقابك ايها المعتوه الغبي.
زين بعبوث: طيب يالا بينا بسرعة لازم نطمن عليها.
انا هسبقكم علي تحت اطلع العربية …يالا بسرعة.
وبالفعل هبط في سرعة. الريح واستقل السيارة وادار المحرك بسرعة فائقة ولحقوا هم به. وانطلق بالسيارة بجنون . كان قلبه ينبض بعنف يصرخ من قلقه عليها. يود لو استطاع ان يلتفت اليها بالخلف ويجذبها لصدره يضمها بحنانه يأخذ المها ووجعها…..
اااااااه يا حبيبتي. ليتني اوقفت هذا الزواج. ليتني تزوجتك وان كان حتي….غصبا عنك. علي الاقل انا لم اكن لاوذيكي بمثل هذا الشكل ابدا ابدا…انتي روحي كيف لي ان اركي بهذا الشكل!!!كيف!!!؟
وصلوا جميعا للمشفي وادخلوها للكشف عليها. وبعد فترة ليست بالقصيرة. خرجت الطبيبة .
هرول اليها ثلاثتهم في لهفة
زين بلهيب: خير يا دكتورة. ديچة عاملة ايه دلووقتي!!! طمنينا!!؟
الطبيبة :للأسف الانسة دي اتعرضت للاغتصاب بشكل وحشي وهمجي وللضرب كمان.
مروان بغضب : انتي بتقولي ايه.!!! اغتصاااب ايه!!!!؟
دي مراتي والنهاردة دخلتنا. ودي كانت دخلة عادي زي اي عرسان
عقدت الطبيبة ساعدتها بغضب : دي مصيبة تانية. لما حضرتك تعمل كدة في مراتك. دي شئ مقرف…مش طبيعي…
مروان بعصبية :انتي اتجننتي ولا ايه . هو مين ده اللي مقرف . اتلمي بدل ما اتغابي عليكي.
الطبيبة بسخرية: والله ما استبعدش عليك حاجة. اللي يعمل كدة في عرسته يوم فرحها ممكن يعمل اي حاجة .!!!
مروان بسخرية : انتي مستفزة علي فكرة…
زين دفعه بقوة وغيظ حتي الصقه بالحائط الرخامي: انت تتنيل تسكت احسنلك. بدل ما اقسم بربي…. اصورك اقتيل دلوقتي. انت ايه!!! بجح ليه كدة..!!؟
وتوجه بحديثه للطبيبة
انا اسف ليكي معلش. بس حاليا هي عاملة ايه فاقت ولا لسة والنزيف اخباره ايه.!!؟
الطبيبة بنبرة هادئة : الحمد لله النزيف وقف. وهي كمان فاقت. بس حالتها الجسدية والنفسية سيئة جداااا .
فاطمة بشئ من الراحة : طيب هي ممكن تخرج امتي!؟
الطبيبة ابتسمت لها: عادي هي ممكن تروح معاكم . بس طبعا هتستمر علي العلاج بتاعها والتعليمات اللي هبلغكم بيها.
ثم نظرت لمروان شزرا واكملت.
وطبعا الاستاذ يبعد عنها وما يحاولش يقربلها نهائي لحد لما تخف وتتحسن..
مروان بتهكم: والله!!!. وانا بقي هاخد اوامر منك اذا كنت اقرب من مراتي ولا لا.!!!؟ انتي بتحلمي!!؟
الطبيبة بعصبية: والله اللي عندي قولته. وانتم احرار. بس انت ماينفعش تقرب منها علي الاقل لمدة اسبوع. عن اذنكم.
زين وهو يرمق اخيه بوعيد: ادخلي يا امي اتطمني علي ديچة ما ينفعش نسبها لوحدها…
اومأت له والدته…ودلفت للغرفة لتجدها متكومة علي نفسها تبكي بمرارة ووجع.
