لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14

ارتجف فؤاده من وقع كلماتها، فعن أي لعبة وكرامة تتحدث

– كرامة ولعبة يا جنات وفي الاخر تقولي بحبك

ابتعد عنها حتى يتمكن من رفع رأسها إليه راغبًا في سماع تلك الكلمة مجدداً

– قوليها يا جنات.. قوليها وأنتِ بتبصي في عيني.. خلي قلبي العطشان يرتوي

وهى تمنحه ما أراد رغم الحاجة، ولأنها أمرأة عليها أن تمنح.. ثم تنتظر.. وأما تكسب أو تُهرم على باب الأنتظار

– بحبك يا كاظم

والكلمة اخذت تذوب احرفها بين شفتيه، يجتذبها إليه يُخبرها إنه معها يفقد كاظم النعماني، الرجل الذي عاش عمره عازف عن النساء لا يراهم إلا شبيهات منال.

…..

غادرت الفراش بعدما تأكدت من غفيانه وقد توسط هو الفراش بينها وبين الصغيرة

التقطت حقيبتها النسائية التي باتت موضوعه فوق طاولة الزينة تغمض عيناها براحة وهى ترى الهاتف قد انتهى شحنه

انسابت دموعها وهى تنظر نحوه تكتم صوت بكائها، لقد ضاعت فرحتها وضاعت اللحظة التي تمنت أن تعيشها معه

حركت رأسها في رفض، فالمقطع المصور لا يُغادر عقلها.. حسن كان يفعل بها تلك الأمور التي ظنت أن جميع الرجال يفعلونها.. يجعلها كالخاضعة تنفذ ما يرغب بطاعة وإذا رفضت كانت تنال المزيد من الصفعات والإهانة.

عادت عيناها تتعلق به دون أن تتوقف دموعها، سليم تزوجها فقيرة, كانت خادمته زوجة سائقه ولكن هل سيقبل بها بعدما يراها في هذا المقطع مع حسن وهو يمارس ساديته فوق جسدها.

لم تشعر إلى أين اخذتها ساقيها إلا وهى تفترش أرضية أحدى الغرف بجسدها وعيناها عالقة بالهاتف

….

ارتسمت علامات النشوة فوق ملامح مسعد بعدما أغلق هاتفه وشاهد هذا المقطع لمرات،
الحقيقة كانت واضحة داخل المقطع المصور لكنه لن يراه إلا كما يُريد،
من بالمقطع هى فتون.. وليست أحدى العاهرات اللاتي كان يلتقي بهن حسن في الشقة.
هى تشبهها بجسدها الضئيل وتلك الضفائر.. والحقيقة التي خدعها بها أخذ عقله يُصدقها.

” هتحكيلي عن مراتك كمان يا حسن”

وحسن يلتقط منه خرطوم الأركيلة يقهقه مسترخياً

” أنت صاحبي يا مسعد..”
وحسن يستمر في حديثه عن كل ليلة يجعلها فيها تجلس فوق ركبتيها كالقطة الشريدة تنتظر أوامره

” يا جبروتك يا حسن… ضربتها عشان رفضت تعمل اللي أنت عايزه”

” هو أنا متجوزها ليه.. عشان تعمل اللي يبسطني .. مش كفايه واخدها من حتت قرية فقيرة ومعيشها عيشة مكنتش تحلم بيها “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *