لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
– مش بقولك أنانيين، وكاظم بقى مقتنع أن الجوازه ديه لا تصلح خاصه بعد ما ظهرت نوايا مرات أبوه
زفر أحمس أنفاسه بضجر يلتطم فوق الطاولة الصغيرة
– دوري هيكون إيه في الليله ديه بدل ما احلف ما أنا مشترك معاكم في جاحه
حملقت به جنات تعيد رسم الخطه مجدداً حتى يدلف أمير الفيلا دون علم سليم
– فتون بلاش تسمعي كلام المجنونه ديه، عمة جوزك ست ليها مركزها وتقدر تاخد قرارها بنفسها وتقف لابن أخوها لو هى متمسكه بجوزها
رغم قناعة فتون بحديثه إلا أنها تراهم يحتاجون لهذا اللقاء، العمة تستحق أن تفعل ذلك من أجلها.. هى ترى تخبطها وشوقها كلما فتحت معها حديثًا عنه ولكن هناك شئ يمنعها وشئ ليس بهين
– فتون أنتِ وسليم لازم تقضوا النهارده ليله بره الفيلا..
……
رفعت رأسها المدفونه بين ركبتيها وقد اخترق صوت صياحه بالأسفل مسمعها
– بسمه أختي حببتي أنتِ فين، وحشتي أخوكي
وضعت كفيها فوق أذنيها، فهو أخر من تُريد سماع صوته هو من كان سببً لما عاشته وتعيشه
ترك الذئاب تنهش بلحمها، تركها قليلة الحيله تبحث عن الحنان في أعين العزباء
بسببه حرمت من كل حلم جميل تشبثت به، لن تلوم إلا هو
تعالت الأصوات داخلها، تزيد من ضغط كفيها فوق أذنيها
بصعوبه تحركت من فوق الفراش، تُردد بشفتي مرتجفتين
– هو السبب، حرمني من كل حاجه.. سابهم ينهشوا فيا
دلفت السيدة سعاد المطبخ حانقة من قدومه، فما الذي أتى به اليوم وفي ذلك التوقيت
– انا لازم اكلم جسار بيه، قال أختي حببتي قال.. أكيد عايز فلوس
اختفت السيدة سعاد داخل المطبخ، فعاد الخواء يحتل عيناها الذابلتين وكل شئ عاد يسير أمامها كأنه شريط سينمائي والصوت يتردد داخلها
” هو من القى بيكِ في هذا المصير”
لم تشعر بحالها إلا وهى تندفع نحوه بقوة لا تعرف كيف أتتها ، تنهال عليه ضربً وقد صدمته فعلتها فهو وقف يفتح لها ذراعيه
– يا بنت المجنونه، وأنا اللي جاي أشوفك واطمن عليكي
دفعها عنه بقوة بعدما تمكنت من وجهه وخدشته بأظافرها
– أنت السبب، كل اللي أنا فيه بسببك
انتفخت أوداج فتحي من شدة الغضب ينفضها عنه يمسح فوق وجهه
– أنا السبب في إيه ما أنتِ عايشه في عز مكنتيش تحلمي بي، أنا مش عارف بص ليكي على إيه عشان يتجوزك
تحجرت مقلتيها، تشعر وكأن قبضة قوية تعصر قلبها
رمقها بنظرة ماقته، ينظر لقميصه الذي انفلتت منه بضعة أزرار وقد بات وجهه يحرقه منه شدة الألم
