وسقطت الاقنعة لسهام صادق ٥
(28) الفصل الثامن والعشرون
فهو احد معارف زين وقد رأته يوماً عندما جائت هي وزين لفرنسا للأحتفال بعيد زواجهم الثاني ، ومن هنا أخذت تربط الاحداث ببعضها ، فيبدو ان دعوة ذلك العمل الخيري كان من تدبير زين
فرفع يده مصافحا لها ..كي ينهي ذلك التوتر :
نورتي الحفله يامدام رحمه
وبدء يُعرفها بهويته : انا عمار العشري
فأبتسمت وهي تُصافحه .. فأسمه تعرفه تمام فهو صاحب فكرة ذلك العمل والحفل والممول الرئيسي له
فحركت رأسها بهدوء وتمتمت : اهلا بيك
وأخذت تُحرك خصله من خصلات شعرها المُصففه بعنايه
لينظر هو الي أخيه الذي أنشغل في هاتفه
واعتذر نيابه عنه : انا بعتذر منك علي أسلوب عمر اخويا
وعندما لاحظ انهاء اخيه لمحادثته ..هتف بأسمه : عمر تعالا اعرفك علي مدام رحمه .. صاحبة شركة أزياء ومنضمه للعمل الخيري مع باقي الشركاء
فأقترب منهم عمر بهدوء بعد أن وضع هاتفه في جيب سرواله ببرود .. واخذ يتفحصها قليلا وتمتم داخله :
ملامحها جميله ولكنها بارده
وياللسخريه هو من يُلقب بالبرود رغم وسامته التي تمتزج بين ملامح الشرق والغرب … يراها هكذا
ومدّ يده كي يُصافحها ببرود .. وبدء يتحدث بالعربيه :
اهلا ..
فشعرت بالحنق من نظراته وببروده ، ليُكمل عمار أخيه : عمر جراح قلب
فأتسعت حدقتي عيناها .. فهذا الرجل هو من يتداول أسمه في بعض المجلات والصفحات ولكن الصور التي تلتقط له لم تكن توضح ملامحه التي تراها اليوم
واخفت أنبهارها سريعا .. وهمست برقه نحو عمار وتجاهلت ذلك المتعجرف الذي لا يُعيرها اي انتباه : اتشرفت بمعرفتك ياأستاذ عمار ، انت راجل كلك ذوق والحفله رائعه
وعلي سماع تلك الجمله ..ألتف اليها هو بنظرات متهكمه
وقد فهم بأنها تتجاهله كما تجاهلها
………………………………………………………….
نظرت اليه بأمل كي يُخلصها من ذلك الجحيم الذي تعيش فيه
وأخذت تتمني لو انه حقا هو ذلك الشاب الذي كانت
تساعده قديما
ولكنه قد خذلها عندما سمعته يهتف بجمود : لاء مش انا
وأغمض عيناه بقوه وهو يتذكرها .. كم كانت فتاه طيبه حنونه لم تنفر منه كما كان يفعل البعض .. ولكن لو أنقذها اليوم فسيُعاقبه حاتم أشد عقاب
وتنهد بألم .. فرغم ما أصبح عليه فهو لا ينسي ديونه
وهي لها في رقبته دين كبير ..ونهرها بقوه : اتفضلي اقفي ، مينفعش أجرك كده قدام الحرس اللي بره
فأنحدرت دموعها ، وهي تري أخر خيط لهروبها قد أنقطع
ووقفت سريعا ..كي تقف أمامه ونظرت اليه برجاء :
ارجوك انقذني حتي لو مكنتش تعرفني ..
وأنحنت كي تُقبل يده ..فسحبها بقوه وهتف : شكله يوم مش هيخلص ..امشي قدامي بدل ما اقول لحاتم باشا
وعندما سمعت أسمه ارتعش جسدها .. فتأملها مسعد بألم فهو يريد مساعدتها ولكن الان لن يستطع ..فستكون نهايته
وتمتم داخله : قريب هتخلصي من شره صدقيني ،
هانت حاتم نهايته قربت
ليتذكر تلك الصفقه الاخيره التي طمع بها حاتم دون اخبار رئيسهم ..فهو سيستلم شحنة مخدرات كبيره كي ينهي بعدها جميع اعماله هنا ويرحل ولكن هم لن يتركوه يعبث بمفرده
وعندما شرد قليلا .. انتبه أنها ركضت من امامه ..
فأتبعها بسلاحه .. رغم انه يعلم بأنها لن تفر منهم بسهوله
وصرخ عاليا بالرجال الواقفين بالأسفل : حاوطوا البيت بسرعه
فأستعد الرجال .. وحاوطوا المكان كما أمرهم
واخذ يدور بعينيه في كل ركن من اركان البيت فهي بالتأكيد لن تكون فرت بتلك السرعه ..وبدء يُنادي عليها بقوه : اطلعي وارحمي نفسك من اللي هيحصلك … الباشا لو عرف مش هيسيبك
فكانت تحبس أنفاسها ..اسفل احدي المنضدات التي أصبح هو بجانبها ، وعطست فجأه لينحني مسعد نحو الأسفل
ليجدها تجلس اسفلها ترتجف وتغمض عيناها .. فضحك بسخريه وسحبها بقوه وقبل ان تنطق بشئ .. كان الظلام يُحاوطها بعد أن تلقت ضربه علي رأسها
………………………………………………………….
كان يري سعادتها القويه كلما ألتف نحوها ، فعندما سألها عن المكان الذي تُريد الذهاب اليه أخبرته بأنها تريد ان تذهب الي مزرعته التي في قريتها
فهو تمني ان يقضي رحلة زواجهم في دوله أخري .. ولكن طلبها لابد ان يُنفذه ، وألتقط يدها التي تضعها في حجرها
وقبلها بحنو ..لتلتف اليه بسعاده وهي لا تُصدق بأنها في طريقها الي قريتها البسيطه والتي تحتل مزرعته جزء كبير منها
ووجدها تضع رأسها علي صدره وتمتمت : انا فرحانه اووي ياأياد
فأنحني قليلا نحو رأسها ليُقبلها .. وهمس برقه : ربنا يقدرني واقدر افرحك ديما
فرفعت عيناها لتُطالعه بحب .. فتأمل وجهها الجميل وفستان عرسهم الذي مازالت ترتديه ، فأعتدل في جلسته ليميل نحوها قليلا رغم احتلال فستانها للمقعد الخلفي حتي انه يضع جزء منه علي فخذه وحرك يده علي وجهها وهتف بأشتياق :
كنتي جميله اووي النهارده
فأزداد أحمرار وجهها .. وكادت أن تخفض رأسها
الا انها شعرت بيده ترفعها .. ليميل نحو وجنتيها ليُقبل كل منهما بقبله عميقه
وعندما تذكرت امر السائق الذي يقود السياره نحو المزرعه ابتعدت عنه سريعا وهمست وهي تُشير نحو السائق :
عمي ابراهيم
ليضحك اياد علي فعلتها ..وقبل ان يعتدل في جلسته كي لا يتهور عليها .. قرر بأن يُخجلها قليلا فمال نحو اذنها هامسً : ده انا بوستك من خدودك ، اومال لما ابوسك من هنا دلوقتي هتعملي ايه
وعندما أشار علي شفتيها .. رفعت بكفها الصغير لتضعه عليهما كي تحميهما من افعاله
فكتم ضحكته بصعوبه من منظرها .. واقترب اكثر منها ..حتي انها ألتصقت ب باب السياره المجاور لها
فرفع احدي حاجبيه وتمتم بخفوت : شكل الليله النهارده هتكون طويله اووي معاكي ياليلي
وبعد مرور ساعه…
كان يُطالعها وهي نائمه علي كتفه .. ليبتسم اليه السائق بعدما وصلوا الي المزرعه
ليُحرك يده بخفه علي وجهها كي تستيقظ .. ولكنها كانت نائمه بعمق .. فتأمل فستانها الضخم وتنهد وقد قرر حملها
وعندما أصبحت بين ذراعيه .. كان يتوق بشوق لتلك اللحظه التي سيأخذها فيها لعالمه ليعلمها بحور عشقه
ونظر الي الخادمه التي وقفت تُرحب بهما بوجه بشوش
فهي تري سيدها يحمل زوجته العروس النائمه
فخجلت من ذلك المنظر لكبر سنها … وتمتمت : ربنا يسعدكم يابيه
ليتحرك أياد نحو الأعلي .. واتجه الي الغرفه التي طلب تنظيفها وفرشها بأثاث جديد
ووضعها علي الفراش ليجدها تتحرك كي تنام علي جانبها
لينفس انفاسه بقوه .. وهو يُتمتم بحنق : الليله باينه من أولها
وانحني نحوها هامسً : ليلي اصحي
فلم يجد منها أستجابه .. فقرر ان يضع بيده علي جسدها كي يهزها قليلا .. ولكنها لم تستيقظ
وهتف : لاء كده مش هينفع ، انتي بتهزري
وجلس بجانبها .. ونظر الي وجهها وبدء بتقبيلها لعلها تستيقظ فتعمق النوم الذي هي فيه غريب فيبدو انها تتهرب منه .. وعندما بدء يتعمق في تقبيلها علي شفتيها
ازاحته عنها وبدأت تتنفس بصعوبه .. ليضحك ساخراً :
بتلعبي معايا ياليلي
فطالعته بخجل ونعاس ..فهي تُريد النوم كما انها لا تُريد ان تكون تلك الليله هي ليلتهم الاولي فالأمر بالنسبه لها يُخجلها بشده فبعد نصائح حسنيه لها بدأت ترتعب
وأخرجت صوتها بخجل : انا عايزه انام
ليُحدق اياد بها وقرر ان يُجاريها قليلا قبل ان تقع في حصاره : طب قومي غيري فستانك الأول
وبالفعل نهضت ..فالفستان كان يخنقها في نومتها
وطالعت الحجره وباب المرحاض وهتفت : ممكن تخرج بره
وما كان منه سوي ان هتف : نعم !
ولكن عندما رأي رجائها .. حمل ملابس نومه وترك لها الحجره وهو يعلم بأن الليله ستحتاج الي الصبر
فوقفت في منتصف الحجره بعد أن اغلقتها بمفتاحها .. واخذت تزيل فستانها بصعوبه .. وعندما يأست من سحب سحابه بدأت تبكي ومع اخر أمل لديها في ان تستطيع خلعه
نجحت فمسحت دموعها برضي لما حققته بعد يأس
لتنظر في المرآه الي جسدها الشبه عاري فخجلت بشده
وكلما جاء بذهنها ما سمعته عن تلك الليله .. أنتفضت بخوف
هي كانت تفرح بقبلاته وحضنه ولكن اكثر من ذلك لم تفكر
وأتجهت نحو الخزانه التي تحتوي علي الملابس التي بعثتها حسنيه قبل أن يصلوا … فأتسعت عيناها بخجل وهي تري تلك القمصان الفاضحه وأتجهت نحو البيجامات التي بصعوبه أقنعت حسنيه بأنها ستحتاجها وقد أعدتهم هي في الحقيبه قبل ان تستكمل حسنيه وضع باقي الملابس .. فشعرت بالرضي بتلك البيجامه التي بيدها
وشهقت بفزع وهي تري تحرك مقبض الباب واياد يهتف بحنق : بتقفلي الباب كمان ياليلي
ثم تابع : بقالك ساعه بتغيري هدومك
وبدلا من أن تصمت ..تمتمت : ديه نص ساعه بس
ليجذب هو خصلات شعره بقوه : طب اخلصي عشان نصلي ونتعشا ..
وتأمل ساعه يده : انا قولت الليله ديه مش هتعدي بالساهل
فضحكت وهي ترتدي ملابسها بسرعه ..فكلماته رغم انها تعلم باطنها الا انها كانت تجعلها تضحك
وركضت نحو المرحاض كي تتوضئ .. وبعدها بدأت ترتدي اسدال الصلاه
وكل ذلك كان يتحرك أمام الباب دون هواده
وهتف بحنق : لو مفتحتيش هكسر الباب
وبعد انتهاء تلك الكلمه .. وجدها تفتح الباب
فطالعها بتفحص ..فهي كانت امامه كالملائكه ورغم اخفائها لكل جزء بجسدها حتي شعرها الا ان رغبته بها لم تنطفئ
وابتسم وأقترب من وجنتيها كي يقرصهما بخفه :
ساعه عشان تفتحي
وتابع بمكر : ايه اللي لبساه تحت الاسدال
فخجلت من كلماته ، ليضحك قائلا بحب :
طب يلا عشان نصلي
……………………………………………………….
نظر بغضب الي رجاله وهو يري مسعد يحملها بين ذراعيه
فحملها منه ليهتف بقسوه : ليلتكم سوده معايا
ودلف للداخل وصعد بها الي أحدي الغرف كي يضعها فيها وبدء ينظر الي وجهها الشاحب ..ليتعالا غضبه
فهبط اليهم وهو يهتف بمسعد : عملت فيها ايه أنطق
لتلمع عين مسعد وهو يري سيده المجنون بها ..هو يعلم ان سيده يحبها ولكن حبه كالعنه التي ستُحطمها وتمتم دون ان يُخبره بطلبها او معرفتها به : حاولت تهرب ياباشا .. ومكنش في حل غير كده ..خوفنا تعملنا شوشره في الطريق
ليُطالعه حاتم بغضب فعندما سمع كلمه هروب جن جنونه
ليركض لأعلي .. ووقف امام فراشها : يعني كل اللي بعمله عشانك برضوه عايزه تهربي مني
فهو قد نقلها لمزرعة أحد اصدقائه المهاجرين لدوله اخري بعد ان شك بمراقبه البوليس لمزرعته
فبدأت تفتح عيناها بألم .. ليقترب منها حاتم بغضب :
عايزه تهربي مني ياسهيله
وعندما رأت وجهه ..ارتجف جسدها بخوف ليهتف بجمله قد حطمتها : طارق عرف انك لسا عايشه وانك مراتي
وتركها وانصرف وهو يتذكر انه اليوم فجر ذلك الخبر لطارق الذي انتهي بضرب رجاله له بعد ان حاول ان يقتله بسبب دنائته التي لم يتوقعها ..فصديق عمره هو من فعل كل هذا
وتزوج خطيبته وحبيبته ..
اما هي جلست مصدومه .. ونهمرت دموعها بقوه وهي لا تُصدق بأن طارق عرف بزواجها منه.. فكيف سيكون حاله
وكيف سيظن بها !
……………………………………………………….
وقف يُحدق بها وبفعلتها .. فعندما بدأت تخلع أسدال الصلاه عنها قد كان يتوقع ان يراها بشكل أخر .. ولكنها فجأته بشكلها الطفولي وببجامتها .. ولكن ليس ذلك ماجعله يقف مصدوما .. فتأملها وهي تُغطي جسدها بمفرش الفراش وتنظر اليه
عندما ركضت نحو الفراش وقفزت عليه بسرعه البرق .. فبدء يُهدء من نفسه
وابتسم وأقترب منها ليجلس بجانبها علي الفراش :
حلوه البيجامه
فتأملت بيجامتها ونظرت اليه : اه ومريحه اوي
وبدأت تتثاوب .. فطالعها أياد بتسأل : انتي هتنامي
فحركت رأسها بخفه : اه ، تصبح علي خير بقي
وتمددت علي الفراش واغمضت عيناها .. لتجده ينحني نحو وجهها ليهتف : ليلي
ففتحت عيناها .. لتجده قريبا منها للغايه …فسحبت المفرش نحو وجهها كي تُغطيه
ليضرب هو كف بكف : صبرني يارب
وبدء يشعر بخوفها .. فهمس بحب : طب تعالي نتعشا
ورغم جوعها ..الا انها رأت ان النوم أفضل لها
كي تتلاشي تلك الليله .. وتمتمت بنعاس : لاء انا هنام
وبالفعل ذهبت في ثبات عميق دون شعور …
ليبتسم رغم حنقه منها .. وتمدد بجانبها وضمها اليه بحب
وأخذ يشم رائحتها الجميله ، وعندما تحركت ومالت أتجاهه
بدء يشعر بأنفاسها الدافئه علي ذراعه فأقترب منها اكثر
ليضع برأسها علي صدره .. وظل لساعه يتأملها برغبه
واغلق وفتح عيناه لمرات عديده ..
ولكن عندما وضعت بأرجلها عليه .. أطاحت بأخر ذره لتحمله ..
فشعرت بأنفاسه وهو يُقبلها لتفتح عيناها بصدمه ..
وقبل ان تتحدث ..هتف : سيبتك ساعه نايمه
فتضيع الكلمات .. ويذهبوا لعالم يُطوقه الحب
………………………………………………………..
وقف علي أعتاب المطبخ لأول مره .. ليري زوجته تقف وسط الخادمات تتعلم منهم بعض الاكلات وتُساعدهم
لتنظر اليه تلك السيده التي دوما ارتاح لخدمتها في بيته
فأبتسمت
فبادلها زين الابتسامه .. وأشار اليهم بالأنصراف قبل ان تشعر به
فهي مشغوله بتزين قالب الكيك .. وتسألت :
فين الكريز يابدور عشان أحطه عليها
وتابعت بأحترام لتلك المرأه الكبيره والتي هي كريمه:
تفتكري ياأم علي هتطلع حلوه .. انا اول مره أعمل تورته
وألتفت نحوهم بعدما لم تجد رد وشعرت بسكون المكان
فشهقت بفزع .. وهي تراه خلفها يبتسم
وعندما رأي هيئتها الملطخه بالدقيق ..ضحك بقوه : انتي كنتي في حرب مع الدقيق ولا ايه
وتابع : اتصاحبتي علي الخدامين بالسرعه ديه
فهي بالفعل قبل ذلك لم تكن بينهم اي علاقه سوي تنظيف حجرتها او جلب لها ماتطلبه منهما ..غير ذلك كانت تجلس بغرفتها لانها تري نفسها ليست سيدة المنزل اما الان فهي تشعر بأنها حقاً صاحبته دون ان تشعر بأنها منبوذه
وأبتسمت وهي تُحرك له رأسها قائله بفخر :
ديه قدرات علي فكره
فتمتم ضاحكا : اخيرا لقينا ليكي قدرات في حاجه يا حنين هانم
وأقتربت منه تُشاكسه .. ووضعت بيدها علي بذلته الأنيقه المنمقه وبدأت تنفضها له ببعض الدقيق
ففزع زين من فعلتها.. ثم رفعت أيديها نحو عنقه لتلطخه أيضا .. وبدأت تُمرمغ جسدها بجسده .. حتي علق الدقيق بأسفل سترته
وابعدها عنه .. كي ينظر الي هيئته ليُتمتم : انا عارف ان ديه هتكون النهايه
وضحك علي طفولتها التي يعشقها .. ومال نحو خصلات شعرها ليعبث به قليلا وتمتم ضاحكا :
اطلعي انضفي ياسوكه
وذهب من أمامها .. لتركض نحو جناحهم ونظرت الي هيئتها بصدمه .. فتلك الفتاه التي اشتهر اسمها بسبب هيئتها الضاحكه أنضف منها وهي التي كانت تظن مجرد غبار للدقيق فقط .. فدقيق وكريمه وشكولاته التزين ..
غير شعرها الذي أصبح كأرسال القناه الرابعه
وعندما سمعت صوت اقدامه ..ركضت داخل المرحاض
ليسمع اغلاق باب المرحاض .. فيضحك بعلو صوته عليها
………………………………………………………….
نظر هاشم الي زوجته بحب ..فهي قد اصرت ان تأتي معه الي ذلك العرس البيسط ،فهو أصبح يري في فاطمه شقيقه له
فلن ينسي في يوم انها كانت سبب من اسباب صحوته
وبعدما كان يُطالعها بحب .. فزع من دهسها لقدمه لتُتمتم :
بقالي ساعه بنادي عليك
فنظر اليها هاشم واخذ يضرب كف بكف : طب ودوسي علي رجلي يامفتريه
وتابع بصوت خافت : انا حاسس ان الحمل ده اثر عليكي وبقيت جباره ..
وهتفت بحنق : مش وقته دلوقتي ..تعالا ندي العروسه هديتها
فأبتسم عندما تذكر تلك الهديه التي كانت خاتم واسوره :
يلا ..واه نسلم عليهم ونمشي
وغمز اليها بأحد عينيه : واه نكمل اللي كنا بنقوله
ففهمت مقصده .. وطالعته بدلال .. واقتربت منه لتهمس :
يبقي انت اللي هتنيم بناتك وتحكيلهم حدوته
وماكان منه سوي ان هتف : زوجه مصريه اصيله ، تشجع الواحد انه يلعب بديله
وطالعها بفزع بعد ان سمع اسمه : هــاشـــم
………………………………………………………
مر علي زواجهم يومان .. يومان عاشت فيهم كالأحلام
تستيقظ ليأخذها ثانية لعالمه
فتحت ليلي عيناها بتكاسل
لتراه يتأملها بحب ..فأبتسمت ليقترب هو منها كي يقبلها بعشق ..ودفن وجه في عنقها ليهمس : مساء الخير ياكسلانه
فأنتفضت من نومتها .. لتتأمل الحجره المضائه فالظلام قد حل وهاهو ثالث يوم يضيع دون ان تخرج تتنزه في مزرعته
وتذهب الي بيت والديها الذي باعه اخيها قبل سفره
فهو السبب في تلك الايام التي تضيع.. وتذكرت افعاله فأشتعلت وجنتيها بالخجل
فهو رجلا بارع فقد جعلها تطوق له كل دقيقه كما يطوق لها اما بكلماته او افعاله الجرئيه
وتمتمت : اه تالت يوم ضاع .. واحنا مبنخرجش من البيت
فضحك علي حنقها الطفولي .. وطوق خصرها بذراعيه بعد أن اعتدل في جلسته علي الفراش : الايام جايه كتير ..
وغمز اليها بأحدي عينيه وتابع : ماتيجي نكمل كلامنا
وكاد ان يأخذها لعالمه الذي لا يشبع منه … فوضعت يدها علي صدره وتذكرت ان تلك الجمله لا تنتهي الا بمطاف ثاني مخجل وهتفت : كفايه كلام ..
وتابعت بتذمر : انا كرهت الكلام ده .. انت مش بتشبع
ومع أخر كلماتها … لم يستطع ان يتمالك ضحكاته
فوجهها وهي تُحادثه ذكرته بأبنه سليم عندما يغضب من شئ
فنهض من فوق الفراش ورفع حاجبه بمكر : ماشي ياليلي ، انتي الخسرانه
وتعالت ضحكته كلما تذكر طريقة تذمرها ..
هو بالفعل زادها كثيرا ولكنه كل ليله يرغب بها أكثر ، فمعها ينسي كل شئ
لتجده يخرج من الغرفه ..ومازال يضحك ..فنهضت من فوق الفراش وهي تبتسم علي تلك الحياه التي تعيشها
حياه تستحق أن تسجد كل يوم لله تحمده وتشكره علي نعمته
………………………………………………………….
ذهب الي بيته بعد مساعدة صديقه له .. ليجلس علي أحد الارائك بتعب ومازالت الكدمات علي وجهه وذراعه مجبسه
لينظر اليه صديقه بأسي : طارق
فيرفع طارق عيناه له بشرود ..فكلما تذكر تلك الورقه اللعينه التي رأي فيها اسمها بجانب أسمه ..تشتعل النار بداخله
أما كلماته تقتله .. ومازال صداها في اذنه
” مين قالك اني خطفتها ..هي هربت معايا بأرادتها ..حتي اسأل عمها ”
ليُأكد عمها كلامه ..
ليشعر بيد صديقه علي كتفه وهو يتسأل : عايز حاجه مني قبل ما امشي
فتمتم بخفوت : شكرا يا أسر
وبالفعل رحل صديقه بحزن عليه ، ليصرخ هو عاليا ويبدء بتحطيم كل شئ امامه
………………………………………………………….
فتحت مكتبه بنعاس ، وتأملته وهو جالس يُطالع بعض الأوراق ..ليبتسم متسائلا : ايه اللي صحاكي
فأقتربت منه وجلست علي حافه مكتبه .. واخذت تفرك عيناها ..ليضحك زين عليها : أطلعي كملي نومك ياحببتي
فنظرت اليه بأعتراض .. فهي قد نامت مبكرا حتي انه استغرب هذا .. ورفعت جسدها علي المكتب بعد ان حركت بعض الاشياء وحركت رأسها كي تُنعش نفسها قليلا :
انت بتعمل ايه !
كان سؤال احمق ، ولكن جعله يضحك حتي انه ترك له طريق للدعابه معها : بلعب ياروحي
وعندما سمعت نبرة أستهزائه .. وكظته علي صدره
ليضحك بعلو : ايدك بقيت تطول
وجذبها نحو حجره ليسقطها عليه .. وبدء يدغدغها بقوه
حتي دمعت عيناها وأخذت تترجاه : زين خلاص ، والله حرمت ..هلم ايدي بعد كده
وعندما لم تجد رد .. ومازال في فعلته ويضحك عليها ،اكملت بأنفاس متقطعه : وهلم لساني كمان .. ابوس ايدك يازين
فلمعت عيناه وهو يُطالعها كيف تتلوي بين ذراعيه ..وتركها وتأمل وجهها المحمر : بشرط
وكادت ان تعدل جسدها وتتحرر من تلك الجلسه المخجله ..فمنامتها القصيره قد ارتفعت لأعلي فخذيها بسبب حركتها
ولكنه حاصرها بقوه .. وعندما لم تجد مفر : قول طيب الشرط
ليضحك علي نبرتها ..فرفعها قليلا كي يعدل جزعها العلوي ونظر الي شفتيها قائلا بخبث : بوسيني
فنفذت طلبه ،وقبلت وجنته وعندما اعترض ، ذهبت لتُقبل وجنته الاخري وخرج عن طوره المرموق وهتف :
انتي بتبوسي صاحبتك
وأشتعلت وجنتيها بخجل .. وتمتمت بحنق : انا ست مؤدبه
فحرك حاجبيه بمكر .. لتُتابع هي : زين تليفونك بيرن
فنظر الي هاتفه الموضوع علي مكتبه وكان في وضع الاهتزاز .. فألتقطه ليغلقه
وهتف : مدام منفذتيش الشرط ..يبقي
ولم يُكمل باقي عباراته .. وعاد ليُدغدغها ثانية
لترفع يديها بأستلام : خلاص انا موافقه اعمل اللي انت عايزه
فتركها ضاحكا : مبتجيش غير بالتهديد
وأشار نحو شفتيه : يلا
وبدأت تقترب منه .. وأنحنت نحو شفتيه لتقبله بقبله سريعه
فضحك .. لتهتف بعد ان ضربته علي صدره : ابعد بقي
وشهقت بفزع وهي تراه يحملها علي ذراعيه ..ليصعد بها لأعلي وهتف بمكر : ابعد مين ، ده انتي اللي جتيلي برجليكي
………………………………………………………..
وقف بسيارته ..بعدما لمح طيفها ورغم انه لم يراها غير يوم الحفل ..الا ان ملامحها مازالت عالقه بذهنه
وترجل ببروده الذي صنعه الزمن .. واغلق باب سيارته بهدوء
وسار نحوها ليسمع صوت شهقاتها ..فقد كانت تقف تبكي
لا تعلم لما تبكي .. ولكن تلك الوحده التي تخاف منها دوما ستعود لحياتها ..فزين اصبح له حياه وغارق بعشق تلك التي أدخلتها بأرادتها لحياتهم .. حتي لا اهل ولا عائله لها
وتذكرت فادي صديقها فحتي هو رحل
ليقف هو بجانبها : كنت فكرك مبتعيطيش
وتابع : بس اظاهر ورا قناع البرود .. قناع تاني اسمه الضعف
لتلتف اليه رحمه وهي تعلم هويته فصوته البارد …لم تنساه
فهو الرجل الوحيد الذي لم يعيرها اي اهتمام حتي انه ذكرها بزين
وعندما ألتفت له .. ألتف هو ايضا ..لتتلاقي أعينهم بصمت
الفصل التاسع والعشرون.
وعندما ألتفت له .. ألتف هو ايضا ..لتتلاقي أعينهم بصمت
هي تبكي وهو يقف يُحدق بها يري فيها ملاك قديم قد احبه ولكن مات ورفع بيده نحو وجهها ليمسح دموعها متسائلاً : كنتي بتعيطي ليه
فأغمضت عيناها وهي تشعر بملمس يديه علي وجهها .. فأزداد ارتجاف جسدها .. وفتحت عيناها لتنصدم
فهو كان سيُقبلها ولكنه أبتعد عنها .. وتمتم بعدها بجمود : تعالي عشان اوصلك
…………………………………………………………
لمعت عيناها وهي تري اطفالا صغارا يخرجون من بيت والديها القديم ويمرحون امام البيت
فتأمل أياد سكونها .. وشعر بيدها التي أزداد ضغطها علي يده
وسألها بقلق : انتي كويسه ياليلي
فرفعت عيناها الدامعه نحوه .. واشارت نحو فتاه صغيره بضفائر : كنت شبها وانا صغيره ..
وعادت بذاكرتها الي طفولتها التي قضتها في جدران ذلك البيت رغم ماعانته فيه الا ان دفئه لم تري قط ..
وضم جسدها بذراعه وهو يتألم لحالها :
هشتريلك البيت ياليلي
فهتفت بأعتراض : لاء
وتابعت : حرام احرم اصحابه من حياتهم .. واخد حاجه من حقهم دلوقتي
فأبتسم وهي يري مدي طيبة قلبها : هشتريلهم بيت بداله واحسن كمان ..المهم عندي ارجعهولك
ولم تشعر بنفسها سوي وهي ترفع يده لتقبلها دون خجل حتي لو رئها احد من أهل بلدتها فهم اصبحوا يتناولون سيرتها وما أصبحت عليه فرحلت وعادت بذلك الرجل الذي دوما كان حديثهم عليه وعلي ثرائه
…………………………………………………………
طلقات تتعالا .. ورجالا تسقط .. ليتأمل حاتم رجاله اللذين يتساقطوا امام عينيه واحد يلو الاخر ..ليبقي اثنان معه
فأرتعش جسده بخوف من تلك النهايه التي يخشاها ..وصرخ بالرجلان .. ليسقط منهما احدهم ويفر الاخر هاربا بعد ان تلقي رصاصه بذراعه
ليُطالع حاتم الرجال التي حاوطته .. واقترب منهما زعيمهما
وهتف : عارف تمن الخيانه في شعلنا ايه ياحاتم
فأرتعش جسده بخوف .. ليُتابع الواقف امامه وهو يضحك :
الـــــمـــــوت …
…………
“موت” عندما خرجت تلك الكلمه ..أرتجف جسده من الخوف .. فمازال لديه احلام يريد ان يُحققها ومال يطمح بأن يجمعه مهما كان .. وأنتفض سريعا من سير أفكاره قبل ان يأمر رئيسهم احد رجاله بأن يقتله
وجثي علي ركبتيه امامه وهتف برجاء : ديه اول غلطه ليا ياباشا ، هتنسي حاتم راجلك المخلص
ليُحرك الواقف رأسه وهو يُطالعه : كنت مخلص ياحاتم ، وابتديت تلعب بديلك كتير ..وريحتك فاحت خلاص
ليُكمل حاتم توسلاته : خد الصفقه ياباشا ، بس بلاش قتلي
فضحك ساخراً : وانت فاكر ان الصفقه مبقتش بتاعتي
وبدء يُطالعه بنظرات قويه .. ونظر الي مسعد الذي يقف خلفه واشار اليه : انت بقيت الراجل بتاعي يامسعد
لتتسع ابتسامة مسعد فتلك الكلمه دوما انتظرها بعد ان جعل حاتم يقع بشر أعماله مع ذلك الزعيم الذي لا يرحم.. فلن ينسي يوماً تلك التي طمع بها حاتم .. فتاة فقيره مريضه كانت تعمل في مصنعه من اجل لقمة العيش وعندما رأها ذلك اللعين
فعل بها دنائته وانتهك جسدها دون رحمه بعجزه فلم يتحمل قلبها فعلته ولا صراخها
فماتت ..فقد كانت مريضه قلب
حاتم الجبان وضع لها منوم في الشاي وبعد ذلك بدء في تعريتها وفعل تعذيبه السادي معها .. ليتحول مسعد من رجل مخلص كان يعمل ساعي في مصنعه لزراعه الأيمن بعد ان خدعه واثبت له بأن حياة الشرف ليست حياته وان نبتة شيطانه تُريد ان تتحرر من تلك المفاهيم التي لا تُجني شئ
وعندما رأي نظرات حاتم المُسلطه نحوه .. ضحك وهو يقترب من رئيسهم : ايه ياحاتم باشا بتبصلي كده ليه
ونظر الي رئيسهم الذي وقف يُتابع المشهد بهدوء واكمل : الباشا الكبير عارف رجالته المخلصين كويس..
ليضع ذلك الرجل الذي يرتدي قبعه ونظارة سوداء بيده علي كتف مسعد : انت من دلوقتي من رجلتي يامسعد
ليُطالعهم حاتم وقد شل لسانه عن الحديث فالكل متفق عليه ومسعد الحقير الذي ورطه في اعمال كثيره بعيده عن اعين رئيسهم كان يتودد له في الخفاء من اجل منصبه
واخيرا نطق حاتم : كلب .. عضيت الايد اللي اتمدتلك ياشحات
فألتف مسعد الي رئيسهم الذي قد ملّ ..وامر :
يتقتل ويدفن ومحدش يعرفله مكان
وتابع وهو يتذكر زعيمهم الذي يُحرك رجاله في جميع انحاء البلاد والذي لا يعلمون مكان اقامته فكل ما يتلقوه منه اوامر تأتي من مساعده : شغل العيال ده بيزعل الباشا الكبير
وتحرك من امامهم برجاله .. بعد ان بصق علي حاتم ..فكل ماكان يصله عن حاتم جعله يبغضه .. فمسعد اتقن لعبته وورط حاتم حتي جعله كارت محروق
ليقف مسعد برجاله حول حاتم الذي مازال علي الارض
لا يستوعب كل ماحدث ..فالكل خانه حتي من ظنه برجله
وهاهو الان ينتظر قرار موته .. وبدء عقله يعمل سريعا
لينظر الي مسعد الذي وقف يُطالعه مع رجلا تحمل ملامحه الشر : هكتبلك كل املاكي .. وهبقي الراجل بتاعك يامسعد بس بلاش تقتلني ..
