على ذمة ذئب ج2
2
(( الفصل التاسع عشر ))
_فى صباح يومٍ جديد !!
_فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!
لم يصل النوم إلى جفنيه بل قضى ليله محدقاً بسقف الغرفه وكأنه فى عالم اخر ، عالم بعيد عن مشاكله !! شرد هو فى ماضيه القاسى الذى تسبب له وجعل قلبه متحجر !!
ولكن افاق من عالمه على صوت المنبه المزعج ، فنظر عز الدين بنظرات مرهقه نحو الساعه المنبه ليضغط على زر التوقيف ، وخطف نظرهٍ سريعه على الوقت ليرى ان الساعه قد تعدت التاسعه صباحاً ، فهبط من على الفراش متوجهاً نحو المرحاض للاغتسال ، فوقف داخل المسبح الصغير واسفل صنبور المياه الكبيره ذى الفتحات الصغيرة ( الدش ) واغمض عينيه حتى تنسال المياه البارده على وجهه ومنها لجسده ، ولم يمر الكثير من الوقت حتى افاق من شروده وخطا المرحاض بعد ان احاط خصره بمنشفه قطنيه باللون الازرق القاتم ، وقف امام خزانه ملابسه ينتقى منها ما يرتديه !!
بعد دقائق كان قد انتهى من ارتداء ملابسه حيث ارتدى قميصاً باللون الابيض وبطالاً بالون الاسود ووضع عطره الجذاب ليخرج من غرفته هابطاً إلى الاسفل وتحرك نحو خارج الفيلا متوجهاً نحو المنزل الخاص به الذى يقع فى احدى المناطق الراقيه !! والنتى متواجده فيه ياسمين !!
بعد فتره وجيزه وصل عز الدين إلى المكان المتواجد فيه ياسمين وصف سيارته امام مدخل البنايه وخرج من سيارته ليتجه مسرعاً نحو المدخل قاصداٌ المصعد وضغط على زره بهدوء مريب واخذ يتواعد ان يومها لن يمر بسلام !!!!
بعد ثوان معدوده فتح بابا المصعد ليخرج مسرعا نحو المنزل ثم فتح الباب بعد فتحه بالمفتاح ، بينما استمعت ياسمين لصوت الباب ينفتح فرجعت بخطوات للوراء وشعرت بذعر يتسلل لجسدها كسريلن الد*م فى شرايانها !!
رأته يدخل بشموخه المعتاد وبملامحه القاسيه ، واقترب منها مسرعاً وهتف بنظره قاسيه وهو يشير بيده :
_انتى عاوزه توصلى لايه بظبط !!!
ياسمين بارتجاف : انت اللى عاوز منى ايه ؟ انا عمرى ما اذيتك ولا عملتلك حاجه ، انا مشوفتكش غير مره واحده !
_دموح التماسيح دى ملهاش اى لازمه ..
تحولت نبرته من برود إلى غضب عندما اكمل :
_انتى عاوزه ايه من ابويا ؟ عملتى فى ايه يخليه متعلق بيكى كده ؟!
_هو مش متعلق بيا ! بدران بيه طول عمره بيعامل الناس بطيبه !
_انتى هتستعبطى يا بت انتى ولا ايه ! انتى عارفه كويس انه مهتم بيكى ، اكتر واحده بيهتم بيها هو انتى !
_انا منكرش انى حاسه الاحساس ده ، بس والله ماعرف هو ليه بيعاملنى كده ؟!
_اسمعى يابت انتى ، لانى مش هسمحلك تاكلى بعقله حلاوه عشان تتجوزيه !!