اقتربت منها وجلست بجوارها علي حافة الفراش. ومسدت علي شعرها
بحنان امومي . وبدموع
فاطمة : الف سلامة عليكي يا حبيبتي سلامتك يا ديچة الحمد لله انها جات علي قد كدة. الدكتورة قالت انك ممكن تروحي معانا دلوقتي . طمنيني حاسة بإيه دلوقتي. يا عنيا!!!؟
خديچة بضياع ودموع : ماما . عايزة ماما. هاتيلي ماما لو سامحتي….عايزة ماما…
فاطمة بتأثر وحزن: وهو انا مش زي ماما.!!!! الوقت اتأخر ولو كلمناها ممكن تتخض. معلش انا معاكي ماتتكسفيش مني. قوليلي مالك يا نور عيني. والله انا وزين بهدلنا مروان. ده زين مسك فيه وكان هيضربه. صدقيني..
اغمضت عينيها بألم. ورن الاسم في اذنيها يذبحها . زين..!!!. زين!!!
اااااه منك يا زين. اااااه منك…والف اااااخ…انت …انت السبب فيما وصلت له اليوم. انا حاولت ان اثأر منك. ثأرت من نفسي ذبحت حالي بيدي…انا التي دفعت الثمن انا!!!؟
يا ليتني ما فعلت ليتني ما فعلت…ولكن بما ينفع الندم بعد ما حدث… سامحك الله يا زين. سامحك الله يا ….يا حبيبي. وبكت بندم وجرح…اوجاع جسد منتهك وقلب مغروز به نصل حاد لا تقوي علي خلعه..فإن خلعته مزقت معه ما تبقي من قلبها….وروح مهانة…تبكي بقهر….
…………………………………………
يقف وهو يعقد ساعديه امام صدره ويرمق اخاه بنظرات . لو خرجت بما في قلبه في هذه اللحظة. لاحرقته حيا….لاخرجت معها سهههام مزقته اربا….
فهو غاضب ثائر يقتل غيرة والم من ما فعله هذا المعتوه بصغيرته وحبيبته.
مروان يحاول ان يظل متماسك ولا يخضع لنظرات الغضب واللوم الذي يسلطها عليه زين.
مروان: احمم. ايه هتفضل تبصلي كدة كتيير ولا ايه!!!؟
حرر ساعديه وتقدم منه حتي وقف امامه مباشرة.
زين بصوت حازم: انت ايه اللي عملته ده!!. انت مريض وحيوان مش بني آدم..
مروان بغضب: زين ما تنساش اني اخوك الكبير ومش هسمحلك تكلمني كدة انت فاهم. ولاخر مرة هقولك ما تدخلش في اللي ما يخصكش .
صك علي اسنانه بقوة وكاد ان يسحقها من غضبه من هذا المكابر. الذي لا يريد بعد كل ما حدث. ان يعترف بخطأه. وامسكه من تلابيبه. وهدر به.
زين بصوت أمر: اسمع بقي انت تنسي خالص اني ما ادخلش في اللي بتعمله في خديچة. انت فاااااهم..قولتلك دي متربية علي ايدي
زي زي عمار تمام. ومش هسمحلك تأذيها.
انت لازم تفرق بينها وبين الاشكال الزبالة اللي كنت بتعرفها. دي بنت بيور خام. مالهلش في القرف اللي انت غرقان فيه.
واسمع بقي لو ما اتعدلتش معاها وعاملتها كا ملكة . اقسم بالله لفضحك قدامها وقدام اهلها . واقولهم انك وسخ وبتاع نسوان وكل يوم بتنام مع واحدة ريكلام زبالة زيك. انا اللي سكتني في الاول. خفت افضح اخويا. وقولت ده اكيد اتعدل وحب ديچة وربنا تاب عليه خلاص ربنا ستره بلاش انا افضحه….
لكن واسختك توصل لديچة اقسم بالله ما هسيبك انت فاهم. الا دي..دي بعمرك كله…انت سامع!!؟
لا ينكر مروان انه اهتز من حديث اخيه. ويخاف من الفضيحة. امام زوجته واهلها. وايضا يعلم ان زين يفعلها. فهو يبدو عليه انه بالفعل يكن الكثير من التقدير لديچة. ولا يتحمل عليها النسيم. يبدوا انه يعوض بها حرمانه من وجود اخت بحياته. ويعتبرها اخته بالفعل.
