رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ أخرجهم خليل من نظراتهم المتبادلة التي يتوعد لها مصطفى بهما بإصداره لحشرجة صوته التي انتبهوا له إثرها ، لم يعقب خليل على تصرفهم الطفولي على الرغم من سعادته المفرطة التي يشعر بها داخله فهذا ما يريده تماماً أن تتوطد علاقتهم وما يفعله مصطفى بداية مبشرة لإصلاحه لما اقترفه في حقها مسبقاً.
_ شرع الجميع في تناول الطعام في صمت ساد بينهم، يعد مصطفي الثوانِ لكي يختفيا عن الأنظار و يلقنها درساً خاصاً تفكر قبله في فضح أموره معها.
_ انتفض الجميع من أماكنهم في ذعر إثر طرقات أحدهم على الباب بأسلوب لا يبشر بالخير، نهضت ورد مسرعة واختبئت في غرفة الضيافة بأمر من مصطفى الذي تولي مهمة فتح الباب بنفسه استعداداً لتلقي مصيبة فاجعة.
_ چحظت عيني عسران ما أن رأى مصطفى أمامه وهتف:-
إلحج يا باشمهندز ….
عُرف صعيدي
الفصل الرابع عشر
( استغاثة )
______________________________________
_ خفق قلبه بشدة من بعد استغاثة أحدهم به، فآخر استغاثة قد قلبت السرايا رأساً علي عقب بل وحولت حياتهم إلى نقطة مظلمة بشعة لم ينسوها إلى الآن وهي وفاة ”هلال”
_ على الرغم من الرجفة التي لم تتوقف داخله خشية أن يلقى مصرع آخر إلا أنه تلبس ثوب الثبات وبمشوخٍ سأل عسران:-
على إيه الهوجة ديه كلاتها؟
_ أجابه عسران بلهجة لا تسمح بالإنتظار:-
البهايم جالها عدوة كلها طافحة على جلدها وشيعنا جبنا الداكتور جال الجاموس اللي لجط العدوي مهينفعش يدبح لحمه بيجي فاسد
_ انسدلت كلمات عسران كالصاعقة المحملة بخليط من عدم الإستيعاب والصدمة، أسرع خليل خطاه نحوه وهو ينوح بعجالة:-
هم بينا على الغيط نلحجوا اللي محتاچ يتلحج
_ دلف خليل للخارج أولهم ومن ثم تبعه عسران ومصطفى الذين ركضوا في عجالة من أمرهم لعلهم يلحقوا تلك الكارثة.
_ ظهرت ورد من خلف باب غرفة الضيافة بعدما تأكدت من خلو المكان من الرجال، لوت السيدة نادرة شفتيها وألقت حديثها بامتعاض:-
جولت جدم شوم محدش صدجني
_ أولاتها ظهرها وعادت إلى غرفتها بتريث فلم تسمح لتوترها الذي تمكن منها بالكامل في الظهور أمام تلك البغيضة لكي لا تستضعفها، بدأت تفقد صوابها ما أن أوصدت باب غرفتها وانهارت تماماً.
_ هرولت راكضة إلى الشرفة وهي تتمتم داعية:-
سترك يارب استرها معاهم ومتخيبش آمالنا واصل..