رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج4
_ حدثها من بين أسنانه المتلاحمة بغضب:-
معنديش مشكلة تبجي أنتِ التانية حتى نرتاحوا منك
_ التف حمدان حول نفسه إثر دفعة أحدهم القوية له، عاد لاتزان جسده بصعوبة وبحث بسودتاه على من قادته شجاعته وفعل ذلك، حتماً هو ليس غيره
”طاهر”
_ نطقها حمدان ببغض واضح واقترب منه يريد صفعه، منعه طاهر من الوصول إليه بتقيده لحركة ذراعيه هاتفاً بحنق:-
يدك المعلونة ديي متتمدش على أمي تاني واصل، أني اللي هجف جصادك بعد إكده والعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم يا أبوي.
_ استشف حمدان بأن من يقف قبالته ويحادثه ليس طاهر الوديع الذي كان يأمره فيلبي أمره بطاعة دون اعتراض، لقد خلق منه وحشاً خالٍ من الرحمة اكتسب جحوداً في صفاته الجديدة.
_ لم يعقب عليه فرونقه لا يسمح له بالمشادة معه أو ربما لتأكده من خروجه منهزم إن تعارك معه، جر قدميه بثقل إلى غرفته بينما اصطحب طاهر والدته إلى غرفته لكي يسترد لها أمانها لطالما سرقه منها حمدان بتصرفه المتهور.
______________________________________
_ يحاول الأطباء البيطريين السيطرة على الأوضاع الصحية للمواشي التي انتقلت إليها الحمي، ظل مصطفى طيلة الليل يؤمر العمال ببعض الأوامر التي تساعد على إنقاذ اكبر قدر من الحيوانات بفصلهم عن بعض بعد إجراء فحص شامل يدل على تمام صحة الماشية.
_ بعد عدة ساعات لم يغفل له جفن حتى ساهم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، توجه إلى خزان المياه الذي يتوسط المزرعة، فتح صنبوره فانسدلت المياه بغزاره، مد يده وغسلها جيداً ثم حاول جمع قطرات المياه في يديه وانحنى عليها يرتشف منها الكثير ليروي زمئه.
_ استدار بجسده ولم يتقدم خطوة للأمام، وضع كلتى يديه في منتصف خِصره ووقف يتابع هرولة الفلاحين والأطباء الذين يحاولون إنقاذ المواشي، أوصد عينيه لبرهة ثم أعاد فتحهما على الجهة المعاكسة متحسراً على هذا الكم الهائل الذي لم يلحقوا بمعالجته وقد مات في الحال فلقد تملكت منهم العدوى قبل أن يلاحظوها.
_ أزفر أنفاسه بضجر بائن فالخسارة ليست هينة وسوف تأتي بعواقب عدة، قطع حبال شروده صوت والده المتعب:-
أني معاود السرايا يا مصطفى مجدرش أجف أكتر من أكده هتاجي معايا؟
_ حرك مصطفى رأسه رافضاً وردد بنبرة مستاءة معانقة للإرهاق:-
لاه أني هجعد إهنه عشان لو حد احتاجني في حاجة