وعندما رأي ضحكات مسعد الساخره اكمل : انت ناسي فضلي عليك
لتتعالا ضحكات مسعد وهو يتذكر افضاله .. فأفضاله جعلته شيطانا مثله ويالها من أفضال عظيمه قد قدمها
لينحني مسعد نحوه قليلا : ايه ياباشا اول مره اعرف انك زي العيال الصغيره كده . ولا رجولتك مبتظهرش غير علي الستات
واكمل بمكر : ده لو كنت بتعرف اصلا
فقهق الرجال المُحاوطون لهم .. فأشتعلت النيران بجسد حاتم
وصرخ : كلب وخاين …
ليُطالعه مسعد بضحكات قويه : تربيتك ياباشا ، ما انت برضوه خُنت الراجل اللي علمك الشغل وقتلته
وتابع واراد ان ينهي ذلك الحديث الذي اضاع وقته : كله سلف ودين ..
واكمل بشر : ديونك عندي كتير ..ولو قررت اخلصها فيك مش هرحمك
وسار وهو يُشير لذلك الرجل الذي كان يقف منذ البدايه ينظر اليه بشر ..يُريد ان يثأر لشرف اخته التي قتلها بعد ان رأها تجلس مع احد الرجال الذين كان حاتم يقودها اليهم من اجل الا يستغل شريط الفيديو المسجل لها ويفضحها .. ولكن في النهايه الفضيحه قد ظهرت وقد قتل اخته التي رباها
وهتف مسعد : شوف عاوز تعمل في ايه واعمله ..
وأمر ثلاث رجال من رجاله : خليكوا معاه .. وخدوه علي المخزن وبعد كده اقتلوه ..سامعين
ليصرخ حاتم بمسعد .. الذي انصرف وهو يضحك لما حققه
وعندما جاء بذهنه سهيله التي بدء يلعب شيطانه معه بأن يأخذها اليه كما اخذ هو منه ورد حبيبته
………………………………………………………….
وقفت خلفه تتأمل هيئته الرجوليه الطاغيه … وعندما شاهد انعكاس صورتها في المرآه وتلك النظره التي يعشقها في عينيها
ألتف سريعا ليجذبها امامه قائلا بشوق : زوجتي الكسوله ، بتعمل ايه
فأبتسمت اليه ورفعت يديها نحو ازرار قميصه وبدأت تغلقها له وتوقفت عند عضلات صدره وامالت رأسها لتطبع قبله دافئه عليه ..ليرتجف جسده لتلك الفعله ..فزوجته اصبحت تتعلم سريعا فنون الانوثه
وعندما رفعت رأسها نحو وجهه ..همست برقه :
عايزه ارجع اشتغل تاني
فتدارك فعلتها ..فحماقئه تجعل جسده يشتعل بها ثم بعدها تتفوه بما لايعجبه ورفع احد حاجبيه بعدما تمالك نفسه وتنهد : انا قولت برضوه الرقه اللي علي الصبح ديه مش من سماتك
ولمس وجهها بأنامله : شكرا لخدماتك يازوجتي العزيزه
وبدء يُكمل اغلاق قميصه .. وهو يلعن افعالها التي ستُجلطه فبعدما كان يُحلق عاليا اسقطته أرضاً بذلك الطلب الذي لا يُريده رغم انه لم يفعل ذلك مع رحمه ولكن هي لا يُريدها ان تعمل
فتفاجأت بفعلته .. وتسألت : موافق مش كده
وتابعت بهدوء : ولا بتفكر
وعندما لم تجد رد .. ورأته انهي ارتداء سترته وبدء يربط رابطه عنقه : انت مبتردش عليا ليه
وظلت هكذا ..دون ان تسمع له صوت ..اما هو كان لا يهتم بما تتفوه به واصرف ذهنه بعيدا عنها كي لا يفتعل مشكله معها في الصباح فهو يعلمها تمامً بالصباح تكون شئ وبالمساء شئ اخر
وأتجه نحو غرفة الملابس بعد ان شعر بأن لون رابطة عنقه لم تعجبه .. فأتجهت خلفه : يازين رد عليا بقي
وظل يبحث عن لون أخر يناسب بذلته ..وكاد ان يلتف فصطدم رأسها بصدره ..فضحك علي هيئتها ..لتصرخ بألم :
اه ياراسي
وخرج صوته اخيرا : ما انتي اللي ماشيه ورايا زي الأتب
ومال عليها ليحتوي وجهها بين كفيه : اول مره اعرف انك لحوحه ورغايه كده ياروحي
فأغمضت عيناها وبدء نداء عقلها : اهدي واتدلعي عليه عشان يوافق ..العصبيه هتخسرك .. وهيعند
وكاد ان يتحرك من امامها ، فوجدها تتعلق بعنقه قائله برقه : زين حبيبي
فتنهد زين مُتمتما : زين حبيبك …قولتيلي
ورفع بيديه نحو يديها كي يزيلهما من علي عنقه .. فأكملت : جوزي حبيبي .. يا أحلي واجمل راجل في الدنيا
ورفعت أطراف قدميها كي تصل لوجنتيه .. وبدأت تقبلهما
ليُطالع هو افعالها الغير معتاد عليها .. وفجأه وجدته يُحاوط خصرها بذراعيه ليحملها … وتناول شفتيها وبدء يُقبلها
وبعدما انهي قبلته التي اطاحت عقلها .. وضعها علي الارض ومال عليها هامسً بعد ان اغلقت عينيها :
بلاش تلعبي معايا ياروحي …
وانصرف من أمامها وهو يضحك بقوه
ففتحت عيناها واغلقتهما وهي تستوعب ماحدث فاللعبه قد أنقلبت عليها وها هي الخاسره وكيف لا تخسر وهي أمام رجلا كزوجها وهتفت بحنق : ما انت ” زين نصار ” هكسب قصادك ازاي
وتمالكت اعصابها التي أسترخت من قبلته .. وانصرفت خلفه لتجده ينثر عطره الذي تعشق رائحته
فمدّت شفتيها كالأطفال : انا عايزه اشتغل يعني عايزه اشتغل
وتابعت بقهر : ومدام الدلع مش هينفع ..هنكد عليك يازين
فلم يتمالك نفسه وضحك بقوه .. فلو ذهب لاحد المسارح التي تعرض المسرحيات الفكاهيه لن يضحك هكذا
وقبل ان ينصرف من أمامها .. مال نحو وجنتها ليطبع قبلته الدافئه : ايوه كده ارجعي للتشرد بتاعك ياحياتي
وسار بخطوات سريعه من امامها .. وهو يضحك فلو ظل امامها قليلا فلن يخرج سالما
فوقفت تتطلع الي غرفتهما الواسعه بعد ان انصرف وتمتمت بحنق : ماشي يازين .. وتذكرت نصائح صديقتها خديجه في فنون الدلال : وقال ادلعي عليه ..هيوافق علطول ويقولك حاضر ياحياتي ..
واكملت وهي تضغط علي شفتيها بتوعد : اه لو كنتي قدامي دلوقتي ياخديجه
…………………………………………………………
كانت تضحك كالأطفال وهي تطعم الفرس الصغير قطع السكر ..فتأمل أبتسامتها التي كل يوم تجعله يقع صريع حبها
فصدق من قال ان الابتسامه تسرق القلوب وتسحرها
وهو بالفعل أصبح مسحوراً بها .. لتنظر اليه ليلي بعد ان دغدغ الفرس كف يدها بفمه كي يلتقط قطعة السكر
وهتفت بسعاده : اتعود عليا .. انا فرحانه اووي
فأقترب منها .. وابتسم بعدما أصبح يقف خلفها : مش قولتلك هيتعود عليكي بسرعه ..مجرد بس تلمسيه براحه وتأكليه
فداعبت بيدها رأسه ..ليرفع قدميه الفرس وبدء يعلو صهيله كي يُعبر عن سعادته
فخطت بخطوه للخلف وهي خائفه .. فصطدم ظهرها بصدره
ليضمها اليه بحنان قائلا وهو يضحك : متخافيش ياحببتي هو كده بيلعب معاكي
وعندما سمع ردها الطفولي زادت ضحكاته : بجد بيلعب معايا يااياد
ليديرها نحوه .. وتأمل ملامح وجهها الهادئه ورغم انها ليست فائقة الجمال كزوجته السابقه الا انه يراها أجمل امرأة بالكون : بجد ياروح وعقل وقلب اياد
فأشتعلت وجنتيها بحمرة الخجل .. واخفضت وجهها سريعا وهي لا تقوي علي سماع المزيد من كلماته التي تعشقها
ليرفع وجهها .. وبدء يُحرك يده علي ذقنها الناعم برقه .. ويُطالع عيناها التي أصبحت تلمع ببريق كالسحر
فطالعته بخجل …
ومن بعيد كان يقف أخر يحترق بنيران الغيره .. فهو يمنع حب زوجته له .. ومن يخفق قلبه بها .. عاشقه في حب رجلا اخر وكيف لا تعشق ذلك الذي أكثر ثراء منه ومكانة
فهو أيضا لديه الاموال واسم العائله ولكن لن يصل بكل هذا الي ” اياد المنصوري ”
لتلمع عين ياسين بالأنكسار وهو يري بعينيه حقيقة لابد ان يُصدقها ليلي اصبحت لغيره
وانصرف بعد ان نسي ماجاء من اجله ..فأبيه يُريد ان يُرحب بهم بضيافتهم ببيت العائله
………………………………………………………..
وضعت أمامه أطباق الطعام بنظرات مُنكسره ..فمنذ ليلة زواجهم وهي هكذا
وبعد أن ظنت بأنها ستبدء حياة جديده كباقي الفتيات
لكن الماضي اللعين لم يتركها ..فمدحت مثل اي رجل شرقي ..عندما علم بقصتها نفرها واخبرها صراحة
” انا اتجوزتك يافاطمه اكراماً لزين بيه .. وتابع بقسوه : احنا عمرنا مانكون زوجين طبيعين ..انا مقدرش انسي ان راجل غيري لمسك حتي لو مفقدتيش عُذريتك ”
تلك الكلمات وقعت كالخنجر علي قلبها .. ولكن في النهايه قررت ان تعيش تخدمه وتُلبي طلباته دون ان تحلم بحياه اكثر من ذلك
فهو قد أكرمها واعطاها اسمه .. ام هي فلها الله رحيم بها
وعندما سقطت دموعها دون اراده .. وجدته ينظر لها بجمود
فمسحت دموعها سريعا وهي تُحاول جاهده ان تنسي احداث تلك الليله وتمتمت : في حاجه تاني نقصاك
فطالعها مدحت قليلا ..ثم عاد ينظر الي الطعام الذي امامه : شكرا يافاطمه
فتحركت من أمامه كي تأكل طعامها بالمطبخ…فهو لا يطيق مكوثها معه في اي مكان
وبدأت بطعامها وتنهدت بأسي : لدرجاتي بقيت عبئ علي غيري
اما هو عند اول لقمه تناولها ..شعر بالأختناق ..فهو يُصارع قلبه الذي يُريدها اما عقله يُخبره بروجلته
ونهض من علي مقعده ، ليحمل بهاتفه وانصرف سريعا من البيت
وانتفضت عندما سمعت الباب يُغلق .. وسقطت دموعها وهي تبتلع الطعام بصعوبه
……………………………………………………….
نظر الي ظلام الغرفه وتنهد بيأس فحمقائه تنام منذ ان عاد
حتي انها لم تنتظره كما تفعل كل يوم لتأكل معه وتسأله عن يومه بعمله
وجلس بجانبها علي الفراش ليهمس : حنين
وظل يُقرر أسمها ..وتابع : انا عارف انك صاحيه ..
وعندما لم يجد رد منها.. نظر الي ما يحمله بيده وهتف:
عندي ليكي مفاجأه
فوجدها تنتفض من أسفل الغطاء: موافق ان ارجع اشتغل عندك في الشركه مع خديجه مش كده
ليُطالع وجهها وعيناها التي تُحدق به … وكأنها لم تكن منذ لحظات تتظاهر بأنها غافيه وفي عالم الاحلام
وتنهد بيأس مما ظنته من مفاجأته …فحرك رأسه نافيا
لتتأمله بعبوس ثم أمسكت بوسادتها وعادت الي نومها ثانيه ووضعت الوساده فوق رأسها
فأبتسم علي افعالها الحمقاء … واقترب منها اكثر ورفع الوساده التي تكتم تنفسها وهمس بخفوت : بتزعلي زي الاطفال ، وانا معنديش صبر
وبصوت قوي مصطنع : اظاهر اني دلعتك كتير ياهانم
لتعتدل في نومتها بعد تلك الجمله .. ونظرت اليه بأعين لامعه ..ثم اجهشت بالبكاء
فحدق بها بقلق بعد ان كانت ملامحه مقتضبه .. وضم وجهها بكفيه ليتسأل : شخطه وحده عيطتي ..اومال لو ضربتك هتعملي ايه
فأبعدت كفيه عن وجهها وأخذت تمسح دموعها التي خانتها وهتفت بحنق : هموتك يازين
وأنقضت عليه بشر .. فأخذ يضحك بقوه علي فعلتها
واصبح مُمدد علي الفراش وهي فوقه كالقطه .. وعندما ادرك وضعهما .. لمعت عيناه بمكر :
ياريت كل الضرب كده
فأكملت ضرباتها علي صدره .. وبدأت تعض كتفيه
ليضحك عاليا وهو يتفادي اسنانها : هو انا مش بأكلك لحمه ولا ايه ..كفايه عض ياجباره
وحاوطها من خصرها بعد ان حرر ذراعه من اسفلها
وبسرعة البرق كانت هي اسفله وهو فوقها .. فأرتجف جسدها
وحاولت ان تتخلص من محاصرته
وكلما حاولت تحرير جسدها من أسفله فشلت ..فضحك هو يهمس : اللعب ديما بيقلب عليكي
فحدقت به برجاء وتوسل : مش هلعب تاني صدقني
ليرفع أحد حاجبيه بمكر : لاء انا عايزك تلعبي علطول ، ده حتي اللعب معاكي حلو
وابتعد عنها بعدما شعر بحاجتها للهواء .. لتنهض وتسحب منامتها التي ارتفعت وتنهدت بحنق : كنت هفطس
وكاد ان يعود بها لذلك الوضع ..الا انها وضعت بيدها سريعا امامه : خلاص ..خلاص
فضحك علي هيئتها الطفوليه التي تعيد اليه مرحه الذي يفقده في عالم اعماله ..وتسألت : زين هي ايه المفاجأه صح اللي كنت بتقولي عليها من شويه
لتلمع عيناه وهو يري تحمسها : لاء خلاص انسي بقي ، بعد ايه
وتابع ضاحكا : وفقدت حنين المفاجأه
فنظرت اليه بغضب .. وكادت ان تنقض عليه ثانية ولكنها تراجعت ففي النهايه هي من تُهزم .. وهمست برقه اصبح يعلم مغزاها : كده يازين
وبدأت تلح كالأطفال : قول بقي ..بليز ..بليز
وماكان منه سوي ان تنهد وهتف : ياساتر عليكي لما بتتحولي لطفله زنانه
وعندما رأي لسانها الذي أخرجته له .. ضحك ومدّ يده نحو المنضده التي بجانب الفراش .. ونظر الي الثلاث تذاكر واعطاها لها
لتهبط عيناها علي التذاكر ..وهي لا تُصدق فهو قد حقق لها طلبها عندما سألته اين تُريد ان تقضي رحلة زواجهم
وكان ردها انها تُريد ان يصطحبها هي ووالدته لأداء مناسك العمره ..
وفرت دمعه من عينيها وهي تتطلع به تاره وبالتذاكر تاره اخري .. وارتمت بين ذراعيه وهي تُتمتم : انا مش عارفه اقولك ايه ..انت اجمل واحن راجل في الدنيا ..ربنا يخليك ليا
ولم يشعر بنفسه سوي وهو يضمها اليه بقوه :
يكفيني الفرحه اللي بشوفها في عنيكي
وأبتعدت عنه لتتأمل ملامح وجهه الحانيه والتي قديما لم تكن تراها وأبتسمت اليه بعشق وحب واحترام له ..ومدّت يديها الصغيره نحو وجهه لتُلامس لحيته وهتفت بمشاغبه :
عايزه احلقلك دقنك يازين
وبعد اعتراضات طويله بينهم ومشاكسه ورفضه لتلك الفكره التي يخشي فيها وجهه
كانت تجلس علي الرخامه امامه داخل المرحاض وهو يقف عاري الصدري ببنطاله امام المرآه .. يترك لها وجه تتلاعب به .. ليضحك من كل قلبه علي افعالها التي تزيد جنونه بها
فتأوه بخفوت بعد ان جرحت خده الايمن ..وتسالت ببرئه : وجعتك !
ليُطالعه بهدوء ويزفر انفاسه بوجهها : مع كل جرح في وشي هتدفعي ضربيه
فتمتمت بسعاده : ماشي موافقه
وضحك علي سذاجتها فرضيبته لن تكون هينه .. واخذت تُركز بما تفعله حتي تنهدت اخيرا : خلصت
واكملت بطفوله : هييييه ، شايفني وانا شطوره
فلم يتمالك كتم ضحكاته واخذ يُقهقه عاليا .. وحمل من فوق كتفيها المنشفه الصغيره واخذ يمسح وجهه بها بعد ان سكب عليه المياه ..
وتمتم : ماشي يا اسطي حنين
وطاوق خصرها بذراعه ..ووضعها أرضاً وتأمل منامتها القصيره ذات حملات رفيعه .. وأمسك بيدها قائلا بمكر : تعالي بقي عشان اقولك الضريبه هتكون ايه
………………………………………………………….
نظر الي هاتفها الذي بدء يهتز .. وعندما رأي اسم المتصله “لمياء ” اخذ الهاتف واغلقه سريعا قبل ان تعود اليه
وتمتم : الحمدلله هبه مكنتش هنا ..كان زمان السهره ضاعت دلوقتي ..
ونظر الي طفلتيه المندمجين في تلوين رسوماتهم .. وابتسم لتلك الجلسه الاسريه التي كان قديما يبغضها فسبحان من هداه
ليسأل طفلته : ايه اللي بترسميه ده ياحببتي
فنظرت الطفله الي رسمتها التي تحتوي علي رجلا يُصلي وخلفه ثلاث وهتفت بطفوله وهي تُشير علي الاشخاص :
ده انت يابابا .. وديه ماما وديه انا وديه ليان اختي
واكملت ببرائه : انت الامام بتاعنا وبتصلي بينا
وعند تلك اللحظه جائت هبه التي تحمل صنية بها بعض المشروبات وقطع الكيك ..ونظرت الي زوجها الذي شحب وجه من كلمات صغيرتهم .. وأخذ يتذكر اخر مره قد ركعها
فشعر بالخزي من حاله ..وألتف نحو زوجته التي هي أيضا مقصره في صلاتها
لتضع ماتحمله جانبا وجلست بندم علي تلك الحياه التي تعيشها
رغم انها تحمل الكثير من الصفات الجميله الطيبه الا انها تتهاون في صلاتها
ليربت هاشم علي صغيرته ويتأمل الاخري التي تابعت :
الميس في المدرسه قالتلنا اللي بيحفظ القرآن يلبس والديه تاجاً يوم القيامه ..وتابعت بحماس طفولي :
وقالتلنا ان التاج ده ليه ضوء احسن من ضوء الشمس
واخذت تُفكر بذلك الحديث الذي راوته لهم .. ولكنها فشلت
لتتامل والديها قائله : هو صح الكلام ده يابابا
فنظر الي طفلته وهو لا يعلم بما سيُجيبها .. وكيف سيُجيبها وهو اب يجري في الدنيا للبحث عن المال فقط
وكأن المال يُخلد …
وتأمل ملامح صغيرته الاخري التي تنتظر رده .. ثم نظر الي زوجته التي أنكست رأسها أرضاً
………………………………………………………….
وقفوا يتأملون الحديقه الخلفيه في ظلام الليل الذي يُزينه ضوء القمر والنجوم … ليهمس بتنهد : بعد كل اللي عملته فيكي سامحتيها ياليلي
لتتنهد ليلي براحه عندما تذكرت زينب زوجة ياسين التي جائت اليها اليوم كي تعتذر منها عن مافعلته بها سابقا وانا افعالها لم تكن الا بسبب غيرتها العمياء .. وظنت للحظات بأن ليلي سترفض اعتذاره الا انها ضايفتها واخبرتها بأنها سامحتها وقد نسيت الامر
وعندما شعرت بقبلته التي يضعها علي خدها :
انا سامحت كل الناس اللي ظلموني واذوني في حياتي …
وتابعت بأشتياق لأخيها : حتي محمود اخويا سامحته .. وبدعي ربنا اني اقبله من تاني واحضنه واقوله متسبنيش
فزاد ضمه اليها .. وهو يستمع لكلماتها البريئه.
رواية وسقطت الأقنعة.
بقلم سهام صادق.
(30) الفصل الثلاثون
استمع لكلماتها البريئة وانصت اليها بحب ..فهو لم يخطئ يوم ان سماها بملاكه
وزفرت أنفاسها : ربنا عوضني عن كل لحظه بكيت واتوجعت فيها ..مش هسامح انا عباده ..ده انا ابقي طماعه اوي
واكملت بحب : انت عوض ربنا ليا في الدنيا ..
عارف كل واحد فالدنيا ديه ربنا بيعوضه بحاجه
في اللي ربنا بيعوضه في ولاده ، وفي اللي بيعوضه في ماله
و في اللي بيعوضه بحب الناس ليه ،وفي اللي بيعوضه بدراسته ، وفي اللي بيعوضه بنصه التاني ، وفي اللي بيعوضه في صحته
ربنا مبينساش عباده ..ربنا كريم وحنين اووي علينا
ووجدته يدفن وجه بعنقها وهو يُخبرها : انتي جميله اوي ياليلي وكل يوم بشوف جمال قلبك .. انتي نعمه في حياتي
لتبتسم وهي تشعر بأنفاسه .. ووضعت بيديها علي يديه التي تطوق خصرها بتملك
وألتفت بجسدها نحوه .لتجده يرفع وجهه نحو عينيها .. واصبح وجه امام وجهها .. ليهمس بعشق :
بــحــبــــك ياليلي !
………………………………………………………….
كانت تنظر الي الوجبات السريعه وتأخذ كل علبة لتضعها في عربة التسوق.. وظلت تدور حول المنتجات .. ودون شعور منها دخلت الي القسم الخاص بملابس الاطفال
فوقفت تتأمل القطع التي امامها بشغف … لتتذكر طفلها وطفل زين الذي فقدته في نفس اللحظه التي علمت بوجوده
وفرت دمعه من عينيها وهي تتذكر ذلك اليوم .. ولكنها تمالكت نفسها ومسحت دموعها سريعا
لتسمع صوت خلفها … فألتفت الي ذلك الذي يقنع صغيرته بأحدي قطع الملابس الطفوليه .. لتقع عيناه عليها
فيري مسحة الحزن التي تحتل وجهها الي ان سمع صوت صغيرته ذات الخمس اعوام : بابي ، انا عايزه ديه
فتأملت رحمه الصغيره والتي شرد والدها عنها .. لتتقدم نحوهم ونظرت للطفله بحب : بنتك جميله اوي ماشاءالله
فتمتم عمر بهدوء : شكرا
لتنظر الصغيره اليها قائله بطفوله: انتي حلوه اوي ياطنط
وعندما طالت النظرات بينهم .. تنحنحت حرجاً : اسمها ايه
وهمس وهو يتذكر زوجته الراحله : فرح
وأنحنت في تلك اللحظه لتقبلها : ربنا يخليهالك انت ومامتها
لتلجمها الصغيره بردها : ماما عند ربنا ياطنط
فطالعت نظراته الجامده وتمتمت بأعتذار حقيقي : ربنا يرحمها
ونظرت الي الطفله والي احدي المنامات الطفوليه ذات اللون الوردي والتي تعلم عشق الفتيات له .. واعطتها لها قائله بحب : ايه رأيك في ديه
فشعرت الطفله بسعاده .. واخذت تقفز فوق عربة التسوق التي تجلس بها . .. لتنظر رحمه الي احذية الاطفال الجميله التي امامها .. وخذت تجلب لها البعض كي تري ايهما يناسب مقاس قدميها .. والصغيره تبتسم لها بسعاده وشغف
ليقف هو يتأملهم بصمت … فالأول مره يري سعادة طفلته قليلة التفاعل مع الغرباء …
ووجد طفلته تُعانقها : شكرا اووي ، انتي جميله اووي
وكادت الصغيره ان تُخبر والدها بأن تأتي رحمه اليها كي تزورها وتلعب معها ..الا انه صار بالعربه وتخطي رحمه بصمت دون كلمه
لتتطلع رحمه اليه حانقه : مغرور ..!
…………………………………………………………
خمسة ايام مروا وهي مُحتجزه في تلك الغرفه …يدخل لها الطعام والماء في صمت …حتي اذا صرخت لا حد يهتم بها
ولكن ماكان يجعلها تشعر بالغرابه بأنها اصبحت لا تري حاتم
جلست علي ارضية الحجرة خلف الباب واخذت تنتحب بعد صراخها المتواصل …فالموت اصبح رحمة لها من تلك الحياه التي تعيشها وهمست بضعف: متصدقهمش ياطارق
وأغلقت عيناها بألم وهي تتمني ان تخرج من هنا ..حتي لو بعدها انتهي عمرها
ليقف مسعد خلف الباب يستمع الي نحيبها ورجائها الذي وصل الي مسمعه .. ورغم انه قتل قلبه منذ زمن الا ان كلما تذكر مافعلته معه في الماضي يشعره بالأحتقار من افكاره في أخذها له .. وبعد صراع دام الايام الماضيه وبعد موت حاتم اليوم الذي قضي عليه بعد ان فعل به احد رجاله كما كان يفعل بالفتيات … فكما اذاق قد ذاق وكما عراهم عروه .
واخيرا قرر ان يفعل شيئا شريفا بحياته ويرد لها معروفها
وفتح باب الغرفه التي المُحتجزه بها ..
لتزيح جسدها بعيدا عن الباب وتزحف علي ركبتيها وترفع وجهها الغارق بالدموع
وهتفت برجاء : ارجوك انقذني ، متعملش فيا حاجه
ليتأملها مسعد طويلا وهو يُحارب شيطانه : قومي معايا
فشعرت بالخوف قليلا ..ليُكمل : هرجعك لأهلك
………………………………………………………….
جلسوا يتناولون طعامهم بدفئ أسري ..
ونظر اليها وهي تطعم صغيره وتهتم به ..فأخذ يُطالعهم بغيره
لتنظر اليه حسنيه ضاحكه : اهتمي بجوزك شويه ياليلي
وسيبي سليم ليا
فرد الصغير بحنق : بابا كبير يهتم بنفسه لوحده ، اما انا صغير .. وكمان ده اخدها مني اسبوع
لتتعالا ضحكاتهم بصوت واحد .. فمنذ ان عادوا وسليم يعوض شوقه ل ليلي
وفجأه سمع صوت الخادمه تخبرهم عن وجود ضيفه خارجاً وقبل ان ينهض اياد من علي مقعده ويخرج من غرفة الطعام
كي يري من هي التي تُريده
سمع صوت طرقات حذاء انثوي .. فعتلت الصدمه وجه وهو يري وجه تلك المرأه والتي هي توأم زوجته رحمها الله ولم يكن يعلم بوجودها الا قبل أشهر فما اخبرته به زوجته بأن توأمها قد اخذتها صديقة والدتها بعد وفاتها لتعتني بها ورحلت بها لبلد بعيده وهي اخذها خالها..وهتف بصدمه : ســيـليـن !
فتعلقت أعينهم جميعهم بها .. ليركض الصغير نحوها غير مصدقا لما رأته عيناه: مــــامــــا !
…..
صورة طبق الأصل كانت من ملامح زوجته …فبدء قلبه يخفق بقوه وهو يري امرأه اخري تُشبه من عشقها يوماً فوقعت عيناه علي صغيره الذي يقف امامها وينتظر احتضان من يظنها والدته .. ولكن نظراتها البارده جعلت الصغير يعود للخلف بحزن .. ويذهب مسرعا الي ليلي التي وقفت تُطالع كل هذا بأسي .. وعندما اقترب منها احتوته بين ذراعيها
ليدفن وجهه في ملابسها
اما حسنيه تأملت المشهد بخوف .. خائفة بأن تنقلب حياتهم بوجود تلك المرأه التي تقف تُطالعهم بنظرات ماكره
وأرتجف جسدهم علي صوت أياد الجامد الذي أمرهم بالمغادره
وبالفعل غادروا جميعهم حتي الصغيرالذي مازال متمسك بليلي
لتبتسم تلك الواقفه وأقتربت منه بهدوء وبلكنه عربيه ضعيفه تمتمت:
لم اكن اتوقع بأنك رجل وسيم لتلك الدرجه
وكادت ان تُعانقه وتقبله .. الا ان يده اوقفتها ليُتمتم بجمود : ايه اللي جابك ياسيلين ،انا بعتلك الفلوس اللي كنتي عايزاها
لتُجاهد نفسها وهي ترسم أبتسامه مصطنعه علي شفتيها :
جئت لكي أري الصغير
فضحك بتهكم .. فهي لم تنظر لطفله الا بنظرات بارده حتي خاف منها
ووقف يتأملها للحظات .. وهو يعلم خبثها فمنذ ان علم بوجودها او بالاصح عندما أستطاعت هي الوصول اليه اصبحت تستغله وتُطالب بالأموال من أجل الا تأتي وتُعلق طفله بها بذلك الشبه المماثل بينها وبين زوجته الراحله
……………………………………………………….
نظرت الي ظلام الطريق بشرود وذكريات ماعاشته تقتحم عقلها .. وسقطت دموعها وهي تتذكر كل مافعله بها حاتم من الم .. وعندما جاء بذهنها بأنها زوجته شعرت بالخزي من حالها ..ليري مسعد دموعها التي بدأت تأثر به
واخذ نفساً عميقاً من صدره .. الي ان تمتم : هتروحي لأهلك ولا عنده
وسريعا اخبرته بحماس : عايزه اروح لطارق .. عايزه اروح احكيله اكيد هو هيصدقني
واكملت بأعين باكيه : هو مش هيصدق حد غيري
وبدأت تمسح دموعها بكفيها : قالي انه هيكون ديما سند ليا .. وعمره ماهيتخلي عني
ليهدأ مسعد من سرعة سيارته ، واستمع لكلماتها بتهكم … فهي تضع كل ثقتها به
واستجاب لطلبها .. وعندما وقف امام بناية طارق سألها بهدوء : متأكده انك هتقدري تقوليله عن حياتك مع حاتم
فأغمضت عيناها بألم وبدء جسدها يرتجف ..وبدون كلمه واحده خرجت من سيارته ..وصارت نحو البنايه وألتفت اليه كي تشير له بيدها لتودعه .. فنظر اليها مسعد ببتسامه بسيطه
لتُكمل هي سيرها نحو المصير الذي رسمته .. واقنعت عقلها بأمل : طارق مش هيتخلي عني ، مش هيسبني لوحدي
ووضعت بيدها علي قلبها الذي اصبح ممزق : هيدويك وهيدويني
اما مسعد بعدما اختفت عن انظاره .. قرر ان يرحل ولكن رغبته في انتظار مايتوقع ان يراه جعله ينتظر
كان نائم علي فراشه بأرهاق .. وابنة خالته تجلس بقربه تهتم به .. وكيف لا تهتم والفرصه قد أتت اليها ..فعندما رأت بقايا الصور الممزقه التي كانت تضمه هو وهي فهمت ان حياتهم قد انتهت وجاء دورها كي تستغل ذلك
واقتربت منه واخذت تمد بيدها علي وجهه .. وعندما فتح عيناه ابتسمت اليه : حرارتك نزلت
فأغمض طارق عيناه ثانية : شكرا ياسمر
واخذت تنظر الي ملامحه الرجوليه وجسده وهي تتمني ان تحصل عليه وظلت تتخيل بعقلها ذلك اليوم الذي ستتوسد فيه صدره ويُقبلها .. وعندما بدء عقلها يسبح بالرغبه .. اغمضت عيناها وهي تُقاوم رغبتها فيه
ليخرجها صوت رنين الجرس من شرودها .. ونظرت الي طارق الذي حاول ان يعتدل كي يذهب لرؤية الطارق .. فتألم بضعف .. فهتفت بلهفه : خليك انت مستريح وانا هروح اشوف مين
فحرك رأسه لها ..
وقفت تنتظر ان يُفتح لها الباب .. الباب الذي سيعطي لقلبها الامل .. فنظره منه ستجعل اوجاعها تُشفي .. فما كان يُصبرها علي حياتها حبهما واحلامهما
ولكن عندما انفتح باب الشقه .. نظرت لتلك الواقفه امامها
بصدمه : سمر
لتتفحصها سمر ببرود : ايه اللي جايبك هنا ، مش كفايه اللي حصله بسببك
فأزاحتها سهيله من امامها .. ودلفت داخل الشقه وقبل ان تُنادي عليه ..سمعت صوته: مين ياسمر
لتهتف سمر سريعا : ده البواب
ونظرت الي سهيله التي وقفت تبكي بضعف .. فلم يعد لديها قوه لتتحمل شئ اخر .. واقتربت منها هامسه : انا وطارق اتخطبنا وقريب اووي هنتجوز
واكملت : ياريت تبعدي عن حياتنا ..
وتذكرت خاتمه الفضي الذي يحمل اسمها .. واخرجته من جيب بنطالها .. وامسكت يدها المرتجفه لتضعه داخلها ..وتابعت بمكر : وادي خاتم الخطوبه
لتنظر الي ماوضعته في يدها ..فسقط منها ليصدر وقوعه صوتً جعلها تعلم بأن كل شئ قد ضاع منها
وأنها اصبحت حطام انثي
وتأملتها تلك الواقفه بخبث .. ودفعتها بيدها : اطلعي بره
فسقطت أرضاً وهي لا تشعر بشئ … فكل شئ قد رحل
وسمعت صوت غلق الباب .. وصوتها لم يعد يُريد ان يخرج
فأقترب منها مسعد وهو يعلم بأن ذلك ماكان سيحدث .. وانحني نحوها بشفقه وهو يمد لها بيده : مصدقكيش مش كده
فرفعت اعينها نحوه .. واخيرا قد خرج صوتها :
انا عايزه اموت
…………………………………………………………
كانت تنام في حجرة الصغير بعد ان ظل يبكي علي ظنه بأن تلك المرأه والدته ولم تضمه اليها .. لتكون هي ملجأه الوحيد ..ليغفو فتغفو بجانبه علي فراشه الصغير
فوقف يتأملها بأرهاق ..فبعد حديث دام لساعه اخذ سيلين للفندق الذي تقيم فيه لتأتي غدا بأمتعتها كي تُقيم معهم ذلك الشهر الذي ستقضيه هنا من اجل التغطيه الصحفيه التي بعثتها وكالتها .. ووفاء لذكري زوجته رحب بها في منزله لحسن الضيافه ليس اكثر
واخذ يزفر انفاسه بهدوء ..الي ان وجد ليلي بدأت تتمايل في نومتها ولصغر الفراش كادت ان تسقط ..لولا ذراعه الذي تلقاها .. وابتسم عندما وجدها عانقته بقوه فتمتم بأختناق وهو يسير بها نحو غرفتهما : ليلي ..انا هتخنق كده
فبدأت ترخي ذراعيها عن عنقه ..لتتسع ابتسامته ووضعها علي الفراش ..ونظر الي وجهها الذي يبدو عليه اثر البكاء
فأنحني نحو شفتيها ليطبع قبله رقيقه عليهما ..ليهمس بدفئ :
بــحــبــك
لتفتح ليلي عيناها علي تلك الكلمه .. وابتسمت وهي تراه امامها وظنت بأنه تستكمل حلمها به وهمست بخوف :
متسبنيش يا اياد
فرفع بجسدها قليلا كي يضمها ..وظل يربت علي ظهرها بحنان ..وعندما شعر بأنتظام انفاسها علي عنقه
علم بأنها غفت .. فمددها علي الفراش برفق ليتسطح جانبها بملابسه وهو يصارع صورة زوجته بذكرياتهم
فهل الحنين سيعود مجدداً ؟؟
………………………………………………………….
وصل بها الي منزلها ..فمن احبته خذلها ولم يبقي لها بالحياه الا دفئ عائلتها .. تأملها مسعد قليلا ليهتف بعدها :
وصلنا ..!
فوجدها تخرج من سيارته بصمت .. وفجأه وجدت يده تسحبها للداخل
لتلتف اليه بأعين قد اهلكها البكاء .. فتمتم مسعد : حاتم مات علي فكره
وتابع : انتي لسا عذراء
فأخر جمله قد نطقها جعلت عيناها تتسع .. كيف مازالت عذراء وهو قد اغتصبها وكانت تجد نفسها عاريه وقبلاته الداميه علي جسدها وعندما شعر بما تفكر به هتف بعدها :
عشان اكون خلصت ضميري من ناحيتك ورديت دينك اللي في رقبتي ، حاتم كان عاجز كان اخره بس
وقبل ان يُكمل باقي عباراته …صرخت فجأه
ليضع مسعد بيده علي فمها : اخرسي ،هتفضحينا
وتحاولت نظراته المشفقه الي نظرات شرسه كي يرعبها : اطلعي يلا من العربيه قبل ما ارجع في كلامي
فأخذت تحرك رأسها كي يتركها ..فتركها لتخرج من السياره
وينطلق هو من امامها سريعا ..وسقطت ارضاً وهي لا تري امامها شئ ..
وسؤال واحد يدور بعقلها هل مازالت عذراء ؟؟
………………………………………………………….
نظر اليها وهي تأكل بشراسه .. فضحك بقوه ونظر الي الوقت الذي تجاوز منتصف الليل ..لتلتف اليه هبه بوجه غاضب وتضع بيدها علي بطنها :
ابنك هو اللي جعان مش انا
واكملت تناول الطعام بأستمتاع .. فشهيتها في حملها الثاني اصبحت منفتحه بشده غير حملها بأبنتيها
ليتسأل هاشم وهو يكتم صوت ضحكاته : انا خايف ارجع الاقيكي اكلتي البنات ..
فوجدها تنهض من علي الطاوله التي بداخل المطبخ .. وحملت الطبق الذي يحتوي علي بعض السندوتشات
ووقفت امامه بحنق : اتريق ..اتريق ما انت مش حامل
وعلي سماع كلمتها الاخيره ..ضحك بشده ..وفجأه وجد بداخل فمه طعام قد سد حلقه ..ليبتلع الطعام بسرعه كي يستطع التنفس .. وبعد ان اكل نظر اليها بحنق :
كلي واتخني وهتجوز عليكي بضمير مرتاح
ورغم انه ألقي كلماته بدعابه .. الا ان افعاله القديمه مازالت تؤثر عليها ..ليجدها تضع الطعام علي الطاوله ..واقتربت منه تتسأل بأعين باكيه : انت وعدتني ان عمرك ماهتعملها ياهاشم وانك اتغيرت
وتابعت ببكاء : انت كنت بتضحك عليا
فشعر هاشم بالغباء لتلك المزحه .. وضمها اليه سريعا : هبه انا كنت بهزر صدقيني ..
وابتعدت عنه ..واتجهت نحو احد الادراج لتخرج سكينا :
هقتلك ياهاشم المرادي لو فكرت تعملها
واقتربت منه وهي تحمل السكين وتتمايل بها بين يدها .. ليهتف هاشم بقلق : يخربيتك ..هتموتيني عشان كلمه
اخزي الشيطان ياهبه ياحببتي .. هتموتي هاشم حبيبك
فلمعت عيناها بشر : اه هموتك وهقطعك كمان
فخطف منها السكين بلحظة اندماجها في تلك الجريمه التي تُخطط لها .. والقي السكين علي الطاوله ..وحملها لتشهق بفزع وأتجه نحو غرفتهما: بقيتي تقيله كده ليه
وعندما رأي نظراتها الغاضبه تابع : بــحــبـك يامجنونه
لتلمع عيناها بالسعاده وقد نسيت غضبها بلحظه : طب حطيني علي السرير وروح هات باقي السندوتشات وتعالا ناكل سوي
فطالعها ضاحكا .. فالأكل الان بالنسبه لزوجته افضل من اي شئ أخر.. ليخرج من الغرفه هاتفا : ياعيني عليك ياهاشم بعد ما كنت دنجوان عصرك ..دلوقتي بتسمع الكلام وبتجيب سندوتشات
وبعد دقيقه .. كان يجلس بجانبها علي الفراش يأكل معها ويضحك علي ما تقصه له من احاديث طريفه تحدث في عائلتها
………………………………………………………..
جلست تبكي … وتمسح انفها بأكمام منامتها
ليضحك علي هيئتها .. وهو يُتمتم : لا حول الله ..انتي ليه محسساني ان امك هجرة .. ديه كام ساعه بالعربيه ونروحلها
فشهقت واخيرا قررت ان تتخلي عن اكمامها وألتقطت بعض المناديل الورقيه كي تمسح انفها :
ملحقتش اشبع من ماما يازين
وتابعت بصوت متقطع : الايام جريت بسرعه اوي .. كأننا لسا أمبارح في الحرم
فجلس بجانبها بهدوء : فعلا الايام جريت ..واه روحنا وجينا ومامتك قاعدت كمان معانا يومين بعد مارجعنا
فأقتربت منه .. ودفنت وجهها في صدره … ليستمتع هو بقربها واخذ يُمرر بيده علي ظهرها وهمس : حببتي ورايا شغل علي فكره
ليجدها تدفن وجهها اكثر ..وعادت تبكي وتُمرمغ انفها بسترته باهظة الثمن ..وابتعدت عنه وهتفت : انا عايزه اشتغل
لينظر اليها .. ثم نظر الي وجهها الباكي .. فمدّ بيده نحو منديله الذي يضعه بداخل سترته فوقعت عيناه علي اثر بكائها الذي لطخ سترته : ربنا يسامحك ياشيخه ..
واشار الي مافعلته : وليكي عين تتكلمي
وضحكت بأستمتاع .. فهي اصبحت تعلمه تمام ..يعشق اناقته وتميزه ..وهاهي الان دمرت بذلته الرائعه : المهم هتشغلني ولا ادور علي شغل
فطالعها بغضب .. وضرب فخذيه بيديه بقوه .. فلو لم يفعل ذلك ..لكانت يده نزلت علي جسدها الان
وكاد ان ينهض كي يصعد ليُبدل ملابسه مرة اخري
وجدها تقفز لتجلس علي قدميه قبل ان ينهض وعانقته بدلال : قول اه وانا اوعدك هكون زوجه وديعه .. ومتسمعش ليا صوت
فتمتم ببرود : لاء
فتحول دلالها سريعا ..لكتلة غضب : لاء ليه ، انت راجل ديكتاتور يازين .. اشمعنا رحمه
ومن دون كلمه ..ازاحها بقوه عن قدميه حتي انها كادت ان تسقط ارضاً ونهض : لاء ياحنين ..
وصعد لاعلي ..واخذ يلعن في صلابة رأسها
……………………………………………………….
كانت تضرب بشوكتها في طبقها وهي تري تلك التي تجلس امامها بملابسها التي لا تستر شئ .. لينظر اليها اياد بقلق
فوجدت سليم يهمس لها : ليلي هنروح النادي سوي النهارده مش كده
لتلتف نحوالصغير الذي يهون عليها كل شئ ..حتي في وجود تلك التي ظنت بأنها ستكسبه اليها ..نفرها بعد ان علم بأنها ليست والدته وانها خالته .. وجلس يومان حبيس غرفته ولكن بعدها ركض نحو ابيه ليخبره بأنه لا يحب تلك الخاله
وكادت ان ترد علي الصغير..فوجدت سيلين تضع بيدها علي يد اياد الذي سحب يده سريعا لتخبره : ممكن توصلني في طريقك
فتمتم بخفوت : تمام
ونهض من علي مقعده لتنهض سيلين هي الاخري .. فهتفت ليلي سريعا بعد ان ادركت بأنها في حالة مشاهده فقط :
اياد وصلنا معاك النادي انا وسليم
فحرك سليم رأسه وهو يتابع المشهد من خلف مقعده .. لينظر هو في ساعته : بس لسا ميعاد النادي فضله ساعتين ياليلي
لتري نظرات سيلين المتهكمه فتمتمت بغيره : لاء ما احنا هنروح بدري النهارده
وكاد ان يرد عليها ..فقاطعه صوت رنين هاتفه
ووجد سكرتيرته تخبره عن الاجتماع الذي لم يتبقي عليه غير نصف ساعه
فأنهي اتصاله سريعا واقترب منها ليُقل جبينها : حببتي خلي السواق يوصلك ..
وسار من امامها .. لتبتسم سيلين وتلتقط حقيبتها وتركض خلفه بتنورتها القصيره للغايه
ووقفت تضرب بقدميها ارضاً وتهتف بحنق : ده سبني ومشي
فتأتي حسنيه وتطالعها ضاحكه .. فالغيره اصبحت قاعده في يوم هذا البيت .. ونظرت حسنيه للصغير الذي يتابع كل شئ بتركيز .. وعندما تسألت عماحدث ..اخبرها سليم بكل مارأه
وليلي مازالت واقفه تتخيل كيف سيكون زوجها وهي تجلس بجانبه بسيارته بملابسها تلك
لتقترب منها حسنيه التي مازالت تضحك واشارت الي ملابسها : طول ما انتي قاعده قدامه كده .. هتضحك عليه الملزئه
فذلك اللقب اصبحت حسنيه تطلقه عليها منذ ان جائت لتقيم معهم ذلك الشهر الذي لا يُريد ان ينتهي ..ورغم انها تعلم بأن اياد لا يشعر بشئ اتجاه سيلين ..الا انها ارادت ان تلفت نظرها لملابسها المحتشمه بشده امامه
لتتطلع ليلي الي ماترتديه .. وركضت من امامها وهي تبكي
فهي لا تعلم شئ بفنون الاغراء ك سيلين تلك وليس لديها الجرئه ان ترتدي بمثل ما ترتديه
………………………………………………………….
اسكبت الماء علي الارضيه كي تبدء بمسحها .. ونظرت الي عبائتها فرفعتها لاعلي كي تعقدها .. فالتنظيف ومسح الارضيات اصبحوا تسليتها اليوميه ..فمدحت يخرج مبكرا ليعود ليلا .. حتي الطعام أصبح لا يأكله معها فهبطت دموعها مثل كل يوم ولكن مسحتها سريعا فلو لم تمسحها فلا احداً سيزيلها عنها ..
ومالت بجسدها ..وبدأت بمسح الارضيه
وانشغلت بفكرها في حياتها الماضيه .. ولم تشعر بفتح الباب واغلقه ولا نظرات ذلك الواقف خلفها يُتابعها بعينيه
واقترب منها وهو يُطالع جسدها الذي اصبح ملتصق بملابسها بفعل المياه .. وفجأه سقط علي الارضيه
لتلتف فاطمه بفزع وقد فاقت من شرودها ونظرت الي مدحت الذي يتألم ..فضحكت علي هيئته وعندما رأت نظراته الغاضبه ..تقدمت نحوه سريعا لتساعده
ولكن لحقته وسقطت فوقه .. ليُطالعها مدحت ضاحكا : عشان تعرفي تضحكي كويس
فشعرت بالحرج من وضعهما … ولكن مشاعر غريبه اصبحت تسري بجسدها
ووجدت شفتاهم تتلامس .. فأغمضت عيناها
ولكنها شعرت بصدمه عندما ازاحها جانباً وكأنه ينفر منها
ونهض وهو يُتمتم : ياريت لما ارجع بعد كده الاقي البيت نضيف
وتركها وهو يحترق داخله ..فكلما رغب بها قلبه وجسده انهاه عقله عن ذلك
اما هي جلست علي الارضيه المبتله تبكي بحسره لقسوة الحياه عليها
(31) الفصل الواحد والثلاثون
نظرت ليلي الي هيئتها بالمرآه برضي .. فقد قررت ان ترتدي فستانا قصيرا وتضع بعض مساحيق التجميل علي وجهها
فلا احد بالمنزل غير الخادمات وهم نساء مثلها ..حتي السائق والجنايني وحراس الامن قد منع اياد دخولهم لاجلها كي تستطيع ان تجلس بحريتها
وظلت تتأمل جسدها .. وتتذكر سيلين بملابسها ..فشعرت بالغضب لتجد الصغير يدق علي باب حجرتها يخبرها : عمو معتز جيه مع بابا
فشعرت بالأحباط ..فبعد كل ذلك التعب .. ستعود لارتداء ملابسها التي تُلائم حجابها
وعادت ترتدي ملابس محتشمه وتزيل ماوضعته علي وجهها من مساحيق تجميل ليست بارعه في وضعها .. وارتدت حجابها علي شعرها الذي صففته بعنايه وتمتمت بحنق :
ما انا للاسف فقر
وعندما تذكرت سيلين التي بالتأكيد جالسه الان مع زوجها خرجت من الغرفه سريعا ..لتجدها بالفعل تجلس مع معتز واياد تضحك .. وقد ابدلت تنورتها بشورت قصير
فلعنتها في سرها .. فنظر اليها معتز مرحبا
ووقف اياد وسحبها من يدها لغرفة مكتبه تحت نظرات سيلين ومعتز
فطالعته بحنق من فعلته ..وقبل ان تهتف بكلمه
جذبها من خصرها ليُقبلها بقوه .. فألجمتها فعلته
واخذت تتنفس بصعوبه .. لينظر الي شفتيها التي مازال احمر الشفاه الصارخ عليهما وكأنه مُثبت وتمتم وهو يخرج من جيب سترته منديلا : الروج ده ميتحطتش تاني مفهوم
فلم يجد رد منها.. فهتف بغضب : مفهوم ولا مش مفهوم
واخذ يمسح شفتاها بقوه .. ويلعن بوضعها لذلك علي شفتيها والذي قد زادها فتنه
وانتظر منها رد ولكنها لم تُجيبه فتابع : ردي
فأشاحت بوجهها بعيدا عنه : لاء مش مفهوم ،اشمعنا سيلين
وكادت ان تذهب من امامه .. الا انه شد علي خصرها لترتطم بصدره : انتي مراتي ، اما هي انا ماليش دعوه بيها
ان شالله تتحرق
ورغم سعادتها بكلماته ..تذكرت فعلته صباحا : دلوقتي تتحرق والصبح عادي اخدتها معاك توصلها .. وسيبتني
فأبتسم عندما شعر بغيرتها .. وضم وجهها بين راحتي كفيه وهمس : انا ركبت جنب السواق قدام وهي ركبت لوحدها ورا
وقرص وجنتيها بخفه ليُتابع : وكان عندي اجتماع مهم وكنت مضطر امشي
وحرك انامله علي شفتيها برقه .. ليهمس : الروج ده ميتحطش غير ليا انا وبس مفهوم
فلمعت عيناها بسعاده ..واخذت تُحرك رأسها له بالموافقه وهمست بخفوت : مفهوم
فطالعها بعشق .. ومال نحو جبينها ليطبع بقبله حنونه عليه
ثم امسك يدها ..كي يعودوا لتلك الجلسه التي تنتظرهم خارجاً
وفي لحظه تحول حالها من الغضب والحنق للرضي والسعاده
………………………………………………………….
