لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
صرخة ضعيفة خرجت من شفتيها جعلتها تشعر إنها مازالت حيه
عيناها علقت بمقبض الباب وهو يتحرك مع طرقات السيدة سعاد التي وقفت متعجبة من غلق الباب بالمفتاح
– بسمه، أنتِ نمتي يا بنتِ
توقف مقبض الباب عن الحركة وقد ابتعدت السيدة سعاد، فعادت تغلق عيناها تقبض بيديها فوق غطاء الفراش تنتظر اللحظة التي ستنتهي فيها كل شئ.
تسطح جوارها أخيراً، فأخذت أنفاسه المنتشية تهدء رويداً رويداً ينظر نحوها زافراً أنفاسه بقوة لا يستوعب ما اقدم عليه ولكن ما يتعجب منه إنه ليس نادم على ما حدث.
ارتجف جسدها بعدما شعرت بلمساته فوق ظهرها وسؤاله
– بسمه أنا كنت مراعي ليكي عدم خبرتك ولا أذيتك من غير ما أحس
صمتها بدء يصيبه بالقلق ولولا تجاوبها عندما يُخرجها من جمودها لظن إنها لم تكن تُريد أن يُكمل ما بدأه.
قبضت فوق الغطاء الذي أصبح يُحاوط جسدهم متشبثة به بقوه تطبق فوق جفنيها وقد تبللت أهدابها بالدموع.
تعالت أنفاسه في زفير قوي مقرراً أن يتركها تستوعب ما حدث بينهم ويجعل الحديث للغد حتى يتفقوا على المقابل بعدما ينتهي ما جمعهما وسيجمعهما الأيام القادمة حتى يعود لرشده وتصبح كما كانت بالنسبة له بسمة الفتاة التي يعطف عليها ويُساعدها.
بهدوء غادر الفراش يلتقط ملابسه من فوق أرضية الغرفة يرتديها, ويُعلق نظراته عليها
القى بنظرة أخيرة عليها قبل أن يُغادر الغرفة ويغلق الباب خلفه.
فتحت عيناها أخيراً بعدما استمعت لصوت الباب يُغلق، ترفع الغطاء عنها تبحث اسفلها عن الثمن الذي دفعته، وها هو الدليل واضح أمامها .
……
وضعت السيدة سعاد أخر طبق فوق طاولة الطعام وابتعدت عن الطاولة عائدة بأدراجها للمطبخ حتى تعد فنجان قهوته
توفقت مكانها بابتسامة متسعة وهي تراه يهبط الدرج ورائحة عطره القوية تسبق خطواته بوجه مشرق بعث في قلبها السرور, تتسأل داخلها ما سبب تلك السعادة المتراقصة في عينيه وعلى ما يبدو أن تلك الفتاة المدعوة ب سيرين هي سبب تغير مزاجه المضطرب في الأيام الماضية ولكن اليوم يبدو في مزاج جيد
هكذا فسرت السيدة سعاد الأمر وحللته داخل عقلها كعادتها
– ما شاء الله عليك يا بني، ربنا يحرسك من العين
تعالت ضحكات جسار رغماً عنه، فهل لهذه الدرجة هو مفضوح.. إنه عار عليه أن يُعدل مزاجه لأنه أرضى حاجة جسده
– فين بسمه يا داده
