رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ أخرج أنفاسه سريعاً وأعاد وضع يده للأمام فتفاجئت ورد بمسكه لأحد الاكياس البلاستيكيه فأعادت سؤال مرة أخري وعينيها معلقة على ذلك الكيس الذي بيده:-
ايه اللي عتمسكه ديه؟
_ أجابها مختصراً:-
افتحيه وشوفي بنفسك
_ مدت يدها وأخذت منه الكيس وقد خمنت ماهو فهي تحفظ ذلك المنظر المحبب لقلبها كثيراً، فتحت تلك الأوراق وأبعدتها عن بعضها، إلتوى ثغرها للجانب مُشكلة بسمة عريضة فلقد صدق حدسها، قفزت بطفولة في الهواء مهللة بصياح:-
كنت عارفة أنه مشبك
_ انتبهت ورد لوجوده معها ونظرت إليه في سعادة قد دقت طبول قلبها وسألته ممتنة:-
أنت عرفت كيف إني بحبه؟
_ لم يريد مصطفى إخبارها بطريقة معرفته وحاول جذب انتبهاها بعيداً عن السؤال:-
مبسوطة بيه؟
_ هتفت في حماس:-
جوي جوي
_ جلست ورد على طرف الفراش وتابعت تمزيق الأوراق عن المشبك لكي تحصل علي قطعة بينما وقف مصطفى مذهولاً فهذا ما لم يتخيله قط، أين العناق والقُبلات التي تحدثت عنهم والدتها؟
_ لا يعلم أي شعور قد انتابه في تلك اللحظة لكنه مزعوج من عدم حدوث ما رسمه طيلة مدة عودته إليها، حسناً فليقترب هو منها ربما يعطيها فرصة في فعل ما يتمني فعله ..
_ صعد الفراش مقابلها لم تكن هناك مسافة بعيدة بينهم فلقد تعمد عدم ترك مسافة بينهم حتي يُسهل الأمر عليها، كان يتابع تناولها للمشبك بشراهة مستمتعاً بعفويتها، وأكثر ما يجذبه فيما تفعله مشهد العسل الذي يسيل على فمها الوردي، لم يعد يستطيع التمالك أمام ما تفعله بعفويتها
_ خارت قواه من خلف تصرفاتها غير المقصودة بالمرة، انحني عليها دون تردد يريد مسح العسل على طرف فمها بطريقته الخاصة، تفاجئت ورد بقربه لتلك الدرجة لكنها لم تمنعه، تركت آخر ما تبقي من القطعة التي بيدها على بقيتهم ثم رفعت يدها التي وُضعتها بارتباك خجل على صدره فاتسخت جلبابه من بقايا العسل الذي يملئ يدها.
_ شهقت ورد قبل أن يقترب منها ويحظى بتجربة فريدة من نوعها معها بعدما أدركت ما فعلته به، عاد مصطفى لوضعه مفزوعاً بشهقتها فأسرعت هي بالإعتذار وعينيها مثبتة على جلبابه المتسخ:-
أني اسفة مكنتش أجصد
_ أخفض مصطفى بصره على الجهة التي تنظر إليها ثم أردف بلا مبالاة:-
محوصلش حاجة لكل ديه بسيطة
_ نهضت ورد عن مقعدها متأثرة بما فعلته وهتفت نادمة:-
محوصلش حاچة كيف الجلابية هتبوظ لو متغسلتش، اجلعها اغسلها بمية بسرعة وأعاود