نظر اليها وهي تجلس بصمت …فهدوئها هذا اصبح لا يُطمئنه .. ووجدها مندمجه في هاتفها .. فتنهد بأرهاق وذهب الي حجرة الملابس ليأخذ ملابس مريحه له واتجه نحو المرحاض لينعم بحمام دافئ .. وكل ذلك وهي مازالت صامته تُطالع هاتفها
وعندما سمعت صوت باب المرحاض يغلق ، رفعت وجهها عن الهاتف وتمتمت : ماشي يازين
ونظرت الي اعلان الوظيفه الخاص بأحدي شركاته الجديده التي افتتحها مؤخراً وقررت التقديم فيها
واغلقت هاتفها سريعا فقررت ان تكون الليله زوجه مطيعه هادئه لا تفعل شئ … وعندما خرج نظرت اليه بخفقان وهمست داخلها : هو انا متجوزه الراجل الحلو الوقور ده ازاي ..سبحان الله
فيري نظراتها المسلطه نحو صدره العاري الذي يتقطر منه الماء وشعره الرطب ..
لتجده يغمز لها بأحدي عينيه .. فأشاحت بوجهها بعيده عنه بخجل
فضحك بصوت عالي : عادي ياحببتي انا جوزك علي فكره
وألقي بالمنشفه التي بيده .. واقترب منها وتسطح علي الفراش متسائلا : كنتي بتعملي ايه ؟
فطالعته بأرتباك ونظرت الي هاتفها بقلق : ولا حاجه
وعندما وجدته يرفع أحد حاجبيه تابعت : كنت بلعب في التليفون
فأبتسم .. ومال نحوها ليجذبها من خصرها : وحشتيني
وهمست بخوف لما سيحدث غد : وانت كمان وحشتني
لتشعر بقبلاته الدافئه علي عنقها : ياسلام لو تفضلي كده هاديه
ولمعت عيناها بصمت .. ووجدته ينظر لها برغبه
فعلمت بأنه يُريدها كما تُريده
………………………………………………………….
نظرت رحمه للطبق الموضوع امامها وبدأت تأكل بصمت
فشعرت بنظراته تُحاوطها .. لترفع وجهها نحوه فتجده يرتشف من كأس عصيره بهدوء ..فقررت كسر ذلك الصمت البارد بينهم : فرح عامله ايه
فتسمع صوته الذي يكون بارداً : تمام
فضغطت علي قبضة يدها التي تضعها علي فخذها اسفل المنضده .. وودت لو ان رفعتها نحوه ولكمته بقوه
فهي تعلم سبب تلك العزيمه .. فهو يشكرها علي اعتنائها بصغيرته بعد رحلة سفره لامريكا لفعل بعض العمليات التي كانت تنتظره وصغيرته بعد اول لقاء بينهم اصرت بأن تذهب اليها .. لا تعلم لما تحبها الصغيره لتلك الدرجه ولكن هي ايضا أحبتها بشده .. وعادت معها رحمه القديمه ذات قلب جميل لطيف
وعندما لاحظ نظراتها الغاضبه ..ضحك وخرج اخيرا من قوقعته .. فوسع عيناها جعل نظراتها مخيفه
لتنظر اليه بصدمه : انت بتضحك عادي زينا
وعاد لجموده ثانية .. وأبتسم بهدوء : عارفه انك جميله اوي
فأبتسمت برقه لمجاملته التي تزيدها افتنان بنفسها..
ليُتابع بعدها :بس روحك بادره
وكأن دلو ماء بارد قد سكب عليها ..فبعد ان جعلها تطير عاليا ..اسقطها ارضاً
وكادت ان تجذب حقيبتها .. وتنهض
فأمسك يدها لتُتمتم بغضب : وقح .. وبارد .. وعديم الذوق
فتابع كلماته : وعجباني !
………………………………………………………….
نظرت الي المبني العملاق الذي امامها …فزوجها اصبح يحتل عالم الاستراد والتصدير ايضاً ..فضخامة المبني جعلها تشعر بالأنبهار ..وسمعت صوت خديجه :
جوزك لو عرف بعملتك ديه هتروحي في داهيه وهتوديني في داهيه معاكي
وتابعت : بقي سيبتي كل الشركات وجايه تقدمي في شركه من شركاته .. تخيلي لو كان هنا النهارده وشافك هتعملي ايه
لتنظر اليها حنين بفزع من تلك الفكره …وضربت جبهتها : يارتني كنت سألته الصبح انت هتكون فين النهارده
فأخذت خديجه تضرب كف بكف .. وتمتمت :
انتي عقاب ربنا ليه ..قدامي خلينا نخلص من اليوم ده
وقبل ان يخطو بخطوه داخل المبني اوقفتها خديجه : حنين فكري في اللي هتعمليه .. العند مش بيجيب حاجه ومينفعش تقدمي في شغل من غير اذنه
فأخذت نفساً طويلا وتمتمت : لازم اشتغل ياخديجه انتي عارفه السبب كويس زين ليه فلوس عند بابا ولازم اردهاله من تعبي مش من فلوسه هو
وتابعت بأمل: وكمان الله اعلم هيقبلوني ولا لاء ..محدش يعرف ان انا مرات صاحب الشركه يعني هعمل المقابله زي اي شخص عادي
وتقدمت بخطوات مرتبكه وقلقه ..وخديجه تسير خلفها
ووقفوا يستعلمون عن مكان المقابله ..ليخبرهم موظف الاستقبال عن المكان الذي يقع فيه مكتب احد المدراء التنفذين
واشار لهم نحو المصعد .. ليذهبوا وهم يتأملون الشركه من الداخل والموظفين الذين يبدو عليهم الرقي
وبعد دقائق كانوا يقفون امام سكرتيرة المدير .. واخبرتهم بأن ينتظروا دورهم .. وكلما دخلت فتاه كانوا يتفحصونها
لتُتمتم : انا كده عرفت اني مش هتقبل
حتي جاء دورها بعد ساعه من التوتر .. لتنظر الي خديجه المنشغله في اللعب بهاتفها وهتفت بحنق : طب ادعيلي بدل ما انتي عماله تلعبي في تليفونك
فضحكت خديجه علي توترها … واشارت لها بيدها بأن تذهب
وبعد عشر دقائق خرجت حانقه من الاسئله التي تلقتها والاحراج الذي حصلت عليه فالعمل يحتاج شخص لديه بعض اللغات وهذا لم تراه في بنود الوظيفه
وهتفت بحنق : ربنا يسامحك يازين انت واللي مشغلهم عندك
فنظرت اليها خديجه ضاحكه ..ووضعت بيدها سريعا علي فمها كي تكتم صوت ضحكاتها وسارت بجانبها وهي تتسأل : ها عملتي ايه يامدام ” زين نصار ”
لتلتف لها بغضب : ابشرك اني مش هتقبل اصلا
فهمست خديجه براحه : الحمدلله
وتابعت بخوف من نظراتها : يلا خلينا نمشي من هنا ، قلبي حاسس اننا هنقابل جوزك
وساروا نحو المصعد .. ونظرت خديجه للمصعد الاخر الخاص بالمدراء ورئيس الشركه وكبار الزوار واقتربت من وجهته ووقفت : اشمعنا احنا نركب الاسانسير ده ، وهما ده
ونظرت الي حنين التي تقف حانقه .. وهتفت بها : انتي يازوجة الرجل المهم .. حتي لما بقيتي من اصحاب الطبقه الراقيه برضوه مش عارفين نستفاد منك
وفجأه انفتح المصعد .. لتنظر خديجه للشخص الذي بداخله ومعه رجلا اخر ذات جنسيه اجنبيه
ولمعت عيناه عندما رأها .. ومن صدمتها ظلت واقفه ..تاركة الاخري تنتظر المصعد الاخر
فخرج زين وكاد ان يسألها عن سبب وجودها هنا ..ولكن الجواب كان ظاهر امامه فهو قد عرف الجواب
زوجته تقف تُحرك حقيبتها بملل وتحمل بعض الاوراق بيدها وتنظر لباب المصعد..
وألتفت اخيرا وقبل ان تنطق بأسم خديجه التي وقفت كالصنم
سقطت حقيبتها .. وهي تراه يقف يُطالعها بنظرات لأول مره تراها في عينيه .. وتحركت للخلف وهتفت بخوف:
زين انا ……..
……….
نظرة واحده منه كانت كافيه أن تجعلها تبتر كلماتها وتصمت
فجف حلقها .. وبدأت تسحب الكلمات من فاها ولكن اشارة من يده اخرستها .. فأبتلعت ريقها بخوف .. وأخذت تُبلل شفتيها بلسانها ونظرت الي يده التي قبضت علي معصمها بقوه .. لينهي حديثه سريعا مع ذلك الرجل الذي كان يقف أمام المصعد يطالعهما.. وتأملت نظرات صديقتها المذهوله وتمنت لو أن تلكمها بلكمه قويه تجعلها تفيق من ذهولها اللعين هذا
وفجأه وجدته يسحبها لداخل المصعد …
فتألمت بخفوت وتمتمت برجاء : زين ايدي وجعتني
وعندما زاد ضغطه عليها .. تأوهت بشده
فخفف ضغطه .. ونظر الي باب المصعد الذي أنفتح
وبدء يسحبها خلفه بخطوات سريعه لم تُلائم خطواتها
ونظرات موظفينه تُحدق بهما بكل أتجاه
واشار الي سائقه الذي كان يقف ينتظره خارجاً .. وهتف بجمود : هات المفتاح !
ليشعر السائق بالقلق .. وانصاع لأمره سريعا وهو يتأمل ملامح التي تقف خلفه خائفه
واحتل المقعد الأمامي …بعد ان دفعها داخل السياره
فهتفت بخوف وهي تري سرعته في القياده : زين خفف السرعه …
فلم ينصاع لرجائها ..فبدأت تُكرره الي ان ابطئ السرعه وهتف بقوه : اخرسي خالص صوتك مش عايز اسمعه لحد ما نوصل
فأغلقت فمها بخوف … وكلما حاولت ان تتحدث نظره واحده اليه كانت تجعلها تصمت
وتنهدت براحه وهي تري السياره تدخل من بوابة المنزل والحرس ينظرون بقلق لسيدهم الذي يردف بسرعه البرق
دون كلمه ….
وهمست بخفوت : انا ههرب اروح فين دلوقتي ، ولمعت عيناها وهي تهتف داخلها : انا اول ما أخرج من العربيه هجري علطول علي فوق واقفل الباب عليا بسرعه ..
ونظرت الي حذائها متوسط الكعب .. وقررت خلعه قبل ان يُلاحظ شئ
وعندما وقفت السياره امام اعتاب البيت .. خلعت حذائها سريعا .. واخذته في يدها .. وترجلت من السياره في لمح البصر
ليُطالعها وهي تركض كالأطفال .. وتُزيح الخادمه الواقفه تنظر اليها بغرابه .. فمسح علي شعره بيأس من تصرفاتها التي لولا فعلتها هذه لكان قد انفجر ضاحكا …
فالحياه التي عاشها مع رحمه لم تشبه حياته الأن مع تلك المجنونه التي لا تهتم بأي مظهر اجتماعي امام خادمتها
تعيش حياتها ببساطه تُعامل الخدم وكأنهم فرد من اسرتها حتي افراد الأمن … يُحيونها دوما ببتسامه لما تُقدمه لهم من سخاء ولطافه في المعامله…
اعادته لحياته القديمه ..بل اعادته للحياه الطبيعيه للأنسان دون حصون الكبر اللعين الذي يضعه المال
لا ينكر ان بساطة روحها وطيبتها هي من جعلته يعشقها
جعلته يري حياه قديمه عاشها مع خالته بعدما توفي والديه
فحياة الثراء كما فادته وجعلته نجماً لامعاً الا انه كان يفتقد البساطه والدفئ القديم ..في عالم الماده والغرور
وتنهد أخيرا وهو يفيق من شروده بعدما تذكر أمرها
فأسرع بخطواته داخلا .. وصعد الدرجات بخطوات قليله
الي ان وقف امام باب غرفتهما .. ليُحرك مقبض الباب
فتوقع النتيجه التي يعلمها ..فقد أغلقت الباب بالمفتاح
وهتف بجمود : افتحي ياحنين الباب ..بدل ماأكسره
فأصابها صوته بالخوف .. ونظرت الي مقبض الباب الذي يتحرك … وأبتلعت ريقها بقلق لما هو قادم … وكادت ان تقترب من الباب كي تفتحه له
ولكن عنادها جعلها تُتمتم : لاء مش هفتح
فزفر انفاسه وهو يقف خارجاً ويلعن غبائها وحماقتها
فحدقت ب الباب الذي تقف امامه .. ونظرت الي حذائها الذي مازال بيدها ..فألقته ارضاً وركضت سريعا نحو الفراش لتجلس عليه .. ضامة ركبتيها الي صدرها
وتُحدق بالباب …
وسمعت صوته الغاضب : حنين متزوديش غضبي ، وافتحي الباب ..
وتأمل هيئته ..ووقوفه بتلك الحاله خارجاً وصوته الذي بالتأكيد سمعه الخدم
فتمتم بغضب : انتي فاكره ان قفلك للباب هيحميكي مني .. ماشي ياحنين
وألقي بنظره اخيره علي الباب .. وانصرف للأسفل كي يجلب المفاتيح البديله للغرف من مديرة الخدم
وتنهدت براحه وهي لا تسمع له صوتً .. وتمتمت :
الحمدلله مشي … انا لازم افكر في حاجه بسرعه عشان اقدر اقنعه بلي عملته
وتابعت بتفكير : بس انا حظي طلع اسود ومنيل كده ليه ..
وفجأه شهقت بفزع وهي تراه قد فتح الباب وبعدها أغلقه وينظر اليها بتوعد .. ونظرت الي المفتاح الذي بيدها
وتسألت بغباء : انت فتحت الباب ازاي ، المفتاح معايا اه
وضربت علي جبهتها وهي تفهم فبالتأكيد للغرفه مفتاح اخر
وأنتفضت من جلستها ووقفت علي الفراش .. وهي تراه يقترب منها بخطوات هادئه ويبتسم
وتمتمت : زين بص ..انا هفهمك كل حاجه براحه
فضحك وهو يراها تتراجع بخطواتها فوق الفراش : ما انا باصص كويس اه …
وتابع ساخراً وهو يُطالعها من رأسها لأسفل قدميها:
شايف انسانه طايشه في تصرفاتها
فألجمتها كلماته .. وتأملته بقلق ..فهي تعلمه تمامً عندما يتحول ويظهر بمظهر زين الحقيقي .. زين رجل الأعمال الذي يهابه الجميع
واخفضت رأسها بندم : انا عارفه اني غلطانه ..بس
فتمتم بتهكم : بس ايه ..بس انك بتحبي تعاندي معايا وخلاص
بس انك بتستغلي حبي ليكي
واكمل بجمود : بس اني اتفاجئ بمراتي اللي كانت نايمه في حضني بليل ..انها بتخدعني
فطالعته وهي تتذكر ليلتهم أمس .. كان يمطرها بكلماته الحنونه العاشقه .. يُلامس جسدها برقه وكأنها قطعه ألماس غاليه يخاف عليها ..يُقبلها بدفئ ويحتويه بين ذراعيه … ينام وهو يضمها لصدره يُخبرها بأنه يعشقها
وعندما لاحظ نظراتها الشارده .. صفق بيده وهتف بجمود :
انا مش قولتلك اني مش موافق علي موضوع الشغل ..
لتُحدق به وهتفت دون وعي : اشمعنا انا لاء .. ورحمه كانت اه
فطالعها ضاحكا … هي تُقارن نفسها برحمه ..رحمه التي تمنت أرضائه بأي شئ ولكن قلبه اللعين لم يُحبها واحب هذه التي تضع المُقارنه
وأراد جرحها : بلاش تقارني نفسك بينك وبين رحمه ..لان المقارنه خسرانه
وعندما استوعبت مغزي كلماته ..ألجمتها صراحته
هي ورحمه لا يوجد بينهم اي مقارنه بالفعل ..رحمه كانت أمرأه في غاية الجمال ..تفعل له كل شئ ..تتدلل عليه وتعطيه ما يُريد .. قويه ولكن معه امرأه ناعمه مطيعه
تُنفذ اوامره دون أعتراض .. رغم انها دوما كانت مُستقله
ولكن معه كانت تلغي استقلاليتها وتنفذ اوامره ولذلك كان يعطيها كل شئ …
اما هي ماذا .. تصرفات طائشه ، عناد مستمر ، فكر طفولي
فأدمعت عيناها وهي تري المقارنه التي صنفها عقلها
وعندما رأي دموعها علم بأن كلماته قد اصابت هدفه
فبعد ما فعلته اليوم جعلته يعلم ان دلاله لها سيجعلها تظن بأن الحب والعشق سيلغي الاحترام بينهم … فهي لم تحترم قراره
وهتف وهو يُطالعها ضاحكا : كلامي زعلك مش كده
فرفعت عيناها نحوه وهي تري الغضب يحتل وجهه :
عارفه ياحنين غبائك ده هو اللي هيضيع منك حاجات كتير معايا .. واشار الي قلبه وتابع : واولهم حبي ليكي
انا النهارده كنت هقولك عن موافقتي علي شغلك .. بس حتي ده ضيعتيه بسبب عندك ..فأستحملي بقي
وألتف بجسده كي يذهب من امامها فكلما تذكر وجودها امامه وهي تحمل اوراق توظيفها دون علمه ..اشتعل الغضب داخله
ووجد يديها تُطوق خصره وهتفت برجاء وحب : زين انا اسفه ، انا عارفه اني غلطانه …انا
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها ..أزاح يديها عنه ..وألتف كي يتأمل وجهها فوجد دموعها تتساقط بغزاره ..هو يعرف بأنه جرحها ولكن جرحه لها كان من جرحها ..فهو أراد ان يجعلها تعلم ان حبه وعشقه ودلاله لها ليس ضعفا منه
فالنساء حوله بكل مكان .. ولكن هي يراها الجزء الجميل بحياته .. يُريد امرأته التي يتركها بمنزله ويعلم انها تحفظ اسمه بغيابه
تنتظره كي تُريحه من عبئ يومه .. وليست زوجه متمرده تُريد ان تُثبت له كيانها الذي هو من كيانه ووجوده
وانصرف من أمامها دون كلمه ..بعد ان أبعدها عن جسده
فتمتمت بقهر : والله يازين مابعند معاك ، انا عايزه اشتغل عشان دين بابا اللي عندك ..مش عايزه حاجه من فلوسك انت ..انا عايزه ادفع الفلوس من تعبي انا عشان اريحه في قبره
ورغم انه اخبرها كثيرا بأنه لا يُريد المال … وان والدها رحمه الله فرد من عائلته الا انها لا تُريد ذلك
………………………………………………………….
تأمل فرحتها بسعاده وأقترب منها ..كي يضم خصرها بذراعيه .. واخذ يدفن وجهه في عنقها فأبتسمت اليه بحب :
ايــاد
فرفع وجه ونظر الي صورتهما في المرآه وتمتم بحنان :
عيونه
فألتفت اليه بخجل : سيبني أكمل لبسي بقي عشان الحفله
وعندما تذكرت أمر حفلة تخرجها وقد فاجأها بأهتمامه بذلك الأمر رغم انها ظنت بأن لا أحد سيتذكر ولكن ليلة امس قدم لها الدعوات التي جعلتها تقفز من السعاده
ونظر الي وجهها الذي يعشق ملامحه البريئه ..ومدّ بيده نحو وجنتيها ليُلامسهما بنعومه ورفق : وافقتي ليه ان سيلين تيجي معانا الحفله
فأبتسمت وهتفت بحماس : انا عايزاكم كلكم تبقوا معايا ..انا ماليش حد ..انتوا عيلتي
وعندما تذكرت يُتمها .. أخفضت رأسها وبكت بوجع
فنظر اليها بعشق ..كل يوم معها يري نقاء وطيبه لم يراها من قبل .. تعشق الالفه والحب ولا تكرهه احد رغم ما يسببه لها البعض من الم .. فكيف لا يزداد حبها بداخله وهو يري هذا النقاء الداخلي الذي يطغي علي ملامحها فيجعلها اجمل امرأه بعينيه
وتاها في بحور عينيها ..وبدء يزيل دموعها بدفئ :
انا عيلتك كلها ياليلي ، مش عايز اسمعك تقولي كده تاني
فحركت رأسها ودموعها مازالت تنحدر علي وجهها ولكن تلك المره كانت دموع سعادتها …
فطاوق خصرها بذراعيه وقربها منه حتي ألتصقت بجسده وانحني نحو وجنتيها ليقبل كل منهما بشفتيه فيلتقط دموعها المالحه ..وأبتعد عنها فجأه وقد اصبح مشوش العقل
وهو يري صغيره يدلف الي حجرتهما بعد ان طرق الباب طرقه واحده
واقترب منهم واخذ يتفحصهما بعينيه الصغيرتين :
انتوا كنتوا بتعملوا !
فلم يتمالك اياد صوت ضحكاته ..وضحك بقوه وهو يسمع سؤال صغيره ..ووجد ليلي ألتفت بجسدها سريعا واخذت تظبط حجابها بتوتر
ليهتف الصغير وهو يعطي البابيون الصغيره لوالده والتي تشبه فستان ليلي : مش عارف ألبسها
فأنحني بجسده نحو طفله .. وبدء يربطها له حول عنقه
وبعدما أنهي ربطها .. رفع جسده .. فوجد ليلي تُطالعهم بحب
وببتسامه واسعه ..فسليم كل يوم يصبح نسخه مصغره من والده بجماله حتي في وقفتهم
واقتربت منهما وهي تراهما متشابهان كما اعتادوا في ملابسهم ..
وانحنت نحو سليم وقبلته وهتفت بهمس :
بقيت احلي من بابا العجوز
فقفز سليم بسعاده .. واخذ يصفق بيديه : يعني هتمشي معايا انا وتسيبي بابا العجوز
فطالعهم بحنق : انا عجوز ..ماشي ياليلي
فضحكت وهي تري أمتعاضه ..وتابع : طب يلا قدامي انتوا الأتنين
ليسير سليم امامهم .. وعندما اخذت هي حقيبتها كي تُغادر الغرفه ..جذبها نحوه ليُقبلها بعمق وابتعد عنها وهو يري أنفاسها التي أصبحت متقطعه بسبب قبلته : عشان تعرفي تقولي عليا عجوز
ودفعها بخفه امامه .. فضحكت علي تذمره الطفولي
وتمتمت ضاحكه : مش عجوز اوي يعني ياحبيبي
وقبل ان يجذبها نحوه مُجدداً .. ركضت من امامه :
سليم حبيبي انت فين
فوقف يضحك وهو يراها تركض هكذا وتستنجد بصغيره وهمس بمكر : ماشي ياليلي هوريكي النهارده انا عجوز ازاي
وتحرك خلفهما .. كي يذهبوا للحفل
وعندما هبط درجات السلم … رأها تقف بجانب طفله
وتُطالع سيلين بنظرات حانقه تتأمل فستانها تاره ثم تنظر الي فستانها
………………………………………………………..
نظر اليها بأندهاش وهو يراها وكأنها عروس
ليتسأل ياسين : انتي ايه اللي عملاه ده يازينب
فتأملت هيئتها بالمرآه ..فهي تري نفسها جميله ولكن لما هو يتسأل هكذا .. هل يراها عكس ذلك ؟
وألتفت اليه تسأله بخوف : هو شكل وحش ياياسين
فأبتسم ياسين وقلبه بدء يخفق بقوه .. زوجته تظن بأنها ليست جميله هي دوما كانت جميله ولكن تصرفاتها المتحكمه وحبها بأن تكون كلمتها المسيطره كوالدتها جعلته ينفرها ولا يراها
(32) الفصل الثاني والثلاثون
أبتسم ياسين وقلبه بدء يخفق بقوه .. زوجته تظن بأنها ليست جميله هي دوما كانت جميله ولكن تصرفاتها المتحكمه وحبها بأن تكون كلمتها المسيطره كوالدتها جعلته ينفرها ولا يراها
فشخصيتها غلبت علي جمالها ..فأصبح الجمال بالنسبه له
لا شئ
واقترب منها بهدوء .. وهو يتأمل ملامحها وفستانها الهادئ
وشعرها المفرود علي ظهرها بأنسياب
وعندما طال صمته .. أقتربت من منضدة الزينه واخذت تزيل تأنقها وهي تبكي : انا عارفه ان شكلي وحش
وانهمرت دموعها .. ليجذبها من يدها وبدء يزيل دموعها بكفيه : كلمة جميله ديه قليله عليكي يازينب
وتسقط كلماته علي قلبها … فتنعشه
فهي كانت ضحيه لأم مسيطره علي كل شئ وأب شخصيته منعدمه
………………………………………………………..
تأملها بسعاده وهو يراها تحمل شهادة تخرجها وتقف بالقرب من رفقائها …وصغيره يقف بجانبه يصفق بقوه
وسيلين تلتصق به بفستانها القصير العاري والذي جعل الجميع أعينه عليها فتمتم بحنق : ماتحضنيني أحسن ياسيلين
فتمايلت بجسدها نحوه وهمست : انت جميل ورائع بشده اليوم !
فتهكم وجه من عباراتها الوقحه .. فزوجته الغبيه هي من داعتها للحفل معهم .. ونظر الي وجهها الغاضب
ووجدها تأتي اليهم بسرعه البرق وقد تركت رفقائها يلتقطون الصور التذكاريه مع بعضهم
وأزاحت سيلين بيدها ووقفت جانبه .. وهي تلتقط انفاسها
فأبتسم علي فعلتها وضغطت علي شفتيها بأسنانها :
انا غلطانه اني جبتها معايا
وتذكرت امر حسنيه التي رفضت المجئ لانها لا تحب هذه الاجواء وعندما اخبرتها انها دعت سيلين ان تأتي معهم
كان ردها : هتاخدي الملزئه ديه معاكي … متجيش تعيطيلي بعدين
وبالفعل هي الان تقف تغلي بشده ..لتشعر بيد أياد علي خصرها وانفاسه تقترب من أذنها : حبيبتي بقت تغير
فهتقت بحنق : كنتوا بتتكلموا تقولوا ايه
فضحك علي غيرتها : لما نبقي لوحدنا هبقي اقولك
وكاد ان يُكمل باقي عباراته.. الا ان اقتراب معتز وبعض اصدقائه في مجال التدريس سابقا
فتمتمت بخفوت : اياد ايدك ، انت مسكني كده ليه
وازالت ذراعه عنها .. وذهبت حيث سليم الذي كان يضحك مع زملائها ويقبلونه ويعيطون له الحلوي
وعندما ابتعدت عنه … طالعتها سيلين بسخريه :
سيتركك يومً ما عزيزتي ..فأنتي لا تشبهينه
وانصرفت من أمامها وهي تضحك .. وسارت نحو اياد الذي وقف مع اصدقائه واقتربت منهم تُعرفهم علي نفسها
والجميع يفحصونها بتمعن
لينظر معتز نحو ليلي الواقفه تُطالعهم واقترب من صديقه المُنشغل في الحديث مع احد رفقائه : مراتك هتموت خلاص ، خدها وامشي وانا هروح سيلين وسليم
فأبتسم أياد لصديقه .. وتذكر أمر احتفالهم
فهو اليوم قرر ان يقضوا ليلتهم في ذلك الفندق الذي أصبح يملكه حديثاً
………………………………………………………
نظر الي زوجته وهي تقف علي اعتاب شقتهما تودع والدتها
فحدق هاشم بوالدة زوجته بأندهاش ..فهي لا تأتي اليهم الا اذا ارادت شيئاً
وابتسمت اليه بحبور : جوز بنتي حبيبي ،كان نفسي اقعد معاك ..بس الوقت اتأخر ياخساره
ليطالعها هاشم وهو يُتمتم داخله : جوز بنتك حبيبك .. يبقي الزياره ديه فيها حاجه
وتفحص زوجته التي ودعت والدتها بأرتباك
فتأكد ان تلك الزياره ورأها أمر ما
وهمست برقه : حبيبي وحشتني
فطاوقها هاشم بذراعه .. وسار نحو أحد الارائك ليجلس عليها بأرهاق : خير ياهبه .. زيارة حماتي مش مريحاني
فطالعته لثواني ثم أخفضت أعينها لاسفل وبدأت تفرك أيديها ببعضهما وبدون مقدمات : ماما عايزاك تشوف عريس غني لريم
وعلي سماع تلك الجمله .. وقف يهتف بغضب : نعم ياختي
وتابع بسخريه : ليه شيفاني خاطبه
فوقفت قبالته سريعا ولم تجد شئ تفعله كي تهدأ من صراخه الا ان أرتمت بين ذراعيه : والله انا قولتلها لاء ياهاشم
فزفر انفاسه بحنق .. وابعدها عنه قليلا ليري ملامحها المرتبكه وتنهد : أمك اتجننت علي كبر ياهبه
فأخذت تُحرك رأسها بالموافقه .. واكمل : البنات فين ..اوعي يكونوا سمعوا المهزله ديه
فنطقت بسرعه : لاء كانوا في اوضتهم
واخذ يتأملها بهدوء : والله انا خايف يوم تبقي زيها
وماكان منها سوي أن اخذت تضحك بقوه .. لينظر اليها والي ضحكتها الفاتنه وهمس بوقاحه:
لاء كده تعالي نروح اوضتنا بقي
………………………………………………………….
حدقت بالمكان الذي اخذها اليه بأعين منبهره
وهتفت بحماس كالأطفال : الفندق ده جميل اووي ياأياد
فأبتسم وهو يري لمعة عينيها .. واخذت تتفحص الجناح الكبير الذي وقفت في منتصفه وتسألت : بس ايه اللي جبنا هنا
فوجدته ينحني نحوها وهتف بمكر : عشان احتفل بيكي لوحدك ياحببتي
وعندما رأت نظرة المكر في عينيه .. أخفضت برأسها :
داده حسنيه وسليم هيقلقوا علينا
فضحك علي كلماتها : لاء متخافيش محدش هيقلق علينا
وأمسك بيدها نحو الغرفه التي طلب تجهيزها لتلك الليله
فوضعت بيدها علي فاها وهي لا تُصدق
فالورود كانت مُتناثره علي ارضيه الغرفه الواسعه .. وطاوله متوسطه موضوع عليها الطعام والشموع تملئ المكان
ووقعت عيناها علي الفراش الذي يتوسطه قلب من الورود الحمراء … وعلي أطرافه قميص نوم ابيض لها وبيجامة حريريه زرقاء له
فأخفضت برأسها سريعا ..وهي تتخيل ذلك الاحتفال
فتعالا خفقان قلبها .. لتجده ..يمسك بيديها ويقبلهما بعمق
: انا قولتلك مبروك علي تخرجك ولا لاء
فرفعت أعينها نحوه : اه
فأبتسم وهو يشاهد احمرار وجنتيها : بس تقريبا انا قولتها من غير ..
وقبل ان يُكمل باقي عباراته ..انحني ليُقبلها
وابتعد عنها .. ليتأمل وجهها الذي زاد تورده ، فضحك علي خجلها الذي لم يزول رغم فترة زواجهم
واخرج من جيب سترته علبة حمراء .. وفتحها بهدوء
لتلمع عيناها وهي تري ذلك السلسال الماسي الذي يتوسطه قلب وبداخله نجمه زرقاء
فعانقته بحب وامتنان : جميله اووي
وعندما تذكرت غلو ثمنها ..ابتعدت عنه وتابعت : بس ديه غاليه اووي
وطالعها بدفئ : مافيش حاجه تغلا عليكي ياليلي
فأبتسمت وهي تحمد الله داخله علي ذلك النعيم الذي اصبحت تعيشه … ووجدته يمد يده نحو حجابها كي يزيله ويحرر شعرها
وبعدما ازاله أدار جسدها كي يصبح ظهرها له .. وشعرت بيده علي عنقها وهو يضع السلسال .. فتأملته وهو علي صدرها .. ووضعت بيدها عليه تُلامس بريقه اللامع
وشعرت بقبلاته علي عنقها .. ووجدته يهمس : جعانه
فحركت رأسها بالنفي .. فأبتسم وهو يضمها بذراعيه
وسمعت صوته الدافئ : بــحــبك
لتهمس بأنفاس متسارعه : وانا كمان
وأبتسم وهو يتسأل : وانتي كمان ايه
فنطقت بخجل : بــحــبــك
………………………………………………………..
طالعته وهو يصعد درجات السُلم بهدوء
وأقتربت منه بأمل أن يُجيب عليها : زين انت لسا زعلان مني
فتأملها قليلا .. وابتعد عنها .. فوقفت أمامها وتسألت :
مش هترجع تنام في اوضتنا … انت بقالك اسبوع مخاصمني
ليُطالعها ببرود ويسير من أمامها: حنين انا مش فاضي
وخطت بخطوات سريعه ..ووقفت امامه : مش فاضي ليه ، انت رايح فين
فتأفف بأقتضاب : أظن ان مش من حقك تعرفي رايح فين وجاي منين
وازاح جسدها بعيدا عنه .. ولكنها ركضت خلفه ووقفت امامه : انا سمعت ان النهادره حفلة افتتاح شركتك الجديده
لينظر الي ساعته بهدوء : طب كويس ، ابعدي عشان مش فاضيلك ولا فاضي لأسألتك
فصدمتها طريقة حديثه … وشعرت بالألم ، فزين أصبح يُعاملها بقسوه منذ ذلك اليوم فغلطه واحده كان عقابها قاتل
وهمست برجاء : طب خليني اجي معاك ..
فوقف يتأمل ملامحها التي أشتاق اليها ولامس وجهها بكفيه
وأنحني نحو وجنتها ليطبع قبلته التي اشتاقت اليها : انا شايف انك تنامي بدري احسن
وسار من امامها وهو يكتم ضحكاته علي الوان قزح التي رأها علي وجهها .. فهي ظنت بأنه سيوافق ورأي السعاده في عينيها عندما أقترب منها ولانت ملامحه
ولكن لن يكون “زين نصار” الا وكان رجل غير متوقع
فوقفت تنظر اليه بصدمه .. ولم تجد شئ تفعله غير ان أخذت تضرب الارض بقدميها كي تخرج طاقة غضبها منه
………………………………………………………
نظرت رحمه الي يد الصغيره التي تُطالع دميتها بسعاده
فبعدما سألتها عن ماذا تتمني .. اخبرتها انها تُريد ان تحتفل بعيد ميلادها ..فوالدها لا يحتفل به معها منذ ان ولدت
واليوم كان عيد ميلادها كما علمت من مربيتها .. فأرادت ان تُحقق لها تلك الأمنيه بعيدا عن والدها البارد .. الذي سألت عنه فأخبروها بأن كل عام يغيب عن البيت ذلك اليوم ويقفل هاتفه ولا أحد يعلم بمكانه
وجاء بذهنها ملامحه الجميله رغم برودتها وهتفت بحنق داخلها : قال دكتور قلب قال .. ده معندهوش قلب
وأخيرا تذكرت انها تقف امام باب فيلته.. وكادت أن تدق الجرس
لكن الباب قد فُتح .. ووجدته يُحدق بها بأعين داميه
لينظر الي صغيرته ويتمالك نبرة صوته : فرح أطلعي مع الداده بتاعتك علي اوضتك
فأنصاعت الصغيره الي أمره بخوف … ونظرت اليه رحمه بهدوء وهي تمد يدها بحقيبه اخري بها هدايا للصغيره : اديها لفرح
وعندما لم يمد يده لها .. هتفت بحنق : هفضل مده ايدي كتير
فطالعها عمر بجمود ..ونطق : انتي ازاي تاخدي بنتي من غير أذني
فوقفت مصعوقه من كلماته ..فبدل ان يشكرها أنها اسعدت صغيرته وأحتفلت معها بعيد مولدها .. ينهرها بتلك الشده
واخذت تُحرك خصلات شعرها بتوتر : انت مكنتش موجود وتليفونك كمان كان مقفول
وتابعت بثقه : انا أستأذنت من أستاذ عمار وهو وافق
وشهقت بفزع وهي تراه يمسك ذراعها بقوه : بنتي ملكيش دعوه بيها تاني مفهوم
فصرخت بألم : سيب ايدي انت شخص مش طبيعي
وتذكرت مانشتات المجلات والصحف عنه ولقبه المتداول
بعبارات جميله وانه شخص طيب القلب .. يُداوي قلوب الناس
ولكن من يقف أمامها انسان لا يعرف الرحمه
فمظهره لمرضاه والعالم كله بقناع خفي .. وهاهي الان تري قناعه الاخر
فتابعت بضيق : انسان عديم الذوق ، انا مش عارفه ازاي البنت الجميله ديه بنتك .. انت مينفعش تكون اب
وكادت ان تلتف بجسدها .. فوجدته يجذبها اليه
وفجأه شعرت بشفتيه علي شفتيها .. فكانت قبلته كالصدمه
وأبتعدت عنه بأنفاس هاربه لتكون صفعتها هي أنسب رد له
………………………………………………………….
تأملت ظلام غرفته الدامس .. والشوق اليه أصبح يدمي قلبها .. فشعر هو بغلق الباب .. وبعطرها الذي داعب انفه
فأغمض عيناه كي يتظاهر بالنوم
وهمست بخفوت : زين انت نايم
فتمتم داخله : بتسأل اسأله ذكيه ديما
وتمالك ضكته .. فأقتربت من فراشه ووقفت تُطالع ظهره
وازالت الغطاء قليلا … وتسطحت علي الفراش واخذت تقترب من جسده بخفه كي لا توقظه
ليشعر بملمس يدها علي ظهره
وقبلتها الدافئه .. ورفعت رأسها قليلا ، وأخذت تُمرر بيدها علي خصلات شعره وتتنفس رائحته
وبعدها شعر بيديها تطوق خصره.. وبنعومه نطقت :
انا اسفه
فأصبحت صلابته تتلاشي .. وأخذ يُحارب عقله الا ان ألتف اليها .. فشهقت بفزع وهي تري لا يفصلهما شئ سوي أنفاسهم
………
أغمضت عيناها بعدما رأت نظراته في الظلام الذي لا يُنيره سوي شعاع بسيط ..وأخذ قلبها يدق بعنق وأنفاسه تلفح صفحات وجهها بقوه .. وشعرت بملمس يديه علي ذراعيها
فأرتعش جسدها ..الي ان وجدته ينتقل بيديه نحو وجهها ليحتويه بدفئ .. ومازالت أنفاسه تختلط مع أنفاسها
فهمس بخفوت وقد ظهرت أبتسامة لعوبه علي شفتيه :
بتعملي ايه في اوضتي ؟
فشعرت بالخجل من حالها ، فهي كانت تظن بأنه نائم وستذهب كي تطفئ نيران شوقها ثم تعود ثانية الي غرفتها كاللصه .. ولكن هاهو قد أكتشف امرها ويُحاصرها بجسده
وفتحت عيناها ونظرت اليه .. فوجدته يُطالعها بنظرات تعرفها تمام فلعنت نفسها داخلها : هرد اقوله ايه انا دلوقتي ..ديما حظي اسود ومنيل
ولمعت حدقتيها وهي تتذكر أمر حفلة شركته وتسألت بأرتباك : ها .. اصل كنت جايه اسألك عن حفلتك
فضحك بقوه وهو يري أرتباكها الواضح .. وطالت نظراته ومال نحوها أكثر .. فأبتلعت ريقها بصعوبه وتمتمت :
انا بقول أسيبك تنام دلوقتي .. وبكره ابقي أسألك تاني
واخذت تُحرك جسدها الذي أصبح مُحاصر بجسده .. وهو مازال يُطالعها بنظرات متفحصه :
برضوه مقولتيش جيتي اوضتي ليه .. ودخلتي تتسحبي وانا نايم
فشحب وجهها .. وهي تعلم بأن جوابها السابق ليس مقنعاً علي عقل طفل صغير فكيف سيكون لرجلا مثل زين
وعندما شعرت بنظراته التي تقتحمها وتقتحم جسدها ..بدأت تعض علي شفتيها وهمست بخفوت : ما انا قولتلك جيت ليه
فطالعها قليلا .. واتسطح علي الفراش وأخذ ينظر أمامه بهدوء : حنين
فتأففت من محاصرته .. وأغمضت عيناها وهي تُجيب عليه : جيت عشان انام في حضنك
فمال علي جانبه الأيسر ليُحدق بها .. فتابعت :
احنا نتخاصم بالنهار ونتصالح بليل
فرنت ضحكاته بصخب .. وهو يستمع لكلماتها وكأنها طفله صغيره تُحادث أبيها وشعر بأقتضاب معدته بسبب نوبة الضحك التي لم يعرفها طيلة سنوات عمره .. وجذبها نحوه وهو لا يقوي علي افعالها
فهمست بخفوت وهي تتأمل ملامحه الضاحكه : زين انا أسفه
ومددت بيديها نحو وجهه واخذت تلامسه بأناملها :
سامحتني مش كده
واكملت بكلمات معتذره عاقله : انا عارفه اني غلطانه ..بس انت محاولتش تسألني السبب اللي مخليني مصممه علي الشغل
وقبل أن تُكمل باقي عباراتها ..حاصرها بذراعيه :
الصبح نبقي نتكلم !
وهتفت بأعتراض : زين ….
لتضيع كلماتها في قبلته الدافئه ونبرة صوته وهو يخبرها بحب : مجنونه بس بحبك !
………………………………………………………….
نظرت ليلي الي مكانه الخالي .. ومددت بيدها علي الفراش وهي تتذكر ليلتهم .. وابتسمت وهي تري تفاصيل
ليلتهم امام عينيها
وتذكرت هديته التي أصبحت تطوق عنقها .. فلمعت عيناها بالسعاده التي حُرمت منها سنين طويله ..
فكل ما أصبحت تعيشه كأنه حلماً جميلاً .. ولكن هل للأحلام ان لا تصبح واقعاً .. فكل شئ يتحقق بالصبر والرضي ونقاء القلب .. وهذا وعد الله لعباده
( إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا )
وخانتها دموعها فسقطت علي وجهها .. ولكن مسحتها سريعا
وهي تراه يخرج من المرحاض يُجفف شعره ..
ورفع وجهه نحوها ليُطالعها بنظرات كسوله : صباح الخير
فهمست برقه : احم ، صباح النور
وتسأل : نمتي كويس
فتوردت وجنتيها وهي تتذكر ليلتهم الصاخبه .. ليتابع :
روحتي فين
وعندما رأي احمرار وجهها … ضحك بأستمتاع
واقترب من الفراش وجلس علي طرفه .. وانحني نحوها هامساً ببعض الكلمات المخجله … وتأمل وجهها وهتف ضاحكاً : مش معقول ياليلي لحد دلوقتي بتتكثفي كده
فرفعت الوساده التي بجانبها ووضعتها أمام وجهه :
بس خلاص انت مابتصدق تحرجني
فتعالت ضحكاته .. وهو يري فعلتها : ياحببتي انتي اللي زوجه محترمه ، خلي سيلين تعلمك شويه
وعلي سماع اسمها .. أزالت الوساده التي تضعها حاجز بينهم .. وطالعته بشر لم يعهده منها : متجيبش سيرة الملزئه ديه
وتابعت بنظرات غاضبه : ديه متعرفش يعني ايه حياء .. انا عمري ماهكون زيها
فطالعها ضاحكا وجذبها نحوه ..حتي ألتصقت بجسده واخذ يُمرر بيده علي ظهرها العاري : عندك حق ياحببتي
فسمع صوت تنهيدتها .. فتابع بعدها بمشاكسه : بس فكيها عليا شويه ياليلي ، مش كده ياحببتي
وتأوه بأختناق .. فيديها أصبحت تطوق عنقه بقوه :
كده مش هتفكيها ، كده هتموتيني
وعندما حررت يداها من علي عنقه .. أعتدلت في جلستها وهتفت بطفوله : ايوه كده
فلم يتمالك نفسه .. واقترب منها يُدغدها : بقيتي مشاكسه خلاص ، طب تعالي
……………………………………………………….
ضحك زين بأستمتاع وهي يراها تفرك في عينيها وتتثاوب بنعاس
وتسألت وهي تُجاهد ان تفتح عيناها : انت رايح فين
وتابعت وهي تضع بيدها علي فمها كي تمنع تثاوبها :
مش قولت اننا هنتكلم الصبح
فنظر اليها بتفحص .. واقترب منها قائلا بمكر :
نتكلم وانتي كده
وعندما رأت جسدها أسفل الغطاء ، شهقت بفزع …
فعاد شريط ليلتهم بعدما جائت اليه ليلا
فتأملها زين ضاحكا .. وابتعد عنها : لما أرجع ياحببتي نبقي نتكلم
وأغلق ساعته فوق معصمه .. وهو مازال يُطالعها ببتسامه لعوبه .. فهتفت بحنق : زين انت بتضحك عليا مش كده
وتسألت بغباء كعادتها : طب انت سامحتني صح
واكملت بأمل : وموافق ارجع اشتغل ..
وكي يجعلها هكذا ..لم يجيب علي اي سؤال
ونثر من زجاجه عطره غاليه الثمن ، وهمس : نامي ياحبتي الله يهديكي
وعندما عادت تتثاوب مجددا .. صار مُتمتما : انا مش عارف عايزه تشتغل ازاي وهي صاحيه بالعافيه
لتهتف بأسمه : يازين ..
وأعتدلت في نومتها .. وكادت ان تنهض خلفه راكضه
الا ان تذكرت ماهي عليه الأن .. فتمتمت بتذمر :
هو بيعمل معايا كده ليه .. ده ضحك عليا
وهتفت ببكاء : يازين ..
ونظرت الي الوساده التي بجانبها ..فأحتضنتها وعادت للنوم ثانيه وهو تُتمتم : ماشي يازين
وذهبت في ثبات عميق وهي تتوعد له .. ولكن في النهايه هو المنتصر
………………………………………………………….
جلست أمامه تتأمله بهيام .. وهي تتمني لو اصبح ملك لها يومً .. واقتربت منه : طارق انت معايا
فألتف اليها يُطالعها : انتي لسا هنا ياسمر
فأقتربت منه اكثر..حتي اصبح لا يفصلهما أنش واحداً
: مقدرش أسيبك لوحدك
ومددت بيدها نحو وجهه تُلامسه … وظنت بأنه سيتجيب لها
الا انه أنتفض ونهض من جوارها : سمر انا خلاص بقيت كويس .
وتابع بجمود : ياريت تروحي
وسار من امامها نحو غرفته .. وهو يُفكر في أمر رحيله من هنا ..ويبدء من جديد في موطن جديد لعله ينسي ألامه
………………………………………………………….
كانت نائمه علي حجر والدتها .. تسمع آناتها ودعائها
فيزداد ألم قلبها .. وأغمضت عيناها وهي تتذكره وتتذكر لمساته علي جسدها فتهطل دموعها
وعندما شعرت بيد والدتها الحنونه علي رأسها
تذكرت اليوم الذي عادت فيه مكسوره ضعيفه .. لا تتمني شئ سوي الموت
وشردت في أحداث تلك الليله ونظرات والدتها واخوتها التي لن تنساها يوماً بحياتها فالجميع كان ينظر لها بنظره واحده هو الأتهام ..ولكن رحمة الله كانت بها قويه
فأبن عمها وخطيب اختها الصغري هو من وقف بجانبها يمدّ لها يده واخبرهم حقيقة مافعله والده ولكن للأسف لم يقدر علي قول لهم الحقيقه ..فكيف سيقول
أن ابيه من باع أبنة أخيه وكان يعلم بمكان وجودها ولكن المال قد عماه .. المال الذي اخذه ورحل بيه لمكان أخر مع زوجته الجديده التي بعمر اولاده
وتنهدت بألم ووجع .. فلمست والدتها علي وجهها الشاحب الهزيل : يابنتي متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده
ولكن الصمت أصبح هو حياتها .. تسمع وتنظر ولا تتكلم
لتجد أختها تدلف اليهم بعدما اخذت ميعاد لها مع طبيب نفسي .. فكل يوم هي من الأسوء لأسوء
وخاصة بعد معرفتها بأن طارق قد تركها وانهي كل شئ بينهم
ورغم وجعها منه الا انها كلما تذكرت مافعله مع عائلتها .. حتي سمعتها رغم شك البعض بالأمر الا انه كان يخفي الامر بشده ويثبت
لهم أن لو كان بها شئ لما هو الأن بجانب عائلتها …
ولكن في النهايه تضحيته انتهت .. وانتهي الامر
فهي عادت وهو رحل عن عالمها وياليتها لم تعد
وسمعت صوت أختها الحزين : سهيله انا حجزتلك عند دكتور بيقولوا عليه شاطر
فطالعتها بأعينها دون أن تنطق بشئ .. لتسمع صوت والدتها الداعي : ربنا ينتقم من اللي كان السبب
………………………………………………………….
وقفت تتأمل هيئتها بالمرآه .. وبدأت تستدير من جه لأخر كي تتأكد هل زادت وزناً كما أخبرتها صديقتها ” لمياء”
اما أنها تخدعها .. كلما نظرت الي كل أنش بجسدها
وتأكدت بالفعل أن عادت للسمنه مره أخري
وتنهدت بيأس : كده هاشم مش هيحبني
عاد من عمله مرهقاً ووقف يُتابعها .. وبعد لحظات بدء يضحك رغم أرهاقه
فزوجته تقف تتأمل جسدها بطريقه مضحكه أمام المرآه وتُحادث نفسها
ووجدها تلتف اليه : انا تخنت ياهاشم
واخذت تبكي .. وركضت نحوه تسأله بخوف : انا مش هعجبك صح
فظل يُطالعها طويلا وهو يتذكر بأنه السبب في تلك الثقه التي أصبحت منعدمه بينهم ..فهو من زرع داخله هذا بسبب نزواته القديمه وكلامه الذي كان يجرحها دوما .. اما الأن فهو يعشقها بعيوبها التي كان يمقتها ولكنه اصبح راضيا
سعيدا بها .. وكيف لا يكون سعيدا وهو زوج لزوجه مثلها تفعل كل شئ لأرضائه .. سامحته علي خيانته وعادت اليه
وعندما طالت نظراته اليها ..هتفت بحيره : هاشم انت سرحت في ايه
وأتسعت أبتسامته .. ونفض فكرهه من تلك الأفكار وحاوط وجهها مُتمتما بخبث: فيكي ياجميل
فضحكت .. ووكظته بيدها علي ذراعه وهتفت : بس ياهاشم ، قولي الحقيقه
وأخذ يتفحصها قليلا .. وأمسك يدها ليجعلها تستدير
ورفع بيده نحو ذقنه وبدء يُشاكسها:
حلاوتك وانتي بطوطه كده ياحببتي
فهتفت بتذمر : أنت بتكدب ياهاشم
وتابعت : انا عايزه اروح الجيم مع لمياء
وعندما جاء أسمها في الحديث .. أزاحها جانبا