مروان : احممم. انت فاهم غلط انا بس كنت متحمس شوية مش اكتر. لكن انا فعلا توبت وبعدت عن كل الستات اللي اعرفهم.
انا بجد بحب ديچة. بس اول ما اتقفل علينا باب واحد ما اقدرتش اتحكم في نفسي انا بشر يا زين. خلاص بقي غلطة وعدت.
زين بأنفاس ملتهبة: انت كنت واخد ايه؟
مروان تلعثم في الحديث: ايه ااه وولا حاجة . هههخد ايه
زين بنظرة ثاقبة وواثقة: بقولك كنت واخد ايه. انطق يا مروان. اللي عملته فيها ده. مش طبيعي انت كنت تحت تأثير مخدر.
وبصوت غاضب . انطق
مروان: احممم. ككنت واخد ***
امسك زين رأسه بكفيه. وهو يحاول ان يكتم غضبه من هذا المجنون الغبي.
زين بدهشة : وانت كنت محتاج الزفت ده في ايه. !!!هاه.!! رد عليا. !!!دي زي العصفورة في ايدك. مش محتاجة كل الهباب ده.!!؟
انت غبي.. غبي .. اسمع انت لازم تسمع كلام الدكتورة وتبعد عنها واياك تقرب منها الا لما ترتاح. انت فاهم.
مروان تنهد بحنق. فهو. لا يملك الخيار لابد ان يمتص غضب اخيه.:حاضر..ممكن تسكن بقي انا تعبت كل واحد بيقطمني كفاااية..دي جوازة مهببة…
رمقه بإشمأزاز.: هباب علي دماغك…هي مهببة علشان انت اللي الغبي..
وتقدم من باب غرفتها. ونقر عليه نقرات خفيفة.
وفتحت له والدته.
زين بلهفة عاشق: امي طمنيني ديچة عاملة ايه!!
فاطمة : الحمد لله بخير
زين: طيب يا امي من فضلك. حطيلها حجابها علشان هدخل مع مروان اتطمن عليها..
.
فاطمة : حاضر يا حبيبي ثواني.
دخلت لها ووضعت لها حجابها ونقابها واذنت لهم.
وعند دخول الاثنين. حينما وقعت عينيها علي مروان صرخت برعب وتمسكت بفاطمة تحتمي بها.
خديچة: لا لا خاليه يخرج بالله عليكي. ما تخلهوش يقربلي ربنا يخليكي انا خايفة منه…..اوعي يعمل كدة تاااني بالله عليكي…
ضمتها فاطمة بحنان محاولة تهدأتها بلطف
فاطمة :اهدي اهدي يا حبيبتي ما تخفيش. انا جنبك…
كان ينظر لها وقلبه يعتصر حزنا والما. حبيبتي ما كل هذا الخوف والرعب.
الهذا الحد ارعبك واوجعك !!! ما ذا فعل بك هذا المعتوه حبيبتي يا ليتني استطيع ان اضمك لأحضاني الان. ليتني استطيع ان ابثك الامان والراحة.
وضرب الحائط. بقبضته بقوة وغضب واغمض عينيه بألم.
ااااه يا ربي ما كل هذا. كيف لي ان احتمل. اقسم انه لو كان جبل لكان الان تراب. مما يري ….لو جبل لهدم فتات….اااااااه..الهمنى يا الله الصبر….
مروان سك علي اسنانه.يكفي ما تحملته من لوم وعتاب الي الان هل سأتحملك انتي الاخري : اوففففففف. انا اتخنقت دي ليلة سودا انا نازل تحت
وخرج من الغرفة غاضب منهم جميعا.
دخلت الطبيبة: هاه يا ديچة بقيتي احسن
خديچة بوهن وصوت مبحوح من الصريخ: الحمد لله.
الطبيبة: طيب اتفضلوا. ده الدواء بتاعها. ومكتوب مواعيده والتعليمات في الروشته.
وهي تقدر تخرج معاكم دلوقتي بس زي ما فهمتكم.. تمام.
