لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
– مبروك يا بنتي، مبروك يا سليم بيه.. أنا مش عارفه اوصف ليكم فرحتي
– يعني هى بنتك وأنا مش ابنك ، خونتي العشرة الطويلة يا مدام ألفت
خرج صوته مازحاً يظهر فرحته ، فاسرعت نحوه تحتضنه.. فهذا الرجل قضت سنوات عديدة في خدمته لم ترى منه إلا المعاملة الطيبة
ربت سليم فوق ذراعها يشعر بصدق مشاعرها وقد وصلته سعادتها من أجلهم
– خديجة وديدا ناموا يا مدام ألفت
بتوتر اعجبته السيدة ألفت تنظر نحو فتون التي كانت عيناها عالقة بنقطة ما
– أه ناموا يا بني، لكن ديدا أصرت تنام في اوضتك بعد ما صحيت من نومها
ارتسمت ابتسامة واسعة فوق شفتيه، صغيرته لن تكون وحيدة.. قريبً سيأتيها من يشاركها كل شئ ولكنها ستظل هى الغالية و أول فرحته
اغمضت فتون عيناها تشعر بكل شئ يخنقها تضغط فوق ذراعه المتعلقة به بقوه تُصارع خوفها، تُقاوم ذرف دموعها..
اختفت ملامح الاسترخاء المتشبعة بالفرحة وجهه ينظر إليها في خوف
– فتون
وقبل أن يحصل على الجواب.. أسرع في حملها تحت نظرات السيدة ألفت وقد تمنت أن تُخبرها ألا تقلق بأمر السيدة خديجة، فجميع من بالمنزل تلقى الأوامر بالصمت
وضعها فوق الفراش ينظر لصغيرته النائمة بدميتها في منتصف الفراش
– مش عارف مشاعرها هتكون إيه بكره لكن واثق إنها هتفرح يا فتون
عادت تلك الابتسامة تحتل شفتيه ينظر إليها يتخيلها ببطن منتفخة، ورغمًا عنه انفلتت ضحكة خافته من شفتيه , عمته وزوجته.. مصادفة غريبة وجميلة
– بدل ما أنتِ كنتِ بتهتمي بخديجة، دلوقتي هنشوف مين اللي هيهتم بيكم انتوا الاتنين
ظلت صامته تنظر نحو حقيبتها التي سقطت أرضًا عند دلوفهم الغرفة
– حببتي أنتِ ساكته ليه، اعتبر ديه صدمة المفاجأة
وسرعان ما كانت عيناه تضيق، يتذكر ما أراد أن يسألها عنه
– إدارة الفندق بلغوني إنك كنتي واقفه مع واحد قبل ما تفقدي الوعي، فتون أنتِ كنتي واقفة جانبي مافيش فيكي حاجه ولا بتشتكي
هربت عيناها عنه، فازدادت دهشة سليم.. هناك شئ بالتأكيد قد حدث خارج القاعة المقام بها الحفل
– ده كان شخص اتعملت معاه لما اشتغلت في المؤسسة المحاماه عندك
خرج الحديث من فمها في تعلثم، ولأول مرة يكون غافل عن كذبة تفضح صاحبها ، سليم النجار يغفل عن كلمات تُنطق مهزوزة كحال صاحبتها
لم يطيل في الحديث بعدما وجدها تغمض عيناها يلثم جبينها
