رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ حاول مصطفى أن يرفض بلطف لكنها أصرت على تنظيف الجلباب ربما يقلل ذلك من شعورها بالخذي فيما تسببت به، أعطاها مصطفى جلبابه فهرولت راكضة داخل المرحاض تنظفه قبل أن يجف عليها العسل ويصعب تنظيفه.

_ تعاملت مع صنبور المياه بقوة لكي تنهي الأمر سريعاً فاقتلع في يدها، صعقت ورد من المياه التي انفجرت فجاءة في وجهها وقد تبللت ثيابها إثرها، حاولت إيقاف المياه بيدها لكن هيهات لشدة تدفق المياه فيديها لن تجدي نفعاً في ذلك الحين، أضطرت إلى أن تنادي مصطفى لكي يساعدها فليس أمامها سواه

_ تعجب من ندائها المتلعثم، اقترب منها بخطى متريثة تحولت إلى هرولة ما أن وقع بصره على المياه المتدفقة من الصنبور، أسرع نحوها محاولاً حل الأمر لكنه لم ينجح فقال:-
حطي الجلابية على الحنفية على لما اجفل المحبس من تحت الحوض

_ أماءت له وفعلت ما قاله فهدأ تدفق المياه قليلاً ما أن كتمت الصنبور بالجلباب، شعرت بسكون الماء أسفل يدها فتيقنت أنه قد أغلق المحبس، أزاحت الجلباب بعيداً وهي ترمقه بتحسر فهي أرادت تنظيفه وها هو الأن يتساقط منه قطرات المياه دون توقف.

_ تناول مصطفى منها الجلباب وألقاه بعيداً حين استشف ذاك الحزن من خلف بريق عينيها المنطفئ وقال بلُطف:-
جت سليمة

_ لم يستطع إبعاد نظريه عنها في تلك الحالة المذرية، فلقد تبلل قميصها القطني الذي يصل طوله إلى ركبتيها بالكامل وإلتصق بجسدها

_ مررت ورد بصرها عليه بالكامل وهي تلعن غبائها الذي وضعهم في ذلك المأزق، فثيابه قد تملكت منها المياه بالكامل، اقتربت منه بندم شديد وهتفت بخذي واضح:-
خلجاتك محتاجة تـ..

_ لم يدعها تُكمل حديثها، يكفي سخافات لا يود سماعها، فهو الأن غريق في بحورها التي سمح لنفسه بخوضها في تلك اللحظة الغير مرتبة بالمرة.

_ كتمت ورد أنفاسها بفعلته التي فاجئها بها، شعرت بنبضاتها تكاد تخترق ثيابها من شدة تدفق الدماء بهم، رجف جسدها مطالباً بالهواء التي افتقرته رئتيها لوقت..

_ شعر مصطفى بأنفاسها اللاهثة التي تحاول التقاطهم بصورة مضطربة، أبعد خاصته عنها لكنه مازال وافقاً مقابلها، تفحص معالم وجهها التي تحول لونها إلى الحُمرة وسار كالبندورة حديثة الجني، خفق قلبه بشدة وهو يراها تعض على شفاها بارتباك واضح، أسند جبينه على جبينها وتلمس خلف أذنها بنعومة، أوصد عينيه يستمتع بأنفاسها التي تضرب وجهه ودقات قلبها المتحمسة التي ازدادت عنفواناً وحيوية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *