لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
وجنات تضيف بالكلمات دون أن تنتبه لذلك الواقف خلفها، يستمع لنصائحها التي لا تطبقها في حياتها ترتسم فوق شفتيه ابتسامة ساخرة
– اتحركي يا فتون واتعملي بذكاء، الذكي بس هو اللي بقى يكسب في الحياة..
– عندك حق يا جنات
أندفعت فتون نحو هدفها تتمسك بذراعه مما ادهشة، فطالعها بابتسامة حانية يضمها إليه هامساً في أذنها
– النهاردة كنتِ هايلة يا حببتي وطالعه زي القمر
طالعته بابتسامة واسعة، هذا الرجل يُطفئ حنقها منه من بضعة كلمات يداعب بها أنوثتها
تعلقت عينين شهيرة بهم، تطرق رأسها أرضاً لعلها تتمكن من السيطرة على مشاعرها تُذكر نفسها إنها انسحبت من حرب كانت هى الخاسرة ولكن الأن هى الرابحة بوجود صغيرتها معها وتعويض بعض الخسائر الفادحة التي وضعها بها حامد.
ارتفعت أنفاس الواقف جوارها في حنق، يقبض فوق كفيه بقوة.. يقسم داخله إنها ستكون له، سينال شهيرة الاسيوطي ثم يُلقي بها خارج حياته وخارج الشركه التي لم يعد لها فيها إلا أسهم قليلة،
توعد بالكثير ولكنه نسى أن الانتقام والحب لا يجتمعان
……
– صاحبتك ناصحة وبتسمع الكلام وراحت جانب جوزها تقف جانبه في وداعة، صدقت النهاردة إن سليم النجار محظوظ
تمتم بها كاظم ثم ارتشف بضعة قطرات من كأس عصيره متجاهلاً التفافها نحوه وتلك النظرة التي تُطالعه بها
وقفت صامته دون حديث، كاظم يتعامل معها ببرود..
– ممكن نمشي يا كاظم لأني بدأت اتعب
تلاشى الجمود الذي يُغلف ملامحه ينظر إليها في قلق اطرب قلبها
– مالك، حاسه ب إيه.. ليل نهار شغله بالك بكل حاجه وناسيه إنك حامل.. طبعا ابني ميفرقش معاكي يا جنات
توقفت عن السير جواره تنظر لذراعه الملتف حول خصرها وتلك اللهفة لن تخونها عيناها في رؤيتها، ولكن ها هو لا يُكمل حديث إلا وبه بعض الغلظة
– اه أنت خلتني طايره لسابع سما بلهفتك وفجأة نزلت لسابع أرض .. ديما مافيش حاجه بتكملها
زفر أنفاسه حانقًا يُحاول تذكر حديثه وسرعان ما كان يُحركها أمامه برفق، فهو هكذا لا يُجمل ولا يُرتب حديثه عليها تقبله في جميع أحواله..
، هو لن يتغير من ليله وضحاها.. ليس رجل كامل أو دنجوان مع النساء ليمطرها بكلمات الغزل بالوقت المناسب.., فكلمات غزله لا تخرج إلا عندما يكونوا معًا، تكون بين ذراعيه ينهل منها كالعطش.. وضائع مع همساتها ونبرتها الناعمه..،هو مختلف في مكان واحد..
