لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14

ازدردت سيرين لعابها، تتحاشا النظر إليه تومئ برأسها مؤكده
له ثقته بها…

– انا عارف إنك قد الثقة ديه

ارتفعت دقات قلبها في خزي، مجرد كلمات منه ترفعها لأعلى تُشعرها بأنه ينظر إليها كما تنظر له ولكن هناك حقيقة مؤلمة تؤرق مضجعها
، إنه لأخرى.. أخرى رغم عدم التباعد والتوافق الذي تشعر به إلا إنها زوجته هو حق لها وهى حق له ..هذا الأمر يجعلها كارهة لنفسها

…..

رمقها وهى تتناول طعام فطورها دون شهية، فتنهد بضيق وهو يراها تتحاشا النظر إليه والحديث معه

– بيتهيألي إننا كبرنا على الخصام ده يا فتون

مضغت لقمتها ببطئ دون إهتمام، فتعالت زفزات أنفاسه يُحاول التحكم فيما صار يعيشه، إنه اليوم تأكد إنه بالفعل يعيش حياة زوجية كاملة ، فما كان يعيشه من قبل ويحسده عليه الرجال ما كانت إلا رحلة قصيرة يُمتع حاله فيها،
يتذكر في أحدى زيجاته القديمة عندما لوت إحداهن شفتيها متذمراً تلومه لأنه تناسى تاريخ اول لقاء جمعهم.. كانت نهاية هذه الليلة الطلاق، فهل جاء عليه الزمن بالفعل كما يخبره حازم ويشمت فيه كما كان يشمت به وبحالته المزاجية التي تختلف يوماً عن يوم

– فتون

هتف اسمها محاولا السيطرة على ذلك الشعور الذي يذكره بعهوده القديمة، فأين هو سليم النجار… هل اربع سنوات غيرت منه

– وتفتكري إحنا كده ممكن نحل أي مشكله بينا يا فتون، ده شغل أطفال

ضاقت عيناها وهى تطالعه، فهل أفعالها بالنسبه له تعد أفعال أطفال.. هو لا يشعر بما تشعر به وتعيشه يكفيها ذلك الشعور الذي تشعر به يوماً بعد يوم

– أنا طفله يا سليم

لم تشعر بحالها ولا بتلك القوة التي لطمت بها سطح الطاوله إلا عندما رأت إهتزاز الأطباق وتناثر بضعة قطرات من فنجان الشاي الخاص به

– اه ده أكبر دليل إنك طفله يا فتون، بيتهيألي أنك تعتذري عن عضويتك في الجمعيه لحد ما تنضجي وتعرفي تحلي مشاكلك الأول

– أنا يا سليم

ضاقت حدقتاه يسحب أنفاسه في عدة زفزات متتالية مُشيحاً عيناه عنها, لعله يتمكن في السيطرة على غضبه فلا داعي ليغضب منها ويستمر هذا الجفاء

هكذا حادث نفسه وهو يغمض عيناه يذكر نفسه.. إنه وعدها ذات يوم إنه سيراها بعينين الأب حين يغضب منها، سيدللها كما يدلل خديجة أبنته

تذكر صغيرته وصباحهم معاً في شوق قبل أن تعود شهيرة لرشدها وتطالب بها بمنطقها الجديد إنه سينجب غيرها من زوجته الصغيره ولكن هى لن تنجب ثانية حتى لو تزوجت بأخر فلم يعد العمر يسمح لها بالأنجاب فلما لا يكون منصفًا مرة واحدة في حياته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *