لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
– كاظم لو كان حب بجد كان صدقني يا جنات، كاظم لسا فاكر إني بلعب بخديجة واتجوزتها عشان فلوسها
طعنتها الكلمات التي لم يقصدها أمير، تُذكرها بحيلتها وفرض نفسها في حياة كاظم حتى أجبرته على التعلق بها
كاظم يحبها تعلقًا بعدما جرب معها مشاعر لم يُجربها، هكذا كانت تمنح قلبها الجواب يوماً بعد يوم حتى لا يظن إنه استطاع الفوز بقلب هذا الرجل، ولكنها لم تعد تستطيع البعد عنه حتى لو لم يُحبها
– جنات أنا محتاج اتكلم مع خديجة ، سليم رافض جوازنا عشان حكاية قديمة كنت فيها شاب طايش، الرابط اللي بقى بيني وبين خديجة قوي يا جنات وهفضل متمسك بيها لحد أخر يوم في عمري
– كاظم عارف إنك نزلت مصر يا أمير
استمعت لزفراته القوية تشعر بذلك الثقل الذي يجثم فوق كاهله
– كاظم ميعرفش إني نزلت مصر، أنتِ الوحيدة اللي تعرف, عشان عارف كويس إنك مصدقه حبي لخديجة
– هساعدك يا أمير عشان تقابلها، خديجة كمان بتحبك.. لكن غصب عنها بتعمل ده عشانك وعشان حاجات تانيه أكبر من حبكم وأنت الوحيد اللي في أيدك تقدر تطمنها
………
علقت عيناه بالورقة المدون عليها الاسم … يعود بذاكرته لسنوات للوراء عندما بدء علاجه النفسي الذي لم يُكمله مع ذلك الطبيب
” أنت رافض تتعالج، وطريق العلاج الصح لازم الإنسان نفسه يكون عنده الدافع”
وهو كعادته يُكابر يرى نفسه ليس بحاجه لأحد، عادت عيناه تتعلق بتركيز هذه المرة مع الاسم
” هاله احمد رأفت” ابنه هذا الطبيب وقد سلكت نفس طريق مهنة والدها ومن حظه أنها تعيش هنا بمدينة الأسكندريه وقد رحل والدها الطبيب منذ اربع سنوات
……..
شعرت بيدين تسير فوق جسدها ببطئ حتى أصبحت الأنفاس قريبة منها، ظنت نفسنا مازالت تحلم بتلك الليلة التي جمعتها به ولكن الأمر كان وكأنه حقيقة.
تناثرت بضعة قبلات فوق رقبتها وقد ازدادت اللمسات جراءة
انتفضت مفزوعة من غفوتها تدفع عنها من يُطاوقها،
تنظر بصدمه لتلك التي ابتعدت عنها تُحرك لسانها ببطئ فوق شفتيها
– مالك خوفتي كده ليه، تعالي خلينا نجرب الموضوع هيعجبك متخافيش
اتسعت عينين بسمة ذعراً ممزوجة بالصدمة تلهث أنفاسها دون قدرة على السيطرة على رجفة جسدها
الفصل الخامس والستون
******
انحبست أنفاسها وهى تُحملق في خطوات الأخرى نحوها، تراجعت للخلف وقد غادرت الدماء وجهها فأصبح شاحبًا