لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
ومسعد يستمع لحديثه يرفع زاوية شفتيه مندهشًا من قوة صديقه في تلك الأمور وحسن يضيف مستمتعاً بذهول صديقه
” الجواز من عيلة صغيره بينفع يا مسعد ويا سلام لو كانت ساذجة زي فتون كده، مبتقولش غير حاضر وهى خايفة ”
سرح مسعد مع خيالاته، ليته ينالها ليرتاح ويعرف بنفسه.. هل ما كان حسن يصفه له معها حقيقة أم مجرد حديث كان يخدعه به
– قريب هتجيلي تتوسليني يا فتون
التقط هاتفه يبعث لها برسالة نصية
” مقابل الفيديو، ليله تكوني فيها ليا.. ”
القى بالهاتف مستمتعًا بنصره، فلم يعد بحاجة لغباء دينا التي نالت جزاء تلاعبها معه ودخولها في دائرة من يدخل فيها يخرج لقبره.
ضاقت عيناه وهو يستمع لذلك الصوت، فهناك شئ قد سقط أرضًا،
وسرعان ما كان يهبط لأسفل ينظر لتلك التي جلست فوق ركبتيها تجمع القطع المتناثرة من تلك التحفة الثمينة
– أنتِ مين
ارتفعت عينين الجالسة أرضًا وقد سقط شالها نحو كتفيها فظهرت ضفائرها
– خدامتك فرحه يا بيه
…..
التقطت عيناه ابتسامتها الواسعة بعدما لثم جبينها واجتذبها لحضنه
بخفة سارت أنامله تسير فوق ذراعها يشعر بأنفاسها فوق صدره
– مش كنتِ اخدتي الأرض افضل ما تاخدي عقلي يا بنت عبدالرحمن
هتف بها كاظم ينظر إليها في مكر بعدما جعل في حديثه المازح العقل دون القلب
ارتفعت برأسها قليلاً حتى تتضح لها نظراته اللعوب ولكنها وقعت في شرك لعبته
– وليه ما اخدش قلبك كمان
تعالت ضحكات كاظم متلذذاً باللعبة الجديدة بينهم
– طماعه أوي أنتِ يا جنات.. عقل وقلب وفلوس.. شكلي دخلت صفقة خسرانة
– أنا مش عايزه فلوسك يا كاظم، ديه كانت الغلطة الوحيدة اللي عملتها في حياتي ودفعت تمنها
شعرت بالإهانة، فها هو يذكرها دون قصد منه بصففتهم الأولى
– زعلانه من مجرد هزار، شوفتي بقى مين غاوي نكد
– أنا مش زعلانه
ارتفع حاجبه الأيمن في إستنكار .. ينظر لمطت شفتيها وعبوس ملامحها
– واضح إنك مش زعلانه يا جنات
احتقنت ملامحها, تطالعه بعبوس أشد
– لا أنت لسا مصالحني وأنا مش معقول هنكد عليك يا كاظم .. اصل انا راضيه عنك خلاص بعد عرض الشغل اللي قدمته ليا.. رغم إن العرض مجاش غير عشان تخلص من الفراغ اللي بقى عندي وتعرف خطواتي
ارتفعت زاوية شفتيه في دهشة جعلتها تنظر إليه متسائلة بعدما تمكنت التقاط أنفاسها
– أنت بتضحك عليا يا كاظم..نظرتك بتقول كده