لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14

– ممكن يا مدام ألفت متبلغيش سليم بحاجة

خرجت الكلمات منها بصعوبة تتحاشا هذه المرة النظر لذلك الواقف يُصارع بين لهفته نحوها وخذلانها الدائم له

غادرت السيدة ألفت الغرفة رغم ترددها

– المرادي هربتي مني وأنتِ حامل في ابني يا خديجة، خدعتيني زي كل مره

الغضب وحده ما كان يتقطر من كلماته، يقسم إنه سيجعلها تذوق ما جعلته يعيشه ويتجرعه

– وعودك كلها كدابه، الكل فاكر إن أنا الطرف المخادع وشايفينك في صورة الملاك..

انسابت دموعها في صمت، ستتركه يخرج كل ما يعتليه لعله يكون وداع منصف بينهم…
هى تستحق ما تعيشه الأن، فدائما ما دفعت ضريبة سعادتها وها هى الضريبة تُدفع

– سليم باشا النجار فاكرني بلعب بعمته العظيمة .. ميعرفش إن عمته هى اللى بتلعب بيا

لم يعد يرى أمامه هذه اللحظة حبه لها ، تلك اللحظات الجميلة التي عاشها معها متعانقين الجسد والروح ولا حتى دموعها التي لا تتوقف عن ذرفها في صمت، لم يعد يرى إلا طعناتها الكثيرة.. وضعه في خانة اللاشئ

– وصلتي لهدفك من علاقتنا مش كده، فاكراني هسيبلك ابني.. اوعي تفكري يا خديجة إني هكون راجل رحيم معاكي، زي ما ابن اخوكي عمل مع شهيرة الأسيوطي وبنته هعمل، لنكون سوا ونربي الطفل، لهاخده منك بالأجبار

توقفت دموعها عن الهطول تنظر إليه في صدمة، هل سيأخذ منها طفلها ويحرمها منه إذا كتب له الحياة

– أنتِ اللي وصلتيني لكده، خلتيني راجل مسواش في نظر الكل..

– أمير
خرج صوتها مُهتزًا يحمل الرجفة كحال جسدها، تُطالعه في ندم ولكنها مرغمة على البعد ..
حامد سيقتله، سيضيع عمره بسببها،.. ماذا ستُخبر طفلها أنها كانت السبب في موت والده لأنها كانت أنانية

– كام راجل كان قبلي ولعبتي بي يا خديجة، المرادي مش هصدق دموعك.. لأنك كدابه

انحبست أنفاسها، تغمض عيناها بقوة..تهز رأسها رافضة

– كام واحد خدعتي فيكي، كام واحد خلتي يحبك وبعدين لدعتي

– كفاية يا أمير، ارجوك كفاية..

– حامد الأسيوطي كان هنا ليه، أكيد كان واحد منهم.. تفتكري معرفتش قصتكم القديمة

….

ارتسم الذهول فوق ملامح جنات تلتف بجسدها نحو التي تقدمت منهن،
علقت عيناها بكف شهيرة الممدود نحو فتون التي لم تقل دهشتها عنها

– اسمحيلي اهنيكي يا فتون.. كنتي مؤثرة النهاردة.. رغم إن الفكرة مش جديده وكتير بيقدم النموذج ده من المساعدات إلا إنك حركتي مشاعرنا بالنماذج النسائية اللي
عرضتيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *