لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
نظراتها صارت خاوية، تنظر نحو ظهره وسرعان ما كانت عيناها تلتقط تلك المدية التي تلازمه
ارتعشت يديها ولمعت عيناها بالشر، ستقتله.. هو السبب، هو من أجبرها أن تفر هاربة
لم يعد يفصلها نحو هدفها إلا خطوه وما زال هو مشغول في النظر إلى قميصه الذي بات لا يصلح
عيناها علقت بيدها الفارغه، تلتف في ذعر وشفتين مرتجفتين نحو الواقف خلفها
الفصل السادس والستون
******
ازدادت رجفة جسدها هذه المرة وقد علقت عيناها بالمدية وهو يخفيه في سترته، لما ينزع منها ما سيُخلصها من حياة صارت ترفضها.
خرجت زفراته في راحه، فلو تأخر دقيقة واحدة لكان انتهى كل شئ
طالعها بنظرات مطمئنة، يمدّ كفيه نحو وجهها حتى يُلامسه لعلا تلك الرجفة تغادر جسدها
تجمدت عيناه نحو يديه العالقتين في الهواء، يرى إبتعادها عنه ونفورها تهز رأسها رافضة لعطفه
إستدار فتحي بجسده بعدما يأس من غلق ازرار قميصه، فلم يعد بالقميص إلا بضعة أزرار والبقية قد أنقطعوا تحت يديها
نظراته كانت حانقة، هذه المجنونه لولا حاجته للمال لكان أعاد أمجاده فوق جسدها
– خير يا فتحي
اتسعت عينين فتحي ذعراً، كيف لم يشعر بوجوده
، هذا الرجل حضوره يرجفه.. يذكره بتلك الصفعات التي ينالها في المخفر
– باشا، وحشني يا باشا..
اسرع فتحي نحوه يحتضنه لعله يهرب من سهام نظراته القوية
– وحشني يا جوز أختي
ابتعد عنه فتحي بعدما شعر بجموده ، يبحث بعينيه عن بسمه التي مازالت واقفة تنظر نحو أرضية الغرفه لا تقوى على التحرك وقد باتت إستجابتها للأشياد ضعيفه
– جوز أختي اللي بتشرف بي في كل مكان، تعرفي يا بسمه أهل الحارة كلهم بقوا عارفين اتجوزتي مين، ومحدش بقى على لسانه غيرك.. لازم تيجي الحارة وترفعي راسك وسط الغجر، قال إيه فاكريني بضحك عليهم…
أراد فتحي أن يُثرثر لعله يخفى ربكته من نظرات الواقف أمامه يخشى أن يكون استمع لحديثه معها
طالت نظرات جسار الجامده قبل أن تنفك عقدة حاجبيه يرمقه ساخراً
– باشا أنت مش طايقني كده ليه
تجاهله جسار بعجرفة يجيدها مع امثاله، فتراجع فتحي للخلف خائفاً من نظراته القوية
تلاشى جموده، يصب نظراته عليها.. يشعر بالعجز لجهله ما حدث ليلة أمس، حتى ذهابه لتلك الشقة لم يأتي بالنفع كل ما صار يعرفه, أن إحدى الفتيات سلوكها سئ وعدوانية مع الناس ، كلما سكنت الغرفه إحدى المغتربات الجدد تُغادر دون أن تكمل أسبوعاً واحداً إلا تلك المدعوة ب هايدي من استمر مكوثها مع صاحبه المسكن
