رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ وزع أنظاره بين الجالسين وبثباتٍ أجابه:-
أبوي ميعريفش عن مجيتي إهنه..
_ تبادل الحاج حنفي وإبنه النظرات متعجبين من كلماته الجريئة، لاحظ طاهر نظراتهم المحملة بعشرات من الأسئلة الذي أجاب عنها بقوله:-
أكيد هخبره بس جولت أشوف رأيكم لاول إذا كان فيه جبول أجيب العيلة كلاتها وناجوا، ها ايه جولك يا حاج حنفي؟
_ أزفر الحاج حنفي أنفاسه ببطئ شديد قد أرتبك طاهر أثره، فلم يسبق وأن حضر جلسه مشابهة لتلك الذي يجلس بها وخصيصاً أنه بمفرده لا رفيق ولا قريب يسانده.
_ أخرج حنفي تنهيدة وصلت لأذان الجالسين وبعد مفاوضة ولده بإشاراته الموحية إليه دون تحدث أخبر طاهر عن رأيه بشموخ:-
إبخطاروا يا طاهر موافج على طلبك ليد بتي المهم تخبر بوك لاول دي الأصول يا ولدي
_ شعر طاهر وكأن أحدهم قد نزع قلبه من مكانه بعد موافقته على طلبه، ما الذي كان يظنه بعد تقدمه الرسمي لطلب إبنته؟ الرفض!! وماذا عن الموافقة التي لم يحسب لها وظن أن الحياة ستجبر خاطره ويلقي الرفض منهم وبهذا تنتهي مسألة الزواج إلى الأبد.
_ عاد لأرض الواقع بإيماءة خفيفة من رأسه متمماًّ بها على حديث الحاج حنفي وهو يقنع عقله أن هذا هو الصواب، استنشق بعض الهواء وسأله مردفاً:-
في العشية زينة ناجوا فيها؟
_ أماء له الحاج حنفي مرحباً:-
تاجوا في أي وجت يا طاهر الدار هتنور بوجودكم
_ أجبر طاهر ثغره على التبسم ثم استأذن وغادر وهو يلعن حيرته التي وقع فيها، أغمض عينيه لبرهة يحاول إقناع ذاته أن ما فعله ليس إلا الصواب والحل المؤكد لتعويض قلبه عن حرمانه لخوض الحب مع من يدق لها الفؤاد عشقاً.
”ورد”
_ نطق إسمها وهو يردد مستاءً:-
طُرجنا مش واحدة يابت عمي افترجنا من جبل ما نتجابلوا!!
_ أخرج همومه مع تنيهداته الحارة التي خرجت من أعماق جوفه ثم تابع سيره عائداً إلى المنزل على مضضٍ لكي يخبر عائلته بطلبه من الزواج بمروة.
______________________________________
_ إبتعد مصطفى عن السرايا لكي يمنع أعين المتطفلين من التجسس عليه فبعدما فعله في منتصف السرايا اليوم ستعلق الأنظار عليهم من ذلك الحين .
_ قام بالاتصال على والدة ورد، وانتظر إجابتها بفروغ صبر، بعد ثوانٍ قليلة أجابته بقلق فلم يسبق له وأن هاتفها مرددة بتوجس:-
مصطفى! كيفك يا ولدي؟