فاطمة: حاضر يا دكتورة هنعمل كل اللي قولتي عليه من عنيا.
زين: شكرااا ليكي. انا وولدتي هنجبها لحضرتك بعد اسبوع تطمنينا عليها
الطبيبة بإبتسامة: وانا هنتظركم. عن اذنكم.
زين بحنو : ديچة تقدري تمشي ولا انادي لمروان يشيلك.
خديچة رمقته بغضب وعتاب: لا لا انا همشي لوحدي. مش عايزاه يقرب مني.
وحاولت ان تقوم من الفراش بمساعدة والدته. وقامت في وهن. وعند خطوها اول خطوة. لم تسعفها قدميها في الصمود وخارت قواها واوشكت علي السقوط.
الا انه كان يراقبها بإهتمام وعند رؤيتها تسقط. اسرع اليها بخفة الفهد واحتواها بين يديه ورفعها اليه ونظر في عينيها بلهفة.
زين:انتي كويسة.. هتقدري
نظرت له بحب وعتاب وشوق. وعلي قدر ما كانت غاضبه منه. الا عندما اقترب منها وشعرت بدفأه ونظرته الحنونه. لم تستطع الصمود وحنت له.
ااانا كويسة ححاول امشي . ولكن مثل المرة الاولي . لم تستطع وكادت تقع فلم يجد بدا من حملها هو.
زين:انا هشيلك معلش غصب عني وعنك. انتي مش
هتقدري تمشي. خاليني انا اشيلك لحد العربية.
خفق قلبها ودق بجنون. وهي تشعر بنفسها بين احضانه ومحمولة علي ذراعيه. حاولت التملص منه والنزول.
خديچة: لا لا ااانا همشي ححاول تاني. ارجوك كدة ماينفعش.
زين بحنان : والله ما هتقدري. معلش انا عارف انه لا يجوز المسك. بس احنا مضطرين. طيب بصي انا هكلم مروان يطلع يشيلك معلش استحمليه بس لحد ما نرجع البيت.
خديچة التقطت انفاسها فهذا ارحم بكثير من حمله هو اياها: طيب .. طيب بس نزلني
انزلها برفق ووضعها علي حافة الفراش. واخرج هاتفه واحاول الاتصال علي اخيه لكنه كالعادة مستهتر. وهاتفه مغلق حاول مرة ومرة. وكل مرة الهاتف مغلق.
زين بيأس: ديچة مروان فونه مغلق . معلش خاليني انا انزلك . اسمعي الكلام.
ومال عليها وحملها برفق وضمها بحنان.
اهدي اهدي بس ربنا يشفكي ويطمنا عليكي يا ديچة.
فاطمة: اهدي بقي ياديچة. زين زي اخوكي. هو دايما يقول ديچة دي اختي الصغيرة اللي متربية علي ايدي . ده زي عمار يالا بينا .
هدأت ولم تستطع المقاومة . فهي بجانب تعبها والمها الجسدي. فهي متعبة الروح والنفس.تحبه وتعشقه. وتتمني قربه . ولم تكن تتوقع هذا الموقف. فقررت ان تترك العنان لقلبها للنيل بهذه اللحظة الجميلة. التي لا تعرف هل ستحظو بمثلها مرة اخري ام لا . اللحظة التي تستشعر دفئ احضانه تنعم برائحته . فدفنت رئسها في صدره واحاطت رقبته بذراعيها .
فإقشعر جسده هو من لمستها خفق قلبه وتمني لو كانت زوجته هو الان. لكان ازاح هذا النقاب الذي يخفي عنه وجهها الذي يعشقه ويحفظه بتفاصيله. والتقم شفتيها في قبلة ناعمة دافئة يخرج لها بها حبه ولهفته عليها .
فضمها لصدره بحنان واغمض عينيه بشوق. فهاهي حبيبتي وصغيرتي بين ذراعي وفي احضاني. ياليت الطريق يطول.
اااااه كم احبك. كم اعشقق كم اتمناكي يا خديچة.
دخل المصعد هو ووالدته وهي مازالت بين ذراعيه
تستمع لدقات قلبه.وتحيرت في صوتها العالي وزيادة سرعتها فقلبه ينبض بعف وقوة
ااااه يا حبيبي ليتك زوجي الان اقسم اني لم اكون لاترك هذا الحضن ابدا. فأنا لم اشعر بالامان الا الان وانا بين احضانك يا زين يا حبيبي.
يارب لما كل هذا العذاب !!….. لما كل هذا الالم!!…… لما تزوجت مروان! لما لم اتزوج زين لما يارب! ؟!
خرجوا من المصعد واتجه بها الي السيارة وجد مرون مستند الي السيارة وهو يدخن بشراسة. واتسعت عيناه وفرغ فاه وهو يري زوجته بين زراعي اخيه. تقدم نحوه وهو غاضب.
مروان: انت ازاي تشيلها كدة. انت اتجننت.
وانتي يا هانم يا محترمة ازاي تخليه يشيلك بالشكل ده.
زين رمقه بسخرية: ماانت لو كان عندك دم. كنت فضلت مع مراتك. تطمن عليها. لكن انت تنح ومابتفهمش. انت مش نزلت وسبتنا . كنا هنستني حضرتك بقي لحد لما تحن علينا وترجع. وكمان فونك متنيل مغلق جربت اكلمك بدل المرة 10 وانت نايم زي تليفونك.
وسع كدة وافتح باب العربية .
كتم غيظه وافسح له الطريق وفتح له باب السيارة.
مال بها برفق وحنان كأنها قطعة كريستال غالية نفيسة . يخاف عليها ان تنكسر. اجلسها في المقعد وبنبرة اچشة متعبة مرهقة حزينة من فراقها احضانه . كدة مرتاحة ولا تحبي تنامي وماما تركب جنبي قدام.
نظرت له بشوق. فقد شعرت بالبرودة تدب في اوصالها بمجرد ان ابتعدت عن احضانه.
حركت رئسها بخفة . لا انا كدة مرتاحة متشكرة اوي يازين تعبتك
تنهد بشوق: تعب ايه بس انتي ماتعرفيش غالوتك عندي . انت كبيرة اوي عندي يا ديچة.
رمقته بعتاب : زي اختك مش كدة.انا عارفة انك بتعبر نفسك زي عمار
اغمض عينيه بأسي : ايوة بالظبط كدة اختي الصغيرة . اللي كبرت علي ايدي
مروان: ممكن توسع بقي علشان امك تركب. خالينا نروح الفجر هياذن. انا تعبان وعايز انام.
انتصب في وقفته ورمقعه بغضب. فهذا البارد. كل همه ان ينام ويرتاح. كيف ! واين له الراحة وزوجته بهذا الشكل. اااه منك يا معتوه. ماذا افعل معك بحق الله انت غبي غبي.
صعدوا جميعا الي السيارة . وادار هو المحرق وانطلق بها . وكان طوال الطريق يسترق لها النظر . يتألم لفراقها . يفكر كيف ستكون الايام القادمة ماذا سيفعل مع اخيه. كيف سوف يحميها منه .
وصلوا جميعا للمنزل ونزل هو واتجه لها بالخلف وهم ليحملها.
امسكه اخيه من كتفه
مروان: اظن انا موجود . انا هشيلها.
ومال هو ليحملها ففزعت منه ومن لمسته.
رمقها بضيق. ممكن تهدي بقي انا هشيلك بس مش هاكلك يعني .
عبثت ملامحها ولكن ما باليد حيله. هذا اخف الضررين.
فهي لا تريد خوض هذه التجربة مرة اخري. لن تتحمل ان تكون بين احضانه ويتركها مجداااا. وايضا . انبت نفسها لهذا الشعور . شعرت انها تذنب وتخطأ وايضا تخون هذا الغبي المتوحش. فهو بالنهاية زوجها .شائت ام ابت زوجها.
حملها مروان واتجه بها للداخل .
وحين اتجه بها لاعلي. اوقفه زين
زين: مروان . ديچة هتنام مع ماما الليلة دي.. دخلها اوضتها.
مروان بدهشة : نعم ليه بقي ان شاء الله. ازاي يعني
فاطمة: زي الناس . الدكتورة قالت لازم ترتاح علي الاقل الليلة خليها تنام معايا. بكرة ربنا يحلها. يالا نايمها في الاوضة.
نفخ بحنق وضيق ونظر لهم بغضب. ودخل بها الي حجرة والدته والقاها علي الفراش بعنف.
مما جعلها تتألم بضعف.
خديچة: اااه. بالراحة يا اخي
انتفض زين بجزع واقترب منه ووكزه في كتفه.
زين: انت غبي يا بني آدم انت. ما بالراحة عليها . هي ناقصة مش كفاية اللي عملته فيها.
فاطمة : ربنا يهديك روح . روح اطلع نام امشي .
تركهم غاضب وحانق وصعد لغرفته .
نظر هو لها برفق.
زين: ديچة معلش ماتزعليش منه. هو كدة طبعه زفت. بس اول مايهدي والموقف ده يعدي علي خير . هيبقي كويس هو بيحبك صدقيني.
خديچة بخيبة امل: عارفة عموما انا عايزة انام ممكن
زين: طبعا انا طالع اوضتي. ولو احتاجتوني في اي وقت انا صاحي مش هنام.
فاطمة : ماشي يا ابني انا كمان هصلي الفجر وانام. كانت ليلة صعبة الحمد لله عدت علي خير.
زين: طيب تصبحوا علي خير
فاطمة وخديچة : وانت من اهل الخير
توضأت فاطمة وصلت فرضها ونظرت لخديچة وجدتها تغط في نوم عميق فحقا كان يوما عصيب متعب مرهق بكل ما حدث به . دثرتها بالغطاء جيدا. ومسدت شعرها
بحنان ورفق. فهي حقا سيدة حنونة وطيبة القلب وتحبها مثل ابنتها التي لم تلدها. وظلت بجوارها تنظر لها بعطف.
…………………………………………
صعد هو غرفته وجلس يفكر في كل ماحدث . وجافه النوم ولم يستطع النوم ابدا.
هبط لاسفل ونقر علي باب غرفة والدته برفق . وبعد لحظات فتحت له والدته
فاطمة : خير يا حبيبي عايز حاجة.
زين بلهفة: طمنيني . ديچة عاملة ايه يا امي نامت
فاطمة: الحمد لله يا ابني دي نامت بسرعة اوي من الدواء اللي اخدته والتعب اللي شافته والله غالبانة وصعبت عليا. قولي انت ما نمتش ليه لحد دلوقتي.
زين تنهد بتعب: انام ازاي يا امي بعد اللي حصل. كمان مش عارف الصبح لما اهلها يجوا يشوفوها. هنقولهم ايه. والبيه طلع نام ولا علي باله.
فاطمة: والله ياابني عندك حق. ربنا يستر. يالا اطلع انت يا حبيبي ناملك ساعتين وريح . وربنا يكملك بعقلك. والله اوقات بحس انت الكبير مش مروان.
تبسم زين بحصرة: الكبير مش بسنه يا امي . يالا يا حبيبتي ادخلي نامي وارتاحي انتي كمان تعبتي. تصبحي علي خير
فاطمة: وانت من اهل الخير يا حبيبي ربنا يرضي عليك يا زين يا ابني.
ترك والدته واتجه لغرفة اخيه وفتح الباب ودخل ليري هل نام حقا ام لا . قوس فمه بسخريه وهو يراه مستلقي علي وجهه. ويغط في نوم عميق ولا يحمل هم شئ.
فتنهد وتذكر المقولة الشهيرة. (لا ينام الليل الا خالي البال).
خرج و اغلق الباب خلفه واتجه لغرفته واستلقي في فراشه ووضع يديه خلف رئسه وتبسم غصبا عنه وهو يتذكرها بين يديه وفي احضانه. واغمض عينيه بشوق. وحاول ان ينام وتكون هي اخر ما تخيله وراه امام عينيه …
بقلم ريحانة الجنة.
رواية أحببت خديجة.
