رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4

_ مسحت عبراتها التي لن تجدي نفعاً ولن تغير أمراً فهذا واقع لا مفر منه وعادت إلى أرضها التي تنتمي إليها لكنها لم ترحب بعودتها الى السرايا قبل أن تشعر بالتحسن

_ عودة لغرفة الحبيبان، استدار مصطفى إلى حيث تقف ورد فهو لم يحصل على إجابته للأن وقبل أن يعيد سؤاله أسبقت هي بطلبها:-
مصطفي ممكن أطلب منك طلب صغير!

_ حرك رأسه متسائلاً:-
اؤمري

_ ترددت في طلبها لكنها بحاجة كبيرة إليه فهتفت قائلة:-
رايدة أعاود دار أبوي

_ عبس مصطفى بعدم ترحيب لطلبها فأسرعت هي موضحة ما تقصده من خلف طلبها:-
جبل ما تسوء الظن أني اتوحشت دار أبوي جوي ولو رايد الحجيجة أني محتاجة اشحن طاجتي شوية بجعادي إهنكة يوم وأعاود من تاني لاهنه

_لم يريد إبداء الرفض فهي كانت منبوذة طيلة الأشهر الماضية من الجميع وهو أولهم وإن كان طلبها سيحسن من حالتها المزاجية فيا مرحبا لن يرفض حتى وإن كان على غير هواه.

_ أبدي موافقته قائلاً:-
موافج بس مش يوم هوديكي في طريقي للارض وأني معاود هخدك

_ رحبت ورد بفكرته فالمهم الأن أنها ستذهب إلى منزلها، تنفست بحماس ظاهر استشفه مصطفى وشعر بالسعادة لعدم تسرعه في رفض طلبها فتلك الإبتسامة تمحي القليل فيما اقترفه في حقها سابقاً.

_ إذاً لم يعد هناك داعٍ لوقوفه على تلك الحالة، أخذ شهيقاً وأخرجه على مراحل عدة ثم انسحب بهدوء:-
هعاود أوضتي أبدل خلجاتي

_ وافقته ورد فهي بحاجة إلى تجميع شتاتها الذي تفرق تماماً، استنشقت الصعداء ما أن اختفي طيفه خلف باب الغرفة، أوصدت باب المرحاض ولم تخطوا خطوة بعد حتى أعاد عقلها ذكرى قُبلتهم الأولي في المكان نفسه.

_ فرت هاربة من أفكارها التي لا تسبب لها سوى الهياج في نبضاتها، أبدلت ثيابها سريعاً ثم هرولت للخارج وهي تجفف شعرها بالمنشفة، تذكرت صفاء وحوارها الأخير مع مصطفى حتماً أحزنها بكلماته الفظة، أسرعت في إنهاء ما تفعله لكي تراها وتراضيها فهي ونعمة الشقيقة لها ولا ترضي حزنها مطلقاً.

______________________________________

_ وصل أخيراً إلي منزله على مضضٍ، لا يحب الالتقاء مع والده صدفة فكيف له أن يخبره بتقدمه للزواج من فتاة، كيف سيواصل الحديث معه دون شعور بالنفور منه أو اشمئزاز؟!

_ ضغط على نفسه لكي ينهي تلك المسألة البغيضة سريعاً، ولج للمنزل ولم يتعب في النداء عليه فلقد رآه يقف أمام خزانته يضع بها حزمة من الأموال، اقترب قليلاً لكنه حافظ على مسافة بينهم ليست بقصيرة، حمحم لكي يجذب انتباهه فندائه بلقب الأبوة بات ثقيلاً على لسانه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *