لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14

– اهدي يا بسمه متخافيش، أنتِ مش قادرة تمشي.. لو أعرف بس إيه اللي حصل ليكي فجأة

وضعها فوق فراشه برفق وابتعد عنها ينظر إليها في قلق

– تحبي أصحيلك دادة سعاد

اهتزت حدقتيها وهى تراه يتحرك من أمامها وسرعان ما كان يتوقف عن السير ملتفًا إليها في هلع يستمع لصوت شهقاتها العالية

اندفع نحوها يتلقفها بين ذراعيه يشعر بأن عقله سيتوقف من شدة التفكير دون أن يجد جواب لما يزيد من حيرته

– طيب مش هنادي على حد، خدي نفسك براحه

تمدد بجسده جوارها بعدما غفت أخيراً، ورغم إرتخاء جسده إلا أن ملامحه كانت جامده وهو ينظر نحو وجهها الشاحب وقد أغرقت الدموع خديها

– لو حصلك حاجه عمري ما هسامح نفسي، أنا كمان اشتركت معاهم في أذيتك … مرحمتكيش زيهم

……

قطب كاظم حاجبيه في حيره وهو يراها تغفو في غرفتها القديمة وعلى ما يبدو إنها انتظرت غفيانه لتتحرك من جانبه وتأتي لتلك الغرفة.

بخطوات هادئه اقترب منها يجلس جوارها يرفع خصلات شعرها عن جبهتها, يهمس اسمها في خفوت ومازال يشعر بالغرابه لأنها عادت لهذه الغرفة التي تُذكره بأسوء ما عاشه معها من ليالي كانت تمنحه فيها جسدها برضى وهو كان لا يراها إلا سلعه رخيصه

– جنات

همس اسمها لمرات، يُحرك هذه المرة كفه بحرية فوق ذراعها العاري

بصعوبة فتحت عيناها تنظر إليه ولكن عادت لتغلقهما ثانية

– جنات إيه اللي خلاكي تنامي هنا

– بتقلب كتير وأنا نايمه، وأنت مبتحبش حد يتقلب جانبك

ارتفع حاجبه في دهشة من جوابها ، فمن التي تتحدث الأن معه

– جنات أنتِ بتدوري على اللي يزعجني وبتعملي، مش شايفه إجابتك غريبه.. حتى وإحنا بنتعشا لا كنتِ بتتكلمي ولا بتسألي كتير، لا أنا كده هقلق

داعبها بحديثه، ينتظر سماع ردها عن مشاكسته .. ستثور الأن وتسأله هل يراها مزعجة؛ فليطلقها إذا لم تعد تلزمه

– مش هزعجك تاني خلاص

نبرة صوتها لم تكن هذه المرة ناعسة بل صارت مختنقه وكأنها تُقاوم ذرف دموعها

– جنات أنتِ هتبكي بجد

خنقتها الدموع فعجزت عن السيطرة على مشاعرها، فمازال صدى حديث أمير يخترق قلبها..،لما لا يُحبها.. لما ليست محظوظه مثل قريناتها، الحب لم يطرق بابها يوماً حتى ظنت أن بها عيبًا

– هو أنا لو مكنتش أجبرتك على الجواز يا كاظم كنت ممكن تبص ليا

اعتدلت في رقدتها بعدما القت سؤالها تنتظر جوابه، ازدادت دهشته وهو يراها بالفعل تنتظر أن يُجيبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *