لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14

وسرعان ما كانت تنظر نحو الثوب الذي ترتديه

– بسمه الحقيقيه أهي قدامك، بهدومها البسيطه اللي لو مشيت بيها معاك قدام الناس هتخجل منها, بسمه اللي بتحفظها الكلام قبل ما تقابل معارفك عشان متفضحكش.. بسمه اللي أنت شوفتها زيهم يا باشا

– بسمه أنا…

علقت الكلمات في حلقه، فعن ماذا سيخبرها وهى تخبره بحقيقة ما عاشته معه؟

عادت لقوتها تهتف به ضجره من إحتجازه لها في سيارته

– جسار بيه ممكن تروحني مكان ما جبتني وتنسى في يوم إننا اتقابلنا ومتخافش أنا مش عايزه منك مقابل لحاجه..

ابتلع حديثها بقبلة ساحقة، أراد بها التأكد من حقيقة واحدة ينظر إليها بعدما ابتعد عنها يلهث أنفاسه بتهدج

– كان لازم أعرف حاجة واحده يا بسمه وعرفتها

……

توسعت عينين شهيرة من الصدمة، تستمع لما يُلقيه شقيقها من حقيقه دفنها الزمن بعدما دلف غرفة مكتبها يسألها عما سمعه

– هى ليا انا وبس، حرمتني من ابني زمان.. هى اللى خلتني أعمل كده فيها

ظلت الصدمة مرتسمة فوق ملامح شهيرة وشقيقها يهذي بحديث حقيقته كارثه

علقت عيناها بعينين ماهر الذي وقف هو الأخر في صدمة، لا يستوعب ما سمعه

ازدردت شهيرة لعابها وهي ترى نظرات ماهر لها وقد تحولت نظرات الصدمة إلى إستحقار

– انت بتقول إيه يا حامد

اقتربت منه شهيرة تُحاوطها الصدمة، بالتأكيد شقيقها يهذي بشئ نسجه عقله، فهو أصابه الخرف واصبحت ذاكرته ضعيفه

– لمسها راجل غيري، هي ليا أنا وبس..اقسمت مخليهاش غير ليا

– حامد أنت اكيد تعبان ومش واعي أنت بتقول إيه

طالعها ماهر بنظرة مستهزءة يضع الأوراق التي كان يحملها ويناقشها فيها قبل دلوف حامد على سطح مكتبها مغادراً المكان الذي يسمع فيه حقيقة مخزية

– حامد فوق وكلمني, أنت عارف معنى كلام ده إيه

خرجت شهقتها في صدمة تبتر بقية حديثها ، تتخيل نيران الأنتقام التي ستتولد بين العائلتين..
سليم لن يرحمها، سيأخذ أبنتها منها, سيوقف دعمه لها.. سيثأر لعمته

– لازم اموته، هموت اللي أخدها مني…

تمتم بها حامد بوعيد وقد غامت عيناه بنيران الحقد،
نهض يستند على عكازه لا يرى أمامه إلا الماضي.. يقسم داخله إنه لن يتركها تحيا مع رجلاً غيره فالتعيش بدون رجلاً طيلة العمر

…..

التمعت عينين الجالسة بمكر، تحيك تلك القطعة الصوفيه بإسترخاء وملامح مبتسمة ، سيأتي إليها حفيد وليس أي حفيد، حفيد من عائلة النجار..
ابنها الغالي ينصفها أخيراً ولن تعيش على أموال ابن تلك المخبولة التي ماتت وأراحتهم وليتها ترتاح من ابنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *