لمن القرار بقلم سهام صادق ج 14
احتلت ابتسامة واسعة شفتي فتون، شهيرة تلك المرأة التي دوماً تراها شبيها لخديجة النجار في قوتها وحنكتها, تأتي لتُهنئها وترسم فوق شفتيها ابتسامة خفيفة لا يوجد بها إصطناع، بالتأكيد هى صارت تحلم بنسخة جديدة من شهيرة، لن تنكر أن شهيرة منذ فترة قصيرة وباتت علاقتها معها يُغلفها الاحترام حتى لو لم يكن هناك بينهم ود حقيقي
– سيدة أعمال عظيمة زيك تقولي الكلام ده, فأنا كده اتأكدت إني نجحت
ارتفعت زاوية شفتي جنات في تعجب أشد، تدور بعينيها بينهم.. ، شهيرة الأسيوطي تنفلت منها ضحكة خافتة بعدما اعجبها هذا المديح وفتون تمدحها ببضعة كلمات ادهشتها
– مجامله لطيفه منك يا فتون
” مجاملة لطيفة”.. ازداد ذهول جنات، هناك شئ تغير في الحياة لتكون شهيرة الأسيوطي لطيفة هكذا مع فتون دون أن تنظر لها بتلك النظرة الدُوْنيّة
– خديجة عندها تمرين بكره في النادي يا فتون.. ممكن تكوني معاها وياريت لو سليم كمان يكون معاكي.. البنت بتفرح أوي بوجوده.. أنا للأسف مضطره أسافر بكره هولندا
رغم التعجب الذي ارتسم فوق ملامح فتون من طلبها إلا أنها أسرعت في تحريك رأسها موافقة
ابتعدت شهيرة عنهم واتجهت نحو تجمع بعض رجال الأعمال ومن ضمنهم كان ماهر، الذي صار التقرب منه خطوة يسعى إليها الجميع
ضاقت عينين سليم وهو ينظر نحو التقارب الذي صار واضح بين طليقته وهذا الرجل
– هتفضلي واقفة كده يا فتون، روحي قربي من سليم.. مش شايفه نظرته على شهيرة والراجل اللي معاها إزاي
هتفت بها جنات بعدما وجدت صديقتها انشغلت في إرتشاف كأس العصير تفكر في تغير شهيرة معها
– تفتكري يا جنات.. شهيرة فعلا اتغيرت معايا ومش بتمثل عليا ..اصل عمرها محبتني وديماً كانت شيفاني قليلة
استاءت نظرات جنات تنظر إليها حانقة
– فتون ركزي معايا، وانتبهي على نظرات سليم لطليقته… الرجاله بطبيعتهم ديما بيكونوا عايزين يكون رقم واحد.., وأنتِ عارفه شهيرة عملت إيه عشان تعرف ترجعه ليها.., دلوقتي هى رجعت لحياتها من جديد ومبقاش من أولوياتها لا وكمان في راجل تاني بقى ملازمها.. وأنتِ بتفكري في تغيرها المفاجأ معاكي
جنات أخذت تتحدث وفتون وقفت تنظر إلى ما كان غائب عن عينيها
– وهى دلوقتي حطته ورا ضهرها، وسليم مبيحبش يتعامل كده.. شايفاه بيتكلم معاها بابتسامة إزاي وأنا واقفة جانبك بشرب العصير