رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ أنتبه حمدان لصوت طاهر فالتفتت يتأكد منه ثم أوصد خزانته وأردف ساخراً:-
زين إنك خابر أن ليك أبو تسأل عنيه فيك الخير
_ لم يعقب طاهر وتحدث مباشرةً دون إطالة:-
أني طلبت يد بت الحاج حنفي الحمايدي وأخدت منيه ميعاد بليل نروح نتجدم رسمي ونجروا الفاتحة
_ تبسم حمدان بتهكم وردد مستاءً:-
مُبارك عليك يا ولدي بس كانك جايلي من بدري مستنظرتش ليه تخبرني يوم الفرح؟
_ استشف طاهر سخريته فلم يتحملها وهدر به شزراً :-
أني زين إني خبرتك بالموضوع من أساسه اني لو عليا فاعتبرتك مت واندفنت من يوم اللي عملته بدم بارد اللي يجتل روح ميبجاش باجي على حد واظن يعني مش هتفرج إمعاك جريت فاتحة أو كتبت كتاب أنت معتحبش غير روحك وبس!
_ رفع حمدان حاجبيه متعجباً من حديثه وتوجه حيث يقف في محاولة منه على أن يستعطفه ويؤثر عليه بكلماته:-
يا ولدي أني ميهمنيش أيتها حاچة في الدنيا ديي واصل غيرك أنا وخيتك أني…
_ قاطعه طاهر بصرامة وحزم:-
مرايدش أسمع حديت ملوش عازة أني جولت اللي عيندي وياريت على بليل تكون جاهز لو يهمك صوح كيف ما عتجول
_ أولاه ظهره وسار خطوات معدودة فتقابل مع والدته ثم تبعتها شقيقته فأخبرهن بطلبه من الزواج بمروة التي اقترحتها له صباح، لم تسع السعادة قلبها من فرطها ولم تشعر بنفسها سوى وهي تزغرد عالياً مهللة بسعادة:-
أيوة أكده الفرح مزارش دارنا من زمان
_ لم تتوقف عن الزغاريد بينما باركت له ثريا في هدوء:-
ربنا يتمم لك على خير يا ولدي
_ عاد طاهر لغرفته يشكوا بثه وحزنه إلى الله ودعاه أيضاً أن يكتب له الخير في حياته القادمة، عكس صباح التي ركضت إلى غرفتها ولم تتوقف عن التغنج والرقص بجسدها شاعرة باقتراب نصرها في المعركة التي بدأتها هي.
_ رفض ضيف الجلوس مع والده أكثر من اللازم وغادر قبيل مغادرة طاهر، قادته قدماه إلى حبيبة فؤاده لا يدري كيف سيلتقي بها لكن لا يهم، ترك الأمر لله هو من يدبره.
_ على الرغم من اقتناع ضيف بأن الله لن يساعده علي فعل ما حرم فعله إلا انه كان لديه يقين بأن الله سوف يسامحه ويسهل عليه الأمر لحُسن نواياه اتجاه صفاء.
_ دخل من البوابة فرحب به رجال الغفر ومن ثم عسران قائلاً:-
بطلت تاجي تسهر حدايا ليه يا وِلد؟
_ أجبر ضيف شفتيه علي الإبتسام وأجابه بتهكم:-
مشاغل بجا الحياة يوم ليك ويوم عليك، نعوضها في الأيام الجاية كاتير
