لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
– حببتي استرخي ومتفكريش كتير
خرج صوته هادئًا مطمئناً ويده تقبض بخفة فوق يدها
– سليم أنا هقف قدام الناس واتكلم، مدام سحر حاطه ثقتها فيا.. تفتكر ممكن اخذلها
حاولت الأبعاد عنه ، فقد عاد عقلها ينشغل بتلك النقطة ثانية بعدما صار عقلها يُفكر فيما سينتج عن خطة جنات.. ليتها لم تستمع لحديثها وفكرت في طريقة أخرى
– فتون اتنفسي براحه، أيدك بتترعش كده ليه
اسرع في فتح جفنيه المغلقين ، فلم تعد يدها ما ترتعش فقط حتى ساقيها.. وقد شعر برعشتهما
ضاقت عيناه في صدمة، فهل تعاني من هذا الأمر كما يُعاني البعض
جالت عيناه فوق ملامحها، وقد ازدادت صدمته إنه لم يلاحظ هذا الأمر بها من قبل .. هو يدفعها لتنخرط في مجتمعه حتى لا ترى نفسها قليلة بينهم.
عقله اخذ يستجمع الكثير، فتون لا تُحب الظهور معه في المناسبات..، لا تندفع نحو شئ إلا إذا دفعها هو نحوه.. ،أحبت الطبخ لأنه عالم خاص بها وحدها لا يُشاركها فيه أحد، صداقتها لا تزيد عن جنات وأحمس
هو كان بالفعل غافل عن أمرها، كيف له أن يجعلها تتحمل من أجله حتى تثبت له حبها, ونفسها في حياته،
أشياء ربما جلست ساعات تُقاوم فيها خوفها
ازدرد لعابه وهو يراها تضغط على ساقيها حتى تتوقف تلك الرعشة، تتهرب من النظر إليه حتى لا يُظنها مريضة.. هى ليست مريضة هى فقط ترهب البشر..تتوتر من أي شئ جديد عليها
عيناها ارتفعت نحوه تنظر إليه في دهشة بعدما دفن رأسها داخل حضنه
– سليم قميصك ممكن يتبهدل أو يتجعد
حاولت الابتعاد عنه حتى لا تُفسد زينتها قميصه
– فتون قدامنا خمس دقايق ونوصل الفندق.. الوقت ده غمضي عينك فيه وفكري في كل حاجه نفسك أحققها ليكي، ديه فرصتك استغلي الفرصه
داعبت شفتيه شبه ابتسامة وهو يراها استكانت داخل حضنه، تبحث سريعاً عن أمانيها قبل أن تنقضي الخمس دقائق
ثلاث من الأمنيات نطقتهم وهو يستمع إليها ، يشعر كم كان أنانيًا وهو يحرمها من زيارة أهلها متحججًا بأشغاله وحتى يُريح ضميره يُخبرها أنه سيبعث لهم سيارة تأتي بهم، فصارت هى لا تُطالب بحقها، فمن هى لتطلب وهى وأهلها يعيشون من أمواله، حق باتت مجردة منه
رغبتها في جلب الهدايا لأشقائها وأعطائها لهم بنفسها، أظهر له كم كان قاسي وهو يُلغيها من حياة أشقائها
– أنا عايزة كمان المطعم يتفتح تاني يا سليم، المرادي مش عشاني عشان الخاله صباح..