لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
خرجت زفراتها فلم يعد بإمكانها المبيت هنا وعليها أن تبحث عن مكان يأويها دون أن تحمل أحداً عبئها
طردت ذلك الإلحاح الذي يقتحمها كلما أقنعها عقلها أن تُحادث وميادة أو ملك وتطلب منهن مساعدتها
– كفايه عليهم لحد كده يا بسمه
أسرعت في تسليم بعض الأوراق التي اوكلتها لها السيدة نوال، وقد بدأت تشعر بالألم في رأسها.. فجسدها بدء يُنهك من النوم فوق الأرضية الصلبه وقله الطعام
– اتعودتي على العيشه الحلوه خلاص يا بسمه
خاطبت معدتها الخاوية وجسدها المُنهك، وبخطوات بطيئة اتجهت نحو المكان المخصص للأستراحه وتناول المشروبات
طالعت الجالسين بنظرات خاوية من المشاعر.. فرغم الألفة التي تحيط الجميع هنا إلا إنها تشعر وكأنها دخيله على هذا المكان
اتخذت احد المقاعد تتناول كأس الشاي وتعلق عيناها بهاتفها الذي أغلقته منذ ليلة أمس.. ،
انتبهت على الحديث الدائر بين هاتين الجالستين، تركز في حديثهم وعن تلك الغرفة التي باتت خالية بعدما غادرت إحداهن منتقله للعمل في بلدتها
أشرقت ملامحها تنظر نحوهم ولم تشعر بقدميها إلا وهي تقف أمامهم
– لو الأوضة لسا فاضيه ممكن أجرها
……
توقفت جنات مكانها وقد الجمتها الصدمة وهى تستمع لتلك التهمة الشنيعة التي يتهمها بها سليم
– سليم مراتي ملهاش دخل ومتنساش إنك في بيتي، وزي ما أنا حريص مدخلش صداقة مراتي بالمدام، ياريت أنت كمان تحاسب على كلامك
– أحاسب على كلامي
خرجت الكلمات منه مستخفًا ما يسمعه، فزوجته زارت عمته أمس واليوم ينتشر خبر الزواج السري وحملها والتساؤلات التي صارت متداوله
هل يعقل أن تحمل أمرأة في عمرها بطفلا ؟ وكيف لسيدة مجتمع قوية ذو مكانه عاليه تتزوج بتلك الطريقة المهينة من شاب عرف بمغامراته العديدة ؟
– مراتك كانت بتعمل إيه في بيتي أمبارح يا كاظم، أكيد عشان تنقل الاخبار ليك وتنول رضاك عنها..
تجمدت ملامح جنات دون حركة، تغمض عيناها بقوة تستمع لوصف سليم لها
– ما هى بتعرف تستغل دورها كويس في حياة الناس
– سليم
احتقنت ملامح كاظم يطبق فوق كفيه بقوة، فلم يعد لديه قدرة لتحمل المزيد من نوبات غضبه الهوجاء والتعامل معه بعقلانية ووضع الأعذار
– كلامك عن مراتي في إهانه ليا يا ابن النجار ودلوقتي اقدر أقولك الزيارة أنتهت
احتدت ملامح سليم، فهل يطرده هذا الرجل من منزله.. يطرده بعدما استغل شقيقه عمته وأشاعوا عنها الأحاديث في الصحف والمواقع.