لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
استدرات بجسدها تتمنى ألا ترى الماضي في عينين هذا الرجل وبعينين متسعتين حملقت به تتراجع للخلف بأقدام مرتعشة، الرجل الذي حاول ذات ليلة أن يغتصبها
التمعت عينين مسعد بنظرات متسلية، الايام الماضية جعلها في شك دائم.. حتى صارت تظن أن حسن مازال حي
– فتون مرات حسن بقت هانم من الهوانم.. يااا لو حسن كان عايش.. كان شاف بنفسه وصلك لفين
تأمل مسعد المكان حوله، هو صار من هؤلاء الناس الذين يدلفون لتلك الأماكن.. لقد اخذ بهم الزمن جميعًا من مكان لأخر
– أنت
بأبتسامة سمِجة أجابها يتفرس ملامحها وجسدها
– مسعد يا فتون.. ،اكيد عمرك ما هتنسيني.. ولا أنا عمري ما هنساكي
تراجعت للخلف تلتف حولها تبحث عن سليم، لقد اتضح لها من هو صاحب تلك المكالمات التي أخبرتها جنات ربما تكون عن طريق المرأة المسماه دينا صديقة شهيرة .. رغم أن هذه المرأة اختفت عن الانظار مؤخراً
– أنت عايز مني إيه؟
– عايزك يا فتون
نطقها يتلذذ في مذاق الكلمه يُحرك لسانه فوق شفتيه، يتذكر ذلك المقطع الذي أعطاه له أحد الأشخاص بعدما التقى به صدفة منذ أسبوع , ومع حديثهم سوياً اخبره الرجل بذهن غائب وهو يرتشف الخمر، أن حسن يشوي بنيران جهنم.. و هو كان كالثعلب التقط الخيط وفهم بعدها كل شئ
ارتفعت حرارة جسده، رغم إنه مقطع واحد حصل عليه لان حسن لم يفعل هذا الأمر إلا مرة واحدة
– يا ترى أنتِ مطيعة مع سليم النجار زي ما كنتي مع حسن
عض مسعد فوق شفتيه، يتذكر التفاصيل والالفاظ التي كان يسبها بها حسن وهى تنفذ له كل شئ في طاعة
ارتفعت أنفاسها عاليًا وازداد شحوبها، فما الذي يتحدث عنه.. صوتها خرج مهتزًا
– أنت بتتكلم عن إيه؟
والجواب كان يمنحه لها ببساطة من مجرد ضغطه على زر هاتفه.. وقد تعالا رنين هاتفها بتلك النغمة المخصصة للرسائل
…..
توقفت كاميليا عن تناول الطعام، فلم تعد تقوى على إبتلاعه، طالعتها ملك تنظر للمعلقة الممدودة, فمنذ لحظات كانت تتناول منها الطعام بشهية استعجبتها ميادة التي غادرت الغرفة لتُجيب على هاتفها
– لازم تاكلي كويس.. عشان العلاج.. كاميليا هانم اللي نعرفها ست قوية مش هتستسلم للمرض
انهارت كاميليا بالبكاء، فمن جارت عليها يوماً وظلمتها وتحالفت مع شقيقتها في أذيتها.. تُطعمها بيديها لا تتحدث عن أي شئ من الماضي
– كاميليا هانم بتعيطي ليه بس

